HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٢٦٥

وحدثني محمد بن رافع. حدثنا يحيى بن آدَمَ. حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْأَبْجَرِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ. قَالَ قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: أُرَانِي قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ. قَالَ: فَصِفْهُ لِي. قَالَ قُلْتُ: رَأَيْتُهُ عِنْدَ الْمَرْوَةِ عَلَى نَاقَةٍ. وَقَدْ كَثُرَ النَّاسُ عَلَيْهِ. قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ذَاكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يُدَعُّونَ عَنْهُ ولا يكرهون.
ج ٢ ص ٩٢٢
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢٣ ص٤٥٥
رَوَى عن أبي الطفيل، ونافع بن جُبير بن مُطْعِم، وعطاء، وعكرمة، ومجاهد، وأبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وشهر بن حَوْشَب، وغيرهم. وروى عنه ابن جريج، وابن إسحاق، والليث، ومالك، ومحمد بن مسلم الطائفيّ، وعبد الله بن حبيب بن أبي ثابت، وشعيب بن أبي حمزة، والسفيانان، وغيرهم. قال أحمد، والنسائيّ، وأبو زرعة: ثقةٌ، وقال أبو حاتم: صالحٌ، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال ابن سعد: كان ثقةً، قليل الحديث، وقال العجليّ: ثقةٌ، وقال ابن عبد البر: ثقة عند الجميع، فقيه، عالم بالمناسك. أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب أربعة أحاديث فقط، برقم (١٢٦٤) و(١٥٥٩) و(١٨٦٤) و(٢٢٧٣). والباقيان ذُكرا قبله. [تنبيه]: رواية سفيان بن عيينة هذه مختصرة، وقد بيّن أبو عوانة أن سفيان سمعها من شيخه هكذا مختصرة، ولفظه بعد إخراج الحديث بنحو لفظ المصنّف: قال سفيان: لم يزدني ابن أبي حسين على هذا. انتهى ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٣٠٥٩] (١٢٦٥) - (وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْأَبْجَرِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: أُرَانِي قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ -ﷺ-، قَالَ: فَصِفْهُ لِي، قَالَ: قُلْتُ: رَأَيْتُهُ عِنْدَ الْمَرْوَةِ عَلَى نَاقَةٍ، وَقَدْ كَثُرَ النَّاسِ عَلَيْهِ، قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ذَاكَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-، إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يُدَعُّونَ عَنْهُ، وَلَا يُكْرَهُونَ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ) النيسابوريّ الزاهد، ثقةٌ حافظٌ عابدٌ [١١] (ت ٢٤٥) (خ م د ت س) تقدم في «المقدمة» ٤/ ١٨. ٢ - (يَحْيَى بْنُ آدَمَ) بن سليمان الأمويّ مولاهم، أبو زكرياء الكوفيّ، ثقةٌ حافظٌ فاضلٌ، من كبار [٩] (ت ٢٠٣) (ع) تقدم في «المقدمة» ٤/ ٢٤. ٣ - (زُهَيْرُ) بن معاوية بن حُدَيج الجعفيّ، تقدّم قبل ثلاثة أبواب. ٤ - (عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَبْجَرِ) هو: عبد الملك بن سعيد بن حيّان بن أبجر الكوفيّ، ثقةٌ [٦] (م د ت س) تقدم في «الإيمان» ٩٠/ ٤٧٢. والباقيان ذُكرا قبله. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ) عامر بن واثلة أنه (قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ) -﵄- (أُرَانِي) بضمّ الهمزة: أي أظنّني (قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ -ﷺ-، قَالَ) ابن عبّاس (فَصِفْهُ) أي رسول الله -ﷺ- الذي رأيته (لِي، قَالَ) أبو الطفيل (قُلْتُ: رَأَيْتُهُ عِنْدَ الْمَرْوَةِ عَلَى نَاقَةٍ) أي راكبًا عليها (وَقَدْ كَثُرَ النَّاسُ عَلَيْهِ) أي أحاطوا به -ﷺ-؛ ليتعلّموا مناسكهم عنه، ولما تقدّم في الحديث السابق، من أن أهل مكة خرجوا ليروه حتى خرجت العواتق (قَالَ) أبو الطفيل (فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) -﵄- (ذَاكَ) أي الذي رأيته راكبًا على ناقته عند المروة (رَسُولُ اللهِ -ﷺ-) ثم ذكر سبب ركوبه -ﷺ- في ذلك المكان، بقوله: (إِنَّهُمْ) بكسر الهمزة؛ لوقوعها في موضع الاستئناف، فالجملة تعليليّة لما قبلها، ويَحْتَمِل أن تكون بالفتح على تقدير حرف الجرّ؛ أي لأنهم (كَانُوا لَا يُدَعُّونَ عَنْهُ) بضم الياء، وفتح الدال، وضم العين المشدّدة: أي لا يدفعون، ومنه قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا (١٣)﴾، وقوله تعالى: ﴿فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (٢)﴾. وقوله: (وَلَا يُكْرَهُونَ) وقع في بعض الأصول من «صحيح مسلم»: «ئكرَهُون»، من الإكراه، وفي بعضها: «يُكْهَرون» بتقديم الهاء، من الكَهْر، وهو الانتهار، قال القاضي عياض ﵀: هذا أصوب، وقال: وهو رواية الفارسيّ، والأول رواية ابن ماهان، والعذريّ. انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث ابن عبّاس -﵄- هذا من أفراد المصنّف.
مصادر المؤلف (١)

١. راجع: «مسند أبي عوانة ﵀» ٢/ ٣٦٦.