HadithLab
RU
صحيح مسلم · (٩٠) باب الترغيب في المدينة عند فتح الأمصار

رقم الحديث 1389

حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حدثنا أَبُو صَفْوَانَ عَنْ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ. ح وحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى (وَاللَّفْظُ لَهُ) أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يونس عن ابن شهاب، عن سعيد بن الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، لِلْمَدِينَةِ "لَيَتْرُكَنَّهَا أَهْلُهَا عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ مُذَلَّلَةً لِلْعَوَافِي" يَعْنِي السِّبَاعَ وَالطَّيْرَ. قَالَ مُسْلِم: أَبُو صَفْوَانَ هَذَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ. يَتِيمُ ابْنِ جُرَيْجٍ عَشْرَ سِنِينَ. كَانَ في حجره.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج4 ص122
ج 2 ص 1009

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين صحيح البخاري, مسند أحمد
السِّبَاعَ
( سَبَعَ ) * فِيهِ أُوتِيتُ السَّبْعَ الْمَثَانِيَ وَفِي رِوَايَةٍ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي قِيلَ هِيَ الْفَاتِحَةُ لِأَنَّهَا سَبْعُ آيَاتٍ . وَقِيلَ السُّوَرُ الطِّوَالُ مِنَ الْبَقَرَةِ إِلَى التَّوْبَةِ ، عَلَى أَنْ تُحْسَبَ التَّوْبَةُ وَالْأَنْفَالُ بِسُورَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَلِهَذَا لَمْ يُفْصَلْ بَيْنَهُمَا فِي الْمُصْحَفِ بِالْبَسْمَلَةِ . وَمِنْ فِي قَوْلِهِ : مِنَ الْمَثَانِي ، لِتَبْيِينِ الْجِنْسِ ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ لِلتَّبْعِيضِ : أَيْ سَبْعَ آيَاتٍ أَوْ سَبْعَ سُوَرٍ مِنْ جُمْلَةِ مَا يُثْنَى بِهِ عَلَى اللَّهِ مِنَ الْآيَاتِ . * وَفِيهِ إِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي حَتَّى أَسْتَغْفِرَ اللَّهَ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ السَّبْعِينَ وَالسَّبْعَةِ وَالسَّبْعُمِائَةِ فِي الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ . وَالْعَرَبُ تَضَعُهَا مَوْضِعَ التَّضْعِيفِ وَالتَّكْثِيرِ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ وَكَقَوْلِهِ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ وَكَقَوْلِهِ [ عَلَيْهِ السَّلَامُ ] الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةٍ وَأَعْطَى رَجُلٌ أَعْرَابِيًّا دِرْهَمًا فَقَالَ : سَبَّعَ اللَّهُ لَكَ الْأَجْرَ ، أَرَادَ التَّضْعِيفَ . ( هـ ) وَفِيهِ لِلْبِكْرِ سَبْعٌ وَلِلثَّيِّبِ ثَلَاثٌ يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ أَنْ يَعْدِلَ بَيْنَ نِسَائِهِ فِي الْقَسْمِ فَيُقِيمَ عِنْدَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِثْلَ مَا يُقِيمُ عِنْدَ الْأُخْرَى ، فَإِنْ تَزَوَّجَ عَلَيْهِنَّ بِكْرًا أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعَةَ أَيَّامٍ لَا تَحْسِبُهَا [2/336] عَلَيْهِ نِسَاؤُهُ فِي الْقَسْمِ ، وَإِنْ تَزَوَّجَ ثَيِّبًا أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَا تُحْسَبُ عَلَيْهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ قَالَ لِأُمِّ سَلَمَةَ حِينَ تَزَوَّجَهَا - وَكَانَتْ ثَيِّبًا - : إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ عِنْدَكِ ، ثُمَّ سَبَّعْتُ عِنْدَ سَائِرِ نِسَائِي ، وَإِنْ شِئْتِ ثَلَّثْتُ ثُمَّ دُرْتُ أَيْ لَا أَحْتَسِبُ بِالثَّلَاثِ عَلَيْكِ . اشْتَقُّوا فَعَّلَ مِنَ الْوَاحِدِ إِلَى الْعَشْرَةِ ، فَمَعْنَى سَبَّعَ : أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا ، وَثَلَّثَ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا . وَسَبَّعَ الْإِنَاءَ إِذَا غَسَلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ ، وَكَذَلِكَ مِنَ الْوَاحِدِ إِلَى الْعَشْرَةِ فِي كُلِّ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ . ( هـ ) وَفِيهِ سَبَّعَتْ سُلَيْمٌ يَوْمَ الْفَتْحِ أَيْ كَمُلَتْ سَبْعَمِائَةَ رَجُلٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَسُئِلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ ، فَقَالَ : إِحْدَى مِنْ سَبْعٍ أَيِ اشْتَدَّتْ فِيهَا الْفُتْيَا وَعَظُمَ أَمْرُهَا . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ شَبَّهَهَا بِإِحْدَى اللَّيَالِي السَّبْعِ الَّتِي أَرْسَلَ اللَّهُ فِيهَا الرِّيحَ عَلَى عَادٍ ، فَضَرَبَهَا لَهَا مَثَلًا فِي الشِّدَّةِ لِإِشْكَالِهَا . وَقِيلَ : أَرَادَ سَبْعَ سِنِي يُوسُفَ الصِّدِّيقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الشِّدَّةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّهُ طَافَ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعًا أَيْ سَبْعَ مَرَّاتٍ . * وَمِنْهُ الْأُسْبُوعُ لِلْأَيَّامِ السَّبْعَةِ . وَيُقَالُ لَهُ : سُبُوعٌ بِلَا أَلِفٍ لُغَةٌ فِيهِ قَلِيلَةٌ . وَقِيلَ : هُوَ جَمْعُ سُبْعٍ أَوْ سَبْعٍ ، كَبُرْدٍ وَبُرُودٍ ، وَضَرْبٍ وَضُرُوبٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ سَلَمَةَ بْنِ جُنَادَةَ إِذَا كَانَ يَوْمُ سُبُوعِهِ يُرِيدُ يَوْمَ أُسْبُوعِهِ مِنَ الْعُرْسِ : أَيْ بَعْدَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ . ( هـ س ) وَفِيهِ إِنَّ ذِئْبًا اخْتَطَفَ شَاةً مِنَ الْغَنَمِ أَيَّامَ مَبْعَثِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَانْتَزَعَهَا الرَّاعِي مِنْهُ ، فَقَالَ الذِّئْبُ : مَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبْعِ ؟ قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : السَّبْعُ بِسُكُونِ الْبَاءِ : الْمَوْضِعُ الَّذِي إِلَيْهِ يَكُونُ الْمَحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، أَرَادَ مَنْ لَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ . وَالسَّبْعُ أَيْضًا : الذُّعْرُ ، سَبَعْتُ فَلَانَا إِذَا ذَعَرْتُهُ . وَسَبَعَ الذِّئْبُ الْغَنَمَ إِذَا فَرَسَهَا : أَيْ مَنْ لَهَا يَوْمَ الْفَزَعِ . وَقِيلَ : هَذَا التَّأْوِيلُ يَفْسُدُ بِقَوْلِ الذِّئْبِ فِي تَمَامِ الْحَدِيثِ : يَوْمَ لَا رَاعِيَ لَهَا غَيْرِي . وَالذِّئْبُ لَا يَكُونُ لَهَا رَاعِيًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ . وَقِيلَ : أَرَادَ مَنْ لَهَا عِنْدَ الْفِتَنِ حِينَ يَتْرُكُهَا النَّاسُ هَمْلًا لَا رَاعِيَ لَهَا ، نُهْبَةً لِلذِّئَابِ وَالسِّبَاعِ ، فَجُعِلَ السَّبُعُ لَهَا رَاعِيًا إِذْ هُوَ مُنْفَرِدٌ بِهَا ، وَيَكُونُ حِينَئِذٍ بِضَمِّ الْبَاءِ . وَهَذَا إِنْذَارٌ بِمَا يَكُونُ مِنَ الشَّدَائِدِ وَالْفِتَنِ الَّتِي يُهْمِلُ النَّاسُ فِيهَا مَوَاشِيَهُمْ فَتَسْتَمْكِنُ مِنْهَا السِّبَاعُ بِلَا مَانِعٍ . وَقَالَ أَبُو مُوسَى بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي [2/337] عُبَيْدَةَ : يَوْمُ السَّبْعِ عِيدٌ كَانَ لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَشْتَغِلُونَ بِعِيدِهِمْ وَلَهْوِهِمْ ، وَلَيْسَ بِالسَّبُعِ الَّذِي يَفْتَرِسُ النَّاسَ . قَالَ : وَأَمْلَاهُ أَبُو عَامِرٍ الْعَبْدَرِيُّ الْحَافِظُ بِضَمِّ الْبَاءِ ، وَكَانَ مِنَ الْعِلْمِ وَالْإِتْقَانِ بِمَكَانٍ . * وَفِيهِ نَهَى عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ السِّبَاعُ تَقَعُ عَلَى الْأُسْدِ وَالذِّئَابِ وَالنُّمُورِ وَغَيْرِهَا . وَكَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ الصَّلَاةَ فِي جُلُودِ السِّبَاعِ وَإِنْ دُبِغَتْ ، وَيَمْنَعُ مِنْ بَيْعِهَا . وَاحْتَجَّ بِالْحَدِيثِ جَمَاعَةٌ ، وَقَالُوا إِنَّ الدِّبَاغَ لَا يُؤَثِّرُ فِيمَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ . وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى أَنَّ النَّهْيَ تَنَاوَلَهَا قَبْلَ الدِّبَاغِ ، فَأَمَّا إِذَا دُبِغَتْ فَقَدْ طَهُرَتْ . وَأَمَّا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ فَإِنَّ الدِّبَاغَ يُطَهِّرُ جُلُودَ الْحَيَوَانِ الْمَأْكُولِ وَغَيْرِ الْمَأْكُولِ إِلَّا الْكَلْبَ وَالْخِنْزِيرَ وَمَا تَوَلَّدَ مِنْهُمَا ، وَالدِّبَاغُ يُطَهِّرُ كُلَّ جِلْدِ مَيْتَةٍ غَيْرَهُمَا . وَفِي الشُّعُورِ وَالْأَوْبَارِ خِلَافٌ هَلْ تَطْهُرُ بِالدِّبَاغِ أَمْ لَا ؟ وَقِيلَ : إِنَّمَا نَهَى عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ مُطْلَقًا ، وَعَنْ جِلْدِ النَّمِرِ خَاصًّا ، وَرَدَ فِيهِ أَحَادِيثُ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ شِعَارِ أَهْلِ السَّرَفِ وَالْخُيَلَاءِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ هُوَ مَا يَفْتَرِسُ الْحَيَوَانَ وَيَأْكُلُهُ قَهْرًا وَقَسْرًا ، كَالْأَسَدِ وَالنَّمِرِ وَالذِّئْبِ وَنَحْوَهَا . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ صُبَّ عَلَى رَأْسِهِ الْمَاءُ مِنْ سِبَاعٍ كَانَ مِنْهُ فِي رَمَضَانَ السِّبَاعُ : الْجِمَاعُ . وَقِيلَ : كَثْرَتُهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ نَهَى عَنْ السِّبَاعِ هُوَ الْفَخَارُ بِكَثْرَةِ الْجِمَاعِ . وَقِيلَ هُوَ أَنْ يَتَسَابَّ الرَّجُلَانِ فَيَرْمِي كُلُّ وَاحِدٍ صَاحِبَهُ بِمَا يَسُوءُهُ . يُقَالُ : سَبَعَ فُلَانٌ فَلَانَا إِذَا انْتَقَصَهُ وَعَابَهُ . * وَفِيهِ ذِكْرُ السَّبِيعِ هُوَ بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِ الْبَاءِ : مَحَلَّةٌ مِنْ مَحَالِّ الْكُوفَةِ مَنْسُوبَةٌ إِلَى الْقَبِيلَةِ ، وَهُمْ بَنُو سَبِيعٍ مِنْ هَمْدَانَ .
مُذَلَّلَةً
( ذَلَلَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْمُذِلُّ هُوَ الَّذِي يُلْحِقُ الذُّلَّ بِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ، وَيَنْفِي عَنْهُ أَنْوَاعَ الْعِزِّ جَمِيعَهَا . ( هـ ) وَفِيهِ كَمْ مِنْ عِذْقٍ مُذَلَّلٍ لِأَبِي الدَّحْدَاحِ تَذْلِيلُ الْعُذُوقِ : أَنَّهَا إِذَا خَرَجَتْ مِنْ كَوَافِيرِهَا الَّتِي تُغَطِّيهَا عِنْدَ انْشِقَاقِهَا عَنْهَا يَعْمِدُ الْآبِرُ فَيُسَمِّحُهَا وَيُبَسِّرُهَا حَتَّى تَتَدَلَّى خَارِجَةً مِنْ بَيْنِ الْجَرِيدِ وَالسُّلَّاءِ ، فَيَسْهُلُ قِطَافُهَا عِنْدَ إِدْرَاكِهَا ، وَإِنْ كَانَتِ الْعَيْنُ مَفْتُوحَةً فَهِيَ النَّخْلَةُ ، وَتَذْلِيلُهَا : تَسْهِيلُ اجْتِنَاءِ ثَمَرِهَا وَإِدْنَاؤُهَا مِنْ قَاطِفِهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ يَتْرُكُونَ الْمَدِينَةَ عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ مُذَلَّلَةً لَا يَغْشَاهَا إِلَّا الْعَوَافَى أَيْ ثِمَارُهَا دَانِيَةٌ سَهْلَةُ الْمُتَنَاوَلِ مُخَلَّاةً غَيْرَ مَحْمِيَّةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ عَلَى أَحْسَنِ أَحْوَالِهَا . وَقِيلَ : أَرَادَ أَنَّ الْمَدِينَةَ تَكُونُ مُخَلَّاةً خَالِيَةً مِنَ السُّكَّانِ لَا يَغْشَاهَا إِلَّا الْوُحُوشُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ اللَّهُمَّ اسْقِنَا ذُلُلَ السَّحَابِ هُوَ الَّذِي لَا رَعْدَ فِيهِ وَلَا بَرْقَ ، وَهُوَ جَمْعُ ذَلُولٍ ، مِنَ الذِّلِّ بِالْكَسْرِ ضِدَّ الصَّعْبِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ذِي الْقَرْنَيْنِ أَنَّهُ خُيِّرَ فِي رُكُوبِهِ بَيْنَ ذُلُلِ السَّحَابِ وَصِعَابِهِ فَاخْتَارَ ذُلُلَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ مَا مِنْ شَيْءٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ إِلَّا وَقَدْ جَاءَ عَلَى أَذْلَالِهِ أَيْ عَلَى وُجُوهِهِ وَطُرُقِهِ ، وَهُوَ جَمْعُ ذِلٍّ بِالْكَسْرِ . يُقَالُ : رَكِبُوا ذِلَّ الطَّرِيقِ ، وَهُوَ مَا مُهِّدَ مِنْهُ وَذُلِّلَ . ( هـ ) وَمِنْهُ خُطْبَةُ زِيَادٍ : إِذَا رَأَيْتُمُونِي أُنْفِذُ فِيكُمُ الْأَمْرَ فَأَنْفِذُوهُ عَلَى أَذْلَالِهِ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ بَعْضُ الذُّلِّ أَبْقَى لِلْأَهْلِ وَالْمَالِ مَعْنَاهُ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَصَابَتْهُ خُطَّةُ [2/167] ضَيْمٍ يَنَالُهُ فِيهَا ذُلٌّ فَصَبَرَ عَلَيْهَا كَانَ أَبْقَى لَهُ وَلِأَهْلِهِ وَمَالِهِ ، فَإِذَا لَمْ يَصْبِرْ وَمَرَّ فِيهَا طَالِبًا لِلْعِزِّ غَرَّرَ بِنَفْسِهِ وَأَهْلِهِ وَمَالِهِ ، وَرُبَّمَا كَانَ ذَلِكَ سَبَبًا لِهَلَاكِهِ .