HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٤٥١

حدثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وإسحاق بن إبراهيم. كلهم عَنِ الْمُعْتَمِرِ (وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى). أَخْبَرَنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَيُّوبَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ. قَالَت: دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي بَيْتِي. فقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! إِنِّي كَانَتْ لِي امْرَأَةٌ فَتَزَوَّجْتُ عَلَيْهَا أُخْرَى. فَزَعَمَتِ امْرَأَتِي الْأُولَى أَنَّهَا أَرْضَعَتِ امْرَأَتِي الْحُدْثَى رَضْعَةً أَوْ رَضْعَتَيْنِ. فقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: «لَا تُحَرِّمُ الإملاجة والإملاجتان» قال عمرو في رِوَايَتِهِ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ.
ج ٢ ص ١٠٧٤

سلسلة الرواة

البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢٥ ص٦٣٠
١٠١) و«الكبرى» (٣/ ٢٩٨ و٢٩٩)، و(ابن ماجه) في «النكاح» (١٩٤١)، و(أحمد) في «مسنده» (٦/ ٣١ و٩٥ - ٩٦ و٢١٦ و٢٤٧)، و(الدارميّ) في «سننه» (٢/ ١٥٦)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٤٢٢٨)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٣/ ١١٦)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٤/ ١٢٣)، و(ابن راهويه) في «مسنده» (٢/ ٧٧)، و(ابن الجعد) في «مسنده» (١/ ١٨٤)، و(سعيد بن منصور) في «سننه» (١/ ٢٧٧)، و(ابن الجارود) في «المنتقى» (١/ ١٧٣)، و(الضياء) في «المختارة» (٩/ ٢٣٧)، و(الدارقطنيّ) في «سننه» ٤/ ١٧٢)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٧/ ٤٥٤ - ٤٥٥) و«المعرفة» (٦/ ٨٧). وبقيّة مباحث الحديث تأتي في الباب التالي - إن شاء الله تعالى - والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - ﵀ - المذكور أولَ الكتاب قال: [٣٥٩١] (١٤٥١) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، كُلُّهُمْ عَنْ الْمُعْتَمِرِ، وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى، أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَيُّوبَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ، قَالَتْ: دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى نَبِيِّ اللهِ - ﷺ -، وَهُوَ فِي بَيْتِي، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنِّي كَانَتْ لِي امْرَأَةٌ، فَتَزَوَّجْتُ عَلَيْهَا أُخْرَى، فَزَعَمَت امْرَأَتِي الْأُولَى أَنَّهَا أَرْضَعَتْ امْرَأَتِي الْحُدْثَى رَضْعَةً، أَوْ رَضْعَتَيْنِ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ - ﷺ -: «لَا تُحَرِّمُ الْإِمْلَاجَةُ، وَالْإِمْلَاجَتَانِ» . قَالَ عَمْرُو فِي رِوَايَتِهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ). رجال هذا الإسناد: ثمانية: ١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) التميميّ، تقدّم قبل بابين. ٢ - (عَمْرٌو النَّاقِدُ) هو: عمرو بن محمد بن بُكير، تقدّم في الباب الماضي. ٣ - (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) ابن راهويه، تقدّم قبل باب. ٤ - (أَبُو الْخَلِيلِ) صالح بن أبي مريم الضُّبَعيّ مولاهم البصريّ، ثقةٌ [٦]. رَوَى عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، ومجاهد، وأبي علقمة الهاشميّ، وإياس بن حرملة، وقيل: حرملة بن إياس، ومسلم بن يسار، وغيرهم، وأرسل عن أبي قتادة، وأبي موسى، وأبي سعيد، وسفينة مولى رسول الله - ﷺ -. وروى عنه عطاء بن أبي رباح، وهو أكبر منه، ومجاهد، وهو من شيوخه، وقتادة، وعثمان الْبَتِّيّ، وأبو الزبير، ومنصور بن المعتمر، وأيوب السَّختيانيّ، وعبد الله بن شُبْرمة، وغيرهم. قال ابن معين، وأبو داود، والنسائيّ: ثقةٌ، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وأغرب ابن عبد البرّ في «التمهيد»، فقال: لا يُحتجّ به. أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب خمسة أحاديث فقط برقم (١٤٥١) وكرّره خمس مرّات، و(١٤٥٦) وأعاده بعده، و(١٥٣٢)، و(١٥٤٧)، و(٢٨١١). ٥ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ) بن نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب الهاشميّ، أبو محمد المدنيّ، أمير البصرة، له رؤية، ولأبيه وجدّه صحبة، ثقةٌ [٢] (ت ٩٩) وقيل: (٨٤) (ع) تقدم في «الإيمان» ٥٦/ ٥١٦. ٦ - (أُمُّ الْفَضْلِ) لبابة بنت الحارث بن حَزْن الهلاليّة، زوج العبّاس بن عبد المطّلب، وأخت ميمونة، أم المؤمنين، ماتت بعد العبّاس في خلافة عثمان - ﵃ - (ع) تقدم في «الصلاة» ٣٦/ ١٠٣٨. والباقيان ذُكرا قبله، و«أيوب» هو: السختيانيّ. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف - ﵀ -، وله فيه ثلاثة من الشيوخ قرن بينهم؛ لاتحاد كيفيّة الأخذ والأداء منه ومنهم، كما مرّ بيانه غير مرّة. ٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيوخه. ٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالبصريين، سوى شيوخه، وأم الفضل. ٤ - (ومنها): أن فيه ثلاثة من التابعين روى بعضهم عن بعض. شرح الحديث: (عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ) لبابة بنت الحارث - ﵂ -، أنها (قَالَتْ: دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ) بفتح الهمزة واحد الأعراب، وهو من يسكن البادية من العرب، قال الفيّوميّ - ﵀ -: وأما الأعراب بالفتح، فاهل البدو من العرب، الواحد أَعْرابيّ بالفتح أيضًا، وهو الذي يكون صاحب نُجْعَة، وارتياد للكلإ، وزاد الأزهريّ، فقال: سواءٌ كان من العرب، أو من مواليهم، فمن نزل البادية، وجاور البادين، وظَعَن بظَعْنهم، فهم أعراب، ومن نزل بلاد الرِّيف، واستوطن الْمُدُن، والقرى العربية، وغيرها ممن ينتمي إلى العرب، فهم عَرَبٌ، وإن لم يكونوا فُصَحاء، ويقال: سُمُّوا عَرَبًا؛ لأن البلاد التي سكنوها تُسَمَّى الْعَرَبات، ويقال: العرب العاربة هم الذين تكلموا بلسان يَعْرُب بن قَحْطان، وهو اللسان القديم، والعرب المستعْرِبة هم الذين تكلموا بلسان إسماعيل بن إبراهيم - عليهما الصلاة والسلام - وهي لغات الحجاز، وما والاها. انتهى . وقال صاحب «التنبيه» لا أعرف هذا الأعرابيّ، ولا امرأتيه، غير أن في «صحيح مسلم» بعد هذا - يعني الرواية التالية - ما يُرشد إلى أنه من بني عامر بن صعصعة. انتهى . (عَلَى نَبِيِّ اللهِ - ﷺ -) متعلّق بـ «دَخَلَ» (وَهُوَ فِي بَيْتِي) جملة في محلّ نصب على الحال (فَقَالَ) ذلك الأعرابيّ (يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنِّي كَانَتْ لِي امْرَأَةٌ، فَتَزَوَّجْتُ عَلَيْهَا) امرأةً (أُخْرَى، فَزَعَمَت امْرَأَتِي الْأُولَى أَنَّهَا أَرْضَعَت امْرَأَتِي الْحُدْثَى) بضمّ الحاء، وسكون الدال المهملتين، مقصورًا: تأنيث الأحدث، أي: الجديدة (رَضْعَةً) المرة الواحدة من الرضاع، من رضع الصبيّ، من باب تَعِبَ، وضَرَبَ، ومَنَع، وقد تقدّم البحث فيه مستوفًى في أول «كتاب الرَّضَاع». (أَوْ رَضْعَتَيْنِ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ - ﷺ -: «لَا تُحَرِّمُ الْإِمْلَاجَةُ، وَالْإِمْلَاجَتَانِ») وفي نسخة: «ولا الإملاجتان»، وهو بكسر الهمزة، وهي الْمَصّة، قال ابن الأثير - ﵀ -: الْمَلْج: الْمَصّ، والْمَلح - بفتح الميم، وكسرها، وبالحاء المهملة -: الرَّضْع، يقال: مَلَج الصبيّ أمه يَمْلُجُها، ومَلِجَها يَمْلَجُها: إذا رضعها، والْمَلْجة: المرّة، والإملاجة: المرّة أيضًا، من أملجتْه أمه: أي أرضعته، يعني أن المصّة والمصّتين لا يُحرّمان في يُحرّمه الرضاع الكامل. انتهى كلام ابن الأثير ببعض تصرّف . وقال الفيّوميّ - ﵀ -: مَلَجَ الصبيّ أمّه مَلْجًا، من باب قتل، ومَلِجَ يَمْلَجُ، من باب تَعِبَ لغةٌ: رَضَعها، ويتعدّى بالهمزة، فيقال: أملجَتْهُ أمه، والمرة من الثلاثيّ: مَلْجَةٌ، ومن الرباعيّ إملاجةٌ، مثلُ الإكرامة، والإخراجة، ونحوه. انتهى . وقوله: (قَالَ عَمْرٌو) يعني الناقد شيخه الثاني (فِي رِوَايَتِهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ) يعني أنه زاد ذكر اسم جدّه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أم الفضل - ﵂ - هذا من أفراد المصنّف - ﵀ -. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٥/ ٣٥٩١ و٣٥٩٢ و٣٥٩٣ و٣٥٩٤ و٣٥٩٥ و٣٥٩٦] (١٤٥١)، و(النسائيّ) في «النكاح» (٦/ ١٠٠) و«الكبرى» (٣/ ٢٩٩)، و(ابن ماجه) في «النكاح» (١٩٤٠)، و(أحمد) في «مسنده» (٦/ ٣٣٩ و٣٤٠)، و(ابن راهويه) في «مسنده» (٥/ ٤٩)، و(الدارميّ) في «سننه» (٢/ ١٥٧)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٤٢٢٩)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٤/ ١١٦ و١١٧ و١١٨)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٤/ ١٢٤)، و(الدارقطنيّ) في «سننه» (٤/ ١٨٠)، و(أبو يعلى) في «مسنده» (١٢/ ٤٩٨)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٧/ ٤٥٥) و«الصغرى» (٦/ ٥٠٩) و«المعرفة» (٦/ ٨٧)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - ﵀ - المذكور أولَ الكتاب قال: [٣٥٩٢] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاذٌ (ع) وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْن هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، هَلْ تُحَرِّمُ الرَّضْعَة الْوَاحِدَةُ؟ قَالَ: «لَا»). رجال هذا الإسناد: تسعة: ١ - (أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ) مالك بن عبد الواحد البصريّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٣٠) (م د) تقدم في «الإيمان» ٨/ ١٣٧. ٢ - (ابْنُ الْمُثَنَّى) هو: محمد، أبو موسى العنَزي، المعروف بالزَّمِن البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [١٠] (ت ٢٥٢) (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٢. ٣ - (ابْنُ بَشَّارٍ) هو: محمد المعروف ببندار، أبو بكر البصريّ، ثقةٌ حافظٌ [١٠] (ت ٢٥٢) (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٢. ٤ - (مُعَاذُ بْن هِشَامٍ) الدستوائيّ البصريّ، صدوقٌ ربّما وهِمَ [٩] (ت ٢٠٠) (ع) تقدم في «الإيمان» ١٢/ ١٥٦. ٥ - (أَبُوهُ) هشام بن أبي عبد الله سَنْبَر الدستوائيّ، أبو بكر البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ رُمي بالقدر، من كبار [٧] (ت ١٥٤) (ع) تقدم في «الإيمان» ١٢/ ١٥٦. ٦ - (قَتَادَةُ) بن دِعامة، تقدّم قبل باب. والباقون ذُكروا قبله، و«معاذ» في السند الأول، هو معاذ بن هشام في الثاني. وقوله: (أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ) يَحْتَمِل أن يكون هو الأعرابيّ المذكور قبله، ويَحْتَمل أن يكون غيره، والله تعالى أعلم. وقوله: (هَلْ تُحَرِّمُ الرَّضْعَة الْوَاحِدَةُ) «الرَّضْعة» تقدّم أنها المرة من الرَّضاع، والرِّضاع، والرِّضاعة بكسر الراء فيهما، وفتحها، يقال: رضع الصبيّ بفتح الضاد، وكسرها، لغتان، ورَضُعَ بضمّ الضاد: إذا كان لئيمًا، فهو راضع، وجمعه رُضَّعٌ، ومنه قول سلمة بن الأكوع - ﵁ -: خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الأَكْوَعِ … وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ جمع راضع، كشاهد وشُهَّدٍ: أي خذ الرمية مني، واليوم يوم هلاك اللئام . والحديث من أفراد المصنّف، وقد مضى البحث فيه مستوفًى في الحديث الماضي، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - ﵀ - المذكور أولَ الكتاب قال: [٣٥٩٣] (. . .) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْن أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْن بِشْرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْن أَبِي عَرْوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ أُمَّ الْفَضْلِ حَدَّثَتْ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «لَا تحَرِّمُ الرَّضْعَةُ، أَوْ الرَّضْعَتَانِ، أَو الْمَصَّةُ، أَو الْمَصَّتَانِ»). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (أَبُو بَكْرِ بْن أَبِي شَيْبَةَ) تقدّم قبل باب. ٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ) بن الْفَرَافصة الْعبديّ، أبو عبد الله الكوفيّ، ثقةٌ حافظٌ [٩] (ت ٢٠٣) (ع) تقدم في «الإيمان» ١/ ١٠٧. ٣ - (سَعِيدُ بْن أَبِي عَرْوبَةَ) مِهْران، تقدّم قبل باب. والباقون ذُكروا قبله. والحديث من أفراد المصنّف، وقد مضى تمام البحث فيه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - ﵀ - المذكور أولَ الكتاب قال: [٣٥٩٤] (. . .) - (وَحَدَّثَنَاه أَبُو بَكْرِ بْن أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ بْن إِبْرَاهِيمَ، جَمِيعًا عَنْ عَبْدَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَن ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، أَمَّا إِسْحَاقُ فَقَالَ كَرِوَايَةِ ابْنِ بِشْرٍ: «أَو الرَّضْعَتَانِ، أَو الْمَصَّتَانِ»، وَأَمَّا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، فَقَالَ: «وَالرَّضْعَتَانِ، وَالْمَصَّتَانِ»). رجال هذا الإسناد: أربعة: ١ - (عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ) الكلابيّ، يقال: اسمه عبد الرحمن، أبو محمد الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ، من صغار [٨] (ت ١٨٧) أو بعدها (ع) تقدم في «الإيمان» ٦١/ ٣٣٩. والباقون ذكروا قبله. [تنبيه]: رواية إسحاق، وهو ابن راهويه، عن عبدة بن سليمان، عن سعيد بن أبي عروبة، ساقها ابن راهويه في «مسنده» ٥/ ٤٨ فقال: (٢١٥١) - أخبرنا عبدة بن سليمان، نا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن صالح أبي الخليل، عن عبد الله بن الحارث، عن أم الفضل، عن رسول الله - ﷺ - قال: «لا تُحَرِّم الرَّضْعة، أو الرضعتان، أو المصة، أو المصتان». انتهى. ورواية أبي بكر بن أبي شيبة، عن عبدة بن سليمان، عن سعيد بن أبي عروبة ساقها ابن أبي شيبة - ﵀ - في «مصنّفه» ٣/ ٥٤٧ فقال: (١٧٠٢٢) - حدَّثنا عَبْدة، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي الخليل، عن عبد الله بن الحارث، عن أم الفضل، قالت: قال رسول الله - ﷺ -: «لا تُحَرِّم الرضعة، والرضعتان، والمصة، والمصتان». انتهي، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - ﵀ - المذكور أولَ الكتاب قال: [٣٥٩٥] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْن السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوفَلٍ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ، عَن النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «لَا تُحَرِّمُ الْإِمْلَاجَةُ، وَالْإِمْلَاجَتَانِ»). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (ابْنُ أَبِي عُمَرَ) هو: محمد بن يحيى بن أبي عمر الْعَدَنيّ، تقدَّم قريبًا. ٢ - (بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ) أبو عمرو الأفوه البصريّ، سكن مكة، ثقةٌ متقنٌ واعظٌ، طُعن فيه برأي جهم، ثم اعتذر، وتاب [٩] (ت ٥ أو ١٩٦) (ع) تقدم في «الإيمان» ٧/ ١٣١.
مصادر المؤلف (٦)

١. وفي نسخة: «ولا الإملاجتان».

٢. «المصباح المنير» ٢/ ٤٠٠.

٣. راجع: «تنبيه المعلم» ص ٢٤٤ - ٢٤٥.

٤. راجع: «النهاية» ٤/ ٣٥٣ - ٣٥٤.

٥. «المصباح المنير» ٢/ ٥٧٧ - ٥٧٨.

٦. راجع: «المفهم» ٤/ ١٨٣، و«النهاية» ٢/ ٢٣٠.