HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٤٣٩

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ. حدثنا زُهَيْرٌ. أَخْبَرَنا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ؛ أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فقَالَ: إِنَّ لِي جَارِيَةً هِيَ خَادِمُنَا وَسَانِيَتُنَا. وَأَنَا أَطُوفُ عَلَيْهَا وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ. فقَالَ: «اعْزِلْ عَنْهَا إِنْ شِئْتَ. فَإِنَّهُ سَيَأْتِيهَا مَا قُدِّرَ لَهَا» فَلَبِثَ الرَّجُلُ. ثُمَّ أَتَاهُ فقَالَ: إِنَّ الْجَارِيَةَ قَدْ حَبِلَتْ. فقَالَ:«قَدْ أَخْبَرْتُكَ أَنَّهُ سَيَأْتِيهَا مَا قُدِّرَ لها».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج4 ص160
ج ٢ ص ١٠٦٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, مسند أحمد
التحرير في شرح صحيح مسلم · قوام السنة الأصبهاني · ج١ ص٢٨١
[٢٣٣] وقوله: (هِيَ خَادِمُنَا) ، يقال للرجل والمرأة: خادم بغير هاء، وقوله: (وَسَانِيَتُنَا)، وفى نسخة: (وَسَائِسَتُنا) السانية يعني: الساقية التي تستقي الماء، وأكثر ما يستعمل في الناقة، يقال: سنت الناقة تسنو، وسنا القوم إذا استقوا، والسائس من قولهم سُست القوم أسوسهم سياسة، إذا قمت بإصلاح أمرهم. ومن باب ما جاء في الغيلة
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢٥ ص٥٣٦
رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (أَحْمَدُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْبَصْرِيُّ) أبو بكر الْقَزّاز، صدوقٌ [١١] قديم الموت، مات سنة (٢٣٥) (م) من أفراد المصنّف تقدم في «الصيام» ٢١/ ٢٦٦١. ٢ - (زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ) الْعُكليّ، أبو الحسين الخرسانيّ، ثم الكوفيّ، صدوقٌ يُخطئ في حديث الثوريّ [٩] (ت ٢٠٣) (م ٤) تقدم في «الطهارة» ٦/ ٥٦٠. والباقون ذُكروا قبله. [تنبيه]: رواية زيد بن حباب، عن معاوية بن صالح هذه لم أجد من ساقها، فليُنظر، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى الامام مسلم بن الحجاج - ﵀ - المذكور أولَ الكتاب قال: [٣٥٥٦] (١٤٣٩) - (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، فَقَالَ: إِنَّ لِي جَارِيَةً، هِيَ خَادِمُنَا، وَسَانِيَتُنَا، وَأَنَا أَطُوفُ عَلَيْهَا، وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ، فَقَالَ: «اعْزِلْ عَنْهَا إِنْ شِئْتَ، فَإِنَّهُ سَيَأْتِيهَا مَا قُدِّرَ لَهَا»، فَلَبِثَ الرَّجُلُ، ثُمَّ أَتَاهُ، فَقَالَ: إِنَّ الْجَارِيَةَ قَدْ حَبِلَتْ ، فَقَالَ: «قَدْ أَخْبَرْتُكَ أَنَّهُ سَيَأْتِيهَا مَا قُدِّرَ لَهَا»). رجال هذا الإسناد: أربعة: ١ - (أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ) هو: أحمد بن عبد الله بن يونس بن عبد الله بن قيس التميميّ اليربوعيّ، أبو عبد الله الكوفيّ، ثقةٌ حافظٌ، من كبار [١٠] (ت ٢٢٧) وهو ابن (٩٤) سنةً (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٥٣. ٢ - (زُهَيْرُ) بن معاوية بن حُدَيج الْجُعفيّ، أبو خيثمة الكوفيّ، نزيل الجزيرة، ثقةٌ ثبتٌ [٧] (ت ٢ أو ٣ أو ١٧٤) (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٦٢. ٣ - (أَبُو الزُّبَيْرِ) محمد بن مسلم بن تَدْرُس، تقدّم قريبًا. ٤ - (جَابِرُ) بن عبد الله - ﵄ -، تقدّم قبل باب. شرح الحديث: (عَنْ جَابِرٍ) - ﵁ - (أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللهِ - ﷺ -) لا يُعرف اسم الرجل، ولا الجارية . (فَقَالَ: إِنَّ لي جَارِيَةً) أي أمة، قال صاحب «التنبيه»: لا أعرف الرجل، ولا الجارية. انتهى . (هِيَ خَادِمُنَا) هكذا «خادمنا» بلا تاء، وهو الأفصح، قال الفيّوميّ - ﵀ -: خَدَمَهُ يَخْدُمَهُ خَدْمُةً، فهو خادمٌ، غلامًا كان، أو جاريةً، والخادمة بالهاء في المؤنّث قليلٌ، والجمع خَدَمٌ، وخُدّامٌ، وقولهم: فلانة خادمةٌ غدًا ليس بوصف حقيقيّ، والمعنى ستصير كذلك، كما يقال: حائضةٌ غدًا. انتهى . (وَسَانِيَتُنَا) أي التي تَسقي لنا، شَبّهها بالبعير في ذلك، وقال القرطبيّ - ﵀ -: قوله: «وسانيتنا» هكذا مشهور الرواية عند كافّة الرواة، ويعني بالسانية: المستقية للماء، يقال: سَنَتِ الدابّة، فهي سانية: إذا استُقِي عليها، وعند ابن الحذّاء: «سايستنا»، اسم فاعل من ساس الفرس يسوسه: إذا خَدَمَهُ. انتهى . (وَأَنَا أَطُوفُ عَلَيْهَا) أي أجامعها (وَأَنَا أَكْرَهُ) بفتح الراء، يقال: كَرِهتُ الشيءَ أكرهه، من باب تَعِبَ كُرْهًا بضمّ الكاف، وفتحها: ضدّ أحببته (أَنْ تَحْمِلَ)، أي تحبل منّي (فَقَالَ) - ﷺ - («اعْزِلْ) بكسر الزاي، من باب ضرب (عَنْهَا إِنْ شِئْتَ) هذا نصّ في إباحة العزل، أي إن شئت العزل، فاعزل؛ لأنه يجوز لك، ولكن لا ينفعك العزلُ، ثم علّله بقوله: (فَإِنَّه) الضمير للشأن، وهو ما تفسّره الجملة بعده (سَيَأْتِيهَا مَا) موصولة في محلّ رفع على الفاعليّة (قُدِّرَ لَهَا») ببناء الفعل للمفعول، أي ما قدّر الله تعالى لها أي من الحمل وغيره، سواء عَزَلتَ أم لم تعزل. قال الطيبيّ - ﵀ -: قوله: «فإنه سيأتيها. . . إلخ» الضمير للشأن، وفيه مؤكِّداتٌ، «إنّ»، وضمير الشأن، وسين الاستقبال. انتهى . (فَلَبِثَ الرَّجُلُ) بكسر الموحّدة، يقال: لَبِثَ في المكان لَبَثًا، من باب تَعِبَ، وجاء في المصدر السكون للتخفيف، واللَّبْثَةُ بالفتح للمرّة، وبالكسر للهيئة، والنوعُ والاسم: اللُّبْثُ بالضمّ، واللَّبَاثُ بالفتح، قاله الفيّوميّ - ﵀ - . (ثُمَّ أَتَاهُ) أي أتى الرجلُ النبيّ - ﷺ - (فَقَالَ: إِنَّ الْجَارِيَةَ) أي التي يطوف عليها؛ لأن النكرة إذا أُعيدت معرفة تكون عين الأولى، كما قال السيوطيّ - ﵀ - في «عقود الْجُمان» [من الرجز]: ثُمَّ مِنَ الْقَوَاعِدِ الْمُشْتَهِرَهْ … إِذَا أَتَتْ نَكِرَةٌ مُكَرَّرَهْ تَغَايَرَا وَإِنْ يُعَرَّفْ ثَانِ … تَوَافَقَا كَذَا الْمُعَرَّفَانِ شَاهِدُهَا الَّذِي رَوَيْنَا مُسْنَدَا … لَنْ يَغْلِبَ الْيُسْرَيْنِ عُسْرٌ أَبَدَا وَأَبْطَلَ السُّبْكِيُّ ذِي بِأَمْثِلَهْ … وَقَالَ ذِي قَاعِدَةٌ مُسْتَشْكَلَهْ قال الجامع: قلت مجيبًا عن استشكال السبكيّ: قُلْتُ وَلَا اسْتِشْكَالَ إِذْ ذِي تُحْمَلُ … عَلَى الَّذِي يَغْلِبُ إِذْ تُسْتَعْمَلُ وللأجهوري - ﵀ - في هذا المعنى [من الرجز] أيضًا: وَإِنْ يُعَدْ مُنَكَّرٌ مُنَكَّرَا … فَالثَّانِ غَيْرُ أَوَّلٍ بِلَا امْتِرَا وَفِي سِوَى ذَا الثَّانِ عَيْنُ الأَوَّلِ … وَتَحْتَهُ ثَلَاثَةٌ وَهْوَ جَلِي قُلْتُ وَفِي «مُغْنِي اللَّبِيبِ» حَكَمَا … بأَنَّ هَذَا كُلَّهُ مَا سُلَّمَا إِذْ قَوْلُهُ ﴿فَوْقَ الْعَذَابِ﴾ أَبْطَلَهْ … ﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ قَدْ أَبَانَ خَلَلَهْ وَقَوْلُهُ أَيْضًا ﴿وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ﴾ … لأَنَّ رَبِّي وَاحِدٌ بِلَا اشْتِبَاهْ قال الجامع: قلت مجيبًا عن هذا أيضًا: قُلْتُ يُجَابُ أَنَّ هَذِي الْقَاعِدَهْ … تُبْنَى عَلَى الْغَالِبِ خُذْهَا فَائِدَهْ أَوْ قُلْ إِذَا قَرِينَةٌ لَمْ تَقْتَرِنْ … فَإِنْ بَدَتْ تَصْرِفُهَا فَلْتَسْتَبِنْ (قَدْ حَبِلَتْ) بالباء الموحّدة، يقال: حَبِلَت المرأة، وكلُّ بهيمة تَلِدُ حَبَلًا، من باب تَعِبَ: إذا حَمَلت بالولد، فهي حُبْلَى، وشاةٌ حُبْلَى، وسِنَّوْرَةٌ حُبْلَى، والجمع حُبْلَيَاتٌ على لفظها، وحَبَالَى، قاله الفيّومي - ﵀ - ، وفي بعض النسخ: «حَمَلَت»، وهو من باب ضرب (فَقَالَ) - ﷺ - («قَدْ أَخْبَرْتُكَ أَنَّهُ) الضمير للشأن، كما مرّ آنفًا (سَيَأْتِيهَا مَا قُدِّرَ لَهَا») أي ما قدّر الله تعالى لها، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث جابر - ﵁ - هذا من أفراد المصنّف - ﵀ -. [تنبيه]: هذا الحديث فيه عنعنة أبي الزبير، وهو مدلّس، لكنه لم ينفرد به، بل تابعه عروة بن عياض في الرواية التالية، وسالم بن أبي الجعد عن ابن حبّان في «صحيحه» (٩/ ٥٠٦)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنف) هنا [٢٣/ ٣٥٥٦ و٣٥٥٧ و٣٥٥٨] (١٤٣٩)، و(أبو داود) في «سننه» (٢١٧٣)، و(ابن ماجه) في «المقدّمة» (٨٩)، و(عبد الرزّاق) في «مصنّفه» (١٢٥٥١)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (٤/ ٢٢٠)، و(أحمد) في «مسنده» (٣/ ٣١٢ و٣٨٦)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٣/ ٩٩)، و(ابن الجعد) في «مسنده» (١/ ٣٨٥)، و(أبو يعلى)، في «مسنده» (١٩١٠)، و(الطحاويّ) في «معاني الآثار» (٣/ ٣٥)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٧/ ٢٢٩)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان جواز العزل عن الأمة، وكذا الحرّة على خلاف تقدّم بيانه. ٢ - (ومنها): ما قال الخطابيّ - ﵀ - في «المعالم»: في هذا الحديث من العلم إباحة العزل عن الجواري، وقد رَخَّص فيه غير واحد من الصحابة والتابعين، وكرهه بعض الصحابة، ورُوي عن ابن عباس - ﵄ - أنه قال: تُسْتَأْمَرُ الحرّة في العزل، ولا تُستَأمَر الجارية، وإليه ذهب أحمد بن حنبل، وقال مالك: لا يَعزِل عن الحرّة إلا بإِذنها، ولا يَعزل عن الجارية إذا كانت زوجة، إلا بإذن أهلها، ويَعْزِل عن أمته بغير إذن. انتهى . ٣ - (ومنها): أن فيه دلالةً على إلحاق النسب مع العزل؛ لأن الماء قد سبق. ٤ - (ومنها): أن فيه دلالةً على أنه إن أقرّ بوطء أمته، وادَّعَى العزل، فإن الولد لاحِقٌ به، إلا أن يَدّعِي الاستبراء، وهذا على قول من يرى الأمة فراشًا، وإليه ذهب الشافعيّ - ﵀ - . وقال القرطبيّ - ﵀ -: الحديث دليلٌ على إلحاق الولد بمن اعترف بالوطء، وادَّعى العزل في الحرائر والإماء، وسببه تفلُّتُ الماء، ولا يَشْعُر به العازل، ولم يُختَلف عندنا - يعني المالكيّة - في ذلك إذا كان الوطء في الفرج، فإن كان في غير الفرج مما يقاربه، أو كان العزل البيِّن الذي لا شكّ فيه لم يلحقه، وفيه حجة على كون الأمة فراشًا إذا كان الوطء. انتهى ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - ﵀ - المذكور أولَ الكتاب قال: [٣٥٥٧] (. . .) - (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْأَشْعَثِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي جَارِيَةً لِي، وَأَنَا أَعْزِلُ عَنْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ ذَلِكَ لَنْ يَمْنَعَ شَيْئًا أَرَادَهُ اللهُ»، قَالَ: فَجَاءَ الرَّجُلُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ الْجَارِيَةَ الَّتِي كُنْتُ ذَكَرْتُهَا لَكَ حَمَلَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْأَشْعَثِيُّ) الْكِنْديّ، أبو عثمان الكوفيّ، ثقةٌ [١٠] (٢٣٠) (م س) تقدم في «المقدمة» ٤/ ١٩. ٢ - (سَعِيدُ بْنُ حَسَّانَ) المخزوميّ المكيّ، قاصّ أهل مكة، ثقةٌ [٦]. رَوَى عن سالم بن عبد الله بن عمر، وابن أبي مليكة، ومجاهد بن جبر، وعبد الحميد بن جبير بن شيبة، وعروة بن عياض، وأم صالح بنت صالح. وروى عنه السفيانان، وابن المبارك، وأبو أحمد الزبيريّ، ووكيع، ومحمد بن يزيد بن خُنيس، وأبو نعيم. قال ابن معين، وأبو داود، والنسائيّ: ثقةٌ، وذكره ابن حبان في «الثقات»، ووَثَّقه العجليّ، وابن سعد أيضًا، واختَلَف فيه قول أبي داود، فقال الآجريّ عنه: ثقة، وقال مرةً: وسألته عنه فلم يرضه. أخرج له المصنّف، والترمذيّ، والنسائيّ، وابن ماجه، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث. ٣ - (عُرْوَةُ بْنُ عِيَاضِ) بن عمرو بن عبدٍ القاريّ - بالتشديد بلا همز - ويقال: عياض بن عروة، وقيل: عروة بن عياض بن عديّ بن الخيار - بكسر المعجمة، وتخفيف التحتانيّة - ابن عديّ بن نَوْفَل النوفليّ المكيّ، ثقةٌ [٤]. رَوَى عن ابن عمر، وابن عمرو، وأبي سعيد، وعائشة، وجابر - ﵃ -. وروى عنه ابن أخيه محمد بن عبيد الله بن عياض، وسعيد بن حسان، ومحمد بن الحارث المخزوميان، وابن أبي مُليكة، وعطاء بن أبي رَبَاح، وعمرو بن دينار. قال أبو زرعة، والنسائيّ: ثقةٌ، وذكره ابن حبان في «الثقات». أخرج له البخاريّ في «الأدب المفرد»، والمصنّف، والنسائيّ، وليس له عندهما إلا هذا الحديث. والباقيان ذُكرا في الباب. وقوله: (أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ) قال النوويّ - ﵀ -: معناه هنا: أن ما أقول لكم حقّ، فاعتمدوه، واستيقنوه، فإنه يأتي مثل فَلَق الصبح. انتهى . وقال القرطبيّ - ﵀ -: هذا تنبيه منه - ﷺ - على صدقه، وصحّة رسالته، كما قال عند تكثير الطعام: «أشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله». انتهى ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مصادر المؤلف (١٤)

١. وفي نسخة: «قد حَمَلت».

٢. راجع: «تنبيه المعلم» ص ٢٤١.

٣. «تنبيه المعلم» ص ٢٤١.

٤. «المصباح المنير» ١/ ١٦٥.

٥. «المفهم» ٤/ ١٦٩.

٦. «الكاشف عن حقائق السنن» ٧/ ٢٣٠٥.

٧. »المصباح المنير«٢/ ٥٤٧ - ٥٤٨.

٨. »المصباح المنير«١/ ١١٩.

٩. راجع: «عون المعبود» ٦/ ١٥٥.

١٠. راجع: «شرح النوويّ» ١٠/ ١٣.

١١. «المفهم» ٤/ ١٦٩ - ١٧٠.

١٢. قال في «التقريب»: صدوقٌ له أوهامٌ، والحق ما قلناه، فقد وثقه الأئمة، ولم يتكلّم في أحد إلا ما روي عن أبي داود في رواية، انظر «تهذيب التهذيب» في ترجمته.

١٣. «شرح النوويّ» ١٠/ ١٣.

١٤. «المفهم» ٤/ ١٧٠.