HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٦٢١

حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر؛ أن عمر ابن الْخَطَّابِ حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. فَوَجَدَهُ يُبَاعُ. فَأَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَهُ. فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ (لَا تَبْتَعْهُ. وَلَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ).
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج5 ص63
ج ٣ ص ١٢٤٠

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٧ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢٨ ص٢٦٥
تَعُدْ في صدقتك». انتهى ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب-. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٤١٦٠] (١٦٢١) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَوَجَدَهُ يُبَاعُ، فَأَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَهُ، فَسَأَلَ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ:«لَا تَبْتَعْهُ، وَلَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) التيميّ، أبو زكريّاء النيسابوريّ، ثقةٌ ثبتٌ إمامٌ [١٠] (ت ٢٢٦) (خ م ت س) تقدّم في«المقدمة»٣/ ٩. ٢ - (نَافِعٌ) مولى ابن عمر، أبو عبد الله المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ [٣] (ت ١١٧) (ع) تقدّم في«الإيمان»٢٨/ ٢٢٢. ٣ - (ابْنُ عَمَرَ) عبد الله -﵄-، أبو عبد الرحمن المدنيّ المتوفّى سنة (٣ أو ٧٤) (ع) تقدّم في«الإيمان» ١/ ١٠٢. والباقيان ذُكرا قبله. والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله في حديث أول الباب، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٤١٦١] (…) - (وَحَدَّثَنَاهُ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَابْنُ رُمْحٍ، جَمِيعًا عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ (ح) وَحَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى، وَهُوَ الْقَطَّانُ (ح) وَحَدَّثنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثنَا أَبِي (ح) وَحَدَّثنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، كُلُّهُمْ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، كِلَاهُمَا عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- بِمِثْلِ حَدِيثِ مَالِكٍ). رجال هذا الإسناد: ثلاثة عشر: ١ - (قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) الثقفيّ، أبو رجاء الْبَغْلانيّ، ثقةٌ ثبتٌ [١٠] (ت ٢٤٠) عن (٩٠) سنةً (ع) تقدّم في «المقدمة» ٦/ ٥٠. ٢ - (ابْنُ رُمْحٍ) هو: محمد بن رُمح بن المهاجر التجيبيّ المصريّ، ثقةٌ ثبت [١٠] (ت ٢٤٢) (م ق) تقدّم في «الإيمان» ١٦/ ١٦٨. ٣ - (الْمُقَدَّمِيُّ) هو: محمد بن أبي بكر المقدّميّ، تقدّم قبل بابين. ٤ - (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) تقدّم أيضًا قبل بابين. ٥ - (يَحْيَى الْقَطَّانُ) هو ابن سعيد، تقدّم أيضًا قبل بابين. ٦ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) تقدّم أيضًا قبل بابين. ٧ - (أَبُو أُسَامَةَ) حمّاد بن أسامة بن زيد القرشيّ مولاهم الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ، من كبار [٩] (ت ٢٠١) وهو ابن (٨٠) سنةً (ع) تقدّم في «المقدمة» ٦/ ٥١. ٨ - (عُبَيْدُ اللهِ) بن عمر الْعُمريّ، أبو عثمان المدنيّ، ثقة ثبتٌ فقيه [٥] مات سنة بضع و(١٤٠) (ع) تقدّم في «الإيمان» ٢٨/ ٢٢٢. والباقو -﵃- ذُكروا في الباب، وقبله. وقوله: (كُلُّهُمْ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) يعني: أن يحيى القطّان، وعبد الله بن نُمير، وأبا أُسامة ثلاثتهم رووه عن عبيد الله بن عمر الْعُمريّ. وقوله: (كِلَاهُمَا) يعني: أن الليث بن سعد في الطريق الأولى، وعبيد الله بن عمر في بقيّة الطرق، روياه عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- بِمِثْلِ حَدِيثِ مَالِكٍ. [تنبيه]: رواية عبيد الله بن عمر، عن نافع هذه ساقها أبو عوانة في «مسنده»، فقال: وحدّثنا كيلجة، قثنا أبو صالح الفراء، قثنا أبو إسحاق الفزاريّ عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أن عمر حمل على فرس في سبيل الله، فأعطاه رسول الله -ﷺ- رجلًا، فوافقه عمر يبيعه، فقال عمر: يا رسول الله أبتاع الفرس الذي حملت عليه؟ قال: «لا تبتاعه ، ولا ترجع في صدقتك». انتهى . وأما رواية الليث، عن نافع، فلم أر من ساقها، فليُنظر، والله تعالى أعلم. [تنبيه آخر]: قوله في هذه الرواية: «فأعطاه رسول الله -ﷺ- رجلًا» لا يعارض ما سبق أن عمر هو الذي أعطى الرجل؛ لأنه يُحمل على أن عمر لَمّا أراد أن يتصدّق به فَوَّضَ إلى رسول الله -ﷺ- اختيار من يتصدّق به عليه، أو استشاره فيمن يَحمله عليه، فأشار به عليه، فنُسبت إليه العطيّة؛ لكونه أمره بها. قاله في «الفتح» . ويستفاد منه أن من أراد أن يتصدّق بشيء ينبغي له أن يستشير أهل العلم والفضل؛ ليدلّه على المستحقّ للصدقة؛ لتبلغ محلّها، وتوافي مستحقّها، فينال بذلك أجرًا كاملًا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٤١٦٢] (…) - (حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ -وَاللَّفْظُ لِعَبْدٍ- قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، ثُمَّ رَآهَا تُبَاعُ، فَأرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَهَا، فَسَأَلَ النَّبِيَّ -ﷺ-، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: «لَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ يَا عُمَرُ»). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (عَبْدُ بْنُ حُمَيْدِ) بن نصر الْكِسّيّ، أبو محمد، ثقةٌ حافظٌ [١١] (ت ٢٤٩) (خت م ت) تقدّم في «الإيمان» ٧/ ١٣١. والباقون ذُكروا في الباب، وقبله. وقوله: (ثُمَّ رَآهَا تباعُ … إلخ) أنّث الضمائر في هذه الرواية، وذكّرها في الروايات السابقة؛ لأن الفرس يجوز تذكيره وتأنيثه، كما تقدّم بيان ذلك في شرح الحديث أول الباب. والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه مستوفًى، وكذا بيان مسائله في الحديث الماضي أولَ الباب، فارجع إليه تستفد علْمًا جمًّا، والله تعالى وليّ التوفيق. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
مصادر المؤلف (٤)

١. «مسند الحميديّ» ١/ ٩.

٢. هكذا النسخة: «لا تبتاعه» غير مجزوم، والظاهر أن الأولى: «لا تبتعه» بالجزم، فليُحرّر.

٣. «مسند أبي عوانة» ٣/ ٤٥١.

٤. «الفتح» ٦/ ٤٧٦، كتاب «الهبة» رقم (٢٦٢٣).