HadithLab
RU
صحيح مسلم · ٨ - باب بطلان بيع المبيع قبل القبض

رقم الحديث 1528

حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن الحارث المخزومي. حدثنا الضحاك ابن عُثْمَانَ عَنْ بُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ لِمَرْوَانَ: أَحْلَلْتَ بَيْعَ الرِّبَا. فقال مروان: ما فعلت. فقال أبي هُرَيْرَةَ: أَحْلَلْتَ بَيْعَ الصِّكَاكِ. وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى يُسْتَوْفَى. قَالَ: فَخَطَبَ مَرْوَانُ النَّاسَ. فَنَهَى عَنْ بَيْعِهَا. قَالَ سُلَيْمَانُ: فَنَظَرْتُ إِلَى حرس يأخذونها من أيدي الناس.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج5 ص9
ج 3 ص 1162

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
الصِّكَاكِ
( بَابُ الصَّادِ مَعَ الْكَافِ ) ( صَكُكَ ) * فِيهِ : أَنَّهُ مَرَّ بِجَدْيٍ أَصَكَّ مَيِّتٍ . الصَّكَكُ : أَنْ تَضْرِبَ إِحْدَى الرُّكْبَتَيْنِ الْأُخْرَى عِنْدَ الْعَدْوِ فَتُؤَثِّرَ فِيهِمَا أَثَرًا ، كَأَنَّهُ لَمَّا رَآهُ مَيِّتًا قَدْ تَقَلَّصَتْ رُكْبَتَاهُ وَصَفَهُ بِذَلِكَ ، أَوْ كَانَ شَعَرُ رُكْبَتَيْهِ قَدْ ذَهَبَ مِنَ الِاصْطِكَاكِ وَانْجَرَدَ فَعَرَفَهُ بِهِ . وَيُرْوَى بِالسِّينِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( س ) * وَمِنْهُ كِتَابُ عَبْدِ الْمَلِكِ إِلَى الْحَجَّاجِ : " قَاتَلَكَ اللَّهُ أُخَيْفِشَ الْعَيْنَيْنِ أَصَكَّ الرِّجْلَيْنِ " . [3/43] * وَفِيهِ : " حَمَلَ عَلَى جَمَلٍ مِصَكٍّ " . هُوَ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ الْكَافِ ، وَهُوَ الْقَوِيُّ الْجِسْمِ الشَّدِيدُ الْخَلْقِ . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الصَّكَكِ : احْتِكَاكِ الْعُرْقُوبَيْنِ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْأَكْوَعِ : " فَأَصُكُّ سَهْمًا فِي رِجْلِهِ " . أَيْ : أَضْرِبُهُ بِسَهْمٍ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " فَاصْطَكُّوا بِالسُّيُوفِ " . أَيْ : تَضَارَبُوا بِهَا ، وَهُوَ افْتَعَلُوا مِنَ الصَّكِّ ، قُلِبَتِ التَّاءُ طَاءً لِأَجْلِ الصَّادِ . ( هـ ) وَفِيهِ ذِكْرُ : " الصَّكِيكِ " وَهُوَ الضَّعِيفُ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ، مِنَ الصَّكِّ : الضَّرْبِ . أَيْ : يَضْرِبُ كَثِيرًا لِاسْتِضْعَافِهِ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : " قَالَ لِمَرْوَانَ : أَحْلَلْتَ بَيْعَ الصِّكَاكِ " . هِيَ جَمْعُ صَكٍّ وَهُوَ الْكِتَابُ . وَذَلِكَ أَنَّ الْأُمَرَاءَ كَانُوا يَكْتُبُونَ لِلنَّاسِ بِأَرْزَاقِهِمْ وَأَعْطَيَاتِهِمْ كُتُبًا فَيَبِيعُونَ مَا فِيهَا قَبْلَ أَنْ يَقْبِضُوهَا تَعَجُّلًا ، وَيُعْطُونَ الْمُشْتَرِيَ الصَّكَّ لِيَمْضِيَ وَيَقْبِضَهُ ، فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ بَيْعُ مَا لَمْ يُقْبَضْ . ( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ كَانَ يَسْتَظِلُّ بِظِلِّ جَفْنَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ صَكَّةَ عُمَيٍّ " . يُرِيدُ فِي الْهَاجِرَةِ . وَالْأَصْلُ فِيهَا أَنَّ عُمَيًّا مُصَغَّرٌ مُرَخَّمٌ ، كَأَنَّهُ تَصْغِيرُ أَعْمَى . وَقِيلَ : إِنَّ عُمَيًّا اسْمُ رَجُلٍ مِنْ عَدْوَانَ كَانَ يُفِيضُ بِالْحَاجِّ عِنْدَ الْهَاجِرَةِ وَشِدَّةِ الْحَرِّ . وَقِيلَ : إِنَّهُ أَغَارَ عَلَى قَوْمِهِ فِي حَرِّ الظَّهِيرَةِ فَضُرِبَ بِهِ الْمَثَلُ فِيمَنْ يَخْرُجُ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ ، يُقَالُ : لَقِيتُهُ صَكَّةَ عُمَيٍّ . وَكَانَتْ هَذِهِ الْجَفْنَةُ لِابْنِ جُدْعَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُطْعِمُ فِيهَا النَّاسَ ، وَكَانَ يَأْكُلُ مِنْهَا الْقَائِمُ وَالرَّاكِبُ لِعِظَمِهَا . وَكَانَ لَهُ مُنَادٍ يُنَادِي : هَلُمَّ إِلَى الْفَالُوذِ ، وَرُبَّمَا حَضَرَ طَعَامَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
حَرَسٍ
( حَرَسَ ) ( هـ ) فِيهِ : لَا قَطْعَ فِي حَرِيسَةِ الْجَبَلِ أَيْ لَيْسَ فِيمَا يُحْرَسُ بِالْجَبَلِ إِذَا سُرِقَ قَطْعٌ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِحِرْزٍ . وَالْحَرِيسَةُ فَعَيْلَةٌ بِمَعْنَى مُفَعْوِلَةٍ : أَيْ أَنَّ لَهَا مَنْ يَحْرُسُهَا وَيَحْفَظُهَا . وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُ الْحَرِيسَةَ السَّرِقَةَ نَفْسَهَا : يُقَالُ حَرَسَ يَحْرِسُ حَرْسًا إِذَا سَرَقَ ، فَهُوَ حَارِسٌ وَمُحْتَرِسٌ : أَيْ لَيْسَ فِيمَا يُسَرَقُ مِنَ الْجَبَلِ قَطْعٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ حَرِيسَةِ الْجَبَلِ فَقَالَ فِيهَا غُرْمُ مِثْلِهَا وَجَلَدَاتٌ نَكَالًا ، فَإِذَا أَوَاهَا الْمُرَاحُ فَفِيهَا الْقَطْعُ وَيُقَالُ لِلشَّاةِ الَّتِي يُدْرِكُهَا اللَّيْلُ قَبْلَ أَنْ تَصِلَ إِلَى مُرَاحِهَا : حَرِيسَةٌ . وَفُلَانٌ يَأْكُلُ الْحَرَسَاتِ : إِذَا سَرَقَ أَغْنَامَ النَّاسِ وَأَكَلَهَا . وَالِاحْتِرَاسُ : أَنْ يَسْرِقَ الشَّيْءَ مِنَ الْمَرْعَى . قَالَهُ شَمِرٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّ غِلْمَةً لِحَاطِبٍ احْتَرَسُوا نَاقَةً لِرَجُلٍ فَانْتَحَرُوهَا . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : ثَمَنُ الْحَرِيسَةِ حَرَامٌ لِعَيْنِهَا أَيْ أَنَّ أَكْلَ الْمَسْرُوقَةِ وَبَيْعَهَا وَأَخْذَ ثَمَنِهَا حَرَامٌ كُلُّهُ . * وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ : " أَنَّهُ تَنَاوَلَ قُصَّةً مَنْ شَعَرٍ كَانَتْ فِي يَدِ حَرَسِيٍّ " الْحَرَسِيُّ بِفَتْحِ الرَّاءِ : وَاحِدُ الْحُرَّاسِ وَالْحَرَسِ ، وَهُمْ خَدَمُ السُّلْطَانِ الْمُرَتَّبُونَ لِحِفْظِهِ وَحِرَاسَتِهِ . وَالْحَرَسِيُّ وَاحِدُ الْحَرَسِ ، كَأَنَّهُ مَنْسُوبٌ إِلَيْهِ حَيْثُ قَدْ صَارَ اسْمَ جِنْسٍ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَنْسُوبًا إِلَى الْجَمْعِ شَاذًّا .