HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٥٤٤

حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ. حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ (مَنْ كَانَتْ لَهُ أرض فليزرعها أو ليمنحها أخاه. فإن أبى فليمسك أرضه).
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج5 ص20
ج ٣ ص ١١٧٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن ابن ماجه, صحيح البخاري, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢٧ ص٢٣٢
قال النسائيّ: ثقةٌ، وقال البخاريّ: لا يصحّ حديثه ، وقال ابن عبد البرّ: لا يحتجّ بما تفرد به، وذكره ابن حبان في «الثقات». أخرج له المصنّف، وأبو داود، والنسائيّ، وابن ماجه، وله في هذا الكتاب ثلاثة أحاديث فقط، هذا برقم (١٥٣٦)، وحديث (١٥٥٤): «أمر بوضع الجوائح»، وحديث (٢٦٧٠): «هلك المتنطّعون، قالها ثلاثًا». والباقون ذُكروا في الباب وقبله. وقوله: (عَنْ بَيْعِ السِّنِينَ) المراد به بيع ثمر النخلة، أو النخلات لمدة سنين معيّنة، كما أشار إليه في رواية ابن أبي شيبة بلفظ: «عن بيع الثمر سنين». والحديث من أفراد المصنّف - ﵀ -، والله تعالى أعلم. وبالسند المتصل إلى المؤلف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٣٩٢٤] (١٥٤٤) - (حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَن، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا، أَوْ لِيَمْنَحْهَا أَخَاهُ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (حَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ) تقدّم قريبًا. ٢ - (أَبُو تَوْبَةَ) الربيع بن نافع الْحَلَبيّ، نزيل طَرَسوس، ثقة حجة عابد [١٠] (ت ٢٤١) (خ م د س ق) تقدم في «الحيض» ٧/ ٧٢٢. ٣ - (مُعَاوِيَةُ) بن سلّام بن أبي سلّام، أبو سلّام الدمشقيّ، وكان يسكن حِمْصَ، ثقةٌ [٧] مات في حدود (١٧٠) (ع) تقدم في «الإيمان» ٤٩/ ٣٠٩. ٤ - (يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ) صالح بن المتوكّل، أبو نصر البصريّ، ثمّ اليماميّ، ثقةٌ ثبتٌ، يدلّس ويُرسل [٥] (ت ١٣٢) أو قبل ذلك (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ٢ ص ٤٢٤. ٥ - (أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن عوف الزهريّ المدنيّ، ثقةُ فقيهٌ مكثرٌ [٣] (ت ٩٤) (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ٢ ص ٤٢٣. ٦ - (أبُو هُرَيْرَةَ) - ﵁ - تقدم في «المقدمة» ٢/ ٤، وشرح الحديث تقدّم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي هريرة - ﵁ - هذا أخرجه المصنّف، وذكره البخاريّ تعليقًا، فقال: وقال الربيع بن نافع أبو توبة: حدثنا معاوية … إلخ. [تنبيه]: اختُلف في إسناد هذا الحديث على يحيى بن أبي كثير، وكذا على شيخه أبي سلمة، وقد أطنب النسائيّ في جمع طرقه فراجعه تستفد، وبالله تعالى التوفيق. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١٨/ ٣٩٢٤] (١٥٤٤)، و(البخاريّ) في «الحرث والمزارعة» (٢٣٤١) تعليقًا، و(النسائيّ) في «المزارعة» (٧/ ١٣٨)، و(ابن ماجه) في «الرهون» (٢/ ٨٢٠)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٣٩٢٥] (١٥٣٦) - (وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ الْحُلْوَانِيُّ، حَدثَنَا أَبُو تَوْبَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ؛ أن يَزِيدَ بْنَ نُعَيْمٍ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَنْهَى عَنِ الْمُزَابَنَة، وَالْحُقُول، فَقَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: الْمُزَابَنَةُ الثَّمَرُ بِالتَّمْر، وَالْحُقُولُ كِرَاءُ الأَرْضِ). قال الجامع عفا الله عنه: كان الأولى تقديم حديث جابر - ﵁ - هذا قبل حديث أبي هريرة - ﵁ -؛ لما لا يخفى من الترتيب، فتأمل. رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (يَزِيدَ بْنَ نُعَيْمِ) بن هَزّال الأسلميّ الحجازيّ، ثقةٌ [٥]. رَوَى عن أبيه، وجدّه، ويقال: مرسل، وجابر، ويقال: لم يسمع منه، وسعيد بن المسيِّب. وروى عنه زيد بن أسلم، وهو من أقرانه، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وهو أكبر منه، ويحيى بن سعيد الأنصاريّ، ويحيى بن أبي كثير، وهشام بن سعد، وعكرمة بن عمار. ذكره ابن حبان في «الثقات». قوله: «وجابر، ويقال: لم يسمع منه» هكذا قال الحافظ المزّيّ في «التهذيب»، وفي «تحفة الأشراف»، وتعقّبه الحافظ في «التهذيب»، فقال: حديثه عن جابر متصلٌ، ووقع التصريح به عند مسلم - يعني في هذا الحديث - وقال البخاريّ: سمع جابرًا. انتهى . فتبيّن أن دعوى عدم سماعه من جابر غير مقبولة؛ فقد اتّفق الشيخان على ذلك، فتبصّر، والله تعالى أعلم. أخرج له المصنّف، وأبو داود، والنسائيّ، وله في هذا الكتاب هذا الحديث فقط. والباقون ذُكروا قبله. وقوله: (وَالْحُقُولُ كِرَاءُ الأَرْضِ) «الحُقول»: جمع حَقْل، كفلس وفُلُوس، وفسّره هنا بكراء الأرض، وقد تقدّم أنه يُطلق على معان، وقال ابن الأثير - ﵀ -: الحقل: الْقَرَاح من الأرض، وهي الطيّبةُ التُّرْبة، الصالحةُ للزراعة، ومنه حَقَلَ يَحْقِل: إذا زرع، والمحاقل: مواضع الزراعة، كما أن المزارع مواضعها أيضًا، والمحاقلة: مفاعلة من ذلك. انتهى .
مصادر المؤلف (٥)

١. الظاهر أن هذا الكلام قاله البخاريّ: بعد إيراد حديث معيّن، وليس تضعيفًا لجميع أحاديثه، فليُتأمل.

٢. راجع: «المجتبى» ٧/ ٣٨ - ٣٩، وراجع شرحي عليه: «ذخيرة العقبى» ٣١/ ١٣٧ - ١٤٣.

٣. فقوله في «التقريب»: «مقبول» فيه نظر؛ فقد روى عنه جماعة، ووثقه ابن حبّان، وأخرج له مسلم، ولم يتكلّم فيه أحد بجرح، فتبصّر، والله تعالى أعلم.

٤. «تهذيب التهذيب» ١١/ ٣٢٠.

٥. «جامع الأصول» لابن الأثير ١١/ ٣٢.