HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٤٤٢

وحدثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ. حدثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ. ح وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى (وَاللَّفْظُ لَهُ). قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ جُدَامَةَ بِنْتِ وَهْبٍ الْأَسَدِيَّةِ؛ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنِ الْغِيلَةِ. حَتَّى ذَكَرْتُ أَنَّ الرُّومَ وَفَارِسَ يَصْنَعُونَ ذَلِكَ فَلَا يَضُرُّ أَوْلَادَهُمْ». قَالَ مُسْلِم: وَأَمَّا خَلَفٌ فقَالَ: عَنْ جُذَامَةَ الْأَسَدِيَّةِ. وَالصَّحِيحُ ما قاله يحيى: بالدال.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج4 ص161
ج ٢ ص ١٠٦٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٧ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
التحرير في شرح صحيح مسلم · قوام السنة الأصبهاني · ج١ ص٢٨٢
[٢٣٥] والغِيلَة والغِيلُ : وطء المرضع فتحمل، فإذا حملت فسَد اللبن على الصبي؛ ويُفسد له جسده، وتضعف له قوتُه، وفي رواية خلف: (جُذَامَة) بالذال المعجمة، والصحيح ما رواه يحيى بن يحيى بالدال غير المعجمة، و(الوَأْدُ): دفن الابنة حية. وفي الحديث دلالة أن الملك في الإماء؛ يقوم مقام النكاح في الحرائر، وأنه إذا أقر بالوطء لزمه الولد، وهذا الوعيد إنما جاء عن النبي ﷺ لأنه رآها حبلى، فخاف أن سيدها لا يعترف بالولد فيُحرم الميراث، وينقطع النسب، أو يكون أصابها غيره وقد أقر؛ فيورث، ولا يحل له الميراث، وقيل: إن تلك الأمة كانت من السبايا، وكانت قد حملت؛ فوطأها قبل الاستبراء ووضع الحمل، فقال: كيف يورِّثه وهو من غيره، أو كيف يستخدمه وهو لا يحل له، أي: لعله يحسبها حبلى وليست بحبلى، فيكون الحمل منه، ولا يحل له أن يستخدمها على وجه التملُّك، وفي هذا دلالة على النهي عن وطء الحوامل. وقوله: (فَإِذَا هُم يُغِيلُونَ)، قال صاحب المجمل : تقول لإرضاع الصبي على الحبل: غيل وغيلة، يقال: أغالت المرأة، وأَغْيَلت، إذا فعلت به ذلك. وفي الحديث: (لَقَد هَمَمتُ أَنْ أَنْهَى عَنِ الغِيلَةِ)، وقيل: الغيلُ أن يجامع الرجل امرأته وهي مرضع، وقوله: (لَعَلَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُلِمَّ بِهَا) يعني أن يجامعها. وفي الحديث دليل أن للرجل التمتع بأهله على الأحوال كلها، إلا ما قام الدليل على النهي عنه، وكان عند النبي ﷺ أن الغيلة تضر بالولد، حتى سمع أن ذلك لا يضر؛ فترك النهي. يقال: أغال الرجل ولده، إذا أتى أمه وهي ترضعه، فحمَلت به، والولد مُغال، وأَغْيَل لغة، والولد مغيل، وفي غير رواية ابن نمير: (إِنْ كَانَ ذَلِكَ فَلَا، مَا ضَارَ ذَلِكَ فَارِسَ وَالرُّوم) يقال: ضارَه يضيرُه ضَيْرًا، وضَرَّه يَضُرُّه ضُرًّا . وقوله: (ذَلِكَ الْوَأْدُ الْخَفِيُّ) يعني: إذا قصد من يعزلُ إلى إزالة قدر الله، فأما من فعل ذلك على أنه يرى القدر واقعا كما يشاء الله، لا يدخل في هذا، وفي الحديث نهي عن إسقاط النسب؛ وتوريث الولد بالشبهة. ومن كتاب الرضاع في الأحاديث من الفقه: أن الرضاع يوجب التحريم، وله حرمة كحرمة النسب، وفيها: أن الحكم في ذلك من قبل الرجل والمرأة واحد.
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢٥ ص٥٥٤
عن أبي الدرداء، أن رسول الله - ﷺ - رأى امرأة مُجِحًّا على باب فُسطاط، أو قال: خباء، فقال: «لعل صاحب هذا يُلِمّ بها؟ لقد هممت أن ألعنه لعنة تدخل معه قبره، كيف يُوَرِّثه، وهو لا يحلّ له؟ وكيف يستخدمه، وهو لا يحلّ له؟»، وكانت المرأة حُبْلى أو مُجِحًّا. انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾. (٢٥) - (بَابُ جَوَازِ الْغِيلَةِ، وَهِيَ وَطْءُ الْمُرْضِعِ، وَكَرَاهَةِ الْعَزْلِ) وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - ﵀ - المذكور أولَ الكتاب قال: [٣٥٦٤] (١٤٤٢) - (وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ (ح) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ جُدَامَةَ بِنْتِ وَهْبٍ الْأَسَدِيَّةِ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَن الْغِيلَةِ، حَتَّى ذَكَرْتُ أَنَّ الرُّومَ وَفَارِسَ يَصْنَعُونَ ذَلِكَ، فَلَا يَضُرُّ أَوْلَادَهُمْ». قَالَ مُسْلِم: وَأَمَّا خَلَفٌ، فَقَالَ: عَنْ جُذَامَةَ الْأَسَدِيَّةِ، وَالصَّحِيحُ مَا قَالَهُ يَحْيَى بِالدَّالِ). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ) البزّار المقرئ البغداديّ، ثقةٌ له اختيارات في القراءة [١٠] (ت ٢٢٩) (م د) تقدم في «الإيمان» ٦/ ١٢٤. ٢ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) التميميّ، تقدّم قريبًا. ٣ - (مَالِكُ) بن أنس إمام دار الهجرة، تقدّم قبل باب. ٤ - (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ) الأسديّ، أبو الأسود المدنيّ، يتيم عروة، ثقةٌ [٦] مات سنة بضع و(١٣٠) (ع) تقدّم في «الطهارة» ٩/ ٥٧٣. ٥ - (عُرْوَةُ) بن الزبير، تقدّم قريبًا. ٦ - (عَائِشَةُ) أم المؤمنين - ﵂ -، تقدّمت أيضًا قريبًا. ٧ - (جُدَامَةُ بِنْتُ وَهْبٍ الْأَسَدِيَّةُ) ويقال: بنت جندب، ويقال: جندل، أخت عكاشة بن مِحْصَن لأمه، صحابيّة لها سابقة، وهجرة. روت عن النبيّ - ﷺ - حديث الباب، وروت عنها عائشة زوج النبيّ - ﷺ -، وكان إسلامها قديمًا، وهاجرت مع قومها إلى المدينة، وقال الواقديّ: كانت تحت أنس بن قتادة، ممن شَهِد بدرًا، وقُتل يوم أحد، وقال الدارقطنيّ: هي بالجيم والدال المهملة، ومن ذكرها بالذال المعجمة، فقد صَحَّف، وكذا قال العسكريّ، وحُكي بالذال المعجمة عن جماعة، وسيأتي ما قاله المصنّف فيها. وقال النوويّ: وهكذا قال جمهور العلماء: إن الصحيح أنها بالمهملة، والجيم مضمومة بلا خلاف. وقال الطبريّ: جُدامة بنت جندل، والمحدثون قالوا: ابنة وهب، والمختار أنها ابنة جندل الأسدية، أسلمت قديمًا بمكة، وبايعت، وهاجرت مع قومها إلى المدينة. أخرج لها المصنّف، والأربعة، وليس لها عندهم إلا هذا الحديث. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف - ﵀ -. ٢ - (ومنها): أن رواته رواة الجماعة، سوى شيخيه، وجُدامة، كما أسلفته آنفًا. ٣ - (ومنها): أنه مسلسل بالمدنيين، سوى شيخيه، فالأول بغداديّ، والثاني نيسابوريّ. ٤ - (ومنها): أن فيه عروة من الفقهاء السبعة، وعائشة من المكثرين السبعة. (ومنها): أن فيه رواية صحابية عن صحابية: عائشة عن جُدَامَةَ - ﵄ -، والله تعالى أعلم. شرح الحديث: (عَنْ عَائِشَةَ) أمّ المؤمنين - ﵂ - (عَنْ جُدَامَةَ) بضم الجيم، والدال المهملة (بِنْتِ وَهْبٍ) بن مِحصن، - ﵂ - (الأَسَدِيّةِ) منسوبة إلى أسد بن خزيمة بن مُدركة بن إلياس بن مُضَر، كما صرّح به ابن الأثير في «اللباب» في نسبة أخيها عُكاشة بن مِحْصَن . قال الحافظ ابن عبد البرّ: كلّ الرواة رووه هكذا - يعني زيادة جدامة في السند - إلا أبا عامر العَقَديَّ، فجعله عن عائشة، لم يذكر جُدامة، وكذا رواه القعنبيّ في غير «الموطّإ»، ورواه فيه كسائر الرواة عن عائشة، عن جُدامة، وفي رواية عائشة عن جُدامة دليلٌ على حرصها على العلم، وبحثها عنه، وأن القوم لم يكونوا يُرسلون من الأحاديث في الأغلب إلا ما يستوفيه المحدّث لهم بها، أو لوجوه غير ذلك. انتهى . (أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «لَقَدْ هَمَمْتُ) أي قصدت (أَنْ أَنْهَى عَنِ الْغِيلَةِ) قال النوويّ: قال أهل اللغة: الغِيلة هنا بكسر الغين، ويقال لها: الغَيْلُ - بفتح الغين مع حذف الهاء - والغِيال - بكسر الغين - وقال جماعة من أهل اللغة: الغَيلة - بالفتح - المرّة الواحدة، وأما بالكسر فهي الاسم من الغَيل، وقيل: إن أريد بها وطء المرضع جاز الغِيلة، والغَيلة بالكسر والفتح. واختَلَف العلماء في المراد بالغيلة في هذا الحديث، وهي الغيل، فقال مالك في «الموطّإ»، والأصمعيّ، وغيره من أهل اللغة: أن يُجامع امرأته، وهي مرضع، يقال منه: أغال الرجل، وأَغْيَلَ إذا فَعَلَ ذلك، وقال ابن السّكّيت: هو أن تُرضع المرأة، وهي حامل، يقال منه: غالت، وأغيلت. قال العلماء: سبب همّه - ﷺ - بالنهي عنها أنه يخاف منه ضرر الولد الرضيع، قالوا: والأطبّاء يقولون: إن ذلك اللبن داء، والعرب تكرهه، وتتّقيه. انتهى كلام النوويّ . وفسّره مالك في «الموطّإ»، فقال: الغِيلةُ أن يمسّ الرجل امرأته، وهي تُرضع. قال الحافظ أبو عمر: اختلف العلماء، وأهل اللغة في معنى «الغِيلة»، فقال منهم قائلون كما قال مالك: معناها أن يطأ الرجل امرأته، وهي ترضع، وقال الأخفش: الغِيلة، والغِيل سواء، وهو أن تلد المرأة، فيغشاها زوجها، وهي تُرضع، فتَحْمِل، فإذا حملت فسد اللبن على الصبيّ، ويفسد به جسده، وتضعف قوته، حتى ربّما كان ذلك في عقله، قال: وقد قال النبيّ - ﷺ - فيه: «إنه ليدرك الفارس، فيُدعثره عن سرجه» ، أي يضعُف، فيسقط عن السرج، قال الشاعر [من الوافر]: فَوَارِسُ لَمْ يُغَالُوا فِي رَضَاعِ … فَتَنْبُوا فِي أَكُفِّهِمُ السُّيُوفُ يقال: قد أغال الرجل ولده، وأُغيل الصبيّ، وصبيّ مُغالٌ، ومُغْيَلٌ: إذا وَطِئ أبوه أمّه في رضاعه، قال امرؤ القيس [من الطويل]: فَمِثْلِكِ حُبْلَى قَدْ طَرَقْتُ وَمُرْضِعِ … فَأَلْهَيْتُهَا عَنْ ذِي تَمَائِمَ مُغْيَلِ وقال بعض أهل اللغة: الغِيلة أن تُرضع المرأة ولدها، وهي حاملٌ، وقال غيره: الغيل نفس الرضاع. انتهى . وقال أبو العبّاس القرطبيّ بعد أن ذكر المعنيين السابقين: والحاصل أن كلّ واحد منهما يقال عليه غِيلة في اللغة، وذلك أن اللفظ كيفما دار إنما يرجع إلى الضرر والهلاك، ومنه تقول العرب: غالني أمر كذا: أي أضرّ بي، وغالته الْغُول: أي أهلكته، وكلّ واحدة من الحالتين المذكورتين مُضرّةٌ بالولد، ولذلك يصحّ أن تُحمل الغيلة في الحديث على كلّ واحد منهما. فأما ضرر المعنى الأول، فقالوا: إن الماء - يعني المنيّ - يُغيل اللبن: أي يفسده، ويُسأل عن تعليله أهل الطبّ. وأما الثاني، فضرره بيّن محسوسٌ، فإن لبن الحامل داء، وعلّةٌ في جوف الصبيّ، يظهر أثره عليه. ومراده - ﷺ - بالحديث المعنى الأول، دون الثاني؛ لأنه هو الذي يحتاج إلى نظر في كونه يضرّ الولد، حتى احتاج النبيّ - ﷺ - إلى أن ينظر إلى أحوال غير العرب الذين يصنعون ذلك، فلما رأى أنه لا يضرّ أولادهم لم يَنْهَ عنه، وأما الثاني، فضرره معلومٌ للعرب، وغيرهم، بحيث لا يحتاج إلى نظر، ولا فكر. قال الجامع عفا الله تعالى عنه: كون المراد من الحديث المعنى الأول فقط، مع أن أهل اللغة أثبتوا المعنيين محلّ نظر، والله تعالى أعلم. قال: وإنما همّ النبيّ - ﷺ - بالنهي عن الغِيلة لما أكثرت العرب من اتقاء ذلك، والتحدّث بضرره، حتى قالوا: إنه ليدرك الفارس، فيُدعثره عن فرسه، قال: ثم لما حصل عند النبيّ - ﷺ - أنه لا يضرّ أولاد العجم سوّى بينهم، وبين العرب في هذا المعنى، فسوّغه، فيكون حجة لمن قال من الأصوليين: إن النبيّ - ﷺ - كان يحكم بالرأي والاجتهاد. انتهى كلام القرطبيّ﵀ - باختصار . (حَتَّى ذَكَرْتُ أَنَّ فَارِسَ) لقب قبيلة، ليس بأب ولا أمّ، وإنما هم أخلاط من تَغْلِب اصطلحوا على هذا الاسم (وَالرُّومَ) بضمّ الراء نسبة إلى روم بن عيصو بن إسحاق (يَصْنَعُونَ ذَلِكَ) أي يفعلون المذكور من الغِيلة (فَلَا يَضُرُّ أَوْلَادَهُمْ») وفي الرواية التالية:«فنظرت في الروم، وفارس، فإذا هم يُغيلون أولادهم، فلا يضُرّ أولادهم ذلك شيئًا». قال الحافظ أبو عمر: هذا يردّ كلّ ما قاله الأخفش، وحكاه عن العرب، وذلك من أكاذيب العرب، وظنونهم، ولو كان ذلك حقًّا لنهى عنه رسول الله - ﷺ - على جهة الإرشاد والأدب، فإنه كان - ﷺ - حريصًا على نفع المؤمنين رؤوفًا بهم، وما ترك شيئًا ينفعهم إلا دلّهم عليه، وأمره به - ﷺ -. انتهى . وقوله: (قَالَ مُسْلِم) بن الحجّاج، صاحب الكتاب، ثم إنه يَحْتَمل أن يكون من كلامه، وهو الظاهر، ويَحْتَمل أن يكون ملحقًا من الراوي عنه (وَأَمَّا خَلَفٌ) يعني هشام شيخه الأول (فَقَالَ: عَنْ جُذَامَةَ الْأَسَدِيَّةِ) أي بالذال المعجمة (وَالصَّحِيحُ مَا قَالَهُ يَحْيَى) بن يحيى شيخه الثاني، وهو أنها جُدَامة (بِالدَّالِ) المهملة، وهذا قد تقدّم في ترجمتها أنه قول جمهور العلماء. وقال القرطبيّ - ﵀ -: قوله: «جُدامة الأسديّة» رويناه بالدال المهملة، وهكذا قاله مالك، وهو الصواب، قال أبو حاتم: «الْجُدامة»: ما لم يندقّ من السُّنْبُل، وقال غيره: هو ما يبقى في الْغِرْبال من نصيّةٍ ، وقال غير مالك بالذال المنقوطة، وهو من الْجَذم الذي هو القطع، وهي جدامة بنت وهب بن مِحْصَن الأسديّ، تكنى أم قيس، وهي ابنة أخي عكاشة بن مِحصن، أسلمت عام الفتح. انتهى . قال الجامع عفا الله عنه: قوله: «أسلمت عام الفتح» هذا فيه نظر؛ لأنها ممن أسلم قديمًا، وهاجرت إلى المدينة، كما تقدّم قريبًا، فتنبّه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث جُدامة بنت وهب - ﵂ - من أفراد المصنّف - ﵀ -. [تنبيه]: قال الدارقطنيّ - ﵀ - وأخرج - يعني مسلمًا - حديث جُدامة مرسلًا ومتّصلًا، ولم يُخرجه البخاريّ، قال أبو مسعود الدمشقيّ في الأجوبة (٢٤) بعد نقل كلام الدارقطني هذا: أما حديث جُدامة بنت وهب فما أخرجه أصلًا إلا متّصلًا، ولم يُخرجه مرسلًا، أخرجه من حديث مالك، وسعيد بن أبي أيوب، ويحيى بن أيوب، عن أبي الأسود، عن عائشة، عن جُدامة. انتهى. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٢٥/ ٣٥٦٤ و٣٥٦٥ و٣٥٦٦] (١٤٤٢)، و(أبو داود) في «الطبّ» (٣٨٨٢)، و(الترمذيّ) في «الطبّ» (٢٠٧٦)، و(النسائيّ) في «النكاح» (٣٣٢٧) وفي «الكبرى» (٥٤٨٥)، و(ابن ماجه) في «النكاح» (٢٠١١)، و(مالك) في «الموطّإ» (١٢٩٢)، و(أحمد) في «مسنده» (٦/ ٣٦١ و٤٣٤)، و(الدارميّ) في «سننه» (٢٢١٧)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٣/ ١١٠ - ١٠١)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٤/ ١١٥ - ١١٦)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٤١٩٦)، و(الطبرانيّ) في «الكبير» (٢٤/ ٥٣٤ - ٥٣٥)، و(الطحاويّ) في «مشكل الآثار» (٤/ ٢٨٩ و٩/ ٢٨٩ و٢٩٢)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٧/ ٤٦٥)، و(البغويّ) في «شرح السنّة» (٢٢٩٨)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان حكم الغِيلة، وهو الجواز، حيث إن النبيّ - ﷺ - لم ينه عنه، وبيّن سبب ترك النهي. ٢ - (ومنها): بيان جواز الاجتهاد لرسول الله - ﷺ -، وبه يقول جمهور الأصوليين، وقيل: لا يجوز؛ لتمكّنه من الوحي، قال النوويّ - ﵀ -: والصواب الأول. ٣ - (ومنها): أن فيه إباحة التحدّث عن الأمم الأخرى بما يفعلون. ٤ - (ومنها): ما قاله الحافظ ابن عبد البرّ - ﵀ -: فيه دليلٌ على أن من نهيه - ﷺ - ما يكون أدبًا، ورفقًا، وإحسانًا إلى أمته ليس من باب الديانة، ولو نهى عن الغِيلة كان ذلك وجه نهيه عنها. انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. (المسألة الرابعة): قال أبو عبد الله القرطبيّ - ﵀ -: وقد يَستَدِل بهذا مَن يمنع العزل؛ لأن الوأد يرفع الموجود والنسل، والعزل منع أصل النسل، فتشابها، إلا أن قتل النفس أعظم وزرًا، وأقبح فعلًا، ولذلك قال بعض علمائنا: إنه يُفْهَم من قوله - ﷺ - في العزل: «ذلك الوأد الخفيّ» الكراهةَ، لا التحريم، وقال به جماعة من الصحابة، وغيرهم، وقال بإباحته أيضًا جماعة من الصحابة، والتابعين، والفقهاء؛ لقوله - ﷺ -: «لا عليكم ألا تفعلوا، فإنما هو القدر»، أي ليس عليكم جناح في ألا تفعلوا، وقد فَهِم منه الحسن، ومحمد بن المثنى النهي والزجر عن العزل، والتأويل الأول أولى؛ لقوله - ﷺ -: «وإذا أراد الله خلق شيء لم يمنعه شيء»، قال مالك، والشافعيّ: لا يجوز العزل عن الحرة إلا بإذنها، وكأنهم رأوا الإنزال من تمام لذاتها، ومن حقّها في الولد، ولم يروا ذلك في الموطوءة بملك اليمين؛ إذ له أن يعزل عنها بغير إذنها؛ إذ لا حقّ لها في شيء مما ذُكِرَ. انتهى . قال الجامع عفا الله عنه: قد تقدَّم الأرجح جواز العزل مع الكراهة. والحاصل أن الأحاديث التي ظاهرها التعارض في هذا الباب يُجمَع بينها بأن ما ورد منها في النهي محمول على كراهة التنزيه، وما ورد في الإذن في ذلك محمول على أنه ليس بحرام، وليس معناه نفي الكراهة، فتنبّه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. (المسألة الخامسة): قال الحافظ أبو عمر: قال ابن القاسم، وابن الماجشون، وحكاه ابن القاسم، عن مالك، ولم يسمعه منه: في الرجل يتزوّج المرأة، وهي تُرضع، فيُصيبها، وهي تُرضع: إن ذلك اللبن له، وللزوج قبله؛ لأن الماء يُغيّر اللبن، ويكون منه الغذاء، واحتجّ بهذا الحديث: «لقد هممتُ أن أنهى عن الغيلة. . .» الحديث، قال ابن القاسم: وبلغني عن مالك: إذا ولدت المرأة من الرجل، فاللبن منه بعد انفصاله وقبله، ولو طلّقها، فتزوّجت، وحملت من الثاني، فاللبن منهما جميعًا أبدًا حتى يتبيّن انقطاعه من الأول. ومن الحجة لمالك أيضًا أن اللبن يغيّره وطء الزوج الثاني، ولوطئه فيه تأثير قوله - ﷺ - إذ نظر إلى المرأة الحامل من السبي، فسأل: «هل يطأ هذه صاحبها؟» قيل له: نعم، فقال: «لقد هممتُ أن ألعنه لعنةً تدخل معه في قبره، أيورّثه، وليس منه؟ أوَ يستعبده، وهو قد غذاه في سمعه وبصره؟»، قال: وهو حديثٌ في إسناده لين . وقال أبو حنيفة، وأصحابه، والشافعيّ: اللبن من الأول في هذه المسألة حتى تضع، فيكون من الآخر، وهو قول ابن شهاب، وقد رُوي عن الشافعيّ أنه منهما حتى تضع، فيكون من الثاني. انتهى ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - ﵀ - المذكور أولَ الكتاب قال: [٣٥٦٥] (. . .) - (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ جُدَامَةَ بِنْتِ وَهْبٍ، أُخْتِ عُكَّاشَةَ، قَالَتْ: حَضَرْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فِي أُنَاسٍ، وَهُوَ يَقُولُ: «لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَن الْغِيلَةِ، فَنَظَرْتُ فِي الرُّومِ وَفَارِسَ، فَإذَا هُمْ يُغِيلُونَ أَوْلَادَهُمْ، فَلَا يَضُرُّ أَوْلَادَهُمْ ذَلِكَ شَيْئًا»، ثُمَّ سَأَلُوهُ عَن الْعَزْلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «ذَلِكَ الْوَأْدُ الْخَفِيُّ». زَادَ عُبَيْدُ اللهِ في حَدِيثِهِ، عَن الْمُقْرِئِ: وَهِيَ: ﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (٨)﴾ [التكوير]). رجال هذا الإسناد: ثمانية: ١ - (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ) أبو قُدامة السّرَخسيّ، تقدّم قريبًا. ٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ) هو: محمد بن يحيى بن أبي عمر الْعَدنيّ، ثم المكي، تقدّم أيضًا قريبًا. ٣ - (الْمُقْرِئُ) هو: عبد الله بن يزيد، أبو عبد الرحمن المكيّ ، أصله من البصرة، أو الأهواز، ثقةٌ فاضلٌ [٩] (ت ٢١٣)، وقد قارب المائة (ع) تقدم في «المقدمة» ٤/ ١٥. ٤ - (سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ) مِقْلَاص الْخُزاعيّ مولاهم، أبو يحيى المصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [٧] (ت ١٦١) وقيل غير ذلك (ع) تقدم في «المقدمة» ٤/ ١٥. والباقون ذُكروا قبله، و«أبو الأسود» هو: محمد بن عبد الرحمن بن نوفل المذكور قبله. وقوله: (أُخْتِ عُكَّاشَةَ) قال النوويّ: قال القاضي عياض: قال بعضهم: إنها أخت عكاشة على قول من قال: إنها جدامة بنت وهب بن محصن، وقال آخرون: هي أخت رجل آخر، يقال له: عكاشة بن وهب، ليس بعكاشة بن مِحصن المشهور، ثم ذكر كلام الطبريّ السابق، قال: والمختار أنها جدامة بنت وهب الأسديّة أخت عكاشة بن محصن المشهور الأسديّ، وتكون أخته من أمه. وفي «عكاشة» لغتان سبقتا في «كتاب الإيمان»: تشديد الكاف، وتخفيفها، والتشديد أفصح، وأشهر. انتهى كلام النوويّ - ﵀ - . وقوله: (فَإِذَا هُمْ يُغِيلُونَ أَوْلَادَهُمْ) «إذا» هي الْفُجائيّة، و«يُغيلون» بضم الياء؛ لأنه من أغال الرباعيّ، كما سبق بيانه. وقوله: (ثُمَّ سَأَلُوهُ عَن الْعَزْلِ) أي عن حكمه. وقوله: («ذَلِكَ الْوَأْدُ الْخَفِيُّ» وَهِيَ: ﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (٨)﴾) قال النوويّ - ﵀ -: «الموؤدة» بالهمز، والوأد دفن البنت، وهي حية، وكانت العرب تفعله خشية الإملاق، وربما فعلوه خوف العار، والموؤدة البنت المدفونة حيّة، ويقال: وأَدَتِ المرأةُ ولدها وَأْدًا، قيل: سُمِّيت موؤدةً؛ لأنها تُثْقَل بالتراب، ووجه تسمية العزل وأدًا مشابهته الوأدَ في تفويت الحياة، وقوله في هذا الحديث: ﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (٨)﴾ معناه: أن العزل يشبه الوأد المذكور في هذه الآية. انتهى . وقال القاري: قوله: «وهي: وإذا المؤودة سُئلت» الضمير راجع إلى مقدّر، أي هذه الفعلة القبيحة مندرجة في الوعيد تحت قوله تعالى: ﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (٨)﴾. انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - ﵀ - المذكور أولَ الكتاب قال: [٣٥٦٦] (. . .) - (وَحَدَّثَنَاه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ الْقُرَشِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ جُدَامَةَ بِنْتِ وَهْبٍ الْأَسَدِيَّةِ، أنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ فِي الْعَزْلِ وَالْغِيلَةِ، غيْرَ أَنَّهُ قَالَ: الْغِيَالِ). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ) البجليّ، السَّلِيحينيّ - بمهملة ممالة، وقد تصير ألِفًا ساكنة، وفتح اللام، وكسر المهملة، ثم تحتانيّة، ثم نون - والسلحين قرية بقرب بغداد، أبو زكريا، ويقال: أبو بكر، نزيل بغداد، صدوقٌ، من كبار [١٠]. رَوى عن فُليح بن سليمان، ومبارك بن فَضَالة، والليث، والحمادين، وابن لَهِيعة، وشريك، وأبان العطار، وسعيد بن عبد العزيز التنوخيّ، ويحيى بن أيوب المصريّ، وغيرهم. وروى عنه أحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي شيبة، والحسن بن عليّ الخلال، وأحمد بن منيع، وعليّ ابن المدينيّ، وهارون الحمال، ومحمود بن غيلان، وغيرهم. قال حنبل بن إسحاق، عن أحمد: شيخٌ صالحٌ ثقةٌ صدوق، وقال عثمان الدارميّ، عن ابن معين: صدوقٌ، وقال ابن سعد: كان ثقةً حافظًا لحديثه، ومات سنة عشر ومائتين، وفيها أَرَّخَه غير واحد. روى عنه المصنّف، والأربعة، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث. ٢ - (يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ) الغافقيّ - بمعجمة، وفاء، وقاف - أبو العبّاس المصريّ، صدوقٌ ربما أخطأ [٧] (ت ١٦٨) (ع) تقدم في «الحيض» ٢٦/ ٨٢٠. والباقون ذُكروا في الإسنادين الماضيين.
مصادر المؤلف (١٧)

١. راجع: «اللباب في تهذيب الأنساب» ١/ ٣٩.

٢. «الاستذكار» ١٨/ ٢٨١ - ٢٨٢.

٣. «شرح النوويّ» ١٠/ ١٥ - ١٦.

٤. هو ما أخرجه الإمام أحمد: في «مسنده» ٦/ ٤٥٧ من طريق معاوية بن صالح، عن المهاجر مولى أسماء بنت يزيد الأنصاريّة، قال: سمعت أسماء بنت يزيد تقول: سمعت النبيّ - ﷺ - يقول: «لا تقتلوا أولادكم سِرًّا، فوالذي نفسي بيده إنه ليدرك الفارس، فيدعثره»، قالت: قلت: ما يعني؟ قال: الغيلة ياتي الرجل امرأته، وهي ترضع. انتهى، وأخرجه أبو داود، وابن ماجه، والبيهقيّ، وغيرهم، وصححه ابن حبّان.

٥. «التمهيد» ١٣/ ٩٣، و«الاستذكار» ١٨/ ٢٨٢ - ٢٨٣.

٦. «المفهم» ٤/ ١٧٤ - ١٧٥.

٧. «الاستذكار» ١٨/ ٢٨٢ - ٢٨٣.

٨. النصيّةُ: البقيّة.

٩. «المفهم» ٤/ ١٧٣.

١٠. يعني قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ﴾ الآية [الأنعام: ١٥١].

١١. هكذا النسخة، وقد تقدَّم مثله، والظاهر أن الصواب«ومحمد بن سيرين»؛ لأنه الذي ثبت في«صحيح مسلم»، وغيره، وأما ابن المثنى، فلم يُنقل عنه، فيما علمت، والله تعالى أعلم.

١٢. «تفسير القرطبيّ» ٧/ ١٣٢.

١٣. الحديث أخرجه مسلم في «صحيحه» إلا قوله: «وهو قد غذاه. . . إلخ» في هذا الباب، وأبو داود، وأحمد، والدارميّ، وغيرهم.

١٤. «التمهيد» ١٣/ ٩٣ - ٩٤، و«الاستذكار» ١٨/ ٢٨٣ - ٢٨٤.

١٥. هذا هو الصواب، وهو الذي نصّ عليه الحافظ المزيّ في «تحفة الأشراف» (١١/ ٤٤) وقد وقع في «برنامج الحديث للكتب التسعة» هنا غلط، حيث ترجم فيه لعبد الله بن يزيد المخزوميّ المدني المقرئ الأعور، مولى الأسود بن سفيان، شيخ مالك بن أنس، من الطبقة السادسة، مات سنة (١٤٨) وهذا غلط صريح، فتنبّه.

١٦. «شرح النوويّ» ١٠/ ١٦.

١٧. «شرح النوويّ» ١٠/ ١٧.