HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٢١٤

وحدثني محمد بن حاتم. حدثنا يحيى بن سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄. قَالَ: أَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ، لَمَّا أَحْلَلْنَا، أَنْ نُحْرِمَ إِذَا تَوَجَّهْنَا إلى منى. قال: فأهللنا من الأبطح.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج4 ص36
ج ٢ ص ٨٨٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٨ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢٢ ص٦٠٥
البعير، والمراد بها ها هنا البعير، والبقرة، وهكذا قال العلماء: تجزي البدنة من الإبل والبقر، كل واحدة منهما عن سبعة، ففي هذا الحديث دلالة إجزاء كل واحدة منهما عن سبعة أنفس، وقيامها مقام سبع شِيَاهٍ. وفيه دلالة لجواز الاشتراك في الهدي والأضحية، وبه قال الشافعيّ وموافقوه، فيجوز عند الشافعيّ اشتراك السبعة في بدنة، سواء كانوا متفرقين، أو مجتمعين، وسواء كانوا مفترضين، أو متطوعين، وسواء كانوا متقربين كلهم، أو كان بعضهم متقربًا، وبعضهم يريد اللحم، روى هذا عن ابن عمر، وأنس، وبه قال أحمد. وقال مالك: يجوز إن كانوا متطوعين، ولا يجوز إن كانوا مفترضين. وقال أبو حنيفة: إن كانوا متقربين جاز، سواء اتفقت قربتهم، أو اختلفت، وإن كان بعضهم متقربًا، وبعضهم يريد اللحم، لم يصح الاشتراك، قاله النوويّ ﵀ . قال الجامع عفا الله عنه: ما ذهب إليه الأولون من جواز الاشتراك مطلقًا هو الأرجح عندي؛ لأنه - ﷺ - حينما أمرهم بالاشتراك، لم يفصّل، ولو كان هذا التفصيل لازمًا لما أهمله، فتأمل، والله تعالى أعلم. والحديث من أفراد المصنّف ﵀، أخرجه هنا [١٧/ ٢٩٤٠] (١٢١٣)، و(البخاريّ) في «خلق أفعال العباد» (١٣٦)، و(أحمد) في «مسنده» (٣/ ٢٨٨ و٢٩٢)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٢/ ٢٩١ و٣١٧)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٣/ ٣١٢)، و(الطبرانيّ) في «الكبير» (٧/ ١٢٠)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٥/ ٢٣٤ و٩/ ٢٩٤) و«الصغرى» (٤/ ٥٠٦) و«المعرفة» (٧/ ٢٣٥)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٩٤١] (١٢١٤) - (وَحَدَّثَني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَن ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْر، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - ﵄ - قَالَ: أَمَرَنَا النَّبِيُّ - ﷺ - لَمَّا أَحْلَلْنَا أَنْ نُحْرِمَ إِذَا تَوَجَّهْنَا إِلَى مِنًى، قَالَ: فَأَهْلَلْنَا مِنَ الْأَبْطَحِ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) بن فرّوخ القطّان، تقدّم قريبًا. والباقون ذُكروا في الباب. وقوله: (أَنْ نُحْرِمَ إِذَا تَوَجَّهْنَا إِلَى مِنًى) يعنى يوم التروية كما صُرِّح به في الرواية السابقة، قال النوويّ - ﵀ -: وفيه دليل لمذهب الشافعيّ وموافقيه، أن الأفضل للمتمتع، وكلِّ من أراد الإحرام بالحج من مكة أن لا يحرم به إلَّا يوم التروية. وقال مالك، وآخرون: يُحْرِم من أول ذي الحجة، وسبقت المسألة بأدلتها. وقوله: (فَأَهْلَلْنَا مِنَ الْأَبْطَحِ) قال النوويّ - ﵀ -: «الأبطح»: هو بطحاء مكة، وهو مُتَّصِلٌ بالْمُحَصَّب، قال: قد يَسْتَدِلّ به من يُجَوِّز للمكي والمقيم بها الإحرام بالحج من الحرم، وفي المسألة وجهان لأصحابنا: أصحهما لا يجوز أن يُحرم بالحج إلَّا من داخل مكة، وأفضله من باب داره، وقيل: من المسجد الحرام. والثاني: يجوز من مكة، ومن سائر الحرم، وقد سبقت المسألة في باب المواقيت، فمن قال بالثاني احتجَّ بحديث جابر - ﵁ - هذا؛ لأنهم أحرموا من الأبطح، وهو خارج مكة، لكنه من الحرم، ومن قال بالأول، وهو الأصح قال: إنما أحرموا من الأبطح؛ لأنهم كانوا نازلين به، وكل من كان دون الميقات المحدود، فميقاته منزله، كما سبق في باب المواقيت، والله أعلم. انتهى. والحديث من أفراد المصنّف - ﵀ -، أخرجه [١٧/ ٢٩٤١] (١٢١٤)، و(أحمد) في «مسنده» (٣/ ٣١٨ و٣٧٨)، و(ابن خزيمة) في «صحيحه» (٢٧٩٤)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٣/ ٣١٣)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٥/ ٣١)، و(الطحاويّ) في «شرح معاني الآثار» (٢/ ١٩٢)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٤/ ٣٥٦ و٥/ ٣١)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مصادر المؤلف (٢)

١. «شرح النوويّ» ٨/ ١٦٠ - ١٦١.

٢. وفي نسخة: «يحيى بن سعيد القطّان» في الموضعين.