HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٢٤٧

حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى. حَدَّثَنَا دَاوُدُ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَصْرُخُ بِالْحَجِّ صُرَاخًا. فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ أَمَرَنَا أَنْ نَجْعَلَهَا عُمْرَةً. إِلَّا مَنْ سَاقَ الْهَدْيَ. فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ، وَرُحْنَا إِلَى منى، أهللنا بالحج.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج4 ص59
ج ٢ ص ٩١٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢٣ ص٣٦٥
ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ مُعَاوَيةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ أَخْبَرَهُ، قَالَ: قَصَّرْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - بِمِشْقَصٍ، وَهُوَ عَلَى الْمَرْوَةِ، أَوْ رَأَيْتُهُ يُقَصَّرُ عَنْهُ بِمِشْقَصٍ، وَهُوَ عَلَى الْمَرْوَةِ). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ) بن ميمون، تقدّم قبل باب. ٢ - (يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) القطّان، تقدّم قريبًا. ٣ - (ابْنُ جُرَيْجٍ) تقدّم قبل حديث. ٤ - (الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ) بن يَنّاق المكيّ، ثقةٌ [٥١] مات بعد المائة بقليل (خ م د س ق) تقدم في «صلَاة العيدين» ١/ ٢٠٤٤. والباقون ذُكروا قبله. وقوله: (أَوْ رَأَيْتُهُ) «أو» للشكّ من الراوي، وفي رواية أبي نعيم في «المستخرج»: «أو قال: رأيت رسول الله - ﷺ - قُصِّر عنه بمشقص». وقوله: (يُقَصَّرُ عَنْه إلخ) بالبناء للمفعول. والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله في الحديث الماضي، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾. (٣١) - (بَابُ جَوَازِ التَّمَتُّعِ فِي الْحَجِّ، وَالْقِرَانِ) وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - ﵀ - المذكور أولَ الكتاب قال: [٣٠٢٤] (١٢٤٧) - (حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثنَا دَاوُدُ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - نَصْرُخُ بِالْحَجِّ صُرَاخًا، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ، أَمَرَنَا أَنْ نَجْعَلَهَا عُمْرَةً، إِلَّا مَنْ سَاقَ الْهَدْيَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ، وَرُحْنَا إِلَى مِنًى، أَهْلَلْنَا بِالْحَجِّ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ) أبو سعيد البصريّ، نزيل بغداد، ثقةٌ ثبتٌ [١٠] (ت ٢٣٥) على الأصحّ، وله (٨٥) سنةً (خ م د س) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٧٥. ٢ - (عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى) الساميّ، أبو محمد البصريّ، ثقةٌ [٨] (ت ١٨٩) (ع) تقدم في «الطهارة» ٥/ ٥٥٧. ٣ - (دَاوُدُ) بن أبي هند القشيريّ مولاهم، أبو بكر، أو أبو محمد البصريّ، ثقةٌ متقنٌ [٥] (ت ١٤٠) أو قبلها (خت م ٤) تقدم في «الإيمان» ٢٧/ ٢٢١. ٤ - (أَبُو نَضْرَةَ) المنذر بن مالك بن قُطَعة الْعَبْديّ الْعَوَقيّ البصريّ، ثقةٌ مشهور بكنيته [٣] (ت ٨ أو ١٠٩) (خت م ٤) تقدم في «الإيمان» ٦/ ١٢٧. ٥ - (أَبُو سَعِيدٍ) سعد بن مالك بن سنان بن عُبيد الأنصاريّ الصحابيّ ابن الصحابيّ - ﵄ -، مات سنة (٣ أو ٤ أو ٦٥) وقيل: (٧٤) (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» ج ٢ ص ٤٨٥. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من خُماسيّات المصنّف - ﵀ -. ٢ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالبصريين، سوى الصحابيّ، فمدنىّ. ٣ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ. ٤ - (ومنها): أن صحابيّه ابن صحابيّ - ﵄ -، هو أحد المكثرين السبعة، روى (١١٧٠) حديثًا. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) - ﵁ - زاد في نسخة: «الخدريّ»، أنه (قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - نَصْرُخُ بِالْحَجِّ صُرَاخًا) أي نرفع أصواتنا لتلبية الحجِّ، يقال: صرخ يصرُخ، من باب نصر صُرَاخًا، بالضمّ: إذا صاح. وهذا الحديث يدلّ على أنهم كانوا مفردين بالحجّ، وقد سبقت أحاديث تدلّ على أن بعضهم كانوا متمتّعين، وبعضهم كانوا قارنين، وبعضهم كانوا مفردين، وقد تقدّم التوفيق بينها. وقال السنديّ - ﵀ - في «شرح سنن ابن ماجة» عند قوله: «فكان من القوم من أهل بعمرة إلخ» ما نصّه: هذا الحديث يدلّ على أن بعضهم كانوا متمتعين، وبعضهم مفردين بالحجّ، وحديث أبي سعيد عند مسلم: «خرجنا مع رسول الله - ﷺ - نَصْرُخ بالحج صُراخًا» يدلّ على أنهم كانوا مفردين بالحجّ، وحديث أنس عند البخاريّ: «كنت رَدِيف أبي طلحة، وإنهم ليصرخون بهما جميعًا: الحج والعمرة»، وحديث الشيخين عن عائشة يدلّ على أن بعضهم كانوا متمتعين، وبعضهم كانوا قارنين، وبعضهم كانوا مفردين. ووجه الجمع أن الفعل يُنسب إلى الآمر، كقولك: ضرب الأمير فلانًا، أي أمر بضربه، وكان أصحاب النبيّ - ﷺ - منهم المفرد، ومنهم القارن، ومنهم المتمتع، وكل ذلك منهم بأمره - ﷺ -، وتعليمه، فجاز أن يضاف كلُّ ذلك إليه، وكذلك اختَلَفت الأخبار في فعله - ﷺ - هل كان قارنًا، وفيه أحاديث كثيرة مروية عن سبعة عشر من عظام الصحابة - ﷺ -، أو كان مفردًا بالحج، وفيه أيضًا أحاديث كثيرة، وجاء في التمتع أيضًا أحاديث صحيحة، وذكروا في توفيقها، وترجيح كونه قارنًا وجوهًا متعددةً، منها ما قال النوويّ: والصحيح أنه كان مفردًا أولًا، ثم أحرم بالعمرة بعد ذلك، فصار قارنًا، فمن روى القران اعتبر آخر الأمر، ومن روى التمتع أراد التمتع اللغويّ، وهو الانتفاع والارتفاق، وقد ارتَفَقَ بالقران كارتفاق التمتع، وزيادةً، وهي الاقتصار على فعل واحد. انتهى . قال الجامع عفا الله عنه: ما صحّحه النوويّ من كونه - ﷺ - أولًا مفردًا، ثم كان قارنًا، فيه نظر لا يخفي، يردّه حديث عمر - ﵁ - عند البخاريّ في إتيان الملك إليه، وأمره له بالقران، وهذا من أول الأمر، فالأرجح أنه - ﷺ - كان قارنًا من أول الأمر، لما ذُكر، فتبصّر، والله تعالى أعلم. (فَلَمَّا قَدِمْنَا) بكسر الدال (مَكَّةَ، أَمَرَنَا) - ﷺ - (أَنْ نَجْعَلَهَا) أي الحجة التي كانوا صرخوا بها من الميقات (عُمْرَةً) يعني أنهم يتحلّلون بأفعال العمرة، من الطواف بالبيت، والسعي بين الصفا والمروة، والحلق، أو التقصير (إِلَّا مَنْ سَاقَ الْهَدْيَ) أي فإنه لا يجوز أن يتحلّل حتى يبلغ الهدي محلّه، كما أمر الله تعالى بذلك، حيث قال: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾، وهو أن يُنحر يوم النحر في مني، أو غيره، من فجاج مكة (فَلَمَّا كانَ يَوْمُ الترْوِيَةِ) «كان» هنا تامّة، ولذا اكتفت بمرفوعها، وهو «يوم»؛ أي فلما جاء يوم التروية، وهو اليوم الثامن من ذي الحجة، وقد تقدّم سبب تسميته، فلا تنس. (وَرُحْنَا) بضمّ الراء، من باب قال، رَواحًا: المراد: أردنا الذهاب، قال الفيّوميّ - ﵀ -: رَاحَ يَرُوحُ رَوَاحًا، وتَرَوَّحَ مثله، يكون بمعنى الغُدُوّ، وبمعنى الرجوع، وقد طابق بينهما في قوله تعالى: ﴿غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ﴾؛ أي ذهابها، ورجوعها، وقد يَتَوَهَّم بعض الناس أن الرواح لا يكون إلَّا في آخر النهار، وليس كذلك، بل الرواح، والغُدُوّ عند العرب يستعملان في المسير؛ أي وقت كان، من ليل أو نهار، قاله الأزهريّ وغيره. انتهى . وقوله: (إِلَى مِنًى) متعلّق ب «رُحْنا» (أَهْلَلْنَا بِالْحَجِّ) أي رفعنا أصواتنا بتلبية الحجِّ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي سعيد الخدريّ - ﵁ - هذا من أفراد المصنّف - ﵀ -. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٣١/ ٣٠٢٤] (١٢٤٧)، و(أحمد) في «مسنده» (٣/ ٥ و٧١ و٧٥)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٢/ ٤٣٣)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٣/ ٣٤٥ - ٣٤٦)، و(الطبرانيّ) في «الأوسط» (٣/ ٣٥٤)، و(ابن
مصادر المؤلف (٣)

١. وفي نسخة: «عن أبي سعيد الخدريّ».

٢. «شرح السنديّ على سنن ابن ماجة» ١/ ٢١٥.

٣. «المصباح المنير» ١/ ٢٤٢، ٢٤٣.