HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٣٧٨

وحدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة ابن حُجْرٍ. جَمِيعًا عَنْ إِسْمَاعِيل بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: «لَا يَصْبِرُ عَلَى لَأْوَاءِ الْمَدِينَةِ وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِي، إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَوْ شَهِيدًا».
ج ٢ ص ١٠٠٤

سلسلة الرواة

البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢٤ ص٦٠٦
الحسنات هو الحقّ؛ لوضوح أدلّته، فتبصّر، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [٣٣٤٧] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ، عَنْ قَطَنٍ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ يُحَنَّسَ مَوْلَى مُصْعَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: «مَنْ صبَرَ عَلَى لَأْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا، كُنْتُ لَهُ شَهِيدًا، أَوْ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، يَعْنِي الْمَدِينَةَ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ) تقدّم في الباب الماضي. ٢ - (ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ) محمد بن إسماعيل بن مسلم المدنيّ، تقدّم قريبًا. ٣ - (الضَّحَّاكُ) بن عثمان بن عبد اللَّه الحزاميّ المدنيّ، تقدّم أيضًا قريبًا. والباقون ذُكروا قبله. وقوله: (يَعْنِي الْمَدِينَةَ) تفسير لضمير المؤنّث في قوله: «لأوائها، وشدّتها»، ويَحْتَمل أن يكون من المصنّف، أو ممن فوقه. والحديث من أفراد المصنّف، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله في الحديث الماضي، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [٣٣٤٨] (١٣٧٨) - (وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ، وَابْنُ حُجْرٍ، جَمِيعًا عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: «لَا يَصْبِرُ عَلَى لَأْوَاءِ الْمَدِينَةِ وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِي، إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَوْ شَهِيدًا»). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن يعقوب الْحُرَقيّ مولاهم، أبو شِبْل المدنيّ، صدوقٌ ربّما وَهِمَ [٥] مات سنة بضع ومائتين (ز م ٤) تقدم في «الإيمان» ٨/ ١٣٥. ٢ - (أَبُوهُ) عبد الرحمن بن يعقوب الْجُهنيّ الْحُرقيّ مولاهم، المدنيّ، ثقةٌ [٣] (ز م ٤) تقدم في «الإيمان» ٨/ ١٣٥. والباقون ذُكروا في الباب والباب الماضي، و«يحيى بن أيوب» هو: المقابري البغداديّ، و«ابن حُجر»: هو عليّ، وشرح الحديث واضح، يُعلم مما سبق. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -﵁- هذا من أفراد المصنّف -﵀-. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٨٣/ ٣٣٤٨ و٣٣٤٩ و٣٣٥٠] (١٣٧٨)، و(الترمذيّ) في «الفضائل» (٣٩٢٤)، و(الحميديّ) في «مسنده» (١١٦٧)، و(أحمد) في «مسنده» (٢/ ٢٨٧ و٢٨٨ و٣٤٣ و٣٩٧)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٢/ ٤٣٨)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٤/ ٤٧)، و(أبو يعلى) في «مسنده» (١١/ ٣٧٢)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [٣٣٤٩] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي هَارُونَ مُوسَى بْنِ أَبِي عِيسَى؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْقَرَّاظَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بِمِثْلِهِ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (ابْنُ أَبِي عُمَرَ) هو: محمد بن يحيى الْعدنيّ، تقدّم في الباب الماضي. ٢ - (سُفْيَانُ) بن عيينة، تقدّم قريبًا. ٣ - (أَبُو هَارُونَ مُوسَى بْنِ أَبِي عِيسَى) الْحَنّاط -بحاء مهملة، ونون مشدّدة- الغفاريّ المدنيّ، واسم أبيه ميسرة، ثقةٌ [٦]. رَوَى عن دينار أبي عبد اللَّه القراظ، وعبد الوهاب بن بخت، وعون بن عبد اللَّه بن عتبة، وقيس بن سعد المكيّ، وأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، وموسى بن أنس بن مالك، ونافع مولى ابن عمر، وأبي طيبة المدنيّ. وروى عنه حفص بن ميسرة، والليث، وابن عيينة، وعبد العزيز بن عبد الصمد العَمّيّ، ويحيى القطان. قال الدُّوريّ: سألت ابن معين عنه، فقال: هو مدنيّ، قلت: هو أخو عيسى الحنّاط، فقال: كذا أظنّه، وقال النسائيّ: ثقةٌ، وذكره ابن حبان في «الثقات». روى له البخاريّ في التعاليق ، والمصنّف، وأبو داود، وابن ماجه، وله في هذا الكتاب حديثان فقط، هذا برقم (١٣٧٨)، والحديث الآتي بعد بابين برقم (١٣٨٦): «من أراد أهل هذه البلدة بسوء. . .» الحديث. ٤ - (أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَرَّاظُ) -بظاء معجمة- الْخُزَاعيّ مولاهم المدنيّ، ثقةٌ يُرسل [٣]. رَوى عن معاذ بن جبل، وسعد بن أبي وقاص، وأبي هريرة -﵃-. وروى عنه عمرو بن يحيى بن عُمارة، ومحمد بن عمرو بن علقمة، وزيد بن أسلم، وعبد اللَّه بن عبد الرحمن بن يُحَنَّس، وأسامة بن زيد الليثيّ، وغيرهم. قال أبو حاتم الرازيّ: روى عن سعد بن أبي وقاص، ولا ندري سمع منه أم لا؟ وذكره ابن حبان في «الثقات». تفرّد به المصنّف، والنسائيّ، وليس له في هذا الكتاب إلا حديثان فقط، هذا برقم (١٣٧٨)، والحديث الآتي بعد بابين برقم (١٣٨٦): «من أراد أهل هذه البلدة بسوء. . .» الحديث كرّره ثلاث مرّات. ٥ - (أبُو هُرَيْرَة) -﵁-، تقدم في «المقدمة» ٢/ ٤. [تنبيه]: رواية سفيان بن عيينة، عن أبي هارون هذه لم أجد من ساقها، فليُنظر، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [٣٣٥٠] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «لَا يَصْبِرُ أَحَدٌ عَلَى لَأْوَاءِ المَدِينَةِ» بِمِثْلِهِ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (يُوسُفُ بْنُ عِيسَى) الزهريّ، أبو يعقوب المروزيّ، ثقةٌ فاضلٌ [١٠]. رَوَى عن عمه يحيى، وحفص بن غياث، والفضل بن موسى، وأبي معاوية، ووكيع، وابن عيينة، وعبد اللَّه بن نُمير، وعلي بن عاصم، وابن فُضيل، وغيرهم. وروى عنه البخاريّ، ومسلم، والترمذيّ، والنسائيّ، وأحمد بن سيار المروزيّ، وعبدة بن سليمان البصريّ، والحسن بن سفيان، وآخرون. قال النسائيّ: ثقةٌ، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال الحاكم: هو جدّ شيخنا أبي الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف البخاريّ، وكان شيخنا أبو الفضل يذكر فضائل جدّه، وزهده، وورعه، وكثرة صدقاته، وإحسانه، وما خلَّف من أوقافه ببخارى، ونيسابور. قال البخاريّ، والنسائيّ، وابن حبّان: مات سنة تسع وأربعين ومائتين. وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث. ٢ - (الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى) السِّينانيّ، أبو عبد اللَّه المروزيّ، ثقةٌ ثبتٌ، من كبار [٩] (ت ١٩٢) (ع) تقدم في «الجنائز» ٢٦/ ٢٢٣٦. ٣ - (صَالِحُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ) السمّان، أبو عبد الرحمن المدنيّ، أخو سُهيل، وعَبّاد، ثقة [٥]. روى عن أبيه، وأنس بن مالك، وروى عنه هشام بن عروة، وابن أبي ذئب، وعبد اللَّه بن سعيد بن أبي هند، وغيرهم.
مصادر المؤلف (١)

١. قال في «تهذيب التهذيب» ١٠/ ٣٢٥: روايته عند البخاريّ في «كتاب الجنائز» عقب حديث سفيان، عن عمرو، عن جابر، في قصة موت عبد اللَّه بن أُبَيّ، قال سفيان: وقال أبو هارون، فذكر طَرَفًا من الحديث، فعند المزيّ أنه هذا، وعند غيره أبو هارون الْغَنَويّ إبراهيم بن العلاء، وعلى تقدير كونه هو موسى، فحديثه في البخاري موصول، لا معلَّقٌ. انتهى.