رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ) تقدّم قبل بابين.
٢ - (عَائِشَةُ) أم المؤمنين -﵂-، تقدّمت أيضًا قبل بابين.
والباقون ذُكروا قبله.
وقوله: (بِمِثْلِ الَّذِي أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الله إلخ) قال في «الفتح»: قد تعقّب المهلّب قول الزهريّ: «بمثل الذي أخبرني سالم»، فقال: يعني مثله في الوهم؛ لأن أحاديث عائشة -﵂- كلّها شاهدة بانه حجّ مفردًا.
فتعقّبه الحافظ، فقال: قلت: وليس وَهَمًا؛ إذ لا مانع من الجمع بين الروايتين بمثل ما جمعنا به بين المختلف عن ابن عمر -﵄-، بأن يكون المراد بالإفراد في حديثها البداءة بالحجّ، وبالتمتّع بالعمرة إدخالها على الحجّ، وهو أولى من توهيم جبل من جبال الحفظ. انتهى كلام الحافظ ﵀ ، وهو تعقّب وجيهٌ، فتأمله، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٢٣) - (بَابُ بَيَانِ أَنَّ الْقَارِنَ لَا يَتَحَلَّلُ إِلَّا في وَقْتِ تَحَلُّلِ الْحَاجِّ الْمُفْرِدِ)
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٩٨٥] (١٢٢٩) - (حَدَّثنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِع، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ حَفْصَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله مَا شَأَنُ النَّاسِ حَلُّوا، وَلَمْ تَحْلِلْ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ؟ قَالَ: «إِنِّي لَبَّدْتُ رَأسِي، وَقَلَّدْتُ هَدْي، فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أنْحَرَ»).