صحيح مسلم · (١٧) باب بيان وجوه الإحرام، وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع والقران، وجواز إدخال الحج على العمرة، ومتى يحل القارن من نسكه
رقم الحديث 1211
حدثني سليمان بن عبد اللَّهِ أَبُو أَيُّوبَ الْغَيْلَانِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂. قَالَتْ:
خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا نَذْكُرُ إِلَّا الْحَجَّ. حَتَّى جِئْنَا سَرِفَ فَطَمِثْتُ. فَدَخَلَ عَلَيَّ
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأنا أَبْكِي. فَقَالَ "مَا يُبْكِيكِ؟ " فَقُلْتُ: وَاللَّهِ! لَوَدِدْتُ أني لم أكن خرجت العام. قال "مالك؟ لَعَلَّكِ نَفِسْتِ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: "هَذَا شَيْءٌ كتبه عَلَى بَنَاتِ آدَمَ. افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي" قَالَتْ: فَلَمَّا قَدِمْتُ مَكَّةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ "اجْعَلُوهَا عُمْرَةً" فَأَحَلَّ النَّاسُ إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ. قَالَتْ: فَكَانَ الْهَدْيُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَذَوِي الْيَسَارَةِ. ثُمَّ أَهَلُّوا حِينَ رَاحُوا. قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ طَهَرْتُ. فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَفَضْتُ. قَالَتْ: فَأُتِيَنَا بِلَحْمِ بَقَرٍ. فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: أَهْدَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ نِسَائِهِ الْبَقَرَ فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! يَرْجِعُ النَّاسُ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ وَأَرْجِعُ بِحَجَّةٍ؟ قَالَتْ: فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَأَرْدَفَنِي عَلَى جَمَلِهِ. قَالَتْ: فَإِنِّي لَأَذْكُرُ، وأنا جارية حديثة السن، أنعس فتيصيب وَجْهِي مُؤْخِرَةَ الرَّحْلِ. حَتَّى جِئْنَا إِلَى التَّنْعِيمِ. فَأَهْلَلْتُ مِنْهَا بِعُمْرَةٍ. جَزَاءً بِعُمْرَةِ النَّاسِ الَّتِي اعتمروا.
- مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج4 ص30