- بِالْقَمْحِ
- ( قَمَحَ ) ( هـ ) فِيهِ : فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ بُرٍّ أَوْ صَاعًا مِنْ قَمْحٍ ، الْبُرُّ وَالْقَمْحُ هُمَا الْحِنْطَةُ ، وَ : «أَوْ» لِلشَّكِّ مِنَ الرَّاوِي ، لَا لِلتَّخْيِيرِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ «الْقَمْحِ» فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : أَشْرَبُ فَأَتَقَمَّحُ ، أَرَادَت أَنَّهَا تَشْرَبُ حَتَّى تَرْوَى وَتَرْفَعَ رَأْسَهَا ، يُقَالُ : قَمَحَ الْبَعِيرُ يَقْمَحُ ، إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الْمَاءِ بَعْدَ الرِّيِّ ، وَيُرْوَى بِالنُّونِ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَتَقْدَمُ عَلَى اللَّهِ أَنْتَ وَشِيعَتُكَ رَاضِينَ مَرْضِيِّينَ ، وَيَقْدَمُ عَلَيْهِ عَدُوُّكَ غِضَابًا مُقْمَحِينَ ، ثُمَّ جَمَعَ يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ ؛ يُرِيهِمْ كَيْفَ الْإِقْمَاحُ ، الْإِقْمَاحُ : رَفْعُ الرَّأْسِ وَغَضُّ الْبَصَرِ . يُقَالُ : أَقْمَحَهُ الْغُلُّ : إِذَا تَرَكَ رَأْسَهُ مَرْفُوعًا مِنْ ضِيقِهِ . [4/107] * وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ . * وَفِيهِ : أَنَّهُ كَانَ إِذَا اشْتَكَى تَقَمَّحَ كَفًّا مِنْ شُونِيزٍ ، أَيِ : اسْتَفَّ كَفًّا مِنْ حَبَّةِ السَّوْدَاءِ ، يُقَالُ : قَمِحْتُ السَّوِيقَ - بِالْكَسْرِ - : إِذَا اسْتَفَفْتَهُ .
- ثَمَرُ
- ( ثَمَرَ ) ( هـ ) فِيهِ : لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ الثَّمَرُ : الرُّطَبُ ، مَا دَامَ فِي رَأْسِ النَّخْلَةِ ، فَإِذَا قُطِعَ فَهُوَ الرُّطَبُ ، فَإِذَا كُنِزَ فَهُوَ التَّمْرُ . وَالْكَثَرُ : الْجُمَّارُ . وَوَاحِدُ الثَّمَرِ ثَمَرَةٌ ، وَيَقَعُ عَلَى كُلِّ الثِّمَارِ ، وَيَغْلِبُ عَلَى ثَمَرِ النَّخْلِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «زَاكِيًا نَبْتُهَا ، ثَامِرًا فَرْعُهَا» يُقَالُ شَجَرٌ ثَامِرٌ إِذَا أُدْرِكَ ثَمَرُهُ . * وَفِيهِ : «إِذَا مَاتَ وَلَدُ الْعَبْدِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ : قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ ؟ فَيَقُولُونَ نَعَمْ» قِيلَ لِلْوَلَدِ ثَمَرَةٌ لِأَنَّ الثَّمَرَةَ مَا يُنْتِجُهُ الشَّجَرُ ، وَالْوَلَدُ يُنْتِجُهُ الْأَبُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ مَسْعُودٍ : «قَالَ لِمُعَاوِيَةَ : مَا تَسْأَلُ عَمَّنْ ذَبُلَتْ بَشَرَتُهُ ، وَقُطِعَتْ ثَمَرَتُهُ» يَعْنِي نَسْلَهُ . وَقِيلَ انْقِطَاعُ شَهْوَةِ الْجِمَاعِ . * وَفِي حَدِيثِ الْمُبَايَعَةِ : «فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ ، وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ» أَيْ خَالِصَ عَهْدِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : «أَنَّهُ أَخَذَ بِثَمَرَةِ لِسَانِهِ» أَيْ بِطَرَفِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَدِّ : «فَأُتِيَ بِسَوْطٍ لَمْ تُقْطَعْ ثَمَرَتُهُ» أَيْ طَرَفُهُ الَّذِي يَكُونُ فِي أَسْفَلِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «أَنَّهُ أَمَرَ بِسَوْطٍ فَدُقَّتْ ثَمَرَتُهُ» وَإِنَّمَا دَقَّهَا لِتَلِينَ ، تَخْفِيفًا عَلَى الَّذِي يَضْرِبُهُ بِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «قَالَ لِجَارِيَةٍ : هَلْ عِنْدَكِ قِرًى ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، [1/222] خُبْزٌ خَمِيرٌ ، وَلَبَنٌ ثَمِيرٌ ، وَحَيْسٌ جَمِيرٌ» الثَّمِيرُ : الَّذِي قَدْ تَحَبَّبَ زُبْدُهُ فِيهِ ، وَظَهَرَتْ ثَمِيرَتُهُ : أَيْ زُبْدُهُ . وَالْجَمِيرُ : الْمُجْتَمِعُ .