HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٣٠٠

وَحَدَّثَنِي سلمة بن شبيب. حدثنا الحسن بن أَعْيَنَ. حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ (وَهُوَ ابْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْجَزَرِيُّ) عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «الِاسْتِجْمَارُ تَوٌّ. وَرَمْيُ الْجِمَارِ تَوٌّ. وَالسَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ تَوٌّ. وَالطَّوَافُ تَوٌّ. وَإِذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ فليستجمر بتوّ».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج4 ص80
ج ٢ ص ٩٤٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢٣ ص٦٧٤
فعليه أن يرمي الوسطى، ثم الأخيرة، ولو رمى جمرة العقبة، ثم الأولى، ثم الوسطى أعاد جمرة العقبة وحدها، هذا هو الظاهر. انتهى كلام الشيخ الشنقيطيّ -﵀- ، وهو تحقيق نفيسٌ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [٣١٤٣] (…) - (وَحَدَّثَنَاه عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ-. بِمِثْلِهِ). رجال هذا الإسناد: خمسة: وكلهم ذُكروا في السند الماضي، وقبل باب. [تنبيه]: رواية عيسى بن يونس، عن ابن جريج هذه ساقها الترمذيّ -﵀-، فقال: (٨١٨) - حدّثنا عليّ بن خَشْرَم، حدَّثنا عيسى بن يونس، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر قال: كان النبيّ -ﷺ- يرمي يوم النحر ضُحًى، وأما بعد ذلك فبعد زوال الشمس. قال أبو عيسى: هذا حديث حسنٌ صحيحٌ، والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم، أنه لا يرمي بعد يوم النحر إلا بعد الزوال. انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾. (٥١) - (بَابُ بَيَانِ أَنَّ حَصَى الْجِمَارِ سَبْعٌ) وبالسند المتصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [٣١٤٤] (١٣٠٠) - (وَحَدَّثَني سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ، حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ، وَهُوَ ابْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْجَزَرِيُّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: «الِاسْتِجْمَارُ تَوٌّ، وَرَمْيُ الْجِمَارِ تَوٌّ، وَالسَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ تَوٌّ، وَالطَّوَافُ تَوٌّ، وَإِذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَجْمِرْ بِتَوٍّ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ) تقدّم قبل بابين. ٢ - (الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ) هو: الحسن بن محمد بن أعين، تقدّم أيضًا قبل بابين. ٣ - (مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْجَزَرِيُّ) تقدّم أيضًا قبل بابين. والباقيان ذُكرا قبله. شرح الحديث: (عَنْ جَابِرِ) بن عبد الله -﵄- أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: «الِاسْتِجْمَارُ) أي الاستنجاء بالأحجار (تَوٌّ) -بفتح المثناة الفوقية، وتشديد الواوّ: أي فردٌ، قال النوويّ -﵀-: التَّوّ- بفتح التاء المثناة فوقُ وتشديد الواو - هو الوتر، والمراد بالاستجمار الاستنجاء. انتهى. والإيتار والفردية هنا بالثلاثة، وفي البواقي بالسبعة، بدليل الأحاديث المصرحة بذلك، وقد تقدم في«كتاب الطهارة»أن الإيتار بالثلاثة في الاستنجاء واجب على الصحيح، فلا تغفل. (وَرَمْيُ الْجِمَارِ) في الحجّ (تَوٌّ) أي سبع حصيات وكلها واجبة (وَالسَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ تَوٌّ) أي سبع وكلها واجبة (وَالطَّوَافُ) بالبيت (تَوٌّ) أي سبعة أشواط، وكلها فرائض عند الجمهور، وعند الحنفية أربعة أشواط فرض، والباقي واجب. قال الجزريّ -﵀- في«النهاية»: يريد أنه يرمي الجمار في الحج فردًا، وهي سبع حصيات، ويطوف سبعًا، ويسعى سبعًا، وقيل: أراد بفردية الطواف والسعي أن الواجب منهما مرةً واحدة، لا تُثَنَّى ولا تُكَرَّر، سواء كان المُحْرم مفردًا، أو قارنًا. انتهى. (وَإِذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَجْمِرْ بِتَوٍّ«) قال المناويّ -﵀-: ليس هذا تكرارًا، بل المراد بالأول الفعلُ، وبالثاني عددُ الأحجار، وفيه وجوب تعدُّد الحجر؛ لضرورة تصحيح الإيتار بما يتقدمه من الشفع؛ إذ لا قائل بتعيين الإيتار بحجر واحد. انتهى. وقال القاري: الظاهر أن المراد بالاستجمار هنا أي في قوله: «إذا استجمر أحدكم … إلخ»: هو التبخر، فإنه يكون بوضع العُود على جمرة النار، فيرتفع التكرار، وهو أولى من قول القاضي عياض، وتبعه الطيبيّ: إن المراد بالأول الفعل، وبالثاني عدد الأحجار. انتهى. وقال السنديّ في «حاشية مسلم»: يَحْتَمِل عندي في وجوه التكرير أن يُحمَل الاستجمار في هذا الحديث في أحد الموضعين على الاستنجاء، وفي الموضع الآخر على التبخر، كتبخير أكفان الميت ونحوه، والله تعالى أعلم. انتهى . وقال القرطبي -﵀-: قوله: «الاستجمار توٌّ» قد تقدَّم في «كتاب الطهارة»: أن الاستجمار يُقال على استعمال الحجارة في محل الغائط والبول، ويقال على استعمال مجمرة البَخُور. وقد ذكرنا هناك اختيار مالك فيها، وقد ذُكِر في هذا الحديث الاستجمار مرتين، فيَحْسُن في هذا الحديث أن يُحْمَل أحدهما على استعمال الحجارة في المخرجين، والآخر على استعمال البَخُور، كما صار إليه مالك، ويجوز حمل الثاني على التأكيد، وفيه بُعدٌ. قال: و«التوّ»: الوتر والفرد، وفي الحديث: «فما مضت إلا توَّة واحدة» أي: ساعة واحدة، ويقال في غير هذا: جاء فلان تَوًّا؛ أي: قاصدًا لا يُعَرِّج على شيء، ولا خلاف في وجوب الوتر في السعي، والطواف، ورمي الجمار، واختُلِف في الاستنجاء على ما مضى. انتهى . وقيل: التوّ: الوتر، ويكون على وجهين: أحدهما: أن الطواف سبعة أطواف، وكذلك السعي سبع، وهو غير شفع. والوجه الآخر: أن الطواف الواجب طوافٌ واحدٌ لا يُثَنّى ولا يُكرّر، وكذلك السعي، سواء أكان المحرم مفردًا، أو قارنًا. انتهى. قال الجامع عفا الله عنه: الاحتمال الأخير بعيدٌ، يُبعده سياق الحديث،
مصادر المؤلف (٣)

١. «أضواء البيان» ٤/ ٤٦٤، ٤٦٥.

٢. راجع: «المرعاة» ٩/ ١٨٥، ١٨٦.

٣. «المفهم» ٣/ ٤٠٢، ٤٠٣.