HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٥٨١

حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث عن يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ، عَامَ الْفَتْحِ، وَهُوَ بِمَكَّةَ (إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْأَصْنَامِ). فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ فَإِنَّهُ يُطْلَى بِهَا السُّفُنُ وَيُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ؟ فَقَالَ (لَا. هُوَ حَرَامٌ). ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، عِنْدَ ذَلِكَ (قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ. إِنَّ اللَّهَ ﷿ لَمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ شحومها. أجملوه ثم باعوه. فأكلوا ثمنه).
ج ٣ ص ١٢٠٧

سلسلة الرواة

البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢٧ ص٥٤٣
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله في الحديث الذي قبله، والله تعالى أعلم بالصواب. وبالسند المتّصل إلى المؤلف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٤٠٤١] (١٥٨١) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- يَقُولُ عَامَ الْفَتْحِ، وَهُوَ بِمَكَّةَ: «إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ، وَالْمَيْتَةِ، وَالْخِنْزِيرِ ، وَالأَصْنَامِ»، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ، فَإِنَّهُ يُطْلَى بِهَا السُّفُنُ، وَيُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ، وَيَسْتَصْبحُ بِهَا النَّاسُ؟ فَقَالَ: «لَا، هُوَ حَرَامٌ»، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- عِنْدَ ذَلِكَ: «قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ، إِنَّ اللهَ لَمَّا ﷿ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ شُحُومَهَا، أَجْمَلُوهُ، ثُمَّ بَاعُوهُ، فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) تقدّم في الباب الماضي. ٢ - (لَيْثُ) بن سعد الإمام المصريّ الشهير، تقدّم قبل بابين. ٣ - (يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبِ) سُويد، أبو رجاء المصريّ، ثقةٌ فقيهٌ، يرسل [٥] (ت ١٢٨) وقد قارب الئمانين (ع) تقدم في «الإيمان» ١٦/ ١٦٨. ٤ - (عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ) تقدّم قريبًا. ٥ - (جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) -﵄-، تقدّم قبل باب. [تنبيه]: هذا الحديث مما اتّفق عليه الشيخان سندًا ومتنًا، فقد رواه البخاريّ عن قتيبة بهذا السند. شرح الحديث: (عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ) اسم أبيه: أسلم، وقد بَيَّنَ البخاريّ ﵀ برواية علّقها أن يزيد بن أبي حبيب لم يسمعه من عطاء، وإنما كَتَب به إليه، ونصّه: «وقال أبو عاصم: حدّثنا عبد الحميد ، حدّثنا يزيد، كتَب إليّ عطاء، سمعت جابرًا -﵁-، عن النبيّ -ﷺ-». انتهى. قال الحافظ ﵀: وليزيد فيه إسناد آخر، ذكره أبو حاتم في «العلل» من طريق حاتم بن إسماعيل، عن عبد الحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عمرو بن الوليد بن عبدة، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه؟ فقال: قد رواه محمد بن إسحاق، عن يزيد، عن عطاء، ويزيد لم يسمع من عطاء، ولا أعلم أحدًا من المصريين رواه عن يزيد متابعًا لعبد الحميد بن جعفر، فإن كان حفظه فهو صحيح؛ لأن محله الصدق. قال الحافظ: قد اختُلف فيه على عبد الحميد، ورواية أبي عاصم عنه الموافقة لرواية غيره عن يزيد أرجح، فتكون رواية حاتم بن إسماعيل شاذّةً. انتهى . (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) -﵄-، في رواية أحمد، عن حجاج بن محمد، عن الليث، بسنده: «سمعت جابر بن عبد الله بمكة» (أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- يَقُولُ عَامَ الْفَتْحِ، وَهُوَ بِمَكَّةَ) جملة حاليّة من «رسول الله -ﷺ-، وفيه بيان تاريخ ذلك في رمضان سنة ثمان من الهجرة، ويَحْتَمل أن يكون التحريم وقع قبل ذلك، ثم أعاده ليسمعه من لم يكن سمعه . («إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ) قال في »الفتح«: هكذا وقع في »الصحيحين« بإسناد الفعل إلى ضمير الواحد، وكان الأصل: حَرَّما، فقال القرطبيّ ﵀: إنه -ﷺ- تأدَّب، فلم يجمع بينه وبين اسم الله في ضمير الاثنين؛ لأنه من نوع ما رَدَّ به على الخطيب الذي قال: »ومن يعصهما«، كذا قال، ولم تتفق الرواة في هذا الحديث على ذلك، فإن في بعض طرقه في »الصحيح«: »إن الله حَرَّم«، ليس فيه »ورسوله«، وفي رواية لابن مردويه من وجه آخر، عن الليث: »إن الله ورسوله حَرَّما«، وقد صح حديث أنس -﵁- في النهي عن أكل الحمر الأهلية: »إن الله ورسوله ينهيانكم«، ووقع في رواية النسائيّ في هذا الحديث: «ينهاكم»، والتحقيق جواز الإفراد في مثل هذا، ووجهه الإشارة إلى أن أمر النبيّ -ﷺ- ناشئ عن أمر الله تعالى، وهو نحو قوله: ﴿وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ﴾ [التوبة: ٦٢]، والمختار في هذا أن الجملة الأولى حُذِفت لدلالة الثانية عليها، والتقدير عند سيبويه: والله أحقّ أن يرضوه، ورسوله أحقّ أن يرضوه، وهو كقول الشاعر: نَحْنُ بِمَا عِنْدَنَا وَأَنْتَ بِمَا عِنْـ … ـدَكَ رَاضٍ وَالرَّأْيُ مُخْتَلِفُ وقيل: ﴿أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ﴾ خبر عن الاسمين؛ لأن الرسول -ﷺ- تابع لأمر الله ﷾ . (بَيْعَ الْخَمْرِ) قال الفيّوميّ ﵀: الخَمْرُ: معروفة، تُذَكَّر، وتُؤنَّث، فيقال: هو الخَمْرُ، وهي الخَمْرُ، وقال الأصمعيّ: الخَمْرُ أنثى، وأنكر التذكير، ويجوز دخول الهاء، فيقال: الخَمْرَةُ، على أنها قطعة من الخَمْرِ، كما يقال: كُنّا في لحمةٍ، ونبيذةٍ، وعَسَلةٍ؛ أي في قطعة من كلّ شيء منها، ويُجْمَع الخَمْرُ على الخُمُورِ، مثل فَلْس وفُلُوس، ويقال: هي اسم لكلّ مسكر، خَامَرَ العقلَ؛ أي غطاه. انتهى . (وَالْمَيْتَةِ) -بفتح الميم- ما زالت عنه الحياة، لا بذكاة شرعية، والْمِيتة- بالكسر- الهيئةُ، وليست مرادةً هنا، ونَقَل ابن المنذر وغيره الإجماع على تحريم بيع الميتة، ويُسْتَثْنَى من ذلك السمك والجراد. (وَالْخِنْزِيرِ) وفي بعض النسخ: «ولحم الخنزير» (وَالأَصْنَامِ) بالفتح: جمع صنم، قال الجوهريّ: هو الوثن ، وقال غيره: الوثن ما له جُثّة، والصنم ما كان مُصَوَّرًا، فبينهما عموم وخصوص وجهيّ، فمان كان مصورًا، فهو وثن وصنم . وقال الفيّوميّ ﵀: الصَّنَمُ يقال: هو الوثن المتَّخَذ من الحجارة، أو الخشب، ويُروَى عن ابن عباس -﵄-، ويقال: الصَّنَمُ: المتخَذ من الجواهر المعدنية التي تذوب، والوَثَنُ: هو المتخذ من حجر، أو خشب، وقال ابن فارس: الصَّنَمُ: ما يُتَّخَذ من خشب، أو نحاس، أو فضة. انتهى . (فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ) قال الحافظ ﵀: لم أقف على تسمية القائل، وفي رواية عبد الحميد: «فقال رجلٌ» (أَرَأَيْتَ) بمعنى أخبِرنا (شُحُومَ الْمَيْتَةِ) جمع شَحْم، كفَلْس وفُلُوس (فَإِنَّهُ يُطْلَى) بالبناء للمفعول؛ أي: يُلطخ (بِهَا السُّفُنُ، وَيُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ) ببناء الفعل للمفعول، يقال: دَهَنتُ الشعرَ وغيره، من باب قَتَل: إذا طليته، يعني أن تلك الشحوم تُطلى بها الجلود (وَيَسْتَصْبِحُ) بالبناء للفاعل (بِهَا النَّاسُ؟) أي ينوّرون بها مصابيحهم، فهل يَحِلّ لنا بها الانتفاع بالبيع وغيره؟ لِمَا ذُكِر من المنافع، فانها مقتضية لصحة ذلك (فَقَالَ) -ﷺ- («لَا، هُوَ حَرَامٌ»)، الظاهر أن الضمير للانتفاع؛ أي الانتفاع بشحوم الميتة حرامٌ، وهذا قاله أكثر العلماء. وقال في «الفتح»: قوله: «هو حرامٌ» أي البيع حرامٌ، هكذا فسَّره بعض العلماء، كالشافعيّ، ومن اتبعه، ومنهم من حمل قوله: «هو حرام» على الانتفاع، فقال: يَحْرُم الانتفاع بها، وهو قول أكثر العلماء، فلا يُنتفَع من الميتة أصلًا عندهم، إلا ما خُصّ بالدليل، وهو الجلد المدبوغ، واختلفوا فيما يتنجس من الأشياء الطاهرة، فالجمهور على الجواز، وقال أحمد، وابن الماجشون: لا يُنتفَع بشيء من ذلك، واستدلّ الخطابيّ على جواز الانتفاع بإجماعهم على أن من ماتت له دابة ساغ له إطعامها لكلاب الصيد، فكذلك يسوغ دَهْنُ السفينة بشحم الميتة، ولا فرق. انتهى. قال المجامع عفا الله عنه: القول بتحريم الانتفاع بشحوم الميتة مطلقًا هو الحقّ؛ لظاهر هذا الحديث، ولقوله -ﷺ- في الفأرة إذا وقعت في السمن: «وإن كان مائعًا فلا تقربوه»، وهو حديث صحيح، والله تعالى أعلم. (ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- عِنْدَ ذَلِكَ: «قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ) أي طردهم، وأبعدهم من رحمته، وقال القرطبيّ ﵀: قوله:»قاتل الله اليهود«؛ أي: قتلهم؛ كقوله تعالى: ﴿قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ [المنافقون: ٤]، قاله الهروي، قال: وسبيل»فاعَلَ«أن يكون من اثنين، وربما يكون من واحد؛ كقوله: سافرت، وطارقت النعل، وقال ابن عباس -﵄-: لعنهم، وقد جاء ذلك مصرَّحًا به في الرواية الأخرى، وقال غيره: عاداهم. انتهى . (إِنَّ اللهَ ﷾ لَمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ) بالبناء للفاعل، من التحريم (شُحُومَهَا، أَجْمَلُوهُ) بالهمزة لغة في جَمَلة بدونها، قال في«اللسان»: جَمَله يَجْمُلُهُ جَمْلًا -من باب نصر- وأجمله: أذابه، واستَخرج دُهنًا، وجَمَلَ أفصح من أجمل. انتهى. (ثُمَّ بَاعُوهُ، فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ«) قال في »الفتح«: وسياقه مشعر بقوّة ما أوّله الأكثر أن المراد بقوله: »هو حرام« البيع، لا الانتفاع، ورَوَى أحمد، والطبرانيّ من حديث ابن عمر، مرفوعًا: »الويلُ لبني إسرائيل، إنه لما حُرِّمت عليهم الشحوم باعوها، فأكلوا ثمنها، وكذلك ثمن الخمر عليكم حرام«. انتهى . وأخرج أحمد من طريق عبد الحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي حبيب أن عطاءً كتب، يَذكُر أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول عام الفتح: «إن الله ﷿ ورسوله حَرّم بيع الخنازير، وبيع الميتة، وبيع الخمر، وبيع الأصنام»، وقال رجل: يا رسول الله ما ترى في شحوم الميتة، فإنها يُدْهَن بها السفن، والجلود، ويُسْتَصبَح بها؟ فقال رسول الله -ﷺ-: «قاتل الله يهود، إن الله لمّا حرّم عليهم شحومها، أخذوه فجمّلوه، ثم باعوه، فأكلوا ثمنه». قال الحافظ: فظهر بهذه الرواية أن السؤال وقع عن بيع الشحوم ، وهو يؤيد ما قررناه، ويؤيده أيضًا ما أخرجه أبو داود، من وجه آخر، عن ابن عباس أنه -ﷺ- قال، وهو عند الركن: «قاتل الله اليهود إن الله حرّم عليهم الشحوم، فباعوها، وأكلوا أثمانها، وإن الله إذا حرَّم على قوم أكل شيء حَرَّم عليهم ثمنه». قال جمهور العلماء: العلة في منع بيع الميتة، والخمر، والخنزير: النجاسة، فيتعدَّى ذلك إلى كل نجاسة، ولكن المشهور عند مالك طهارة الخنزير، والعلة في منع بيع الأصنام: عدم المنفعة المباحة، فعلى هذا إن كانت بحيث إذا كُسرت يُنتفع برُضاضها جاز بيعها، عند بعض العلماء من الشافعية، وغيرهم، والأكثر على المنع؛ حملًا للنهي على ظاهره، والظاهر أن النهي عن بيعها للمبالغة في التنفير عنها. قال الجامع: ما قاله الأكثر من منع بيع الأصنام مطلقًا هو الأرجح؛ عملًا بظاهر النصّ، فتبصّر، والله تعالى أعلم. قال: ويَلتحق بها في الحكم الصُّلْبان التي تعظمها النصارى، ويحرم نحت جميع ذلك، وصُنعته، وأجمعوا على تحريم بيع الميتة، والخمر، والخنزير، إلا ما تقدمت الإشارة إليه في باب تحريم الخمر، ولذلك رَخَّص بعض العلماء في القليل من شعر الخنزير؛ للخرز، حكاه ابن المنذر عن الأوزاعيّ، وأبي يوسف، وبعض المالكية، فعلى هذا فيجوز بيعه، ويستثنى من الميتة عند بعض العلماء ما لا تَحُلّه الحياة؛ كالشعر، والصوف، والوبَر، فإنه طاهر، فيجوز بيعه، وهو قول أكثر المالكية، والحنفية، وزاد بعضهم: العظم، والسنّ، والقرن، والظِّلْف، وقال بنجاسة الشعور: الحسن، والليث، والأوزاعيّ، ولكنها تطهر عندهم بالغسل، وكأنها متنجسة عندهم بما يتعلق بها من رطوبات الميتة، لا نجسة العين، ونحوه قول ابن القاسم في عظم الفيل: إنه يطهر إذا سُلِق بالماء. انتهى ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث جابر بن عبد الله -﵄- هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٣٤/ ٤٠٤١ و٤٠٤٢] (١٥٨١)، و(البخاريّ) في «البيوع» (٢٢٣٦) و«التفسير» (٤٦٣٣)، و(أبو داود) في «البيوع» (٣٤٨٦)، و(الترمذيّ) في «البيوع» (١٢٩٧)، و(النسائيّ) في «البيوع» (٧/ ١٧٧) و«الكبرى» (٣/ ٨٦ و٤/ ٥٤)، و(ابن ماجه) في «التجارات» (٢١٦٧)، و(مالك) في «الموطّأ» (٢/ ٩٣١)، و(أحمد) في «مسنده» (٣/ ٣٢٤ و٣٢٦)، و(ابن الجارود) في «المنتقى» (١/ ١٤٩)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٣/ ٣٧٠)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٦/ ١٢ و٩/ ٣٥٤) و«الصغرى» (٨/ ٣٦٧) و«المعرفة» (٧/ ٢٨٤)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان تحريم بيع هذه الأشياء المذكورة في هذا الحديث، قال النوويّ ﵀: وأما قوله -ﷺ-: «لا، هو حرام»، فمعناه: لا تبيعوها، فإن بيعها حرام، والضمير في «هو» يعود إلى البيع، لا إلى الانتفاع، هذا هو الصحيح عند الشافعيّ وأصحابه أنه يجوز الانتفاع بشحم الميتة في طلي السفن، والاستصباح بها، وغير ذلك، مما ليس بأكل، ولا في بدن الآدميّ، وبهذا قال أيضًا عطاء بن أبي رباح، ومحمد بن جرير الطبريّ. وقال الجمهور: لا يجوز الانتفاع به في شيء أصلًا؛ لعموم النهي عن الانتفاع بالميتة، إلا ما خُصّ، وهو الجلد المدبوغ. وأما الزيت والسمن ونحوهما من الأدهان التي أصابتها نجاسة، فهل يجوز الاستصباح بها ونحوه من الاستعمال في غير الأكل، وغير البدن، أو يُجعَل من الزيت صابون، أو يُطْعَمُ العسل المتنجس للنحل، أو يُطْعِم الميتة لكلابه، أو يُطْعِم الطعام النجس لدوابه؟ فيه خلاف بين السلف، والصحيح من مذهبنا جواز جميع ذلك، ونقله القاضي عياض عن مالك، وكثير من الصحابة، والشافعيّ، والثوريّ، وأبي حنيفة، وأصحابه، والليث بن سعد، قال: ورُوي نحوُه عن عليّ، وابن عمر، وأبي موسى، والقاسم بن محمد، وسالم بن عبد الله بن عمر. قال: وأجاز أبو حنيفة، وأصحابه، والليث، وغيرهم بيع الزيت النجس، إذا بَيَّنه. وقال عبد الملك بن الماجشون، وأحمد بن حنبل، وأحمد بن صالح: لا يجوز الانتفاع بشيء من ذلك كلِّه في شيء من الأشياء، والله أعلم. انتهى . قال: قال العلماء: وفي عموم تحريم بيع الميتة أنه يحرم بيع جُثّة الكافر إذا قتلناه، وطلب الكفار شراءه، أو دفع عوض عنه، وقد جاء في الحديث أن نوفل بن عبد الله المخزوميّ قتله المسلمون يوم الخندق، فبذل الكفار في جسده عشرة آلاف درهم للنبيّ -ﷺ-، فلم يأخذها، ودفعه إليهم، وذكر الترمذيّ حديثًا نحو هذا. ٢ - (ومنها): ما قاله القاضي عياض ﵀: تضمَّن هذا الحديث أن ما لا يحل أكله والانتفاع به لا يجوز بيعه، ولا يحل أكل ثمنه، كما في الشحوم المذكورة في الحديث، فاعتَرَضَ بعض اليهود والملاحدة بأن الابن إذا وَرِثَ من أبيه جارية كان الأب وطئها، فإنها تَحرُم على الابن، وَيحِلّ له بيعها بالإجماع، وأكل ثمنها، قال القاضي: وهذا تمويه على من لا علم عنده؛ لأن جارية الأب لم يحرم على الابن منها غير الاستمتاع على هذا الولد دون غيره من الناس، وَيحِلّ لهذا الابن الانتفاع بها في جميع الأشياء، سوى الاستمتاع، ويحل لغيره الاستمتاع وغيره، بخلاف الشحوم، فإنها محرَّمة المقصودِ منها، وهو الأكل منها على جميع اليهود، وكذلك شحوم الميتة محرَّمة الأكل على كل أحد، وكان ما عدا الأكل تابعًا له، بخلاف موطوأة الأب، والله أعلم. انتهى . ٣ - (ومنها): تحريم استعمال شحوم الميتة في أيّ نوع من أنواع الاستعمال. ٤ - (ومنها): أن فيه إبطال كلّ حيلة، يُتوصّل بها إلى تحليل محرّم، وأنه لا يتغيّر حكمه بتغيّر هيئته، وتبدّل اسمه، فإن اليهود أذابوا الشحوم، حتى صارت وَدَكًا، وزال عنها اسم الشحم، ومع ذلك لُعِنوا. قال القاضي عياض ﵀: في هذا الحديث إبطال الحيَل، والحجة على من قال بها في إسقاط حدود الشرع من الكوفيين، وفيه الحجة لمالك في مراعاة الذرائع، وسدّ بابها. انتهى . ٥ - (ومنها): أن من احتال في استعمال الأشياء المحرّمة، كان ملعونًا؛ لكونه سلك مسلك اليهود الذين لعنهم الله تعالى؛ لانتهاكهم ما حرّم الله تعالى بالاحتيال. ٦ - (ومنها): ما قال القرطبيّ ﵀: هذا الحديث يدلُّ على أن تحريم الخمر كان متقدِّمًا على فتح مكة، وقد سوَّى في هذا الحديث بين الخمر، والميتة، والخنزير، والأصنام، فلا يجوز بيع شيء مِمَّا يقال عليه خمرٌ، وقد قدّمنا، ويأتي: أن الخمر: كل شراب يُسكر من أيّ شيء كان، من عنب أو غيره، فيحرم بيع قليله وكثيره، وقد قلنا: إن تحريم نفعه مُعَلَّل بنجاسته، وأنه ليس فيه منفعة مسوِّغة شرعًا. قال الجامع عفا الله عنه: تعليله بالنجاسة فيه نظر، وقد قدّمنا تحقيقه، فلا تنس، والله تعالى أعلم. قال: وأما الميتة: فيحرم بيع جميع أجزائها، حتى عظمها، وقرنها، ولا يستثنى عندنا منها شيء إلا ما لا تَحُلُّهُ الحياة كالشعر، والصوف، والوبر، فإنه طاهر من الميتة، وينتزع من الحيوان في حال حياته وهو طاهر، وهو قول مالك، وأبي حنيفة. وزاد أبو حنيفة، وابن وهب من أصحابنا إلى ذلك: أن العظم من الفيل وغيره، والسن، والقرن، والظلف، كلها لا تَحُلُّها الحياة، فلا تنجس بالموت. والجمهور على خلافهما في العظم، وما ذُكر معه، فإنها تَحُلُّها الحياة، وهو الصحيح، فإن العظم والسن يألم، ويُحَسُّ به الحرارة والبرودة، بخلاف الشعر، وهذا معلوم بالضرورة. فأمَّا أطراف القرون، والأظلاف، وأنياب الفيلة: فاختلف فيها، هل حكمها حكم أصولها فتنجس؟ أو حكمها حكم الشَّعر؟ على قولين. وأمَّا الريش: فالشعري منه شعرٌ، وأسفله عظم. ومتوسطه؛ هل يلحق بأصله أو بأطرافه؟ فيه قولان لأصحابنا. وقد قال بنجاسة الشعر: الحسن البصري، والليث بن سعد، والأوزاعيّ، لكنها تطهر بالغسل عندهم، فكأنها عندهم نجسة بما يتعلق بها من رطوبات الميتة. وإلى نحو من هذا ذهب ابن القاسم في أنياب الفيل فقال: تطهر إن سُلِقَتْ بالماء. وعن الشافعي في الشعور ثلاث روايات: أحدها: أن الشعر ينجس بالموت. والثانية: أنها طاهرة كقولنا. والثالثة: أن شعر ابن آدم وحده طاهر، وأن ما عداه نجس. وأمَّا جلود الميتة: فلا تباع قبل الدباغ، ولا ينتفع بها؛ لأنها كلحم الميتة، ولقوله -ﷺ-: «لا تنتفعوا من الميتة بإهاب، ولا عصب»، وأما بعد الدِّباغ؛ فمشهور مذهب مالك: أنها لا تطهر بالدِّباغ، وإنما ينتفع بها، وهو مذهب جماعة من أهل العلم، وعلى هذا فلا يجوز بيعها، ولا الصلاة عليها، ولا بها، ولا ينتفع بها إلا في اليابسات دون المائعات، إلا في الماء وحده. وذهب الجمهور من السَّلف، والخلف: إلى أنها تطهر طهارة مطلقة، وأنها يجوز بيعها، والصلاة عليها، وبها، وإليه ذهب الشافعي، ومالك في رواية ابن وهب، وهو الصحيح لقوله -ﷺ-: «أيُّما إهاب دبغ فقد طهر»، ولقوله -ﷺ-: «دباغ الإهاب طهوره»، وغير ذلك. وكلها صحيح. ومما لا يجوز بيعه لأنه ميتة جسد الكافر، وقد أُعطي النبيّ -ﷺ- يوم الخندق في جسد نوفل بن عبد الله المخزوميّ عشرة الآف درهم، فلم يأخذها، ودفعه إليهم، وقال: «لا حاجة لنا بجسده، ولا ثمنه». وأمَّا الخنزير، وهو الحيوان المعروف البريُّ، ولا تَعْرِف العرب في البحر خنزيرًا، وقد سُئل مالك عن خنزير البحر؛ فقال: أنتم تسمونه خنزيرًا؟ أي: لا تسمِّيه العرب بذلك. وقد اتَّقاه مرة أخرى على جهة الورع، والله أعلم. فأمَّا البريّ: فلا خلاف في تحريمه، وتحريم بيعه، وأنه لا تعمل الذكاة فيه، ومن هنا قال كافة العلماء: إن جلده لا يُطَهِّرهُ الدِّباغ، وإنما يُطَهِّرُ الدباغ جلد ما تعمل الذكاة فيه، وألحق الشافعي بالخنزير الكلب، فلا يطهر جلده عنده، وقال الأوزاعيّ، وأبو ثور: إنما يُطَهِّرُ الدِّباغ جلد ما يؤكل لحمه. وقد أجاز مالك تذكية السِّباع والفيل لأخذ جلودها، وهذا إنما يتم على قوله بكراهة لحومها، وأما على ما قاله في «الموطأ» من أن السِّباع حرام: فلا تعمل الذكاة فيها، فلا تطهر جلودها بالدباغ، كالخنزير. وقد شذَّ داود، وأبو يوسف فقالا: إنه يطهر بالدِّباغ جلدُ كل حيوان، حتى الخنزير، ومتمسكهما: قوله -ﷺ-: «أيما إهاب دبغ فقد طهر»، ويعتضد أبو يوسف بقياس جلد الخنزير على جلد الميتة. وينفصل للجمهور عنهما: بأن هذا العموم محمولٌ على نوع السبب الذي أخرجه، وهو ميتة ما تعمل الذكاة فيه، وبأن جلد الخنزير نادرٌ لا يخطر بالبال حالة الإطلاق، فلا يقصد بالعموم، كما قررناه في أصول الفقه. وبأنه: لا يقال: إهاب إلا على جلد ما يؤكل لحمه، كما قاله النَّضْر بن شُمَيْل. قال الجامع عفا الله عنه: الصحيح أن الإهاب اسم لكلّ جلد لم يُدبغ، سواء كان لمأكول اللحم، أو غيره، فتبصّر. قال: وأمَّا القياس: فليس بصحيح؛ لوجود الفرق، وذلك: أن الأصل: ميتة ما تعمل الذَّكاة فيه، والفرع: ميتة ما لا تعمل الذكاة فيه. فكانت أغلظ، وأفحش، والله أعلم. قال الجامع عفا الله عنه: قد تقدّم في «كتاب الطهارة» أن الصحيح من أقوال أهل العلم أن الدباغ يُطهّر جلود الميتة كلها، الخنزير والكلب، وغيرهما، كما عزاه القرطبيّ هنا إلى داود، وأبي يوسف؛ لقوّة أدلته، فراجعه تستفد، وبالله تعالى التوفيق. قال: وأمَّا الأصنام: فهي الصور الْمُتَّخَذَةُ للعبادة، ولا خلاف في تحريم اتخاذها، وبيعها، وإنما يجب كسرها، وتغييرها، وكذلك كل صورة مجسدة، كانت صورة ما يعقل، أو ما لا يعقل، وأما ما كان رقمًا في ثوب أو بناءً في حائط، ففيه تفصيل سيأتي إن شاء الله تعالى. وقوله -وقد سُئل عن بيع شحوم الميتة-: «لا، هو حرام»؛ نصٌّ في أنه يحرم بيعها؛ وإن كانت فيها منافع، وذلك: لأنها جزء من الميتة كاللحم، أو هي كالشحم مع اللحم، فإنه عنه يكون، ولا يلزم من تحريم بيعها، والحكم بنجاستها، ألّا يجوز الانتفاع بها، لما قدّمناه. وهذا هو الذي يتمشى على مذهب مالك، فإنه قد أجاز الانتفاع بما ماتت فيه ميتة من المائعات؛ كالزيت، والسمن، والعسل، وغير ذلك، مع الحكم بنجاسته. فقال: يعمل من الزيت النجس الصابون، ويُستصبح به في غير المساجد، ويُعلف العسلُ النحلَ. ويطعم النجس الماشية، وإلى نحو ذلك ذهب الشافعيّ، والثوريّ، وأبو حنيفة. ورُوي عن عليّ وابن عمر -﵄-، وقد فَرَّق بعض أهل العلم بين شحوم الميتة، وبين ما ينجس بما وقعت فيه نجاسة، فقال: لا ينتفع بالشحوم؛ لأنها نجسة لعينها، بخلاف ما ينجس بما وقع فيه، فإنه ينتفع به؛ لأن نجاسته ليست لِعَينه، بل عارضة. قال القرطبيّ: وهذا الفرق ليس بصحيح، فإن النجاسة حكم شرعيّ والأحكام الشرعية ليست صفات للأعيان، بل هي راجعة لقول الشارع: افعلوا، أو لا تفعلوا. كما قد حققناه في أصول الفقه. ولو سلّمنا لقلنا: إن النجاسة العينية قد اختلطت مع العارضة ولا مميّز، فحكمهما سواء. فان قيل: فكيف يجوز أن يقال بجواز الانتفاع بشيء من ذلك، وفي الحديث الصحيح: «إذا وقعت الفأرة في السَّمن، فإن كان جامدًا فألقوها وما حولها، وإن كان مائعًا فلا تقربوه»، والانتفاع بها قربان لها فلا يجوز؟! ثم في الانتفاع بها التلطخ بها عند مباشرتها، ولا يجوز التلطخ بالنجاسات شرعًا. فالجواب: القول بموجب ما ذكر، فإن القرب المنهيّ عنه إنما هو الأكل؛ بدليل قوله في أول الحديث: «إن كان جامدًا فألقوها، وكلوه»، وفي بعض طرقه: «وكلوا سمنكم»، ثم قال بعد هذا: «وإن كان مائعًا فلا تقربوه»؛ أي: بأكل، وأيضًا: فقد قررنا في أصول الفقه أن الشرع إذا نهى عن شيء، وأوقع نهيه عليه، فإنما يعني بذلك النهي عما يراد ذلك الشيء له، وإن سكت عنه، كما قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة: ٢٢٢]؛ أي بالوطء، وكقوله: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ [النساء: ٢٣]؛ أي وطؤهن ومقدماته، وكذلك العرف إذا قال العربيّ: لا تقرب الماء؛ أي: لا تشربه، والخبز؛ أي: لا تأكله، وهذا معلوم. وأما النهي عن مباشرة النجاسات: فإنما يُحْمَل على التحريم عند محاولة فعل الطهارةُ شرطٌ فيه؛ كالصلاة، ودخول المسجد، ونحو ذلك. وأما فيما لم يكن كذلك فلا يكون حرامًا بالاتفاق. ثم اختلف القائلون بجواز الانتفاع بها، هل يجوز بيع ما يُنتفع به منها أو لا؟ على قولين؛ والصحيح: منع الجواز؛ لقوله -ﷺ-: «قاتل الله اليهود، نُهوا عن الشحم، فباعوه، وأكلوا ثمنه»، وفي بعض طرقه: «إن الله إذا حرَّم على قوم شيئًا حرَّم عليهم ثمنه». انتهى كلام القرطبيّ ﵀ ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى المؤلف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٤٠٤٢] (…) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله -ﷺ- عَامَ الْفَتْحِ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْن الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ -يَعْنِي أَبَا عَاصِمٍ- عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ عَطَاءٌ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- عَامَ الْفَتْحِ، بِمِثْلِ حَدِيثِ اللَّيْثِ). رجال هذا الإسناد: تسعة: ١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) تقدّم في الباب الماضي. ٢ - (ابْنُ نُمَيْرٍ) هو: محمد بن عبد الله بن نُمير، تقدّم قبل باب. ٣ - (أَبُو أُسَامَةَ) حمّاد بن أُسامة، تقدّم أيضًا قبل باب. ٤ - (عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرِ) بن عبد الله بن الحكم بن رافع الأنصاريّ المدنيّ، صدوق، رُمي بالقدر، وربّما وَهِمَ [٦] (١٥٣) (خت م ٤) تقدم في «المساجد ومواضع الصلاة» ٤/ ١١٩٥. ٥ - (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) تقدّم قبل باب. ٦ - (أَبُو عَاصِم الضَّحَّاكُ) بن مخلد النبيل، تقدّم قبل ثلاثة أبواب. والباقون ذُكروا قبله.
مصادر المؤلف (١٨)

١. وفي نسخة: «ولحم الخنزير».

٢. هو ابن جعفر الأنصاريّ المدنيّ المتوفى سنة (١٥٣ هـ).

٣. «الفتح» ٥/ ٧١٦.

٤. «الفتح» ٥/ ٧١٧.

٥. «الفتح» ٥/ ٧١٧.

٦. «المصباح» ١/ ١٨١ - ١٨٢.

٧. «الصحاح» ص ٦٠٣.

٨. «الفتح» ٥/ ٧١٦.

٩. «المصباح المنير»١/ ٣٤٩.

١٠. «المفهم»٤/ ٤٦٦.

١١. تقدّم أن الأقوى هو الحمل على الانتفاع مطلقًا، فتنبّه.

١٢. «الفتح»٤/ ٤٢٥.

١٣. هكذا قال في«الفتح»، والظاهر أن نسخة«المسند»عنده بلفظ:«فما ترى في بيع شحوم الميتة»بزيادة لفظة«بيع»، ونسخة«المسند»عندي ليس فيها«بيع»، فلا فرق بين هذه الرواية والروايات الأخرى، فتنبّه.

١٤. «الفتح» ٥/ ٧١٨ - ٧١٩ «كتاب البيوع» رقم (٢٢٣٦).

١٥. «شرح النوويّ» ١١/ ٧ - ٨.

١٦. «إكمال المعلم» ٥/ ٢٥٦ - ٢٥٧.

١٧. «إكمال المعلم» ٥/ ٢٥٤.

١٨. «المفهم» ٤/ ٤٦١ - ٤٦٦.