والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله في الحديث الماضي، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٠٦٤] (…) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، ذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- كَانَ لَا يَسْتَلِمُ إِلَّا الْحَجَرَ، وَالرُّكْنَ الْيَمَانِيَ)
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ) الْهُجيميّ، أبو عثمان البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [٨] (١٨٦) (ع) تقدم في «الإيمان» ٣٥/ ٢٤٣.
والباقون ذُكروا في الباب والذي قبله.
وقوله: (كَانَ لَا يَسْتَلِمُ إِلَّا الْحَجَرَ) أي الأسود، قال النوويّ ﵀: يحتجّ به الجمهور في أنه يَقْتَصِر بالاستلام في الحجر الأسود عليه، دون الركن الذي هو فيه، وقد سبق قريبًا فيه خلاف القاضي أبي الطيّب. انتهى .
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى البحث فيه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٠٦٥] (١٢٦٨) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، جَمِيعًا عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَن ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: مَا تَرَكْتُ اسْتِلَامَ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ: الْيَمَانِيَ، وَالْحَجَرَ، مُذْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- يَسْتَلِمُهُمَا، فِي شِدَّةٍ، وَلَا رَخَاءٍ).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
وكلهم تقدّموا في الباب الماضي، والذي قبله.
وقوله: (في شِدَّةٍ، وَلَا رَخَاءٍ) متعلّق بـ «تركت»، أو بـ«استلام».
وأراد بالشدّة الزحام، أو المرض، وبالرخاء خلافه.
وقال في «المرعاة»: (في شدة) أي زحام (ولا رخاء) أي خلاء، قال الحافظ: الظاهر أن ابن عمر لم ير الزحام عذرًا في ترك الاستلام، وقد روى سعيد بن منصور، من طريق القاسم بن محمد، قال: رأيت ابن عمر يزاحم على الركن حتى يَدْمَى، ومن طريق أخرى أنه قيل له في ذلك، فقال: هوت الأفئدة إليه، فأريد أن يكون فؤادي معهم، وروى الفاكهيّ من طرُق عن ابن عباس كراهة المزاحمة، قال: لا يؤذي ولا يؤذى. انتهى .
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى البحث فيه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٠٦٦] (…) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، جَمِيعًا عَنْ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَبَّلَ يَدَهُ، وَقَالَ: مَا تَرَكْتُهُ مُنْذ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- يَفْعَلُهُ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ) سليمان بن حيّان الأزديّ الكوفيّ، صدوقٌ يُخطئ [٨] (ت ١٩٠) أو قبلها (ع) تقدم في «الإيمان» ٥/ ١٢٠.
والباقون تقدّموا في الباب الماضي.
وقوله: (يستلم الحجر بيده، ثم قبّل يده) لعل هذا في وقت الزحام حيث لا يقدر على تقبيل الحجر.
وقال النوويّ ﵀: فيه استحباب تقبيل اليد بعد استلام الحجر الأسود، إذا عجز عن تقبيل الحجر، وهذا الحديث محمول على مَن عجز عن تقبيل