HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٣١٦

وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ. حدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ. حدثنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ. قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْدَ الْكَعْبَةِ. فَأَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ فقَالَ: مَا لِي أَرَى بَنِي عَمِّكُمْ يَسْقُونَ الْعَسَلَ وَاللَّبَنَ وَأَنْتُمْ تَسْقُونَ النَّبِيذَ؟ أَمِنْ حَاجَةٍ بِكُمْ أَمْ مِنْ بُخْلٍ؟ فقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْحَمْدُ لِلَّهِ! مَا بِنَا مِنْ حَاجَةٍ وَلَا بُخْلٍ. قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَخَلْفَهُ أُسَامَةُ. فَاسْتَسْقَى فَأَتَيْنَاهُ بِإِنَاءٍ مِنْ نَبِيذٍ فَشَرِبَ. وَسَقَى فَضْلَهُ أُسَامَةَ. وَقَالَ: «أَحْسَنْتُمْ وَأَجْمَلْتُمْ. كَذَا فَاصْنَعُوا» فَلَا نُرِيدُ تَغْيِيرَ مَا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. باب في الصدقة بلحوم الهدي وجلودهم وَجِلَالِهَا
ج ٢ ص ٩٥٣

سلسلة الرواة

البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢٤ ص١٤
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾. (٥٨) - (بَابُ فَضْلِ الْقِيَامِ بِالسِّقَايَةِ، وَالثَّنَاءِ عَلَى أَهْلِهَا، وَاسْتِحْبَابِ الشُّرْبِ مِنْهَا) وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٣١٨٠] (١٣١٦) - (وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ الْكَعْبَةِ، فَأَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: مَا لِي أَرَى بَنِي عَمِّكُمْ يَسْقُونَ الْعَسَلَ، وَاللَّبَنَ، وَأَنْتُمْ تَسْقُونَ النَّبِيذَ، أَمِنْ حَاجَةٍ بِكُمْ، أَمْ مِنْ بُخْلٍ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، مَا بِنَا مِنْ حَاجَةٍ ، وَلَا بُخْلٍ، قَدِمَ النَّبِيُّ -ﷺ- عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَخَلْفَهُ أُسَامَةُ، فَاسْتَسْقَى، فَأَتَيْنَاهُ بِإِنَاءٍ مِنْ نَبِيذٍ، فَشَرِبَ، وَسَقَى فَضْلَهُ أُسَامَةَ، وَقَالَ: «أَحْسَنْتُمْ، وَأَجْمَلْتُمْ، كَذَا فَاصْنَعُوا»، فَلَا نُرِيدُ تَغْيِيرَ مَا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ) أبو عبد الله، أو أبو جعفر التميميّ البصريّ، ثقةٌ حافظٌ [١٠] (ت ٢٣١) (خ م د س) تقدم في «الإيمان» ٦٠/ ٣٣٦. ٢ - (يَزِيدُ بْنُ زُريعٍ) تقدّم قبل باب. ٣ - (حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ) ابن أبي حميد، أبو عبيدة البصريّ، ثقةٌ عابدٌ [٥] (ت ١٧٥) (ع) تقدم في «الطهارة» ٢٣/ ٦٣٩. ٤ - (بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ) أبو عبد الله البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ جليلٌ [٣] (ت ١٠٦) (خت م ٤) تقدّم في «المقدّمة» ٦/ ٨٢. ٥ - (ابْنُ عَبَّاسٍ) -﵄- تقدّم قبل باب. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من خُماسيّات المصنّف ﵀. ٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له الترمذيّ، وابن ماجه. ٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالبصريين، من أوله إلى آخره. ٤ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ. ٥ - (ومنها): أن فيه ابن عبّاس -﵄- حبر الأمة، وبحرها، وأحد العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة. شرح الحديث: (عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ) -بضمّ الميم، وفتح الزاي-: نسبة إلى مزينة، بحذف ياء التصغير، كما قال في «الخلاصة»: وَفَعَلِيٌّ فِي فَعِيلَةَ الْتُزِمْ … وَفُعَلِيٌّ فِي فُعَيْلَةَ حُتِمْ قال في «اللباب: هذه النسبة لولد عثمان وأوس ابني عَمرو بن أُدّ بن طابخة بن إلياس بن مُضَر، نُسبوا إلى مُزَينة بنت كلب بن وبرة، أم عثمان وأوس، وهم قبيلة كبيرة. انتهى . (قَالَ) بكر بن عبد الله ﵀ (كُنْتُ جَالِسًا مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ) -﵄- (عِنْدَ الْكَعْبَةِ، فَأَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ) أي رجل ساكن البادية، قال صاحب«التنبيه»: لا أعرفه . (فَقَالَ) ذلك الأعرابيّ (مَا لِي)«ما»استفهاميّة، أي أيُّ شيء ثبت لي؟، وقوله: (أَرَى بَنِي عَمِّكُمْ) جملة في محل نصب على الحال، أي حال كوني رائيًا بني عمّكم، أراد غير بني العبّاس من سائر قريش، وهذا يدلّ على أن السقاية المختصّة ببني العبّاس هي سقاية النبيذ (يَسْقُونَ الْعَسَلَ، وَاللَّبَنَ، وَأَنْتُمْ تَسْقُونَ النَّبِيذَ) هو ما يُعمل من الأشربة من التمر، والزبيب، والعسل، وغير ذلك، يقال: نبذت التمر والزبيب: إذا تركت عليه الماء حتى يشتدّ، قال النوويّ: بحيث يَطيب طعمه، ولا يكون مسكرًا، فأما إذا طال زمنه، وصار مسكرًا، فهو حرام. انتهى. (أَمِنْ حَاجَةٍ بِكُمْ) أي أهذا من أجل فقركم، وعدم وجود العسل، واللبن عندكم (أَمْ مِنْ بُخْلٍ؟) أي أم تفعلون هذا مع وجود ذلك؛ لأجل بخلكم؟ (فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) -﵄- (الْحَمْدُ لِلَّهِ) أي على ما أنعم علينا من نعمه الجسام (مَا بِنَا مِنْ حَاجَةٍ) «ما» نافية، و«من» زائدة، كما قال في «الخلاصة»: وَزِيدَ فِي نَفْيٍ وَشِبْهِهِ فَجَرْ … نَكِرَةً كَـ «مَا لِبَاغٍ مِنْ مَفَرْ» وفي بعض النسخ: «ما بنا حاجةٌ» بحذف «من». (وَلَا بُخْلٍ) بالجرّ عطفًا على «حاجة»، ويجوز رفعه عطفًا على المحلّ؛ لكون الجارّ زائدًا، كما بيّنته آنفًا، أي ليس بنا فقر، ولا بخلٌ، وإنما نفعل هذا؛ تمسّكًا بما تلقّيناه من النبيّ -ﷺ-، كما بيّنه بقوله: (قَدِمَ) بكسر الدال (النَّبِيُّ -ﷺ-) أي جاء من منى إلى الكعبة، وقوله: (عَلَى رَاحِلَتِهِ) متعلّق بحال مقدّر، أي حال كونه راكبًا على راحلته (وَخَلْفَهُ أسَامَةُ) بن زيد حبّ رسول الله -ﷺ-، وابن حبّه، مات سنة (٥٤ هـ) تقدّمت ترجمته في «الإيمان» ٤٣/ ٢٨٤. (فَاسْتَسْقَى) أي طلب السُّقيا (فَأَتَيْنَاهُ بِإِنَاءٍ مِنْ نَبِيذٍ) وأخرج البخاريّ من طريق عكرمة، عن ابن عباس -﵄-: أن رسول الله -ﷺ- جاء إلى السقاية، فاستسقى، فقال العباس: يا فضلُ اذهب إلى أمك، فأْتِ رسول الله -ﷺ- بشراب من عندها، فقال: «اسقني»، قال: يا رسول الله إنهم يجعلون أيديهم فيه، قال: «اسقني»، فشرب منه، ثم أتى زمزم، وهم يسقون، ويعملون فيها، فقال: «اعملوا، فإنكم على عمل صالح»، ثم قال: «لولا أن تُغْلَبوا لنزلت حتى أضع الحبل على هذه»، يعني عاتقه، وأشار إلى عاتقه. وفي رواية الطبرانيّ، من طريق يزيد بن أبي زياد، عن عكرمة، في هذا الحديث: أن العباس قال له: إن هذا قد مُرِث، أفلا أسقيك من بيوتنا؟ قال: «لا، ولكن اسقني مما يشرب منه الناس». (فَشَرِبَ) وفي رواية الطبرانيّ المذكورة: «فأُتي به، فذاقه، فقطّب، ثم دعا بماء، فكسره». قال: وتقطيبه إنما كان لحموضته، وكسره بالماء؛ ليهون علميه شربه، قال في «الفتح»: وعُرف بهذا جنس المطلوب شربه إذ ذاك. انتهى . (وَسَقَى فَضْلَهُ أُسَامَةَ) -﵁- (وَقَالَ) -ﷺ- («أَحْسَنْتُمْ، وَأَجْمَلْتُمْ) أي فعلتم الحسن الجميل (كَذَا) أي مثل هذا الصنيع، وهو سقي النبيذ (فَاصْنَعُوا») أمرهم -ﷺ- بأن يثبتوا على سقي النبيذ، فامتثلوا أمره، فلذا قال ابن عبّاس -﵄- (فَلَا نُرِيدُ تَغْيِيرَ مَا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-) المعنى: أننا لا نغيّر سقاء النبيذ إلى سقاء غيره من العسل، واللبن، وإن كان ذلك أولى عند الناس؛ لأننا لا نغيّر شيئًا أمرنا به -ﷺ-؛ إذ هو الأولى لنا، واللائق بنا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث ابن عبّاس -﵄- هذا من أفراد المصنّف ﵀. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٥٨/ ٣١٨٠] (١٣١٦)، و(أبو داود) في «المناسك» (٢٠٢١)، و(أحمد) في «مسنده» (١/ ٣٦٩ و٣٧٢)، و(ابن خزيمة) في «صحيحه» (٢٩٤٧)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٣/ ٣٩٠)، و(الطبرانيّ) في «الكبير» (١١/ ١٣٧)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٥/ ١٤٧) و«المعرفة» (٤/ ١٣٦)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده : ١ - (منها): بيان فضل القيام بالسقاية. ٢ - (ومنها): استحباب شرب الحاجّ وغيره من نبيذ سقاية العبّاس -﵁-. ٣ - (ومنها): استحباب الثناء على أصحاب السقاية، وكلّ صانع جميل. ٤ - (ومنها): أنه استدلّ به بعضهم على جواز صدقة آل البيت بعضهم على بعض، وتُعُقّب بأن هذا ليس بصدقة، وإنما هو ضيافة. ٥ - (ومنها): أن ما وُضع من الماء في المساجد والطرُق يجوز أن يشرب منه الغنيّ؛ لأنه وُضع للكافّة، لا للفقراء، قال مالك: ولم يزل ذلك من أمر الناس . ٦ - (ومنها): أنه لا ينبغي التقذّر عن شُرب الماء المسبّل؛ لوضع الناس أيديهم فيه، فقد شرب النبيّ -ﷺ- من هذه السقاية؛ لما تقدّم من رواية البخاريّ: «أن رسول الله -ﷺ- جاء إلى السقاية، فاستسقى، فقال العبّاس: يا فضلُ اذهب إلى أمك، فأت رسول الله -ﷺ- بشراب من عندها، فقال:»اسقني«، فقال: يا رسول الله إنهم يجعلون أيديهم فيه، قال:»اسقني«، فشرب منه …» الحديث. ٧ - (ومنها): ما قال في «الفتح»: استُدِلّ بهذا الحديث على أن سقاية الحاجّ خاصة ببني العباس، قال ابن بزيزة: أراد بقوله: «لولا أن تُغْلَبوا إلخ» قصر السقاية عليهم، وأن لا يشاركوا فيها. انتهى. وأما الرخصة في المبيت، ففيها أقوال للعلماء، هي أوجه للشافعية: أصحها لا يختص بهم، ولا بسقايتهم، قال: واستَدَلَّ به الخطابيّ على أن أفعاله -ﷺ- للوجوب، وفيه نظر. انتهى . ٨ - (ومنها): أنه استُدِلّ به على أن الذي أُرصِد للمصالح العامة لا يحرم على النبيّ -ﷺ-، ولا على آله تناوله؛ لأن العباس أَرْصَد سقاية زمزم لذلك، وقد شرب منها النبيّ -ﷺ-، قال ابن المنير في «الحاشية»: يُحْمَل الأمرُ في مثل هذا على أنها مُرْصَدةٌ للنفع العام، فتكون للغنيّ في معنى الهديّة، وللفقير صدقة. ٩ - (ومنها): أنه لا يكره طلب السقي من الغير، ولا رَدّ ما يُعْرَض على المرء من الإكرام إذا عارضته مصلحة أولى منه؛ لأن رده -ﷺ- لَمّا عَرَض عليه العباس مما يُؤتى به من بيته؛ لمصلحة التواضع التي ظهرت من شربه مما يشرب منه الناس. ١٠ - (ومنها): الترغيب في سقي الماء خصوصًا ماء زمزم. ١١ - (ومنها): تواضع النبيّ -ﷺ-، وحرص أصحابه على الاقتداء به، وكراهة التقذّر، والتكرّه للمأكولات والمشروبات. ١٢ - (ومنها): أن الأصل في الأشياء الطهارة؛ لتناوله النبيّ -ﷺ- من الشراب الذي غُمِست فيه الأيدي ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
مصادر المؤلف (٩)

١. وفي نسخة: «ما بنا حاجة».

٢. «اللباب في تهذيب الأنساب»٢/ ٣٢٦.

٣. «تنبيه المعلم» (ص ٢٢٤).

٤. قوله: «لولا أن تغلبوا» -بضم أوله، على البناء للمجهول-، قال الداوديّ: أي إنكم لا تتركوني أستقي، ولا أحب أن أفعل بكم ما تكرهون، فتغلبوا، كذا قال، وقال غيره: معناه: لولا أن تقع لكم الغلبة بأن يجب عليكم ذلك بسبب فعلي، وقيل: معناه: لولا أن يغلبكم الولاة عليها حرصًا على حيازة هذه المكرمة، قال الحافظ: والذي يظهر أن معناه: لولا أن تغلبكم الناس على هذا العمل، إذا رأوني قد عملته؛ لرغبتهم في الاقتداء بي، فيغلبوكم بالمكاثرة لفعلت، ويؤيد هذا ما أخرجه مسلم من حديث جابر -﵁-: أتى النبيّ -ﷺ- بني عبد المطلب، وهم يسقون على زمزم، فقال: «انزعوا بني عبد المطلب، فلولا أن تغلبكم الناس على سقايتكم، لنزعت معكم»، قاله في «الفتح» (٤/ ٥٦٧).

٥. «الفتح» ٤/ ٥٦٧، ٥٦٨.

٦. المراد: الفوائد التي اشتمل عليها حديث ابن عبّاس -﵄-، لا خصوص سياق المصنف، فيشمل ما ذُكر في الشرح أيضًا، فتنبّه.

٧. «شرح الأبيّ» ٣/ ٤٠٨.

٨. راجع: «الفتح» ٤/ ٥٦٨.

٩. راجع: «الفتح» ٤/ ٥٦٨.