HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٤٤٢

حدثنا عبيد الله بن سعيد ومحمد بن أَبِي عمر. قَالَا: حدثنا الْمُقْرِئُ. حدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ. حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ جُدَامَةَ بِنْتِ وَهْبٍ، أُخْتِ عُكَّاشَةَ. قَالَت: حَضَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي أُنَاسٍ، وَهُوَ يَقُولُ: «لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنِ الْغِيلَةِ. فَنَظَرْتُ فِي الرُّومِ وَفَارِسَ. فَإِذَا هُمْ يُغِيلُونَ أَوْلَادَهُمْ، فَلَا يَضُرُّ أَوْلَادَهُمْ ذَلِكَ شَيْئًا». ثُمَّ سَأَلُوهُ عَنِ الْعَزْلِ؟ فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «ذَلِكَ الْوَأْدُ الْخَفِيُّ». زَادَ عُبَيْدُ اللَّهِ فِي حَدِيثِهِ عَنِ الْمُقْرِئِ وَهِيَ: ﴿وَإِذَا الموؤدة سئلت﴾ [٨١ /التكوير/ ٨].
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج4 ص161
ج ٢ ص ١٠٦٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٧ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
الْعَزْلِ
( عَزِلَ ) ( هـ ) فِيهِ : «سَأَلَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ عَنِ الْعَزْلِ» . يَعْنِي : عَزْلَ الْمَاءِ عَنِ النِّسَاءِ حَذَرَ الْحَمْلِ . يُقَالُ : عَزَلَ الشَّيْءَ يَعْزِلُهُ عَزْلًا إِذَا نَحَّاهُ وَصَرَفَهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ عَشْرَ خِلَالٍ ، مِنْهَا عَزْلُ الْمَاءِ لِغَيْرِ مَحَلِّهِ أَوْ عَنْ مَحَلِّهِ» . أَيْ : يَعْزِلُهُ عَنْ إِقْرَارِهِ فِي فَرْجِ الْمَرْأَةِ وَهُوَ مَحَلُّهُ . وَفِي قَوْلِهِ : «لِغَيْرِ مَحَلِّهِ» . تَعْرِيضٌ بِإِتْيَانِ الدُّبُرِ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ سَلَمَةَ : «رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْحُدَيْبِيَةِ عُزُلًا» . أَيْ : لَيْسَ مَعِي سِلَاحٌ ، وَالْجَمْعُ أَعْزَالٌ ، كَجُنُبٌ وَأَجْنَابٌ . يُقَالُ : رَجُلٌ عُزُلٌ وَأَعْزَلُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «مَنْ رَأَى مَقْتَلَ حَمْزَةَ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ أَعْزَلُ : أَنَا رَأَيْتُهُ» . [3/231] * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ : «إِذَا كَانَ الرَّجُلُ أَعْزَلَ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ سِلَاحِ الْغَنِيمَةِ» . وَيُجْمَعُ عَلَى عُزْلٍ بِالسُّكُونِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ خَيْفَانَ : «مَسَاعِيرُ غَيْرُ عُزْلٍ» . * وَحَدِيثُ زَيْنَبَ : «لَمَّا أَجَارَتْ أَبَا الْعَاصِ خَرَجَ النَّاسُ إِلَيْهِ عُزْلًا» . * وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ : زَالُوا فَمَا زَالَ أَنْكَاسٌ وَلَا كُشُفٌ عِنْدَ اللِّقَاءِ وَلَا مِيلٌ مَعَازِيلُ أَيْ : لَيْسَ مَعَهُمْ سِلَاحٌ ، وَاحِدُهُمْ : مِعْزَالٌ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ : * دُفَاقُ الْعَزَائِلِ جَمُّ الْبُعَاقِ * الْعَزَائِلُ أَصْلُهُ : الْعَزَالِي مِثْلُ : الشَّائِكُ وَالشَّاكِي . وَالْعَزَالِي : جَمْعُ الْعَزْلَاءِ ، وَهُوَ فَمُ الْمَزَادَةِ الْأَسْفَلُ ، فَشَبَّهَ اتِّسَاعَ الْمَطَرِ وَانْدِفَاقَهُ بِالَّذِي يَخْرُجُ مِنْ فَمِ الْمَزَادَةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «فَأَرْسَلَتِ السَّمَاءُ عَزَالِيَهَا» . * وَحَدِيثُ عَائِشَةَ : «كُنَّا نَنْبِذُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سِقَاءٍ لَهُ عَزْلَاءَ» .
الْغِيلَةِ
[ هـ ] ( غَيَلَ ) فِيهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنِ الْغِيلَةِ ، الْغِيلَةُ بِالْكَسْرِ : الِاسْمُ مِنَ الْغَيْلِ بِالْفَتْحِ ، وَهُوَ أَنْ يُجَامِعَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ وَهِيَ مُرْضِعٌ ، وَكَذَلِكَ إِذَا حَمَلَتْ وَهِيَ مُرْضِعٌ . وَقِيلَ : يُقَالُ فِيهِ : الْغِيلَةُ وَالْغَيْلَةُ بِمَعْنًى . [3/403] وَقِيلَ : الْكَسْرُ لِلِاسْمِ ، وَالْفَتْحُ لِلْمَرَّةِ . وَقِيلَ : لَا يَصِحُّ الْفَتْحُ إِلَّا مَعَ حَذْفِ الْهَاءِ . وَقَدْ أَغَالَ الرَّجُلُ وَأَغْيَلَ . وَالْوَلَدُ مُغَالٌ وَمُغْيَلٌ . وَاللَّبَنُ الَّذِي يَشْرَبُهُ الْوَلَدُ يُقَالُ لَهُ : الْغَيْلُ أَيْضًا . ( هـ ) وَفِيهِ «مَا سُقِيَ بِالْغَيْلِ فَفِيهِ الْعُشْرُ» الْغَيْلُ بِالْفَتْحِ : مَا جَرَى مِنَ الْمِيَاهِ فِي الْأَنْهَارِ وَالسَّوَاقِي . * وَفِيهِ «إِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ مَا يَقْتُلُ أَوْ يَغِيلُ» أَيْ : يُهْلِكُ ، مِنَ الِاغْتِيَالِ ، وَأَصْلُهُ الْوَاوُ . يُقَالُ : غَالَهُ يَغُولُهُ . وَهَكَذَا رُوِيَ بِالْيَاءِ ، وَالْيَاءُ وَالْوَاوُ مُتَقَارِبَتَانِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «أَنَّ صَبِيًّا قُتِلَ بِصَنْعَاءَ غِيلَةً فَقَتَلَ بِهِ عُمَرُ سَبْعَةً» أَيْ : فِي خُفْيَةٍ وَاغْتِيَالٍ . وَهُوَ أَنْ يُخْدَعَ وَيُقْتَلَ فِي مَوْضِعٍ لَا يَرَاهُ فِيهِ أَحَدٌ . وَالْغِيلَةُ : فِعْلَةٌ مِنَ الِاغْتِيَالِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ «وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي» أَيْ : أُدْهَى مِنْ حَيْثُ لَا أَشْعُرُ ، يُرِيدُ بِهِ الْخَسْفَ . * وَفِي حَدِيثِ قُسٍّ «أُسْدُ غِيلٍ» الْغِيلُ بِالْكَسْرِ : شَجَرٌ مُلْتَفٌّ يُسْتَتَرُ فِيهِ كَالْأَجَمَةِ . * وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبٍ : * بِبَطْنِ عَثَّرَ غِيلٌ دُونَهُ غِيلُ
الْوَأْدُ
[5/143] حَرْفُ الْوَاوِ ( بَابُ الْوَاوِ مَعَ الْهَمْزَةِ ) ( وَأَدَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ وَأْدِ الْبَنَاتِ ، أَيْ قَتْلِهِنَّ . كَانَ إِذَا وُلِدَ لِأَحَدِهِمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِنْتٌ دَفَنَهَا فِي التُّرَابِ وَهِيَ حَيَّةٌ . يُقَالُ : وَأَدَهَا يَئِدُهَا وَأْدًا فَهِيَ مَوْءودَةٌ . وَهِيَ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ . وَمِنْهُ حَدِيثُ الْعَزْلِ ذَلِكَ الْوَأْدُ الْخَفِيُّ . وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ تِلْكَ الْمَوْءودَةُ الصُّغْرَى جَعَلَ الْعَزْلَ عَنِ الْمَرْأَةِ بِمَنْزِلَةِ الْوَأْدِ ، إِلَّا أَنَّهُ خَفِيٌّ ; لِأَنَّ مَنْ يَعْزِلُ عَنِ امْرَأَتِهِ إِنَّمَا يَعْزِلُ هَرَبًا مِنَ الْوَلَدِ ، وَلِذَلِكَ سَمَّاهُ الْمَوْءودَةَ الصُّغْرَى ; لِأَنَّ وَأْدَ الْبَنَاتِ الْأَحْيَاءِ الْمَوْءودَةُ الْكُبْرَى . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْوَئِيدُ فِي الْجَنَّةِ أَيِ الْمَوْءُودِ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يَئِدُ الْبَنِينَ عِنْدَ الْمَجَاعَةِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ خَرَجْتُ أَقْفُو آثَارَ النَّاسِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَسَمِعْتُ وَئِيدَ الْأَرْضِ خَلْفِي الْوَئِيدُ : صَوْتُ شِدَّةِ الْوَطْءِ عَلَى الْأَرْضِ يُسْمَعُ كَالدَّوِيِّ مِنْ بُعْدٍ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ وَلِلْأَرْضِ مِنْكَ وَئِيدٌ يُقَالُ : سَمِعْتُ وَأْدَ قَوَائِمِ الْإِبِلِ وَوَئِيدَهَا . وَمِنْهُ حَدِيثُ سَوَادِ بْنِ مُطَرِّفٍ «وَأْدُ الذِّعْلِبِ الْوَجْنَاءِ» أَيْ صَوْتُ وَطْئِهَا عَلَى الْأَرْضِ .