HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٥٩٠

حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ. حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ العوام. أخبرنا يحيى بن أبي أسحق. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيه. قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ. وَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ. إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ. وَأَمَرَنَا أَنْ نَشْتَرِيَ الْفِضَّةَ بِالذَّهَبِ كَيْفَ شِئْنَا. وَنَشْتَرِيَ الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ كَيْفَ شِئْنَا. قَالَ: فَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَدًا بِيَدٍ؟ فَقَالَ: هَكَذَا سَمِعْتُ.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج5 ص45
ج ٣ ص ١٢١٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن النسائي, صحيح البخاري, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢٧ ص٦٣٧
فكلّ واحد منهما يقول: هذا خير مني، فكلاهما يقول: نهى رسول الله -ﷺ- عن بيع الذهب بالورق دينًا. وفي رواية للبخاريّ أيضًا: عن أبي المنهال قال: سألت البراء بن عازب وزيد بن أرقم عن الصرف، فقالا: كنا تاجرين على عهد رسول الله -ﷺ-، فسألنا رسول الله -ﷺ- عن الصرف، فقال: «إن كان يدأ بيد فلا بأس، وإن كان نَساءً فلا يصلح». والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى البحث فيه مستوفًى في الحديث الماضي، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّل الكتاب قال: [٤٠٦٦] (١٥٩٠) - (حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ -ﷺ- عَنِ الْفِضَّةِ بِالْفِضةِ، وَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ، إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ، وَأَمَرَنَا أَنْ نَشْتَرِيَ الْفِضَّةَ بِالذهَبِ كَيْفَ شِئْنَا، وَنَشْتَرِيَ الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ كَيْفَ شِئْنَا، قَالَ: فَسَأَلَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَدًا بِيَدٍ؟ فَقَالَ: هَكَذَا سَمِعْتُ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِي) سليمان بن داود الزهرانيّ البصرفي، نزيل بغداد، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٣٤) (خ م د س) تقدم في «الإيمان» ٢٣/ ١٩٠. ٢ - (عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ) بن عمر الكلابيّ مولاهم، أبو سهل الواسطيّ، ثقة [٨] (ت ١٨٥) أو بعدها (ع) تقدم في «الإيمان» ٨٣/ ٤٣٩. ٣ - (يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ) الحضرميّ مولاهم البصريّ النحويّ، صدوق ربما أخطأ [٥] (ت ١٣٦) (ع) تقدم في «صلاة المسافرين وقصرها» ٢/ ١٥٨٦. ٤ - (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ) الثقفيّ البصريّ، أول مولود في الإسلام بالبصرة، ثقةٌ [٢] (ت ٩٦) (ع) تقدم في «الإيمان» ٤٠/ ٢٦٦. ٥ - (أَبُوهُ) أبو بكرة نُفيع بن الحارث بن كَلَدَة الثقفيّ الصحابيّ الشهير، وقيل: اسمه مسروح، أسلم بالطائف، ثم نزل البصرة، ومات بها سنة (١ أو ٥٢) (ع) تقدم في «شرح المقدمة» جـ ٢ ص ٤٨١. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من خماسيات المصنف -﵀-. ٢ - (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الجماعة، غير شيخه، كما أسلفته آنفًا. ٣ - (ومنها): أنه مسلسل بالبصريين، غير عبَّاد، فواسطيّ. ٤ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، والابن عن أبيه. ٥ - (ومنها): أن فيه أبا بكرة ممن اشتهر بهذه الكنية، وهي لقب بصورة الكنية، لقّب بها لكونه نزل من حصن الطائف ببكرة البئر، فأسلم، وكنيته أبو عبد الرحمن. والله تعالى أعلم. شرح الحديث: عَنْ عبد الرحمن بن أَبي بكرة (عَنْ أَبِيهِ) أبي بكرة نُفيع بن الحارث -﵁-؛ أنه (قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ -ﷺ- عَنْ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ)؛ أي: عن بيع الفضّة بالفضّة (وَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ، إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ)؛ أي: إلا متماثلين في الوزن (وَأَمَرَنَا أَنْ نَشْتَرِيَ الْفِضةَ بِالذَهَبِ، كَيْفَ شِئْنَا، وَنَشْتَرِيَ الذهَبَ بِالْفِضةِ كَيْفَ شِئْنَا)؛ أي: من حيث الكمّية، لا من حيث تأخير التقابض، فإنه من شرطه؛ لِمَا في الرواية الأخرى عن أبي بكرة بلفظ: «إلا عينًا بعين، سواء بسواء»، والعين خلاف الدَّين، قال في «التهذيب»: العين: النقد، يقال: اشتريت بالدين، أو بالعين، ذكره الفيّوميّ. (قَالَ: فَسَأَلَهُ رَجُلٌ) قال صاحب «التنبيه»: لا أعرف الرجل ؛ أي: سأل رجل أبا بكرة -﵁- عن حكم المسألة (فَقَالَ: يَدًا بِيَدٍ؟) أي: أيجوز البيع والشراء إذا كان يدًا بيد؟ أي: بالمقابضة. قال في «الفتح» : واشتراط القبض في الصرف متّفقٌ عليه، وإنما وقع الاختلاف في التفاضل بين الجنس الواحد، واستُدلّ به على بيع الربويّات بعضها ببعض إذا كان يدًا بيد، وأصرح منه ما تقدّم عند مسلم من حديث عبادة بن الصامت -﵁- بلفظ: «فإذا اختلفت هذه الأصناف، فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد». (فَقَالَ) أبو بكرة -﵁- (هَكَذَا سَمِعْتُ) كذا الرواية بدون ذكر المفعول؛ أي: سمعت النبيّ -ﷺ- يقول هكذا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي بكرة -﵁- هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٣٧/ ٤٠٦٦ و٤٠٦٧] (١٥٩٠)، و(البخاريّ) في «البيوع» (٢١٧٥ و٢١٨٢)، و(النسائيّ) في «البيوع» (٧/ ٢٨٠ و٢٨١) و«الكبرى» (٤/ ٣٢)، و(أحمد) في «مسنده» (٥/ ٣٨ و٤٩)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٥٠١٤)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٣/ ٣٨٣ و٣٨٤)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٥/ ٢٨٢)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان حكم بيع الفضة بالذهب، وبالعكس، وهو الجواز وإن تفاضلا، لكن بشرط التقابض في المجلس. ٢ - (ومنها): وجوب التساوي في بيع الفضّة بالفضّة، والذهب بالذهب. ٣ - (ومنها): جواز بيع الربويّات بعضها ببعض، إذا كان يدًا بيد، وأصرح منه ما تقدّم عند مسلم من حديث عبادة بن الصامت -﵁- بلفظ: «فإذا اختلفت هذه الأصناف، فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد»، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّل الكتاب قال: [٤٠٦٧] (…) - (حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، عَنْ يَحْيَى -وَهُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ- عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ؛ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرَةَ أَخْبَرَهُ؛ أَن أَبَا بَكْرَةَ قَالَ: نَهَانَا رَسُولُ اللهِ -ﷺ-، بِمِثْلِهِ). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ) الْكَوْسج التميميّ، أبو يعقوب المروزيّ، ثقةٌ ثبتٌ [١١] (ت ٢٥١) (خ م ت س ق) تقدم في «الإيمان» ١٢/ ١٥٦. ٢ - (يَحْيَى بْنُ صَالِح) الْوُحاظيّ -بضمّ الواو، وتخفيف الحاء المهملة، ثم ظاء معجمة- أبو زكريا، ويقال: أبو صالح الحمصي، صدوقٌ، من أهل الرأي، من صغار [٩]. رَوَى عن الحسن بن أيوب الحضرميّ، ومعاوية بن سلّام، وسليمان بن بلال، وسعيد بن بشير، ومالك بن أنس، ومحمد بن الحسن الشيبانيّ، وابن أبي الزناد، وإسحاق بن يحيى الكلبيّ، وسعيد بن عبد العزيز، وغيرهم. ورَوَى عنه البخاريّ، ورَوَى هو والباقون، سوى النسائيّ، وأبو حاتم، وإسحاق بن منصور الكوسج، وموسى بن قُريش التميمي، وغيرهم. قال أبو زرعة الدمشقيّ: لم يقل أحمد فيه إلا خيرًا، قال: وسألت يحيى بن معين عنه، فقال: ثقةُ، وقال مهنّا: سألت أحمد عنه، فقال: رأيته في جنازة أبي المغيرة، فجعل أبي يضعِّفه، قال أبي: أخبرني إنسان من أصحاب الحديث، قال: قال يحيى بن صالح: لو ترك أصحاب الحديث عشرة أحاديث، يعني هذه التي في الرؤية، قال أبي: كأنه نزع إلى رأي جهم، وقال أبو عوانة الإسفرائينيّ: كان حسن الحديث، ولكنه صاحب رأي، وهو عديل محمد بن الحسن إلى مكة، وقال أبو حاتم: صدوقٌ، وذكره ابن عديّ في جماعة من ثقات أهل الشام، وقال أحمد بن صالح: ثنا يحيى بن صالح بثلاثة عشر حديثًا عن مالك، ما وجدناه عند غيره، وقال العُقيليّ: حمصيّ جهميّ، ثم رَوَى عن إسحاق بن منصور، ثنا يحيى بن صالح، وقال: هو كذا وكذا، وقال يزيد بن عبد ربه: سمعت وكيعًا يقول ليحي بن صالح: يا أبا زكريا احذر الرأي، فإني سمعت أبا حنيفة يقول: البول في المسجد أحسن من بعض قياسهم، وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالحافظ عندهم، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال سليمان بن عبد الحميد البهرانيّ: سمعت أبا اليمان يقول: قَدِمَ الحسن بن موسى الأشيب علينا قاضيًا بحمص، فقال: دُلَّني على رجل ثقة موسر أستعين به على أمري، فقلت: لا أعرف أحدًا أوثق من يحيى بن صالح. وقال الساجيّ: هو عندهم من أهل الصدق والأمانة، قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: لم أكتب عنه؛ لأني رأيته في مسجد الجامع يسيء الصلاة، وقال الخليليّ: ثقةٌ، رَوَى عن الأئمة، وروى عن مالك حديثًا لا يتابع عليه، وهو عن مالك، عن الزهريّ، عن سالم، عن أبيه: كان النبيّ -ﷺ-، وأبو بكر، وعمر يمشون عليه أمام الجنازة، قال الخليليّ: هذا منكر من حديث مالك، والمحفوظ من حديث ابن عيينة، وقيل: إن ابن عيينة أخطأ فيه. قال البخاريّ وجماعة: مات سنة اثنتين وعشرين ومائتين، زاد يعقوب بن سفيان، وابن حبان: ومولده سنة سبع وأربعين ومائة، وقال ابن زَبْر: كان مولده سنة سبع وثلاثين، وذكر أبو زرعة الدمشقيّ أن يحيى أخبره: أن مولده سنة سبع وثلاثين ومائة. أخرج له البخاريّ، والمصنّف، وأبو داود، والترمذيّ، وابن ماجه، وله في هذا الكتاب ثلاثة أحاديث فقط ، برقم (١٥٩٠) و(١٥٩٤) و(٢٠٥١). ٣ - (مُعَاوِيةُ) بن سلّام بن أبي سلّام، أبو سلّام الدمشقيّ، وكان يسكن حمص، ثقةٌ [٦] مات في حدود (١٧٠) (ع) تقدم في «الإيمان» ٤٩/ ٣٠٩. ٤ - (يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ) صالح بن المتوكّل الطائيّ مولاهم، أبو نصر البصريّ، ثم اليماميّ، ثقة ثبتٌ، يدلّس ويرسل [٥] (ت ١٣٢) (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ٢ ص ٤٢٤. والباقون ذُكروا قبله. [تنبيه]: رواية يحيى بن أبي كثير، عن يحيى بن إسحاق هذه ساقها أبو عوانة في «مسنده» (٣/ ٣٨٣) فقال: (٥٤٠٤) - حدّثنا يزيد بن عبد الصمد الدمشقيّ، وإبراهيم بن أبي داود الأسديّ، وأبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقيئ، وعمران بن بكار الحمصيّ، قالوا: ثنا يحيى بن صالح الْوُحَاظيّ، قثنا معاوية بن سلام، عن
مصادر المؤلف (٣)

١. «تنبيه المعلم» ص ٢٦٥.

٢. راجع: «الفتح» ٥/ ٦٥١.

٣. وفي «الزهرة»: رَوَى عنه البخاريّ ثمانية أحاديث، هكذا قال في «تهذيب التهذيب»، والذي أثبته في برنامج الحديث أن له في «صحيح البخاريّ» (١١) حديثًا، والله تعالى أعلم.