HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٤٣١

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سيرين، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّهِ ﷺ: «إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيُجِبْ. فَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَلِّ، وَإِنْ كان مفطرا فليطعم».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج4 ص153
ج ٢ ص ١٠٥٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين جامع الترمذي, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢٥ ص٤٢٠
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - ﵀ - المذكور أولَ الكتاب قال: [٣٥٢٠] (١٤٣١) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَن ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيُجِبْ، فَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَلِّ، وَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيَطْعَمْ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) تقدّم قبل باب. ٢ - (حَفْصُ بْنُ غِيَاثِ) بن طَلْق بن معاوية النخعيّ، أبو عمر الكوفيّ القاضي، ثقةٌ تغيّر حفظه في الآخر [٨] (ت ٤ أو ١٩٥) (ع) تقدم في «الإيمان» ٨/ ١٣٦. ٣ - (هِشَامُ) بن حسّان الأزديّ الْقُرْدُوسيّ، أبو عبد الله البصريّ، ثقةٌ من أثبت الناس في ابن سيرين [٦] (ت ٧ أو ١٤٨) (ع) تقدم في «المقدمة» ٥/ ٢٦. ٤ - (ابْنُ سِيرِينَ) هو: محمد الأنصاريّ، أبو بكر بن أبي عمرة البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ عابدٌ [٣] (ت ١١٠) (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ١ ص ٣٠٨. ٥ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) - ﵁ - تقدم في «المقدمة» ٢/ ٤. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ) فعلٌ ونائب فاعله (فَلْيُجِبْ، فَإنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَلِّ) قال النوويّ - ﵀ -: اختلفوا في معنى»فَلْيُصَلِّ«قال الجمهور: معناه: فليدعُ لأهل الطعام بالمغفرة والبركة، ونحو ذلك، وأصل الصلاة في اللغة الدعاء، ومنه قوله تعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾، وقيل: المراد: الصلاة الشرعية بالركوع والسجود، أي يشتغل بالصلاة؛ ليحصل له فضلها، ولتبرّك أهل المكان والحاضرين. انتهى . وقال وليّ الدين - ﵀ -: قوله:«فليصلّ»معناه: الدعاء لا الصلاة الشرعية المعهودة، والمراد: الدعاء لأهل الطعام بالمغفرة والبركة، ونحو ذلك، وأصل الصلاة في اللغة الدعاء، ومنه قوله تعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ [التوبة: ١٠٣]، وأبعد من قال: إن المراد هنا الصلاة الشرعية بالركوع والسجود، أي يشتغل بالصلاة؛ ليحصل له فضلها، وتحصل البركة لأهل المنزل والحاضرين، وقد يُحْمَل اللفظ على معنييه، ويقال: يأتي بالأمرين: الصلاة الشرعية، والدعاء؛ لأن الدعاء في الصلاة، وعقبها أقرب إلى الإجابة. انتهى . (وَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيَطْعَمْ») قال النوويّ - ﵀ -: اختلف العلماء في هذا الأمر، والأصح في مذهبنا أنه لا يجب الأكل في وليمة العرس، ولا في غيرها، فمن أوجبه اعتمد هذه الرواية، وتأوّل رواية جابر السابقة على من كان صائمًا، ومن لم يوجبه اعتمد التصريح بالتخيير في حديث جابر، وحمل الأمر في هذه الرواية على الندب. انتهى . قال الجامع عفا الله عنه: تقدّم في شرح حديث جابر - ﵁ - ترجيح القول بحمل الأمر هنا على الندب، فلا تغفل، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي هريرة - ﵁ - هذا من أفراد المصنّف - ﵀ -. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١٧/ ٣٥٢٠] (١٤٣١)، و(أبو داود) في «الصوم» (٢٤٦٠ و٢٤٦١)، و(الترمذيّ) في «الصوم» (٧٨٠ و٧٨١)، و(النسائيّ) في «الكبرى» (٢/ ٢٤٣)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (٣/ ٦٤)، و(الحميديّ) في «مسنده» (١٠١٢)، و(أحمد) في «مسنده» (٢/ ٢٧٩ و٥٠٧)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٥٣٠٦)، و(الطحاويّ) في «مشكل الآثار» (٤/ ١٤٨ - ١٤٩)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٤/ ١٠٧)، و(أبو يعلى) في «مسنده» (١٠/ ٤٢٤)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٧/ ٢٦٣)، و(البغويّ) في «شرح السنّة» (١٨١٥ و١٨١٦)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مصادر المؤلف (٣)

١. «شرح النوويّ»٩/ ٢٣٦.

٢. «طرح التثريب» ٧/ ٧٩.

٣. «شرح النوويّ» ٩/ ٢٣٦.