HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٤٤٦

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بن حَرْبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ (وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ) قالوا: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَلِيٍّ. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مالك تَنَوَّقُ فِي قُرَيْشٍ وَتَدعَنْا؟ فقَالَ: «وَعَنْدَكُمْ شَيْءٌ؟» قُلْتُ: نَعَمْ. بِنْتُ حَمْزَةَ. فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لي. إنها ابنة أخي من الرضاعة».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج4 ص164
ج ٢ ص ١٠٧١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر جامع الترمذي, سنن النسائي, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢٥ ص٥٩٨
انتهى ، والذي يظهر لي أن رواية الأكثرين هي المحفوظة. والحاصل أن اسمه أفلح، وكنيته أبو الجعد، كما سبق قريبًا، وهو أخو أبي الْقُعيس، فتأملّ والحديث متّفق عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾. (٣) - (بَابُ تَحْرِيمِ ابْنَةِ الْأَخِ مِنَ الرَّضَاعَةِ) وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - ﵀ - المذكور أولَ الكتاب قال: [٣٥٨١] (١٤٤٦) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَن الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا لَكَ تَنَوَّقُ فِي قُرَيْشٍ، وَتَدَعُنَا؟ فَقَالَ: «وَعِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، بِنْتُ حَمْزَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِي، إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ»). رجال هذا الإسناد: ثمانية: ١ - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) أبو خيثمة النسائيّ، نزيل بغداد، ثقةٌ ثبتٌ [١٠] (ت ٢٣٤) (خ م د س ق) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٣. ٢ - (الْأَعْمَشُ) سليمان بن مِهران الكاهليّ مولاهم، أبو محمد الكوفيّ، ثقةٌ حافظٌ ورع، لكنه يُدلّس [٥] (ت ٧ أو ١٤٨) (ع) تقدَّم في «شرح المقدّمة» جـ ١ ص ٢٩٧. ٣ - (سَعْدُ بْنُ عُبَيْدَةَ) السّلميّ، أبو حمزة الكوفيّ، ثقةٌ [٣] (ع) تقدم في «الإيمان» ٥/ ١٢٠. ٤ - (أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ) عبد الله بن حبيب بن رُبَيّعة - بضمّ الراء، وفتح الموحّدة، وتشديد الياء مصغّرًا - السُّلَميّ الكوفيّ المقرئ، ولأبيه صحبة، ثقةٌ ثبتٌ [٢]. رَوَى عن عمر، وعثمان، وعليّ، وسعد، وخالد بن الوليد، وابن مسعود، وحذيفة، وأبي موسى الأشعريّ، وأبي الدرداء، وأبي هريرة - ﵃ -. وروى عنه إبراهيم النخعيّ، وعلقمة بن مَرْثد، وسعد بن عُبيدة، وأبو إسحاق السبيعيّ، وسعيد بن جبير، وعطاء بن السائب، وغيرهم. قال أبو إسحاق السَّبيعيّ: أقرأ القرآن في المسجد أربعين سنةً، وقال العجليّ: كوفيّ تابعيّ ثقةٌ، وقال أبو داود: كان أعمى، وقال النسائيّ: ثقةٌ، وقال حجاج بن محمد، عن شعبة: لم يسمع من ابن مسعود، ولا من عثمان، ولكن سمع من عليّ. وقال ابن سعد: تُوُفّي زمن بِشر بن مروان، وقيل: مات سنة (٧٢) وقيل: سبعين، وقال ابن قانع: مات سنة خمس وثمانين، وهو ابن (٩٠) سنة، وقال عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن: صُمت لله ثمانين رمضان، وذكره البخاريّ في «الأوسط» في «فصل من مات بين السبعين إلى الثمانين»، وقال: رَوَى عن أبيه، وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: ليس تثبت روايته عن عليّ، فقيل له: سمع من عثمان؟ قال: رَوَى عنه، ولم يذكر سماعًا، وقال إسحاق بن منصور، عن ابن معين: لم يسمع من عمر، وقال البخاريّ في «تاريخه الكبير»: سمع عليًّا، وعثمان، وابن مسعود، وقال ابن سعد: قال محمد بن عمر: كان ثقةً كثير الحديث، وقال غيره عن الواقديّ: شَهِد مع عليّ صِفِّين، ثم صار عثمانيًّا، ومات في سلطان الوليد بن عبد الملك، وكان من أصحاب ابن مسعود، وقال ابن عبد البرّ: هو عند جميعهم ثقةٌ. أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب ستة أحاديث فقط، برقم (١٤٤٦)، و(١٧٠٥)، و(١٨٤٠) وأعاده بعده و(٢٤٩٤)، و(٢٦٤٧) وأعاده بعده، و(٢٨٠٤) وأعاده بعده. ٥ - (عَلِيُّ) بن أبي طالب بن عبد المطّلب بن هاشم الهاشميّ الخليفة الراشد، استُشهد في رمضان سنة (٤٠) (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٢. والباقون تقدّموا في الباب الماضي. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف - ﵀ -. ٢ - (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الجماعة، سوى شيخيه: أبي بكر، وزُهير، فما أخرج لهما الترمذيّ. ٣ - (ومنها): أنه مسلسل بالكوفيين. ٤ - (ومنها): أن فيه ثلاثة من التابعين روى بعضهم عن بعض: الأعمش، عن سعد، عن أبي عبد الرحمن السُّلميّ. (ومنها): أن صحابيّه - ﵁ - ذو مناقب جمّة، فهو ابن عمّ المصطفى - ﷺ -، وزوج ابنته فاطمة - ﵂ -، وأول من آمن من الصبيان، وأحد الخلفاء الراشدين الأربعة، وأحد العشرة المبشّرين بالجنّة، واستُشهد - ﵁ -، وهو يومئذ أفضل مَن في الأرض بإجماع أهل السنّة، والله تعالى أعلم. شرح الحديث: (عَنْ عَلِيٍّ) - ﵁ - أنه (قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا لَكَ تَنَوَّقُ) بفتح التاء الفوقيّة، ثم نون مفتوحة، ثمّ واو مشدّدة، ثمّ قاف: أي تختار، وتُبالغ في الاختيار، وقال القرطبيّ - ﵀ -: هذا الحرف عند أكثر الرواة بفتح النون والواو وتشديدها، وهو فعل مضارعٌ محذوف إحدى التاءين، وماضيه تَنَوَّقَ، ومصدره تَنَوُّقًا: أي بالغ في اختيار الشيء، وانتقائه، وعند العذريّ، والهوزنيّ، وابن الحذّاء: تَتُوقُ - بتاء مضمومة - من تاق يتوقُ، توقًا، وتَوَقَانًا: إذا اشتاق. انتهى . وقال في «الفتح» بعد ما ذكر نحو ما تقدَّم في ضبطه: مشتقٌّ من النّيقة - بكسر النون، وسكون التحتانيّة، بعدها قافٌ: وهو الخيار من الشيء، يقال: تنوّق تنوُّقًا: أي بالغ في اختيار الشيء، وانتقائه. انتهى . (فِي قُرَيْشٍ) متعلّق بـ «تنوّق»، أي تختار نساء قريش غير بني هاشم فتنكحهنّ (وَتَدَعُنَا؟) أي تتركنا معاشر بني هاشم، فلا تنكح نساءهم. وفي رواية سعيد بن منصور، من طريق سعيد بن المسيّب: «قال عليّ: يا رسول الله، ألا تتزوّج بنت عمّك حمزة، فإنها من أحسن فتاة قريش». وكأن عليًّا لم يعلم بأن حمزة رضيع النبيّ - ﷺ -، أو جوّز الخصوصيّة، أو كان ذلك قبيل تقرير الحكم. قال القرطبيّ: وبعيد أن يقال عن عليّ: لم يعلم بتحريم ذلك. قاله في «الفتح» . (قَالَ) - ﷺ - («وَعِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟») بتقدير أداة الاستفهام، أي هل عندكم امرأة تصلُح للنكاح؟، ولفظ النسائيّ: «وعندك أحدٌ؟». [تنبيه]: إنما ذَكَّر لفظ «أحد» وإن كان المراد المرأة؛ لأنه يطلق على الذكر والأنثى، والواحد والكثير. قال الفيّوميّ: و«أَحَدٌ» أصله وَحَدٌ، فأُبدلت الواو همزةً، ويقع على الذكر والأنثى، وفي التنزيل: ﴿يَانِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ﴾ الآية [الأحزاب: ٣٢]، ويكون بمعنى «شيء»، وعليه قراءة ابن مسعود: «وإن فاتكم أحد من أزواجكم»، أي شيءٌ، ويكون أحدٌ مرادفًا لواحدٍ في موضعين سماعًا: [أحدهما]: وصف اسم الباري تعالى، فيقال: هو الواحد، وهو الأحد؛ لاختصاصه بالأحديّة، فلا يَشْرَكُهُ فيها غيره، ولهذا لا يُنعت به غير الله تعالى، فلا يقال: رجلٌ أحدٌ، ولا درهمٌ أحدٌ، ونحو ذلك. [والموضع الثاني]: أسماء العدد؛ للغلبة، وكثرة الاستعمال، فيقال: أحدٌ وعشرون، وواحدٌ وعشرون، وفي غير هذين يقع الفرق بينهما في الاستعمال بأن «الأحد» لنفي ما يذكر معه، فلا يُستعمل إلا في الجحد؛ لما فيه من العموم، نحوُ: ما قام أحد، أو مضافًا نحو: ما قام أحدُ الثلاثة، والواحد اسمٌ لِمُفتَتَحِ العددِ، كما تقدَّم، ويُستعمل في الإثبات مضافًا، وغير مضافٍ، فيقال: جاءني واحدٌ من القوم، وأما تأنيث أحد، فلا يكون إلا بالألف، لكن لا يقال: إحدى إلا مع غيرها، نحوُ: إحدى عشرة، وإحدى وعشرون، قال ثعلب: وليس للأحد جمعٌ، وأما الآحاد، فيَحْتَمِل أن يكون جمع الواحد، مثل شاهد وأشهاد، قالوا: وإذا نُفي أحد اختَصَّ بالعاقل، وأطلقوا فيه القول، وقد تقدّم أن «الأحد» يكون بمعنى «شيء»، وهو موضوع للعموم، فيكون كذلك، فيُستعمل لغير العاقل أيضًا، نحوُ: ما بالدار من أحد، أي من شيء، عاقلًا كان أو غير عاقل، ثم يُستثنى، فيقال: إلا حمارًا، ونحوهُ، فيكون الاستثناء متّصلًا، وصرّح بعضهم بإطلاق «أحد» على غير العاقل؛ لأنه بمعنى «شيء»، كما تقدَّم. انتهى كلام الفيّوميّ - ﵀ - . (قُلْتُ: نَعَمْ، بِنْتُ حَمْزَةَ) مبتدأ خبره محذوفٌ، أي عندنا بنت حمزة بن عبد المطّلب - ﵁ -، واسمها عُمارة، وقيل: فاطمة، وقيل: أمامة، وقيل: أمة الله، وقيل: سَلْمَى، والأول هو المشهور، قاله في «الفتح» ، وقال في موضع آخر: وجملة ما تحصّل لنا من الخلاف في اسمها سبعة أقوال: أُمامة، وعُمارة، وسَلْمَى، وعائشة، وفاطمة، وأمة الله، ويعلى، وحَكَى المزّيّ في أسمائها أمّ الفضل، لكن صرّح ابن بشكوال بأنها كنية. انتهى . (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِي) أي لا يحلّ لي نكاحها (إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ») جملة «إنّ» تعليليّةٌ؛ أي إنما لم تحلّ لي؛ لأنها ابنة أخي من الرضاعة، وهو حمزة بن عبد المطّلب - ﵁ -، فقد أرضعتهما ثُويبة مولاة أبي لهب، عمّه - ﷺ -، كما أرضعت أبا سلمة - ﵁ -، قال مصعب الزبيريّ: كانت ثُويبة أرضعت النَّبيّ - ﷺ - بعد ما أرضعت حمزة، ثم أرضعت أبا سلمة. انتهى. [تنبيه]: ذكر ابن منده ثويبة في «الصحابة»، وقال: اختُلف في إسلامها، وقال أبو نُعيم: لا نعلم أحدًا ذكر إسلامها غيره، والذي في السير أن النبيّ - ﷺ - كان يُكرمها، وكانت تدخل عليه بعد ما تزوّج خديجة، وكان يرسل إليها الصلة من المدينة إلى أن كان بعد فتح خيبر ماتت، ومات ابنها مسروح. انتهى ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عليّ - ﵁ - هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٣/ ٣٥٨١ و٣٥٨٢] (١٤٤٦)، و(الترمذيّ) في «النكاح» (١١٤٦)، و(النسائيّ) في «النكاح» (٣٣٠٥) وفي «الكبرى» (٥٤٤٦)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (٣/ ٥٤٩)، و(أحمد) في «مسنده» (١/ ٨٢ و١١٤ و١٢٦ و١٣١ و١٣٨ و١٥٨ و٦٢١ و٩٣٣ و١١٠٢ و١١٧٣ و١٣٦١)، و(أبو يعلى) في «مسنده» (١/ ٢٣٠)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٣/ ١١٠)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٤/ ١٢٠)، و(الطبرانيّ) في «الكبير» (٣/ ١٣٩)، و(البزّار) في «مسنده» (٢/ ١٥٨)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٧/ ٧٥)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان تحريم بنت الأخ من الرضاعة. ٢ - (ومنها): أن فيه ثبوت الرضاع بالاستفاضة، فإنها كانت في الجاهليّة، وكان ذلك مستفيضًا عند من وقع له. ٣ - (ومنها): أيضًا يستفاد ثبوت النسب، فإنه إذا ثبت الرضاع، فإن من لازمه أن يثبت النسب، وقد عقد الإمام البخاريّ - ﵀ - لذلك بابًا، فقال: «باب الشهادة على الأنساب، والرضاع، والمستفيض، والموت القديم». قال في «الفتح»: هذه الترجمة معقودة لشهادة الاستفاضة، وذكر منها النسب، والرضاعة، والموت القديم، فأما النسب، فيستفاد من أحاديث الرضاعة، فإنه من لازمه، وقد نُقِل فيه الإجماع، وأما الرضاعة، فيستفاد ثبوتها بالاستفاضة من أحاديث الباب، فإنها كانت في الجاهليّة، وكان ذلك مستفيضًا عند من وقع له، وأما الموت القديم، فيستفاد منه حكمه بالإلحاق، قاله ابن المنير، واحترز بالقديم عن الحادث، والمراد بالقديم ما تطاول الزمان عليه، وحدّه بعض المالكيّة بخمسين سنة، وقيل: بأربعين. انتهى ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - ﵀ - المذكور أولَ الكتاب قال: [٣٥٨٢] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جَرِيرٍ (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، كُلُّهُمْ عَن الْأَعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ). رجال هذا الإسناد: تسعة: ١ - (عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) العبسيّ الكوفيّ، ثقةٌ حافظٌ شهيرٌ [١٠] (ت ٢٣٩) (خ م د س ق) تقدم في «الإيمان» ٣٥/ ٢٤٦. ٢ - (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) ابن راهويه، الحنظليّ المروزيّ، ثقةٌ حافظ مجتهد شهير [١٠] (ت ٢٣٨) (خ م د ت س) تقدم في «المقدمة» ٥/ ٢٨. ٣ - (جَرِيرُ) بن عبد الحميد بن قُرط الضبيّ، أبو عبد الله الكوفيّ، نزيل الريّ وقاضيها، ثقةٌ صحيح الكتاب [٨] (ت ١٨٨) (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٥٠. ٤ - (ابْنُ نُمَيْرٍ) هو: محمد بن عبد الله بن نُمير الْهَمْدانيّ، أبو عبد الرحمن الكوفيّ، ثقةٌ حافظٌ فاضلٌ [١٠] (ت ٢٣٤) (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٥. ٥ - (أَبُوهُ) عبد الله بن نُمير الْهَمْدانيّ، أبو هشام الكوفيّ، ثقةٌ سنّيٌّ صاحب حديث، من كبار [٩] (ت ١٩٩) (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٥. ٦ - (مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ) هو: محمد بن أبي بكر بن عليّ بن عطاء بن مُقَدَّم الثقفيّ مولاهم، أبو عبد الله البصريّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٣٤) (خ م س) تقدم في «الإيمان» ١٠/ ١٤٥. ٧ - (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيِّ) بن حسّان الْعَنْبريّ مولاهم، أبو سعيد البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ حافظٌ إمام ناقد [٩] (ت ١٩٨) (ع) تقدَّم في «شرح المقدّمة» جـ ١ ص ٣٨٨. ٨ - (سُفْيَانُ) بن سعيد بن مسروق الثوريّ، أبو عبد الله الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ حافظٌ فقيهٌ إمام شهير، ربّما دلّس، من رؤوس [٧] (ت ١٦١) (ع) تقدم في «المقدمة» ١/ ١. و«الأعمش» ذُكر قبله. وقوله: (كُلُّهُمْ عَن الْأَعْمَشِ) أي كلّ هؤلاء الثلاثة: جرير، وعبد الله بن نُمير، وسفيان الثوريّ، رووا هذا الحديث عن الأعمش بسنده السابق. [تنبيه]: رواية جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، ساقها في «جَمْهرة الأجزاء الحديثية» ١/ ٢٧٦ فقال: (٦) - أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن الحسين القرشيّ، ثنا علي بن عبد الرحمن البكائيّ، ثنا محمد بن عبد الله الحضرميّ، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير، عن الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السُّلَميّ قال: قال علي بن أبي طالب: قلت: ما لك يا رسول الله تَنَوّقُ في قريش، فتدعنا؟ قال: فقال: «هل عندك شيءٌ؟»، قلت: نعم، ابنة حمزة، قال: «إنها لا تحل لي، إنها ابنة أخي من الرضاعة». انتهى. ورواية عبد الله بن نُمير، عن الأعمش ساقها الإمام أحمد - ﵀ - في «مسنده» ١/ ١١٤ فقال: (٩١٤) حدثنا عبد اللهِ ، حدّثني أبي، ثنا ابن نُمَيْرٍ، ثنا الأَعْمَشُ، عن سَعْد بن عُبَيْدَةَ، عن أبي عبد الرحمن، عن عليّ - ﵁ - قال: قلت: يا رَسُولَ اللهِ، ما لي أَرَاكَ تَنَوَّقُ في قُرَيْشٍ، وَتَدَعُنَا؟، قال: «عِنْدَكَ شيء؟»، قلت: بِنْتُ حَمْزَةَ، قال: «هي بِنْتُ أخي مِنَ الرَّضَاعَةِ». انتهى. ورواية سفيان الثوريّ، عن الأعمش ساقها الطبرانيّ - ﵀ - في «المعجم الكبير» ٣/ ١٣٩ فقال: (٢٩٢١) - حدّثنا يُوسُفُ الْقَاضِي، ثنا محمد بن أبي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، ثنا عبد الرحمن بن مَهْدِيٍّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عن سَعْدِ بن عُبَيْدَةَ، عن أبي عبد الرحمن السُّلَمِيِّ، عن عَلِيٍّ - ﵁ -، قال: قلت: يا رَسُولَ اللهِ، مَا لِي أَرَاكَ تَتُوقُ في قُرَيْشٍ، وَتَدَعُنَا؟ قال: «عِنْدَكَ شَيْءٌ؟»، قلت: نعم، بنتُ حَمْزَةَ، قال: «إِنَّهَا بنت [ابنة] أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ». انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مصادر المؤلف (١١)

١. «الفتح» ١١/ ٣٨٩.

٢. «المفهم» ٤/ ١٨٠.

٣. «الفتح» ١١/ ٣٧٥.

٤. «الفتح» ١٠/ ١٧٧.

٥. «المصباح المنير» ٢/ ٦٥٠.

٦. «الفتح» ٨/ ٢٩٢ «كتاب المغازي» «باب عمرة القضاء» رقم (٤٢٥١).

٧. «الفتح» ١٠/ ١٧٧ «كتاب النكاح» رقم (٥١٠٠)

٨. «الفتح» ١٠/ ١٨١.

٩. «الفتح» ٥/ ٥٨١ «كتاب الشهادات».

١٠. هو ولد الإمام أحمد رحمهما الله تعالى راوي المسند عنه.

١١. هكذا «تتوق» بتاءين، مِن تاق يتوق توقًا: إذا مال إلى الشيء.