HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٦٣٠

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل (وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ) عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنَّ أَبِي مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا وَلَمْ يُوصِ. فَهَلْ يُكَفِّرُ عَنْهُ أَنْ أَتَصَدَّقَ عنه؟ قال (نعم).
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج5 ص73
ج ٣ ص ١٢٥٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن ابن ماجه, سنن النسائي, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢٨ ص٤٠٥
أخرجه (المصنّف) هنا [٢/ ٤٢١٠] (١٦٢٩)، و(البخاريّ) في «الوصايا» (٢٧٤٣)، و(النسائيّ) في «الوصايا» (٦/ ٢٤٤) و«الكبرى» (٤/ ١٠٤)، و(ابن ماجه) في «الوصايا» (٢٧١١)، و(الحميديّ) في «مسنده» (١/ ٢٤٠)، و(أحمد) في «مسنده» (١/ ٢٣٠ و٢٣٣)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع، والمآب. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ (٣) - (بَابُ وُصُولِ ثَوَابِ الصَّدَقَاتِ إِلَى الْمَيِّتِ) وبالسند المتصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٤٢١١] (١٦٣٠) - (حَدّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ -وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ- عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ -ﷺ-: إِنَّ أَبِي مَاتَ، وَتَرَكَ مَالًا، وَلَمْ يُوصِ، فَهَلْ يُكَفِّرُ عَنْهُ أَنْ أتصَدَّقَ عَنْهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ»). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ) المَقابريّ، أبو زكرياء البغداديّ، ثقةٌ عابدٌ [١٠]، (ت ٢٣٤) (عخ م د عس) تقدم في «الإيمان» ٢/ ١١٠. ٢ - (قتيْبَة بْنُ سَعِيدٍ) تقدّم في الباب الماضي. ٣ - (عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ) السَّعْديّ المروزيّ، ثقةٌ حافظٌ، من صغار [٩] (ت ٢٤٤) وقد قارب المائة، أو جاوزها (خ م ت س) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٦. ٤ - (إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرِ) بن أبي كثير الأنصاريّ الزُّرَقيّ، أبو إسحاق المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ [٨] (ت ١٨٠) (ع) تقدم في «الإيمان» ٢/ ١١٠. ٥ - (الْعَلَاءُ) بن عبد الرحمن الْحُرَقيّ مولاهم المدنيّ، صدوقٌ ربّما وَهِمَ [٥] مات سنة بضع و(١٣٠) (ز م ٤) تقدم في «الإيمان» ٨/ ١٣٥. ٦ - (أَبُوهُ) عبد الرحمن بن يعقوب الْجُهَنيّ الْحُرقيّ مولاهم المدنيّ، ثقةٌ [٣] (ز م ٤) تقدم في «الإيمان» ٨/ ١٣٥. ٧ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) -﵁- تقدم في «المقدمة» ٢/ ٤. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه مسلسلٌ بالمدنيين من إسماعيل بن جعفر، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، والابن عن أبيه، وفيه أبو هريرة -﵁- أحفظ من روى الحديث في دهره. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) -﵁- (أَن رَجُلًا) لم أعرفه، ولا أباه (قَالَ لِلنِّبِيِّ -ﷺ-: إِنَّ أَبِي مَاتَ) لا يعارض هذا ما يأتي في حديث عائشة -﵂- التالي: «إن أمي افتُلتت نفسُها»؛ لإمكان الجمع بحملهما على واقعتين، ويدلّ على ذلك قوله في هذا الحديث: «وَتَرَكَ مَالًا»؛ لأن أم سعد بن عبادة لم يكن لها مال، ولذا لما قيل لها: «أوصي، قالت فيم أوصي؟ المال مال سعد»، والله تعالى أعلم. (وَتَرَكَ مَالًا، وَلَمْ يُوصِ، فَهَلْ يُكَفِّرُ عَنْهُ) من التكفير، وهو التغطية، والمراد: محو ذنوبه (أَنْ أتصَدَّقَ عَنْهُ؟) «أن» مصدريّة، والمصدر المؤول فاعلُ «يكفّر»؛ أي: فهل يمحو عنه ذنوبه تصدّقك عنه؟. وقال القرطبيّ ﵀: ظاهر قوله: «فهل يكفّر عنه أن أتصدق عنه» أنه عَلِمَ أن أباه كان فرَّط في صدقات واجبة، فسأل: هل يجزئ عنه أن يقوم بها عنه؛ فأجابه النبيّ -ﷺ-: «نعم»، وعلى هذا فيكون فيه دليل على أن من قام عن آخر بواجبٍ ماليٍّ في الحياة، أو بعد الموت أجزأ عنه، وهذا مما تجوز النيابة فيه بالإجماع، وأنه مما يُستحب، وخصوصًا في الآباء؛ فإنَّها مبالغة في بِرِّهم، والقيام بحقوقهم، وقد قالﷺ-: «من مات وعليه صيام صام عنه وليُّه »، متّفقٌ عليه، وقد تقدم في كتاب الصوم. وإذا كان هذا في الصيام؛ كان الحقّ المالي بذلك أولى. وقيل: إنَّما سأل: هل يُكفَّر بذلك خطاياه؟ ولا ينبغي أن يُظَنَّ بصحابيّ تفريط في زكاة واجبة إلى أن مات، فإن هذا بعيد في حقوقهم، فالأولى به أن يُحْمَل على أنَّه سأل: هل لأبيه أجر بذلك فيكفر عنه به؟ كما قال السائل الآخر في حقّ أمه: أفلها أجر؟. قال الجامع عفا الله عنه: لا يخفى أن هذا القول هو الأرجح، فتأمله، والله تعالى أعلم. قال: ويَحْتَمِل أن يكون ذلك في الوقت الذي كانت فيه الوصية واجبة. قال: وهذا مُحْتَمِل، لا سبيلَ إلى دفعه، وعلى القول الأول، فإذا عَلِم الوارث أن مُوَرِّثه فَرَّط في زكوات، أو واجبات مالية، فقال الشافعيّ، وأحمد: على الوارث إخراج ذلك من رأس المال؛ كالدُّيون، وقال مالك: إن أوصى بذلك أخرج من الثلث، وإلا فلا، وقال بعض أصحابه: إذا علم أنه لم يخرج الزكاة؛ أُخرجت من رأس المال؛ أوصى بها، أو لم يوص، قاله أشهب، وهو الصحيح؛ لأن ذلك دَين الله، وقد قال -ﷺ-: «دَين الله أحقّ بالقضاء»، أو نقول: هو من جملة ديون الآدميين؛ لأنه حقّ الفقراء، وهم موجودون، وليس للوارث حقّ إلا بعد إخراج الدَّين والوصايا. انتهى كلام القرطبيّ ﵀ ، وهو بحث نفيسٌ جدًّا، والله تعالى أعلم. (قَالَ) -ﷺ- («نَعَمْ»)؛ أي: يكفِّر تصدّقك عنه ذنوبه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -﵁- هذا من أفراد المصنّف ﵀. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٣/ ٤٢١١] (١٦٣٠)، و(النسائيّ) في «الوصايا» (٦/ ٢٥١) و«الكبرى» (٤/ ١٠٩)، و(ابن ماجه) في «الوصايا» (٢/ ٩٠٦)، و(أبو يعلى) في «مسنده» (١١/ ٣٧٩)، و(ابن خزيمة) في «صحيحه» (٤/ ١٢٣)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٣/ ٤٩٣)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٦/ ٢٧٨)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): أن فيه جواز الصدقة عن الميت، واستحبابها، وأن ثوابها يصله، وينفعه، ولا سيّما إن كان من الولد، قال النوويّ ﵀: وهذا كلّه أجمع عليه المسلمون. وقد تقدّم البحث في هذا مستوفًى في «كتاب الزكاة» في المسألة الرابعة برقم [١٥/ ٢٣٢٦]. ٢ - (ومنها): أنه مخصّص عموم قوله تعالى: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (٣٩)﴾ [النجم: ٣٩]، ويلتحق بالصدقة العتق عنه عند الجمهور، خلافًا للمشهور عند المالكيّة، وهل يلتحق به غير ذلك من أعمال البرّ؛ كالحجّ والصوم؟ فيه خلاف، سبق تحقيقه مستوفًى في «كتاب الزكاة»، فراجعه تستفد، وبالله تعالى التوفيق. ٣ - (ومنها): جواز ترك الوصيّة؛ لأنه -ﷺ- لم يذمّ الرجل في تركه الوصيّة. ٤ - (ومنها): ما كان عليه الصحابة -﵃- من استشارة النبيّ -ﷺ - في أمور الدِّين. ٥ - (ومنها): أن فيه المسارعة إلى عمل البرّ، والمبادرة إلى برّ الوالدين. ٦ - (ومنها): أن إظهار الصدقة قد يكون خيرًا من إخفائها إذا صدقت النيّة، وقد سبق البحث في الحديث عند شرح حديث عائشة -﵄- التالي في «كتاب الزكاة» بالرقم المتقدّم، فراجعه تستفد، والله تعالى وليّ التوفيق. وبالسند المتصل إلى المؤئف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٣٢١٢] (١٠٠٤) - (حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَخْبَرَني أَبِي عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنِّبِيِّ -ﷺ-: إِنَّ أُمِّيَ افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا، وَإِنِّي أَظُنُّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ، فَلِي أَجْرٌ أَنْ أتصَدَّقَ عَنْهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: وتقدّموا قريبًا، والحديث تقدّم مستوفى الشرح، والمسائل في «كتاب الزكاة» برقم [١٥/ ٢٣٢٦] (١٠٠٤) فراجعه تستفد علْمًا جمًّا، والله تعالى وليّ التوفيق. وقوله: (أَنَّ رَجُلًا قَالَ … إلخ) هو سعد بن عبادة -﵁-، كما تقدّم بيانه بالرقم المذكور. وقوله: (إِنَّ أُمِّيَ) هي: عمرة بنت سعد بن عمرو بن زيد مناة، وقيل: بنت سعد بن قيس، وقيل: بنت مسعود بن قيس بن عمرو بن زيد مناة بن عديّ بن عمرو بن مالك بن النجّار، ماتت -﵄- في حياة النبيّﷺ - سنة خمس، كما تقدّم أيضًا بالرقم المذكور. وقوله: (افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا) -بضمّ المثنّاة، وكسر اللام-؛ أي: سُلِبَت، على ما لم يُسمّ فاعله، و«نفسها» بالرفع نائب الفاعل، يقال: افْتُلِتَ فلانٌ؛ أي: مات فجأةً، وافتُلتت نفسه كذلك، وضبطه بعضهم بفتح السين، إما على التمييز، وإما على أنه مفعول ثان، والفَلْتَةُ، والإفلات: ما وقع بغتة، من غير رويّة، وذكر ابن قُتيبة بالقاف، وتقديم المثنّاة، وقال: هي كلمة تقال لمن قتله الحبّ، ولمن مات فَجْأة، والمشهور في الرواية بالفاء. وقال النوويّ ﵀: قوله: «افتُلِتَتْ نفسُها» ضبطناه «نفسَها»، و«نفسُها» بنصب السين ورفعها، فالرفع على أنه مفعولُ ما لم يُسَمَّ فاعلُه، والنصب على أنه مفعولٌ ثانٍ، قال القاضي عياضٌ: أكثر روايتنا فيه بالنصب، وقوله: «افتُلتت» بالفاء، هذا هو الصواب الذي رواه أهل الحديث وغيرهم، ورواه ابن قتيبة: «اقتُتِلت نفسها» بالقاف، قال: وهي كلمة تقال لمن مات فَجْأَةً، ويقال أيضًا لمن قتلته الجنّ والعشق، والصواب الفاء، قالوا: ومعناه: ماتت فَجْأَةً، وكلُّ شيء فُعِل بلا تَمَكّث، فقد افتُلِتَ، ويقال: افْتَلَتَ الكلامَ، واقترحه، واقتضبه: إذا ارتجله. انتهى . وقوله: (وَإِنِّي أَظُنُّهَا … إلخ) إنما قال هذا لِمَا عَلِمه من حرصها على الخير، أو لِمَا عَلِمه من رغبتها في الوصيّة، قاله النوويّ ﵀ . وقوله: (فَلِي أَجْرٌ أَنْ أتصَدَّقَ عَنْهَا؟) وفي الرواية التالية: «أفلها أجر إن تصدّقت عنها؟»، ولا تنافي بينهما؛ لأنه يحصل له الأجر ببرّه أمه، كما يحصل لها الأجر بصدقته عنها، والله تعالى أعلم. وقال القرطبيّ ﵀: وقوله: «فلها أجر؟»، وفي الرواية الأخرى: «فلي أجر» لا تناقض بين الروايتين؛ لأنه يمكن أن يكون سأل النبيّ -ﷺ- بالصيغتين، فأجابه بمجموعهما، غير أنه حدَّث تارة بإحداهما، وتارة أخرى بالأخرى، أو يكون مِنْ نَقْلِ بعض الرواة عنه، ومعنى الجمع بينهما صحيح؛ لأنها يكون لها أجر بما تصدَّق عنها، وله أجرٌ بما برَّها به، وأدخله عليها. وقوله: (قَالَ: «نَعَمْ»)؛ أي: قال النبيّ -ﷺ-: نعم تصدّق عنها، زاد في رواية النسائيّ: «فَتَصَدَّقَ عَنْهَا»، وفي رواية له: «فقال سعد: حائطُ كذا وكذا صدقة عنها، لحائط سمّاه»، وفي رواية ابن عبّاس -﵄- عنده: «قال: فإن لي مَخْرَفًا، فأشهدك أني قد تصدّقت به عنها». والحديث متّفقٌ عليه، وقد تقدّم تخريجه، وبيان بقيّة المسائل في «كتاب الزكاة» بالرقم المذكور، ولله الحمد والمنّة. وبالسند المتصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٤٢١٣] (…) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَجُلًا أتى النَّبِيّ -ﷺ-، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا، وَلَمْ تُوصِ، وَأَظُنُّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ، أفَلَهَا أَجْرٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: وكلّهم تقدّموا قريبًا، والحديث متّفقٌ عليه، كما أسلفته آنفًا. وبالسند المتصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٤٢١٤] (…) - (وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو كُرَيْبِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ (ح) وَحَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاق (ح) وَحَدَّثَني أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ، حَدَّثنَا يَزِيدُ -يَعْنِي: ابْنَ زُريعِ- حَدَّثَنَا رَوْحٌ - وَهُوَ ابْنُ الْقَاسِمِ- (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، كُلُّهُمْ عَنْ هِشَام بْنِ عُرْوَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، أَمَّا أَبُو أُسَامَةَ، وَرَوْحٌ، فَفِي حَدِيثِهِمَا: «فَهَلْ لِي أجْرٌ؟»، كَمَا قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَأمّا شُعَيْبٌ، وَجَعْفَرٌ، فَفِي حَدِيثِهِمَا: «أفَلَهَا أَجْرٌ؟»، كَرِوَايَةِ ابْنِ بِشْرٍ). رجال هذا الإسناد: عشرة: ١ - (أَبُو أُسَامَةَ) حمّاد بن أسامة، تقدّم قريبًا. ٢ - (الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى) بن أبي زُهير البغداديّ، أبو صالح الْقَنْطريّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٣٢) (خت م مد س ق) تقدم في «الإيمان» ٤٦/ ٢٩٤. ٣ - (شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ) بن عبد الرحمن الأمويّ مولاهم البصريّ، ثمّ الدمشقيّ، ثقةٌ رُمي بالإرجاء، من كبار [٩] (ت ١٨٩) (خ م د س ق) تقدم في «المساجد ومواضع الصلاة» ٣٤/ ١٤١٨. ٤ - (أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ) العيشيّ البصريّ، تقدّم قريبًا. ٥ - (يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ) العيشيّ البصريّ، تقدّم أيضًا قريبًا. ٦ - (رَوْحُ بْنُ الْقَاسمِ) البصريّ، تقدّم أيضًا قريبًا. ٧ - (جَعْفرُ بْنُ عَوْنِ) بن جعفر بن عمرو بن حُريث المخزوميّ، أبو عون الكوفيّ، صدوق [٩] (ت ٦ أو ٢٠٧) (ع) تقدم في «الإيمان» ٤٦/ ٢٩٥. والباقون ذُكروا في الباب وقبله. [تنبيه]: رواية روح بن القاسم، عن هشام بن عروة، ساقها الطبرانيّ في «الأوسط»، فقال: (٧٠٣) - حدّثنا أحمد، قال: حدّثنا أمية بن بسطام، قال: حدّثنا يزيد بن زريع، عن رَوْح ابن القاسم، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن رجلًا أتى النبيّ -ﷺ-، فقال: يا رسول الله، إن أمي افتُلِتَت نفسها، وأظنها لو تكلمت تصدقت، فهل لها أجر إن تصدقت عنها؟ قال: «نعم» . وأما رواية جعفر بن عون، عن هشام بن عروة، فساقها ابن أبي شيبة في «مصنّفه»، فقال: (١٢٠٧٧) - حدّثنا جَعْفَرُ بن عَوْنٍ، عن هِشَامِ بن عُرْوَةَ، عن أبيه، عن عَائِشَةَ، قالت: جاء رَجُلٌ إلَى النبيّ -ﷺ-، فقال: إن أُمِّي افتُلتت نَفْسَهَا، وإنها لو تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ، فَهَلْ لها من أَجْرٍ إن تَصَدَّقْت عنها؟ قال: «نعم». انتهى. وأما رواية كلِّ من أبي أسامة، وشعيب بن إسحاق كلاهما عن هشام بن
مصادر المؤلف (٥)

١. زاد القرطبيّ: «إن شاء»، وهي في رواية البزّار، وهي زيادة منكرة؛ لتفرّد ابن لَهيعة بها، كما قال الحافظ في «الفتح»، وقد أجاد الشيخ الألبانيّ ﵀ في «تمام المنّة»، فراجعه.

٢. «المفهم» ٤/ ٥٥٢ - ٥٥٣.

٣. «شرح النووي» ٧/ ٨٩ - ٩٠.

٤. «شرح النوويّ» ١١/ ٨٤.

٥. «المعجم الأوسط» ١/ ٢١٦ - ٢١٧.