HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٤٥٤

حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي. حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ؛ أَنَّ أُمَّهُ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ؛ أَنَّ أُمَّهَا أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ تَقُولُ: أَبَى سَائِرُ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يُدْخِلْنَ عَلَيْهِنَّ أَحَدًا بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ. وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ: والله! مانرى هَذَا إِلَّا رُخْصَةً أَرْخَصَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِسَالِمٍ خَاصَّةً. فَمَا هُوَ بِدَاخِلٍ عَلَيْنَا أَحَدٌ بِهَذِهِ الرَّضَاعَةِ. وَلَا رَائِينَا.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج4 ص169
ج ٢ ص ١٠٧٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن ابن ماجه, سنن النسائي, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢٥ ص٦٦٨
وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ»، فَقَالَتْ: وَاللهِ مَا عَرَفْتُهُ فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ). رجال هذا الإسناد: ثمانية: ١ - (أَبُو الطَّاهِرِ) أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السّرْح المصريّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٥٠) (م د س ق) تقدم في«المقدمة»٣/ ١٠. ٢ - (هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ) تقدّم قريبًا. ٣ - (ابْنُ وَهْبٍ) عبد الله، تقدّم أيضًا قريبًا. ٤ - (مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ) تقدّم أيضًا قريبًا. ٥ - (أَبُوهُ) بُكير بن عبد الله بن الأشجّ، تقدّم أيضًا قريبًا. والباقون ذُكروا قبله. وقوله: (يَذْهَبْ مَا فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ) بجزم«يَذْهَبْ» على أنه جواب الأمر، يعني أنه إذا عَلِم أبو حُذيفة أنه قد حُكِم له بحكم ذوي المحارم، وقد رُفع عنه ما كان يخافه من الحرج والمأثم لم يبق له كراهية، ولا نفَرة تغيّر وجهه، وكذلك كان. والحديث من أفراد المصنّف، وقد مضى تمام البحث فيه قريبًا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - ﵀ - المذكور أولَ الكتاب قال: [٣٦٠٥] (١٤٥٤) - (حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ، عَن ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ، أَنَّ أُمَّهُ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ أُمَّهَا أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - ﷺ - كَانَتْ تَقُولُ: أَبَى سَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنْ يُدْخِلْنَ عَلَيْهِنَ أَحَدًا بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ، وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ: وَاللهِ مَا نَرَى هَذَا إِلَّا رُخْصَةً أَرْخَصَهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لِسَالِمٍ خَاصَّةً، فَمَا هُوَ بِدَاخِلٍ عَلَيْنَا أَحَدٌ بِهَذِهِ الرَّضَاعَةِ، وَلَا رَائِينَا). رجال هذا الإسناد: ثمانية: ١ - (أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ) بن الأسود بن المطّلب بن أسد بن عبد العُزَّى بن قصيّ القرشيّ الأسديّ، صدوقٌ [٣]. رَوَى عن أبيه، وأمه زينب بنت أبي سلمة، وجدّته أم سلمة زوج النبيّ - ﷺ -، وأم قيس بنت مِحْصن، وحمزة بن عبد الله بن عمر. وروى عنه ابنه رُكَيح، وموسى بن يعقوب بن عبد الله بن وهب بن زمعة، والأعرج بن عبد الله بن زياد، والزهريّ، ومحمد بن إسحاق. قال أبو زرعة: لا أعرف أحدًا سماه. أخرج له المصنّف، وأبو داود، والنسائيّ، وابن ماجه، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث. والباقون تقدّموا، فمن عبد الملك إلى ابن شهاب تقدّموا قبل بابين، والباقون ذُكروا في الباب. شرح الحديث: عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ (أَنَّ أُمَّهَا أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - ﷺ - كَانَتْ تَقُولُ: أَبَى) قال الفيّوميّ - ﵀ -: أَبَى الرجل يَأْبَى إِبَاءً - بالكسر، والمدّ - وإباءةً: امتنع، فهو آبٍ، وأَبِيّ على فاعل وفَعِيلٍ، وتأبّى مثلُهُ، وبناؤه شاذّ؛ لأن فَعَلَ يَفْعَلُ - بفتحتين - يكون حلقيّ العين، أو اللام، ولم يأت من حَلقيّ الفاء إلا أبَى يأبَى، وعَضَّ يَعَضّ في لغة، وأَثَّ الشعرُ يَأَثَّ: إذا كثُر، والْتَفَّ، وربّما جاء في غير ذلك، قالوا: وَدَّ يَوَدُّ في لغة، وأما لغة طيّئ في باب نَسِيَ يَنْسَى: إذا قَلَبُوا، وقالوا: نَسَى ينسَى، فهو تخفيف. انتهى . وذكر بعضهم أن ابنَ سِيدَهْ حَكَى عن قوم: أَبِيَ يَأْبَى - أي من باب عَلِمَ - كنَسِيَ يَنْسَى. وحكى ابن جنّي، وصاحب «القاموس»: أَبَى يَأْبِي، كضرب يَضرب، فعلى هذا يجوز أن يكون أَبَى يَأْبَى - بالفتح فيهما - من باب تداخل اللغتين، أي أن المتكلّم بالفتح فيهما أخذ الماضي من لغة، والمضارع من لغة. انتهى . والمعنى هنا: امتنع (سَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ -) أي باقي أزواجه - ﷺ - رضي الله تعالى عنهنّ، غير عائشة - ﵂ -، فإنها كانت تعَمِّمُ الحكم كل من رضع كبيرًا، ولا تخصّه بسالم (أَنْ يُدْخِلْنَ) بضمّ أوله، من الإدخال (عَلَيْهِنَّ أَحَدًا بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ) زاد في رواية أبي داود: «حتى يَرْضَعَ في المهد» (وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ: وَاللهِ مَا نَرَى) بضم النون: أي نَظُنُّ، أو بفتحها: أي نعتقد (هَذَا) أي إرضاع سهلة لسالم، مع كبره (إِلَّا رُخْصَةً) أي تيسيرًا (أَرْخَصَهَا) وفي نسخة: «رَخّصها» (رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لِسَالِمٍ خَاصَّةً، فَمَا هُوَ) «ما» نافية عاملة عمل «ليس»، و«هو» ضمير الشأن اسمها (بِدَاخِلٍ) الباء زائدة في خبر «ما»، كما قال في «الخلاصة»: وَبَعْدَ «مَا» و«لَيْسَ» جَرَّ الْبَا الْخَبَرْ … وَبَعْدَ «لَا» وَنَفِيِ «كَانَ» قَدْ يُجَرْ (عَلَيْنَا) متعلّق بـ «داخل»، قوله: (أَحَدٌ) مرفوع على الفاعليّة لـ «داخل» (بِهَذِهِ الرَّضَاعَةِ) أي التي حصلت في الكبر (وَلَا رَائِينَا) معطوف على «داخل»، أي ولا نُجيز أن يرانا. قال الزرقانيّ: أي لأنها قضيّة عين، لم تأت في غيره، واحتفّت بها قرينة التبنّي، وصفات لا توجد في غيره، فلا يُقاس عليه، قال المازريّ: ولها أن تُجيب بأنه ورد متأخّرًا، فهو ناسخ لما عداه، مع ما لأمهات المؤمنين من شدّة الحكم في الحجاب، والتغليظ فيه، قال الزرقاني: كذا قال، وفيه نظرٌ لا يخفى . وقال السنديّ - ﵀ - في «شرح النسائيّ»: ولو كان الأمر إلينا لقلنا بثبوت ذلك الحكم في الكبير، عند الضرورة، كما في الْمَوْرِدِ، وأما القول بالثبوت مطلقًا كما تقول عائشة - ﵂ - فبعيدٌ، ودعوى الخصوصيّة لا بدّ من إثباتها. انتهى .
مصادر المؤلف (٦)

١. وفي نسخة: «رَخَّصَهَا».

٢. قال في «التقريب»: مقبول، وما هنا أولى؛ لأنه روى عنه جماعة، وأخرج له مسلم هنا، ولم يجرحه أحدٌ، فهو صدوقٌ، والله تعالى أعلم.

٣. «المصباح المنير» ١/ ٣.

٤. من هامش «المصباح» ١/ ٣.

٥. «شرح الزرقانيّ على الموطّأ» ٣/ ٢٤٥ - ٢٤٦.

٦. «شرح السنديّ على النسائيّ» ٦/ ١٠٧.