HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٦٢٢

حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ وَإِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. قَالَا: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ. حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: إن النبي ﷺ قال (مَثَلُ الَّذِي يَرْجِعُ فِي صَدَقَتِهِ، كَمَثَلِ الْكَلْبِ يقئ ثم يعود في قيئه، فيأكله).
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج5 ص64
ج ٣ ص ١٢٤٠

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢٨ ص٢٦٨
(٢) - (بَابُ تَشْبِيهِ النبيِّ -ﷺ- العائِدَ في هِبَتِهِ بِالكَلْبِ الذي يَقيءُ، ثمَّ يعودُ في قَيْئِهِ) وبالسند المتصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٤١٦٣] (١٦٢٢) - (حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَن النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: «مَثَلُ الَّذِي يَرْجعُ فِي صَدَقَتِهِ كَمَثَلِ الْكَلْبِ يَقِيءُ ثُمَّ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ، فَيَأْكُلُهُ»). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (إِبْرَاهيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ) التميميّ، أبو إسحاق الفرّاء، يُلقّب بالصغير، ثقةٌ حافظٌ [١٠] مات بعد (٢٢٠) (ع) تقدّم في «الحيض» ٧/ ٧٢١. ٢ - (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهيمَ) ابن راهويه، تقدّم قبل بابين. ٣ - (عِيسَى بْنُ يُونُسَ) بن أبي إسحاق السَّبيعيّ، تقدّم أيضًا قبل بابين. ٤ - (الأَوْزَاعِيُّ) عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو، أبو عمرو الدمشقيّ، ثقةُ فقيهٌ إمام [٧] (ت ١٥٧) (ع) تقدّم في «المقدمة» ٥/ ٢٨. ٥ - (أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ) بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب المعروف بالباقر المدنيّ، ثقةٌ فاضلٌ [٤] مات سنة بضع عشرة ومائة (ع) تقدّم في «المقدمة» ٦/ ٦١. ٦ - (ابْنُ الْمُسَيِّب) سعيد الإمام الشهير، تقدّم قريبًا. ٧ - (ابْنُ عَبَّاسٍ) -﵄-، تقدّم أيضًا قريبًا. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وفيه ابن المسيّب أحد الفقهاء السبعة، وفيه ابن عبّاس -﵄- أحد العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة، وحبر الأمة، وبحرها. شرح الحديث: (عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّب، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) -﵄-، وفي رواية بكير بن الأشجّ، عن سعيد بن الْمُسَيِّب الآتية: قال: «سمعت ابن عبّاس -﵄- يقول: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول» (أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: «مَثَلُ الَّذِي يَرْجِعُ فِي صَدَقَتِهِ)؛ أي: يرجع إلى أخذ صدقته ممن تصدّق بها عليه، وفي الرواية التالية:»العائد في هبته«(كمَثَل الْكَلْب يَقِيءُ) وفي بعض النسخ:»كمثل الكلب الذي يقيء«(ثُمَّ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ، فَيَأْكُلُهُ») وفي رواية البخاريّ من طريق عكرمة، عن ابن عبّاس -﵄- قال: قال النبيّ -ﷺ-: «ليس لنا مَثَلُ السَّوْء، الذي يعود في هبته، كالكلب يرجع في قيئه»، قال في «الفتح»: أي لا ينبغي لنا معشرَ المؤمنين أن نتصف بصفة ذميمة، يشابهنا فيها أخس الحيوانات في أخس أحوالها، قال الله ﷾: ﴿لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى﴾ [النحل: ٦٠]، ولعل هذا أبلغ في الزجر عن ذلك، وأدلّ على التحريم مما لو قال مثلًا: لا تعودوا في الهبة، وإلى القول بتحريم الرجوع في الهبة بعد أن تُقْبَض ذهب جمهور العلماء، إلا هبة الوالد لولده؛ جمعًا بين هذا الحديث، وحديث النعمان بن بشير -﵄- الآتي في الباب التالي. وقال الطحاويّ: قوله: «لا يحلّ» لا يستلزم التحريم، وهو كقوله: «لا تحل الصدقة لغنيّ»، وإنما معناه: لا تحل له من حيث تحل لغيره من ذوي الحاجة، وأراد بذلك التغليظ في الكراهة، قال: وقوله: «كالعائد في قيئه» وإن اقتضى التحريم؛ لكون القيء حرامًا، لكن الزيادة في الرواية الأخرى، وهي قوله: «كالكلب» تدلّ على عدم التحريم؛ لأن الكلب غير متعبَّد، فالقيء ليس حرامًا عليه، والمراد التنزيه عن فعل يشبه فعل الكلب. وتُعُقّب باستبعاد ما تأوله، ومنافرة سياق الأحاديث له، وبأن عُرْفَ الشرع في مثل هذه الأشياء يريد به المبالغة في الزجر، كقوله: «مَن لَعِب بالنردشير، فكأنما غَمَس يده في لحم خنزير». انتهى . قال الجامع عفا الله عنه: قد أجاد في ذكر هذا التعقّب على الطحاويّ الذي خالف ظواهر النصوص محاماة لمذهبه، وهذه هي المصيبة الطامة على المقلّدين، فإنهم يردّون ظواهر النصوص إذا خالفت مذاهبهم بتأويلات باردة، واحتمالات كاسدة، ومن واجب كلّ مسلم أن ينصر السُّنّة إذا صحّت لديه، وإن خالفت مذهبه، ومذاهب الناس جميعًا؛ لأن الله تعالى ضمن فيها الفلاح، والهداية، والفوز في الدنيا والآخرة، حيث قال: ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٧]، وقال: ﴿وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٨]، وقال: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ (٥٢)﴾ [النور: ٥٢]، ولم يضمن لمذاهب الناس بشيء من ذلك، فتبصّر بالإنصاف، والله تعالى الهادي إلى سواء السبيل. وقال النوويّ ﵀: هذا الحديث ظاهر في تحريم الرجوع في الهبة والصدقة بعد إقباضهما، وهو محمول على هبة الأجنبيّ، أما إذا وهب لولده، وإن سفل فله الرجوع فيه، كما صُرِّح به في حديث النعمان بن بشير -﵄-، ولا رجوع في هبة الإخوة، والأعمام، وغيرهم من ذوي الأرحام، هذا مذهب الشافعيّ، وبه قال مالك، والأوزاعيّ، وقال أبو حنيفة، وآخرون: يرجع كلُّ واهب إلا الولد، وكلّ ذي رحم محرم. انتهى ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث ابن عبّاس -﵄- هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٢/ ٤١٦٣ و٤١٦٤ و٤١٦٥ و٤١٦٦ و٤١٦٧ و٤١٦٨ و٤١٦٩] (١٦٢٢)، و(البخاريّ) في «الهبة» (٢٥٨٩ و٢٦٢١ و٢٦٢٢) و«الحيل» (٦٩٧٥)، و(أبو داود) في «البيوع» (٣٥٣٨)، و(الترمذيّ) في «البيوع» (١٢٩٨)، و(النسائيّ) في «الهبة» (٦/ ٢٦٥ و٢٦٦) و«الكبرى» (٤/ ١٢١ و١٢٢ و١٢٣ و١٢٤)، و(ابن ماجه) في «الهبات» (٢٣٨٥)، و(عبد الرزّاق) في «مصنّفه» (١٦٥٣٦ و١٦٥٣٨)، و(الطيالسيّ) في «مسنده» (٢٦٤٩)، و(الحميديّ) في «مسنده» (٥٣٠)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (٤/ ٤٢١)، و(أحمد) في «مسنده» (٢٨٠ و٢٩١ و٣٣٩ و٣٤٢ و٣٤٥)، و(الطبرانيّ) في «الكبير» (١٠٦٩٢)، و(أبو يعلى) في «مسنده» (٢٤٠٥)، و(ابن الجارود) في «المنتقى» (٩٩٣)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٣/ ٤٤٩ و٤٥٠)، و(البزّار) في «مسنده» (١/ ٣٩٠ و٣٩١)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٥١٢١ و٥١٢٢)، و(الطحاويّ) في «شرح معاني الآثار» (٤/ ٧٧)، و(الدارقطنيّ) في «سننه» (٣/ ٤٣)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٦/ ١٨٠) و«المعرفة» (٥/ ١٧)، و(البغويّ) في «شرح السُّنّة» (٢٢٠٠ و٢٢٠١)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في اختلاف أهل العلم في حكم الرجوع في الهبة: ذهب الشافعيّ، وأبو ثور، وأحمد إلى أنه لا يحلّ الرجوع لمن وهب شيئًا، إلا الوالد، كما سيأتي في المسألة التالية، واحتجّوا بحديث الباب. وذهب النخعيّ، والثوريّ، وإسحاق، وأصحاب الرأي إلى أن من وهب لغير ذي رحم له الرجوع ما لم يُثَب عليها، ورُوي ذلك عن عمر بن الخطّاب -﵁-، واحتجّوا بقوله -ﷺ-: «الرجل أحقّ بهبته ما لم يُثب منها»، رواه ابن ماجه. قال الجامع عفا الله تعالى عنه: الأرجح عندي ما ذهب إليه الأولون؛ لصحة حديث الباب الظاهر في تحريم الرجوع في الهبة، إلا للوالد، وأما حديث ابن ماجه، فضعيفٌ، لأن في سنده إبراهيم بن إسماعيل بن مجمّع، وهو ضعيف، بل قال بعضهم: متروك الحديث، فلا يصلح لمعارضة حديث الباب الصحيح، فتبصّر، ولا تكن أسير التقليد. وقد حاول صاحب «تكملة فتح الملهم» تقوية هذا الحديث، وأتى بأحاديث أُخَر لا يخفى ضعفها على من تأملها، وردّ الأحاديث الصحيحة بالتأويل العاطل، والتمويه الباطل، فلا ينبغي الاغترار بما أطال به نَفَسه، دون أن يتأمل في الأحاديث الصحيحة حقّ التأمل، ويُعطيها ما تستحقّه من العمل بها، دون تفنيدها، ومعارضتها بالأحاديث الضعاف، والله تعالى المستعان على من حَافَ في الحكم، دون أن يخشى معرّة الْجُرْم، قاتل الله التعصّب، اللهم اهدنا فيمن هديت، اللهم أرنا الحقّ حقًّا، وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا، وارزقنا اجتنابه، آمين. (المسألة الرابعة): في اختلاف أهل العلم في حكم رجوع الوالد فيما أعطى ولده: ذهب مالك، والأوزاعيّ، والشافعيّ، وإسحاق، وأبو ثور، وهو ظاهر مذهب الإمام أحمد إلى أن للوالد الرجوع فيما وهب لولده. وذهب أصحاب الرأي، والثوريّ، وهي رواية عن أحمد إلى أنه ليس له الرجوع فيها؛ لقول النبيّ -ﷺ-: «العائد في هبته، كالعائد في قيئه»، متّفقٌ عليه، وعن عمر بن الخطّاب -﵁- قال: «من وهب هبةً، يرى أنه أراد بها صلة رحم، أو على وجه صدقة، فإنه لا يرجع فيها، ومن وهب هبة أراد بها الثواب، فهو على هبته، يرجع فيها إذا لم يُرْضَ منها»، رواه مالك في «الموطّإ»، ولأنها هبةٌ يحصل بها الأجر من الله تعالى، فلم يجز الرجوع فيها، كصدقة التطوّع. واحتجّ الأولون بحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه -﵁- مرفوعًا: «لا يرجع أحد في هبته، إلا والد من ولده، والعائد في هبته كالعائد في قيئه»، رواه النسائيّ، وهو حديث صحيح، وهو صريح في جواز رجوع الوالد فيما وهب لولده، وبقول النبيّ -ﷺ- لبشير بن سعد -﵁- في الحديث الآتي في الباب التالي: «فاردده»، وفي رواية: «فارجعه»، فأمره بالرجوع في هبته، وأقلّ أحوال الأمر الجواز، وقد امتثل بشير بن سعد ذلك، فرجع في هبته لولده، ألا ترى أن النعمان قال في الحديث: فرجع أبي، فردّ تلك الصدقة. قال الجامع عفا الله تعالى عنه: ما ذهب إليه الأولون هو الحقّ، وحاصله جواز رجوع الوالد فيما وهب لولده؛ لصحة الحديث الماضي، وهو صريح في جواز ذلك للوالد، ففي لفظ: «لا يرجع»، وفي لفظ: «لا يحلّ لرجل … إلخ»، فتأويل مثل هذا النصّ الصريح في التحريم بأنه للكراهة، مما لا يُلتفت إليه، فتبصّر بالإنصاف، ولا تتهوّر بالاعتساف. وقد عرفت ما قلته في محاولة صاحب «فتح الملهم» في التأويل البارد، والتوجيه الكاسد، فلا تلتفت إليه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع، والمآب. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٤١٦٤] (…) - (وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، يَذْكُرُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ). رجال هذا الإسناد: أربعة: ١ - (أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ) تقدّم قبل بابين. ٢ - (ابْنُ الْمُبَارَكِ) هو: عبد الله الإمام الحجة الثبت المجمع على جلالته [٨] (ت ١٨١) (ع) تقدم في «المقدمة» ٥/ ٣٢. والباقيان ذُكرا قبله. [تنبيه]: رواية ابن المبارك عن الأوزاعيّ هذه لم أجد من ساقها، فليُنظر، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٤١٦٥] (…) - (وَحَدَّثَنِيهِ حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَرْبٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى -وَهُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ- حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، أَنَّ مُحَمَّدَ ابْنَ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- حَدَّثَهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَ حَدِيثِهِمْ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ) هو: ابن يوسف بن حجاج الثقفيّ النسائيّ، نزيل بغداد، ثقةٌ حافظ [١١] (ت ٢٥٩) (م د) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٤٠. ٢ - (عَبْدُ الصَّمَدِ) بن عبد الوارث، تقدّم قريبًا. ٣ - (حَرْبُ) بن شدّاد اليشكريّ، أبو الخطّاب البصريّ،. تقدّم أيضًا قريبًا. ٤ - (يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ) اسم أبيه صالح بن المتوكل، تقدّم أيضًا قريبًا. والباقيان ذُكرا قبله. وقوله: (أَنَّ مُحَمَّدَ ابْنَ فَاطِمَةَ بنْتِ رَسُولِ اللهِ -ﷺ-) هذا مجاز؛ لأنها جدّته العليا، فإنه حفيد ابنها الحسين -﵄-، فتنبه. [تنبيه]: رواية يحيى بن أبي كثير، عن عبد الرحمن الأوزاعيّ هذه، ساقها النسائيّ في «الكبرى»، فقال: (٦٥٢٤) - أخبرنا إسحاق بن منصور، قال: حدّثنا عبد الصمد، قال: حدّثنا حرب، وهو ابن شدّاد، قال: حدّثني يحيى، هو ابن أبي كثير، قال: حدّثني عبد الرحمن بن عمرو، هو الأوزاعيّ، أن محمدًا، وهو ابن عليّ بن حسين ابن فاطمة بنت رسول الله -ﷺ- حدّثه عن سعيد بن المسيِّب، عن ابن عباس، أن النبيّ -ﷺ- قال: «مَثَلُ الذي يتصدق بالصدقة، ثم يرجع فيها، كمثل الكلب قاء، ثم عاد في قيئه، فأكله». انتهى ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٤١٦٦] (…) - (وَحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأيْلِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، قَالَا: حَدَّثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو -وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ- عَنْ بُكَيْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّب يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- يَقُولُ: «إِنَّمَا مَثَلُ الذِي يَتَصَدَّقُ بِصَدَقَةٍ، ثمُّ يَعُودُ فِي صَدَقَتِهِ، كَمَثَلِ الْكَلْبِ يَقِيءُ، ثُمَّ يَأْكُلُ قَيْأَهُ»). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْليُّ) السعديّ مولاهم، أبو جعفر، نزيل مصر، ثقةٌ فاضلٌ [١٠] (ت ٢٥٣) وله (٨٣) سنةً (م د س ق) تقدم في «الإيمان» ٢٩/ ٢٢٥. ٢ - (أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى) بن حسّان المصريّ المعروف بابن التستريّ، صدوقٌ تُكُلّم في بعض سماعاته، قال الخطيب: بلا حجة [١٠] (ت ٢٤٣) (خ م س ق) تقدم في «الإيمان» ٨/ ١٣٤. ٣ - (ابْنُ وَهْب) عبد الله المصريّ الحافظ الحجة، تقدّم قبل باب. ٤ - (عَمْرُو بنُ الْحَارِثِ) بن يعقوب الأنصاريّ مولاهم، أبو أيوب المصريّ، ثقةٌ فقيهٌ حافظٌ [٧] مات قبل (١٥٠) (ع) تقدم في «الإيمان» ١٦/ ١٦٩. ٥ - (بُكَيْرُ) بن عبد الله بن الأشجّ المخزوميّ مولاهم، أبو عبد الله، أو أبو يوسف المدنيّ، نزيل مصر، ثقةٌ [٥] (ت ١٢٠) (ع) تقدم في «الطهارة» ٤/ ٥٥٤. والباقيان ذُكرا في الباب. والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله قبل حديثين، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٤١٦٧] (…) - (وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أنهُ قَالَ: «الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْعَائِدِ فِي قَيْئِهِ»). رجال هذا الإسناد: سبعة: وكلّهم ذُكروا في الباب، وقبل بابين. وقوله: (الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْعَائِدِ فِي قَيْئِهِ) زاد في رواية أبي داود ما نصّه: «وقال قتادة: لا نعلم القيء إلا حرامًا». والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى البحث فيه مستوفًى، ولله تعالى الحمد والمنّة. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٤١٦٨] (…) - (وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ). رجال هذا الإسناد: أربعة: ١ - (ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ) هو: محمد بن إبراهيم بن أبي عديّ، أبو عمرو البصريّ، ثقةٌ [٩] (ت ١٩٤) (ع) تقدم في «الإيمان» ٦/ ١٢٨. ٢ - (سَعِيدُ) بن أبي عروبة، تقدّم قبل ثلاثة أبواب.
مصادر المؤلف (٧)

١. هذه الترجمة هي التي تدلّ عليها أحاديث الباب، فهي أولى من ترجمة النوويّ وغيره من الشرّاح، حيث قالوا: «باب تحريم الرجوع في الصدقة والهبة بعد القبض، إلا ما وهبه لولده، وإن سفل»، فهذا وإن كان هو الراجح من أقوال العلماء في المسألة، إلا أن الأولى في الترجمة كونها قاصرةً على ما تدلّ عليه أحاديث الباب، فتنبّه، وبالله تعالى التوفيق.

٢. وفي نسخة: «كمثل الكلب الذي».

٣. «الفتح» ٦/ ٤٧٤ - ٤٧٥.

٤. «شرح النوويّ» ١١/ ٦٤ - ٦٥.

٥. وفي نسخة: «فذكر بهذا الإسناد».

٦. «سنن النسائي الكبرى» ٤/ ١٢٢.

٧. هو المعروف بغندر، وقد غلط صاحب «تكملة فتح الملهم»، حيث ظنه محمد بن جعفر بن أبي كثير الأنصاريّ الزرقيّ، وليس كذلك، فتنبّه.