HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٥٧٦

حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مَالِكٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ؛ أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ سُفْيَانَ بْنَ أَبِي زُهَيْرٍ (وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ شَنُوءَةَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ) قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ (مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا لَا يُغْنِي عَنْهُ زَرْعًا وَلَا ضَرْعًا، نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ، كُلَّ يَوْمٍ، قِيرَاطٌ). قَالَ: آنْتَ سَمِعْتَ هَذَا من رسول الله ﷺ؟ قال: إي ورب هذا المسجد!
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج5 ص38
ج ٣ ص ١٢٠٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢٧ ص٥٠٣
وبالسند المتّصل إلى المؤلف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٤٠٢٩] (١٥٧٦) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ؛ أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ سُفْيَانَ بْنَ أَبِي زُهَيْرٍ - وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ شَنُوءَةَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- يَقُولُ: «مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا، لَا يُغْنِي عَنْهُ زَرْعًا، وَلَا ضَرْعًا، نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ»، قَالَ: آنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ -ﷺ-؟ قَالَ: إِيْ وَرَبِّ هَذَا الْمَسْجِدِ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ) هو: يزيد بن عبد الله بن خُصيفة بن عبد الله بن يزيد الكِنْديّ المدنيّ، نُسب لجدّه، ثقةٌ [٥] (ع) تقدم في «الصلاة» ٣١/ ١٠٠٣. ٢ - (السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ) تقدّم في الباب الماضي. ٣ - (سُفْيَانُ بْنُ أَبِي زُهَيْرٍ) الأزديّ الصحابيّ المدنيّ (خ م س ق) تقدم في «الحج» ٨٧/ ٣٣٦٥. والباقيان ذُكرا في الباب. لطائف هذا الإسناد: (منها): أنه مسلسلٌ بالمدنيين، سوى شيخه، وقد دخل المدينة، وفيه رواية صحابيّ، عن صحابيّ، فإن السائب صحابيّ صغير. شرح الحديث: (عَنْ يَزِيدَ) بن عبد الله (بْنِ خُصَيْفَةَ) بضمّ الخاء المعجمة، ثم صاد مهملة، ثُم فاء مصغّرًا؛ (أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ) -﵁- (أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ سُفْيَانَ بْنَ أَبِي زُهَيْرٍ) مصغّرًا، وفي الرواية التالية: «أَنَّهُ وَفَدَ عَلَيْهِمْ سُفْيَانُ بْنُ أَبِي زُهَيْرٍ الشَّنَئِيُّ» (وَهُوَ) أي: سفيان (رَجُلٌ مِنْ شَنُوءَةَ) وفي رواية البخاريّ: رجلٌ من أزد شنوءة«- بفتح الشين المعجمة، وضمّ النون، بعدها واو ساكنة، ثم همزة مفتوحة-، وهي قبيلة مشهورة، نُسبوا إلى شنوءة، واسمه الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن النضر بن الأزد، قاله في«الفتح». (مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- يَقُولُ:«مَنِ اقْتَنَى) أي: اتّخذ (كَلْبًا، لَا يُغْنِي عَنْهُ زَرْعًا، وَلَا ضَرْعًا) المراد بالضرع: الماشية، كما في سائر الروايات، ومعناه: من اقتنى كلبًا لغير زرع، وماشية (نَقَصَ) بالبناء للفاعل (مِنْ عَمَلِهِ) أي: من ثواب عمله (كُلَّ يَوْمٍ) منصوب على الظرفيّة متعلّق بـ «نَقصَ»، وقوله: (قِيرَاطٌ) مرفوع على الفاعليّة لـ «نَقَصَ»، ويَحْتَمل أن يكون «نُقص» مبنيًّا للمفعول، فيكون «قيراطٌ» مرفوعًا على أنه نائب فاعله (قَالَ) السائب، وفي رواية البخاريّ: «قلتُ»، وفي رواية النسائيّ: «قلت: يا سفيان» (آنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ -ﷺ-؟) فيه التثبّت في نقل الحديث (قَالَ) سفيان (إِيْ) بكسر الهمزة، وسكون الياء، بمعنى نعم، ولا تقع إلا قبل القسم، كما نصّ عليه ابن هشام الأنصاريّ في «مغنيه» ، وقوله: (وَرَبِّ هَذَا الْمَسْجِدِ) مجرور بواو القسم؛ أي: أقسم بربّ هذا المسجد، والظاهر أنه المسجد النبويّ؛ لأن كلًّا من سفيان والسائب مدنيّان، وفيه القسم للتوكيد، وإن كان السامع مصدَّقًا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث سفيان بن أبي زُهير -﵁- هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٣٢/ ٤٠٢٩ و٤٠٣٠] (١٥٧٦)، و(البخاريّ) في «الحرث والمزارعة» (٢٣٢٣) و«بدء الخلق» (٣٣٢٥)، و(النسائي) في «الصيد» (٧/ ١٨٧) و«الكبرى» (٣/ ١٤٩)، و(ابن ماجه) في «الصيد» (٣٢٠٦)، و(مالك) في «الموطّإ» (٢/ ٩٦٩)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (٤/ ٢٦٤ و٧/ ٢٩٩) وفي «مسنده» (٢/ ٢٨٠)، و(أحمد) في «مسنده» (٥/ ٢١٩ و٢٢٠)، و(الدارميّ) في «سننه» (٢٠٠٥)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٣/ ٣٦٥)، و(الطبرانيّ) في «الكبير» (٧/ ٧٤)، و(الطحاويّ) في «مشكل الآثار» (١٢/ ٩٣)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٦/ ١٠) و«الصغرى» (٥/ ٢١٠) و«المعرفة» (٤/ ٣٩٥)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى المؤلف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٤٠٣٠] (…) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ، وَابْنُ حُجْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، أَخْبَرَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ؛ أَنَّهُ وَفَدَ عَلَيْهِمْ سُفْيَانُ بْنُ أَبِي زُهَيْرٍ الشَّنَئِيُّ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- بِمِثْلِهِ). رجال هذا الإسناد: سبعة: وكلّهم ذُكروا في الباب، و«إسماعيل» هو: ابن جعفر بن أبي كثير الأنصاريّ. والباقون ذُكروا قبله. وقوله: (الشَّنَئِيُّ) قال النوويّ ﵀: هكذا هو في معظم النسخ بشين معجمة، مفتوحة، ثم نون مفتوحة، ثم همزة مكسورة، منسوب إلى أزد شنوءة بشين مفتوحة، ثم نون مضمومة، ثم همزة ممدودة، ثم هاء، ووقع في بعض النسخ المعتمدة: الشَّنَوي بالواو، وهو صحيح، على إرادة التسهيل، ورواه بعض رواة البخاريّ: شَنُويّ بضمّ النون على الأصل. انتهى . [تنبيه]: رواية إسماعيل بن جعفر، عن يزيد بن خُصيفة هذه ساقها النسائيّ في «المجتبى» ٧/ ١٨٧. (٤٢٨٥) - أخبرنا عليّ بن حُجْر بن إياس بن مُقاتل بن مُشَمْرِج بن خالد السعديّ، عن إسماعيل، وهو بن جعفر، عن يزيد، وهو ابن خُصَيفة، قال: أخبرني السائب بن يزيد؛ أنه وَفَد عليهم سفيان بن أبي زُهير الشنائيّ، وقال: قال رسول الله -ﷺ-: «من اقتنى كلبًا، لا يُغني عنه زرعًا، ولا ضرعًا، نَقَصَ من
مصادر المؤلف (٣)

١. «الفتح» ٦/ ١١٧ «كتاب الحرث والمزارعة» رقم (٢٣٢٣).

٢. «مغني اللبيب عن كتب الأعاريب» ١/ ١٥٩.

٣. «شرح النوويّ» ١٠/ ٢٤١.