HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٣٨٦

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ. ح وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بن رافع. حدثنا عبد الرزاق. كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يُحَنَّسَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْقَرَّاظِ؛ أَنَّهُ قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ: «مَنْ أَرَادَ أَهْلَ هَذِهِ الْبَلْدَةِ بِسُوءٍ (يَعْنِي الْمَدِينَةَ) أَذَابَهُ اللَّهُ كما يذوب الملح في الماء».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج4 ص121
ج ٢ ص ١٠٠٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن ابن ماجه, صحيح البخاري, مسند أحمد, موطأ مالك
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢٤ ص٦٤٧
(٨٦) - (بَابٌ مَنْ أَرَادَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ بِسُوءٍ أَذَابَهُ اللَّهُ) وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [٣٣٥٩] (١٣٨٦) - (حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ (ح) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، كِلَاهُمَا عَن ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يُحَنَّسَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْقَرَّاظِ؛ أَنَّهُ قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ -ﷺ-: «مَنْ أَرَادَ أَهْلَ هَذِهِ الْبَلْدَةِ بِسُوءٍ، يَعْنِي الْمَدِينَةَ، أَذَابَهُ اللَّهُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ»). رجال هذا الإسناد: تسعة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ) بن ميمون البغداديّ السّمين، صدوقٌ فاضلٌ ربما وَهِم [١٠] (ت ٥ أو ٢٣٦) (م د) تقدم في «الإيمان» ١/ ١٠٤. ٢ - (إِبْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارٍ) التمّار، أبو إسحاق البغداديّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٣٢) (م) تقدم في «الإيمان» ٤١/ ٢٧٢. ٣ - (حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ) الأعور، أبو محمد الْمصِّيصيّ، ترمذيّ الأصل، نزيل بغداد، ثقةٌ ثبتٌ، اختلط في آخره [٩] (ت ٢٠٦) (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٩٤. ٤ - (مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ) تقدّم قبل بابين. ٥ - (عَبْدُ الرَّزَّاقِ) بن همّام الصنعانيّ، تقدّم قريبًا. ٦ - (ابْنُ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج، تقدّم أيضًا قريبًا. ٧ - (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يُحَنَّسَ) بتحتانيّة مضمومة، ثم حاء مهملة مفتوحة، ونون ثقيلة، حجازيّ مقبول [٦]. رَوَى عن دينار بن عبد اللَّه القَرّاظ، ويحيى بن أبي سفيان الأخنسيّ. وروى عنه ابن جريج، والدّرَاورديّ، وابن أبي فُديك. ذكره ابن حبان في: الثقات». روى له مسلم هذا الحديث فقط، وأبو داود حديثًا آخر في فضل الإحرام من بيت المقدس، كذا قال أبو داود، عن أحمد بن صالح، عن ابن أبي فُديك، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن يُحَنّس، ورواه البخاريّ في«تاريخه» عن أبي يعلى محمد بن الصلت، عن ابن أبي فديك، عن محمد بن عبد الرحمن بن يُحَنّس، أورده في ترجمة محمد، وقال: لا يُتابع على حديثه. ٨ - (أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَرَّاظُ) واسمه دينار، تقدّم قبل باب. ٩ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) -﵁-، تقدّم في الباب الماضي. شرح الحديث: (عَنْ) عبد الملك بن عبد العزيز (بْنِ جُرَيْجٍ) أنه قال: (أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يُحَنَّسَ) قال النوويّ -﵀-: هكذا صوابه: أخبرني عبد اللَّه -بفتح العين- مكبَّرًا، وهكذا هو في جميع نسخ بلادنا، ومعظم نسخ المغاربة، ووقع في بعضها: عبيد اللَّه -بضم العين- مصغرًا، وهو غلط، قال: و«يُحَنّس» بكسر النون وفتحها سبق قريبًا. انتهى. (عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْقَرَّاظِ) -بالظاء المعجمة- منسوب إلى القَرَظ الذي يُدبَغ به، قال ابن أبي حاتم: لأنه كان يبيعه، واسم أبي عبد اللَّه القرّاظ هذا دينار، وقد سمّاه في الرواية التي بعد هذه، في حديثه عن سعد بن أبي وقاص -﵁- (أَنَّهُ قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ) -﵁- (أَنَّهُ قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ -ﷺ-: «مَنْ أَرَادَ أَهْلَ هَذِهِ الْبَلْدَةِ بِسُوءٍ، يَعْنِي الْمَدِينَةَ، أَذَابَهُ اللَّهُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ») قال النوويّ -﵀-: قيل: يَحْتَمِل أن المراد: مَن أرادها غازيًا مُغِيرًا عليها، ويَحْتَمِل غير ذلك، وقد سبق بيان هذا الحديث قريبًا في الأبواب السابقة. انتهى. وتقدّم لمسلم من طريق عامر بن سعد، عن أبيه، في أثناء حديث: «ولا يريد أحد أهل المدينة بسوء، إلا أذابه اللَّه في النار ذَوْب الرَّصاص، أو ذوب الملح في الماء»، قال عياض: هذه الزيادة تدفع إشكال الأحاديث الأُخَر، وتوضح أن هذا حكمه في الآخرة. ويَحْتَمِل أن يكون المراد: من أرادها في حياة النبيّ -ﷺ- بسوء اضمَحَلّ أمره، كما يضمحل الرصاص في النار، فيكون في اللفظ تقديم وتأخير، ويؤيده قوله: «أو ذوب الملح في الماء». ويَحْتَمل أن يكون المراد: لمن أرادها في الدنيا بسوء، وأنه لا يُمْهَل، بل يَذهب سلطانه عن قُرْب، كما وقع لمسلم بن عقبة وغيره، فإنه عوجل عن قرب، وكذلك الذي أرسله، قال: ويَحْتَمِل أن يكون المراد: من كادها اغتيالًا، وطلبًا لغِرّتها في غفلة، فلا يتم له أمر، بخلاف من أتى ذلك جهارًا، كما استباحها مسلم بن عقبة وغيره. ورَوَى النسائيّ من حديث السائب بن خلاد، رفعه: «من أخاف أهل المدينة ظالمًا لهم، أخافه اللَّه، وكانت عليه لعنة اللَّه»، الحديث، ولابن حبان نحوه من حديث جابر، ذكره في «الفتح» ، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -﵁- هذا من أفراد المصنّف -﵀-. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٨٥/ ٣٣٥٩ و٣٣٦٠ و٣٣٦١] (١٣٨٦)، و(النسائيّ) في «الكبرى» (٢/ ٤٨٣)، و(ابن ماجه) في «المناسك» (٢/ ١٠٣٩) و«الفتن» (١٣٦١)، و(عبد الرزّاق) في «مسنده» (٩/ ٢٦٣ - ٢٦٤)، و(الحميديّ) في «مسنده» (١١٦٧)، و(أحمد) في «مسنده» (٢/ ٢٧٩ و٣٠٩ و٣٣٠ - ٣٣١ و٣٥٧)، و(الحاكم) في «المستدرك» (٤/ ٥٨٥)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٣٧٣٧)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٢/ ٤٤١ - ٤٤٢)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٤/ ٥٠ - ٥١)، و(الطبرانيّ) في «الأوسط» (٩/ ٤٢)، و(أبو يعلى) في «مسنده» (١٠/ ٣٩١)، و(ابن راهويه) في «مسنده» (١/ ٤٢٢)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [٣٣٦٠] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ (ح) وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، جَمِيعًا عَن ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ الْقَرَّاظَ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَزْعُمُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «مَنْ أَرَادَ أَهْلَهَا بِسُوءٍ، يُرِيدُ الْمَدِينَةَ، أَذَابَهُ اللَّهُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ». قَالَ ابْنُ حَاتِمٍ فِي حَدِيثِ ابْنِ يُحَنَّسَ بَدَلَ قَوْلِهِ: «بِسُوءٍ»: «شَرًّا»). رجال هذا الإسناد: تسعة: ١ - (عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ) بن أبي حسن المازنيّ المدنيّ، ثقةٌ [٦] مات بعد (١٣٠) (ع) تقدم في «الإيمان» ٨٨/ ٤٦٤. والباقون ذُكروا قبله. والحديث من أفراد المصنّف -﵀-، وقد مضى شرحه، وبيان مسألتيه في الحديث الماضي، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [٣٣٦١] (. . .) - (حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي هَارُونَ مُوسَى بْنِ أَبِي عِيسَى (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، جَمِيعًا سَمِعَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْقَرَّاظَ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَن النَّبِيِّ -ﷺ- بِمِثْلِهِ). رجال هذا الإسناد: سبعة: وكلهم ذُكروا في الباب، وفي الأبواب الثلاثة الماضية، غير: ١ - (مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو) بن علقمة بن وقّاص الليثيّ المدنيّ، صدوقٌ له أوهام [٦] (ت ١٤٥) (ع) تقدم في «الصلاة» ٤٢/ ١٠٨٥. [تنبيه]: رواية أبي هارون موسى بن أبي عيسى، عن أبي عبد اللَّه القَرّاظ، ساقها الحميديّ -﵀- في «مسنده» (٢/ ٤٩٢) فقال: (١١٦٧) - حدّثنا الحميديّ، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا أبو هارون موسى بن أبي عيسى المدينيّ الخياط؛ أنه سمع أبا عبد اللَّه القَرّاظ يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول اللَّه -ﷺ-: «أيما جَبّار أراد أهل المدينة بسوء أذابه اللَّه في النار، كما يذوب الملح في الماء، ولا يصبر أحد على لأوائها وشدتها، إلا كنت له شهيدًا أو شفيعًا يوم القيامة». انتهى.
مصادر المؤلف (١)

١. «الفتح» ٥/ ١٩٦ - ١٩٧.