HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٢٣٦

حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ. أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. ح وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ (وَاللَّفْظُ لَهُ) حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ. حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أُمِّهِ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵄. قَالَتْ: خَرَجْنَا مُحْرِمِينَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ، فَلْيَقُمْ عَلَى إِحْرَامِهِ. وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، فَلْيَحْلِلْ» فَلَمْ يَكُنْ مَعِي هَدْيٌ فَحَلَلْتُ: وَكَانَ مَعَ الزُّبَيْرِ هَدْيٌ فَلَمْ يَحْلِلْ. قَالَتْ: فَلَبِسْتُ ثِيَابِي ثُمَّ خَرَجْتُ فَجَلَسْتُ إِلَى الزُّبَيْرِ. فَقَالَ: قُومِي عَنِّي. فَقُلْتُ: أَتَخْشَى أَنْ أثب عليك؟
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج4 ص54
ج ٢ ص ٩٠٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن ابن ماجه, سنن النسائي, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢٣ ص٣٠٢
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٣٠٠٣] (١٢٣٦) - (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ (ح) وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَاللَّفْظُ لَهُ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ -﵂- قَالَتْ: خَرَجْنَا مُحْرِمِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: «مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ، فَلْيَقُمْ عَلَى إِحْرَامِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، فَلْيَحْلِلْ»، فَلَمْ يَكُنْ مَعِي هَدْيٌ، فَحَلَلْتُ، وَكَانَ مَعَ الزُّبَيْرِ هَدْيٌ، فَلَمْ يَحْلِلْ، قَالَتْ: فَلَبِسْتُ ثِيَابِي، ثُمَّ خَرَجْتُ، فَجَلَسْتُ إِلَى الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: قُومِي عَنِّي، فَقُلْتُ: أَتَخْشَى أَنْ أَثِبَ عَلَيْكَ؟). رجال هذا الإسناد: ثمانية: ١ - (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) ابن راهويه، تقدّم قريبًا. ٢ - (رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ) تقدّم أيضًا قريبًا. ٣ - (مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) العبدريّ الحجبيّ المكيّ، ثقةٌ [٥] (ت ٧ أو ١٣٨) (خ م د س ق) تقدم في «الحيض» ٣/ ٦٩٩. ٤ - (صَفِيَّةُ بِنْتُ شَيْبَةَ) بن عثمان العبدريّة، لها رؤية، وفي البخاريّ التصريح بسماعها من النبيّ -ﷺ-، وأنكر الدارقطنيّ إدراكها (ع) تقدمت في «الحيض» ٣/ ٦٩٩. ٥ - (أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ) الصدّيق -﵄-، زوج الزبير بن العوّام، من كبار الصحابيّات، عاشت مائة سنة، وماتت سنة (٣ أو ٧٤) (ع) تقدمت في «الطهارة» ٢٣/ ٦٨١. والباقون تقدّموا قبل سند. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من سُداسيات المصنّف ﵀، وله فيه إسنادان. ٢ - (ومنها): أن فيه رواية صحابية، عن صحابية، ورواية الابن عن أمه، والله تعالى أعلم. شرح الحديث: (عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ -﵄- قَالَتْ: خَرَجْنَا مُحْرِمِينَ) وفي رواية النسائيّ: «قالت: قدمنا مع رسول الله -ﷺ- مهلّين بالحجّ، فلما دنونا من مكة …» (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺم: «مَنْ كانَ مَعَهُ هَدْيٌ، فَلْيَقُمْ) بضمّ حرف المضارعة، من الإقامة؛ أي فليثبت (عَلَى إِحْرَامِهِ) أي حتى يتحلّل بذبح هديه يوم النحر (وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، فَلْيَحْلِلْ) بفتح أوله، من الحلّ، ثلاثيًّا، أو بضمه، من الإحلال، رباعيًّا، يقال: حلّ المحرمُ حِلًّا بالكسر: خرج من إحرامه، وأحلّ بالألف مثله، فهو مُحِلّ، وحِلّ أيضًا تسمية بالمصدر، وحلالٌ أيضًا، قاله الفيّوميّ (فَلَمْ يَكُنْ مَعِي هَدْيٌ، فَحَلَلْتُ، وَكلانَ مَعَ الزُّبَيْرِ) بن العوّام -﵁- زوجها (هَدْيٌ، فَلَمْ يَحْلِلْ، قَالَتْ: فَلَبِسْتُ ثِيَابِي) تعني الثياب التي كانت تلبسها قبل الإحرام، وهذا فيه دليل على أن النساء كالرجل تمتنع في الإحرام عن بعض اللباس، وهو الذي مسّه ورس، أو زعفران. وقد أخرج أبو داود في «سننه» بسند صحيح عن ابن عمر -﵄-، أنه سمع رسول الله -ﷺ- «نهى النساء في إحرامهنّ عن القفّازين، والنقاب، وما مسّ الورس، والزعفران، ولتلبس بعد ذلك ما أحبت، من ألوان الثياب، مُعَصْفرًا، أو خَزًّا، أو حَلْيًا، أو سراويل، أو قميصًا، أو خُفًّا». (ثُمَّ خَرَجْتُ، فَجَلَسْتُ إِلَى الزُّبَيْرِ) وفي رواية النسائيّ: «وتطيّبتُ من طيبي، ثم جلست إلى الزبير» (فَقَالَ) الزبير (قُومِي عَنِّي) قال النوويّ ﵀: إنما أمرها بالقيام؛ مخافة من عارض، قد يَندُر منه، كلمس بشهوة، أو نحوه، فإن اللمس بشهوة حرام في الإحرام، فاحتاط لنفسه بمباعدتها، من حيث إنها زوجته، متحلّلة، تطمع بها النفس. انتهى . وفي الرواية التالية: «استرخي عني، استرخي عني» مرتين؛ أي تباعدي عني، وفي رواية النسائيّ: «استأخري عنّي»، والسين والتاء زائدتان: أي تأخّري، وابتعدي عن مجلسي؛ لئلا يحصل شيء من محظورات الإحرام. (فَقُلْتُ: أَتَخْشَى أَنْ أَثِبَ عَلَيْكَ) مضارع وَثَبَ، من باب وَعَد: إذا قَفَز، وُثُوبًا، ووَثِيبًا، فهو وثّاب، تعني بذلك أنها وإن اقتربت منه لا تفعل معه شيئًا يتسبب منه وقوعه في محظورات الإحرام، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أسماء بنت أبي بكر -﵄- هذا من أفراد المصنّف ﵀. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٢٦/ ٣٠٠٣ و٣٠٠٤] (١٢٣٦)، و(النسائيّ) في «المناسك» (٥/ ٢٤٦)، و(ابن ماجه) في «المناسك» (٢٩٨٣)، و(أحمد) في «مسنده» (٦/ ٣٥٠ و٣٥١)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٢/ ٣٣٥)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٣/ ٣٣٤)، و(الطبرانيّ) في «الكبير» (٢٤/ ١٣٠)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٤/ ٣٣٩)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان حكم مَنْ أَهَلَّ بعمرة، وقد أهدى، وهو أنه يؤدي أعمال العمرة، ثم يبقى على إحرامه حتى يتحلّل بنحر هديه يوم النحر. ٢ - (ومنها): أن من أحرم بالعمرة، ولم يُهد، فإنه يتحلّل بعمل العمرة. ٣ - (ومنها): أن المتمتّع الذي لم يسق الهدي إذا تحلّل بعمل العمرة، فله أن يتطيّب، ويلبس الثياب التي لا يحلّ له أن يلبسها في حالة الإحرام، إلى أن يهلّ بالحجّ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٣٠٠٤] (…) - (وَحَدَّثَنِي عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيُّ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ -﵄- قَالَتْ: قَدِمْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ، ثُمَّ ذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَقَالَ: اسْتَرْخِي عَني، اسْتَرْيخي عَنِّي، فَقُلْتُ: أَتَخْشَى أَنْ أَثِبَ عَلَيْكَ؟).
مصادر المؤلف (١)

١. «شرح النوويّ» ٨/ ٢٢٣.