HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٤٥٠

حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حرب. حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نمير. حدثنا إِسْمَاعِيل. ح وحدثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ. حدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ. كِلَاهُمَا عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (وَقَالَ سُوَيْدٌ وَزُهَيْرٌ: إن النبي ﷺ قال) «لا تحرم المصة والمصتان».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج4 ص166
ج ٢ ص ١٠٧٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢٥ ص٦٢٥
٧ - (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمٍ) بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب المدنيّ ابن أخي الزهريّ الإمام، صدوقٌ له أوهامٌ [٦] (ت ١٥٢) أو بعدها (ع) تقدم في «الإيمان» ٦٣/ ٣٥٢. و«الزهريّ» ذُكر قبله. [تنبيه]: رواية محمد بن عبد الله بن مسلم، عن الزهريّ ساقها أبو عوانة - ﵀ - في «مسنده» ٣/ ١١٣ فقال: وحدّثنا محمد بن يحيى، قثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قثنا ابن أخي ابن شهاب، عن عمه، قال: أنبأني عروة بن الزبير، أن زينب بنت أبي سلمة أخبرته، أن أم حبيبة زوج النبيّ - ﷺ - أخبرتها أنها قالت لرسول الله - ﷺ -: يا رسول الله انْكَحْ أختي ابنة أبي سفيان، فقال: «أوَ تحبين ذلكِ؟» قالت: نعم يا رسول الله، لست لك بمخلية، وأَحَبُّ مَن شَرِكني في خير أختي، فقال رسول الله - ﷺ -: «فإن ذلك لا يحل لي»، قالت: قلت: يا رسول الله، فإنا نُحَدَّث أنك تريد أن تنكح دُرَّة بنت أبي سلمة، قال: «بنت أبي سلمة؟» قالت: نعم، قال رسول الله - ﷺ -: «لو أنها لم تكن ربيبتي في حجري، ما حلت لي، إنها ابنة أخي من الرضاعة، أرضعتني وأباها ثويبةُ، فلا تَعْرِضْنَ عليّ بناتكنّ، ولا أخواتكنّ». انتهى. وأما رواية عُقيل، عن الزهريّ، فلم أر من ساقها، فليُنظر، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾. (٥) - (بَابُ قَوْلِهِ - ﷺ -: «لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَالْمَصَّتَانِ») وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - ﵀ - المذكور أولَ الكتاب قال: [٣٥٩٠] (١٤٥٠) - (حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ (ح) وَحَدَّثَنَا سُويدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، كِلَاهُمَا عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَقَالَ سُوَيْدٌ، وَزُهَيْرٌ -: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ، وَالْمَصَّتَانِ»). رجال هذا الإسناد: تسعة: ١ - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) تقدّم قبل باب. ٢ - (إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) ابن عُليّة الأسديّ مولاهم، أبو بشر البصريّ، ثقةٌ حافظٌ [٨] (ت ١٩٣) (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٣. ٣ - (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ) تقدّم قبل باب. ٤ - (سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ) الْحدثانيّ، تقدّم في الباب الماضي. ٥ - (مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ) بن طَرْخان التيميّ، أبو محمد البصريّ، ثقةٌ، من كبار [٩] (ت ١٨٧) وقد جاوز الثمانين (ع) تقدم في «الإيمان» ١/ ١٠٥. ٦ - (أَيُّوبُ) بن أبي تميمة كيسان السَّخْتيانيّ، أبو بكر البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ حجةٌ، من كبار الفقهاء العبّاد [٥] (ت ١٣١) (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ١ ص ٣٠٥. ٧ - (ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ) عبد الله بن عُبيد الله بن أبي مُليكة زهير بن عبد الله التيميّ المكيّ، ثقةٌ فقيهٌ [٣] (ت ١١٧) (ع) تقدم في «المقدمة» ٤/ ٢٢. ٨ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ) بن الْعَوّام القرشيّ الأسديّ، أبو بكر، أو أبو خُبيب الصحابيّ ابن الصحابيّ - ﵄ -، قُتل في ذي الحجة سنة (٧٣) (ع) تقدم في «الطهارة» ١٦/ ٦١٠. ٩ - (عَائِشَةُ) أم المؤمنين - ﵂ -، تقدّمت قبل بابين. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف - ﵀ -، وله فيه ثلاثة أسانيد فرق بينها بالتحويل. ٢ - (ومنها): رجاله رجال الجماعة، سوى شيخيه: زهير، وسُويد، فالأول ما أخرج له الترمذيّ، والثاني تفرّد به هو والترمذيّ. ٣ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وصحابيّ عن صحابيّة هي خالته. شرح الحديث: (عَنْ عَائِشَةَ) - ﵂ - أنها (قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -) وقوله: (وَقَالَ سُوَيْدٌ، وَزُهَيْرٌ) أشار به إلى أن شيخيه سُويد، وزُهير خالفا ابن نُمير، فقالا: «إن النبيّ - ﷺ -» بدل قوله: «قال رسول الله - ﷺ -»، ومثل هذا الاختلاف، وإن كان لا يضرّ؛ لعدم اختلاف الغرض منه، إلا أنه وقع فيه اختلاف بين العلماء، قال في «التقريب» وشرحه «التدريب»: قال الشيخ ابن الصلاح - ﵀ -: الظاهر أنه لا يجوز تغيير «قال النبيّ - ﷺ -» إلى «قال رسول الله - ﷺ -»، ولا عكسه، وإن جازت الرواية بالمعنى، وكان أحمد بن حنبل - ﵀ - إذا كان في الكتاب «عن النبيّ - ﷺ -»، وقال المحدث: «رسول الله» ضَرَبَ، وكَتَبَ «رسول الله»، وعلَّل ابن الصلاح ذلك بقوله: لاختلافه، أي اختلاف معنى النبيّ والرسول؛ لأن الرسول من أُوحي إليه للتبليغ، والنبيّ من أوحي إليه للعمل فقط، قال النوويّ: والصواب - والله أعلم - جوازه؛ لأنه وإن اختلف معناه في الأصل، لا يختلف به هنا معنًى؛ إذ المقصود نسبة القول لقائله، وذلك حاصل بكلّ من اللفظين، قال: وهو مذهب أحمد بن حنبل، كما سأله ابنه صالح عنه، فقال: أرجو أن لا يكون به بأس، وما تقدم عنه محمول على استحباب اتباع اللفظ، دون اللزوم، ومذهب حماد بن سلمة، والخطيب. وبعضهم استَدَلّ للمنع بحديث البراء بن عازب - ﵄ - في الدعاء عند النوم ، وفيه: «ونبيّك الذي أرسلت»، فأعاده على النبيّ - ﷺ -، فقال: «ورسولك الذي أرسلت»، فقال: «لا، ونبيّك الذي أرسلت». قال العراقيّ: ولا دليل فيه؛ لأن ألفاظ الأذكار توفيقية، وربما كان في اللفظ سِرّ لا يحصل بغيره، ولعله أراد أن يجمع بين اللفظين في موضع واحد، قال: والصواب ما قاله النوويّ، وكذا قال البلقينيّ، وقال البدر بن جماعة: لو قيل: يجوز تغيير«النبيّ»إلى«الرسول»، ولا يجوز عكسه لَمَا بَعُد؛ لأن في«الرسول»معنى زائدًا على«النبيّ». انتهى . (قَالَ:«لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ، وَالْمَصَّتَانِ»)«المصّة»بفتح الميم، وتشديد الصاد المهملة: المرّة من مَصَّ يَمَصّ، يقال: مَصِصْتُهُ بكسر الصاد، أَمَصُّهُ، من باب تَعِبَ، ومَصَصَتُهُ أَمُصُّهُ، من باب قتل: شَرِيته شُرْبًا رَفيقًا، كامتصصته، أفاده المجد - ﵀ - . وفي رواية:«لا تُحَرِّم الإملاجة، والإملاجتان»، وفي رواية: قال: يا نبي الله، هل تُحَرِّم الرضعة الواحدة؟« قال: »لا«، وفي رواية عائشة الآتية في الباب التالي: »قالت: كان فيما أُنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يُحَرِّمن، ثم نُسِخْن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله - ﷺ -، وهنّ فيما يُقرأ من القرآن«، أما الإملاجة، فبكسر الهمزة، والجيم المخففة، وهي الْمَصَّة، يقال: مَلَجَ الصبيُّ أمه، وأملجته . وقد أخذ بهذا الحديث داود الظاهريّ - ﵀ -، فقال: أقل ما يُحرِّم ثلاث رضعات، ولا تحرّم الرضعة، ولا الرضعتان، وهو تمسّك بدليل الخطاب، وذهب الشافعيّ - ﵀ - إلى أن أقل ما يقع به التحريم خمس رضعات، أخذًا بحديث عائشة - ﵂ - الآتي في الباب التالي، وذهب الجمهور إلى أن الرضعة الواحدة تُحرّم؛ تمسّكًا بظاهر قوله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ﴾ الآية [النساء: ٢٣]، وسيأتي تحقيق الخلاف، مع تخريج ما ذهب إليه الشافعيّ في الباب التالي - إن شاء الله تعالى - والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عائشة - ﵂ - هذا من أفراد المصنّف - ﵀ -. [تنبيه]: هذا الحديث رواه عبد الله بن الزبير، عن النبيّ - ﷺ - ، كما رواه هنا عن عائشة - ﵂ -، عن النبيّ - ﷺ -، قال البغويّ - ﵀ - في «شرح السنّة» - بعد إخراجه من حديث عبد الله بن الزبير، عن النبيِّ - ﷺ - ما نصّه: هكذا روى بعضهم هذا الحديث، ورواه عبد الله بن أبي مليكة، عن عبد الله بن الزبير، عن عائشة، عن النبيّ - ﷺ -، وهو الصحيح. انتهى . وقال ابن حبّان - ﵀ - في «صحيحه» ١٠/ ٤١: قال أبو حاتم: لستُ أنكر أن يكون ابن الزبير سَمِع هذا الخبر عن النبيّ - ﷺ -، فمرة أدى ما سمع، وأخرى روى عنها، وهذا شيء مستفيض في الصحابة، قد يسمع أحدهم الشيء عن النبيّ - ﷺ -، ثم يسمعه بعدُ عمّن هو أجلّ عنده خَطَرًا، وأعظم لديه قدرًا، عن النبيّ - ﷺ -، فمرةً يؤدي ما سمع، وتارة يروي عن ذلك الأجلّ، ولا تكون روايته عمن فوقه لذلك الشيء بدالٍّ على بطلان سماع ذلك الشيء، وهذا كخبر ابن عمر في سؤال جبريل في الإيمان، والإسلام، سمعه من النبيّ - ﷺ -، ثم سمعه من أبيه، فأدَّى مرةً ما شاهد، وأخرى عن عُمر ما سمعه منه؛ لِعِظَم قدره عنده. انتهى. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٥/ ٣٥٩٠] (١٤٥٠)، و(أبو داود) في «النكاح» (٢٠٦٣)، و(الترمذيّ) في «الرضاع» (١١٥٠)، و(النسائيّ) في «النكاح» (٦/ فإدخال الزبير في السند مما تفرّد به الطاحيّ، ولم يتابعه عليه أحد، قال الترمذيّ - ﵀ - وروى محمد بن دينار، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الزبير، عن النبيّ - ﷺ -، وهو غير محفوظ، والصحيح عند أهل الحديث حديث ابن أبي مُليكة، عن عبد الله بن الزبير، عن عائشة، عن النبيّ - ﷺ -. انتهى.
مصادر المؤلف (٧)

١. «قثنا» في الموضعين مختصر من «قال: حدّثنا»، فتنبّه.

٢. هو ما أخرجه الشيخان في «صحيحيهما» عن البراء بن عازب - ﵄ - قال: قال النبيّ - ﷺ -: «إذا أتيت مضجعك، فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن، ثم قل: اللهم أسلمت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك؛ رغبةً ورهبةً إليك، لا ملجأ، ولا منجا منك إلا إليك، اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت، فإن مِتَّ من ليلتك فأنت على الفطرة، واجعلهن آخر ما تتكلم به»، قال: فرددتها على النبيّ - ﷺ -«، فلما بلغت:»اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت«قلت: ورسولك، قال:»لا، ونبيّك الذي أرسلت«، انتهى.

٣. «التقريب مع شرحه التدريب» ٢/ ١٢١ - ١٢٢.

٤. راجع: «القاموس المحيط» ٢/ ٣١٨.

٥. «شرح النوويّ» ١٠/ ٢٧ - ٢٨.

٦. ورواه ابن حبّان وغيره من طريق محمد بن دينار الطاحيّ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا تُحَرِّم المصة، ولا المصتان، ولا الإملاجة ولا الإملاجتان».

٧. «شرح السنة» ٩/ ٨١.