رجال هذا الإسناد: ستة:
وكلّهم تقدّموا قبل ثلاثة أبواب.
[تنبيه]: رواية الليث عن الزهريّ، ساقها النسائيّ في «المجتبى» (٧/ ١٨٩) فقال:
(٤٢٩٢) - أخبرنا قتيبة، قال: حدّثنا الليث، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام؛ أنه سمع أبا مسعود عقبة، قال: «نَهَى رسول الله - ﷺ - عن ثمن الكلب، ومهر البغيّ، وحلوان الكاهن». انتهى.
ورواية سفيان بن عيينة، عن الزهريّ، ساقها أبو داود في «سننه» ٣/ ٢٧٩ فقال:
(٣٤٨١) - حدّثنا قتيبة بن سعيد، ثنا سفيان، عن الزهريّ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي مسعود، عن النبيّ - ﷺ -: «أنه نَهَى عن ثمن الكلب، ومهر البغي، وحلوان الكاهن». انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى المؤلف - ﵀ - أوّل الكتاب قال:
[٤٠٠٤] (١٥٦٨) - (وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: سَمِعْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ، يُحَدِّثُ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: «شَرُّ الْكَسْبِ مَهْرُ الْبَغِيّ، وَثَمَنُ الْكَلْب، وَكسْبُ الْحَجَّامِ»).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) بن عبد الله الكنديّ الأعرج المدنيّ، ثقة ثبتٌ [٥] مات في حدود (١٤٠) (خ م ت س) تقدم في «الصيام» ١٣/ ٢٥٩٤.
٢ - (السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ) بن سعيد بن ثُمامة الكنديّ، المعروف بابن أخت نمر، صحابيّ صغير حُجّ به في عام حجة الوداع، وهو ابن سبع سنين، مات سنة (٩١) أو قبل ذلك، وهو آخر من مات بالمدينة من الصحابة (ع) تقدم في «صلاة المسافرين وقصرها» ١٧/ ١٧١٢.
٣ - (رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ) الصحابيّ الشهير - ﵁ -، تقدّم قريبًا.
والباقيان تقدّما في الباب الماضي.
وقوله: («شَرُّ الْكَسْب مَهْرُ الْبَغِيِّ») وفي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة - ﵁ - عند البخاريّ: «نَهَى رَسُول الله - ﷺ -، عَن كَسْب الْإمَاء»، زَادَ أَبُو دَاوُدَ، مِنْ حَدِيث رَافِع بْن خَدِيجٍ: «نَهَى عَن كَسْب الْأَمَة، حَتَّى يُعْلَم مِنْ أَيْنَ هُوَ؟»، فَعُرِفَ بِذَلِكَ النَّهْيُ، وَالْمُرَاد بِهِ كَسْبهَا بالزِّنَا، لَا بِالْعَمَلِ الْمُبَاح، وتقدّم تمام البحث فيه في شرح حديث أبي مسعود - ﵁ - قبله.
وقوله: (وَكسْبُ الْحَجَّامِ») وفي حديث أبي جحيفة - ﵁ - عند البخاريّ:«نهى عن ثَمَن الدَّم»، وَاخْتُلِفَ فِي الْمُرَاد بِه، فَقِيلَ: أُجْرَة الْحِجَامَة، وَقِيلَ: هُوَ عَلَى ظَاهِره، وَالْمُرَاد تَحْرِيم بَيْع الدَّم، كَمَا حُرِّمَ بَيْع الْمَيْتَة وَالْخِنْزِير، وَهُوَ حَرَام إِجْمَاعًا، أَعْنِي بَيْع الدَّم، وَأَخْذ ثَمَنه.
قال النوويّ - ﵀ -: وأما كسب الحجام، وكونه خبيثًا، ومن شرّ الكسب، ففيه دليل لمن يقول بتحريمه ، وقد اختلف العلماء في كسب الحجام، والأرجح جوازه، وسيأتي تمام البحث فيه بعد باب - إن شاء الله تعالى -.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث رافع بن خَدِيج - ﵁ - هذا من أفراد المصنّف - ﵀ -.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٣١/ ٤٠٠٤ و٤٠٠٥ و٤٠٠٦ و٤٠٠٧] (١٥٦٨)، و(أبو داود) في «البيوع» (٣٤٢١)، و(الترمذيّ) في «البيوع» (١٢٧٥)، و(النسائيّ) في «البيوع» (٧/ ١٩٠) و«الكبرى» (٣/ ١١١)، و(أحمد) في «مسنده» (٤/ ١٤٠ و١٤١ و٤/ ٤٦٤ و٤٦٥)، و(الدارميّ) في «سننه» (٢٦٢١)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٣/ ٣٥٥ - ٣٥٦) و«الطبرانيّ) في»الكبير«(٤/ ٢٤٣)، و(البيهقيّ) في»الكبرى«(٦/ ٣٣٧)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى المؤلف - ﵀ - أوّل الكتاب قال:
[٤٠٠٥] (…) - (حَدثنَا إسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي إبْرَاهِيمُ بْنُ قَارِظٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ
يَزِيدَ، حَدَّثَنِي رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ، عَنْ رَسُول اللهِ - ﷺ - قَالَ:«ثَمَنُ الْكَلْبِ خَبِيثٌ، وَمَهْرُ الْبَغِيِّ خَبِيثٌ، وَكسْبُ الْحَجَّامِ خَبِيثٌ»).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهيمَ) ابن راهويه، تقدّم في الباب الماضي.
٢ - (الْوَليدُ بْنُ مُسْلِمٍ) القرشيّ مولاهم، أبو العبّاس الدمشقيّ، ثقة، لكنه كثير التدليس والتسوية [٨] (ت ٤ أو ١٩٥) (ع) تقدم في«الإيمان»١٠/ ١٤٨.
٣ - (الأَوْزَاعِيُّ) عبد الرحمن بن عمرو، ثقة فقيه فاضلٌ [٧] (ت ١٥٧) (ع) تقدم في«المقدمة»٥/ ٢٨.
٤ - (يَحْيى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ) تقدّم قبل بابين.
٥ - (إِبْرَاهِيمُ بْنُ قَارِظٍ) هو: إبراهيم بن عبد الله بن قارظ، وقيل: عبد الله بن إبراهيم بن قارظ، ووهِمَ من زعم أنهما اثنان، صدوقٌ [٣] (م د ت س) تقدم في«الحيض» ٢٢/ ٧٩٤.
والباقيان ذُكرا قبله.
والحديث من أفراد المصنف أيضًا، وقد مضى تمام شرحه، وبيان مسائله في الحديث الماضي، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى المؤلف - ﵀ - أوّل الكتاب قال:
[٤٠٠٦] (…) - (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، بِهَذا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ).
رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (عَبْدُ الرَّزَّاقِ) بن همّام الصنعانيّ، تقدّم قبل باب.
٢ - (مَعْمَرُ) بن راشد، تقدّم أيضًا قبل باب.
والباقيان ذُكرا قبله.
[تنبيه]: رواية معمر عن يحيى بن أبي كثير هذه ساقها الإمام أحمد - ﵀ - في «مسنده» ٤/ ١٤١ فقال:
(١٧٣٠٩) - حدّثنا عبد الله ، حدّثني أبي، ثنا عبد الرزاق، قال: ثنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن إبراهيم عن عبد الله بن قارظ، عن السائب بن يزيد، عن رافع بن خَدِيج، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ثمن الكلب خبيث، ومهر البغيّ خبيث، وكسب الحجام خبيث». انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى المؤلف - ﵀ - أوّل الكتاب قال:
[٤٠٠٧] (…) - (وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الله، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثنَا رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ، عَنْ رَسُول اللهِ - ﷺ - بِمِثْلِهِ).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) هكذا وقع في النسخ التي بين يديّ، «إسحاق بن إبراهيم»، وهو ابن راهويه، ووقع في «تحفة الأشراف» : «إسحاق بن منصور»، وهو الْكَوْسَجُ.
وقد رواه النسائيّ في «الكبرى» عن إسحاق بن منصور، عن معاذ بن هشام، عن أبيه، كما يأتي في التنبيه.
٢ - (النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ) المازنيّ، أبو الحسن النحويّ البصريّ، نزيل مرو، ثقةٌ ثبتٌ، من كبار [٩] (ت ٢٠٤) وله (٨٢) سنةً (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٣٩.
٣ - (هِشَامُ) بن أبي عبد الله سَنْبَر الدستوائيّ، أبو بكر البصريّ، ثقة ثبتٌ، رُمي بالقدر، من كبار [٧] (ت ١٥٤) وله (٧٨) سنة (ع) تقدم في «الإيمان» ١٢/ ١٥٦.
والباقون ذُكروا قبله.
[تنبيه]: رواية هشام الدستوائيّ عن يحيى بن أبي كثير هذه ساقها النسائيّ - ﵀ - في «الكبرى» ٣/ ١١٣ فقال: