HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٦٣٩

وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ (قَالَ إِسْحَاق: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ (عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ. قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا يَنْهَانَا عَنِ النَّذْرِ. وَيَقُولُ (إِنَّهُ لَا يَرُدُّ شيئا. وإنما يستخرج به من الشحيح).
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج5 ص77
ج ٣ ص ١٢٦٠

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢٨ ص٥٠٤
(٥٨٢٨) - حدّثنا محمد بن مهل، ومحمد بن إسحاق بن الصباح، والدَّبَريّ الصنعانيّون، وحمدان السلميّ، قالوا: ثنا عبد الرزاق، قال: أنبأ معمر، عن الزهريّ، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، أن سعد بن عبادة سأل رسول الله -ﷺ- عن نذر كان على أمه، فأمر بقضائه. انتهى . وأما رواية بكر بن وائل، عن الزهريّ، فساقها أبو يعلى في «مسنده»، فقال: (٢٦٨٣) - حدّثنا عبد الله بن عمر بن أبان، حدّثنا عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن بكر بن وائل، عن الزهريّ، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، قال: جاء سعد بن عبادة إلى النبيّ -ﷺ-، فقال: إن أمي ماتت، وعليها نذر، ولم تقضه، فقال له النبيّ -ﷺ-: «اقضه عنها». انتهى ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾. (٢) - (بَابُ النَّهْيِ عَنِ النَّذْرِ، وَأنَّهُ لَا يَرُدُّ شَيْئًا) وبالسند المتصل إلى المؤلّف -﵀- أول الكتاب قال: [٤٢٢٩] (١٦٣٩) - (وَحَدثنى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- يَوْمًا يَنْهَانَا عَنِ النَّذْرِ، وَيَقُولُ: «إِنَّهُ لَا يَرُدُّ شَيْئًا، وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الشَّحِيحِ»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْب) أبو خيثمة النسائيّ، نزيل بغداد، ثقةٌ ثبتٌ [١٠] (ت ٢٣٤) (خ م د س ق) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٣. ٢ - (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) الحنظليّ مولاهم، المعروف بابن راهويه، أبو محمد المروزيّ، ثقةٌ ثبتٌ إمام حجة [١٠] (ت ٢٣٨) (خ م د ت س) تقدم في «المقدمة» ٥/ ٢٨. ٣ - (جَرِيرُ) بن عبد الحميد الضبيّ، أبو عبد الله الكوفيّ، نزيل الريّ وقاضيها، ثقةٌ صحيح الكتاب [٨] (ت ١٨٨) تقدم في «المقدمة» (ع) ٦/ ٥٠. ٤ - (مَنْصُورُ) بن المعتمر السلميّ، أبو عتّاب الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ [٦] (ت ١٣٢) (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ١ ص ٢٩٦. ٥ - (عَبدُ اللهِ بْنُ مرَّةَ) الهَمْدانيّ الخارفيّ الكوفيّ، ثقةٌ [٣] (ت ١٠٠)، أو قبلها (ع) تقدم في «الإيمان» ٢٧/ ٢١٧. [تنبيه]: عبد الله بن مرّة هذا هو الخارفيّ -بالخاء المعجمة، والراء والفاء- وهو من رجال الجماعة، كما أشرت إليه آنفًا، ولهم عبد الله بن مرّة آخر في طبقته، وهو الزَّوْفيّ -بالزاي المفتوحة، وسكون الواو، ثم فاء- وليس له رواية في «الصحيحين»، بل هو من رجال أصحاب «السنن» سوى النسائيّ. ولهم أيضًا عبد الله بن مرّة الزُّرقيّ- بضم الزاي، وفتح الراء، بعدها قاف- المدنيّ، لكنه متأخر من الطبقة السادسة، وهو مجهول، من أفراد النسائيّ، له عنده حديث واحد في «النكاح»، والله تعالى أعلم. ٦ - (عَبْدُ اللهِ بْن عُمَرَ) بن الخطّاب العدويّ، أبو عبد الرحمن المدنيّ (ت ٣ أو ٧٤) (ع) تقدم في «الإيمان» ١/ ١٠٢. شرح الحديث: (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مرَّةَ) وقع في رواية للبخاريّ بلفظ: «أخبرنا عبد الله بن مرّة، قال في»الفتح«: هو الْهَمْدانيّ -بسكون الميم- الخارفيّ- بمعجمة، وراء مكسورة، ثم فاء-، تابعيّ كبير، ولهم شيخ آخر في طبقته، يقال له: عبد الله بن مرّة الزَّوْفيّ- بزاي، وواو ساكنة، ثم فاء- مصريّ ، ويقال له: عبد الله بن أبي مُرّة، وهو بها أشهر. انتهى . (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ) بن الخطّاب -﵄- أنه (قَالَ: أَخَذَ)؛ أي: شرع (رَسُولُ اللهِ -ﷺ- يَوْمًا يَنْهَانَا عَنِ النَّذْرِ)، وفي الرواية الثالثة:«نهى عن النذر»، وفي حديث أبي هريرة الآتي:«لا تنذروا» بصريح النهي. قال الخطّابيّ -﵀-: هذا غريبٌ من العلم، وهو أن يُنهَى عن الشيء أن يُفعَل، حتى إذا فُعل وقع واجبًا. انتهى. وقال القرطبيّ -﵀-: هذا النذر محلّه أن يقول: إن شَفَى الله مريضي، أو قَدِم غائبي فعليّ عتق رقبة، أو صدقة كذا، أو صوم كذا، ووجه هذا النهي هو أنه لَمّا وقف فعل هذه القربة على حصول غرض عاجل ظهر، أنه لم يتمحّض له نيّة التقرّب إلى الله تعالى بما صدر منه، بل سلك فيها مسلك المعاوضة، ألا ترى أنه لو لم يحصل غرضه لم يفعل؟ وهذه حال البخيل، فإنه لا يُخرج من ماله شيئًا إلا بعوض عاجل يربي على ما أخرج، وهذا المعنى هو الذي أشار إليه بقوله -ﷺ-: «إنما يُستخرج به من البخيل ما لم يكن البخيل يُخرجه»، ثم يُضاف إلى هذا اعتقاد جاهل يظنّ أن النذر يوجب حصول ذلك الغرض، أو أن الله تعالى يفعل معه ذلك الغرض لأجل ذلك النذر، وإليهما الإشارة بقوله -ﷺ-: «فإن النذر لا يردّ من قدر الله شيئًا»، وهاتان جهالتان، فالأولى تقارب الكفر، والثانية خطأٌ صُرَاح. وإذا تقرّر هذا، فهل هذا النهي محمول على التحريم، أو على الكراهة؟ المعروف من مذاهب العلماء الكراهة، قال القرطبيّ: والذي يظهر لي حمله على التحريم في حقّ من يُخاف عليه ذلك الاعتقاد الفاسد، فيكون إقدامه على ذلك محرّمًا، والكراهة في حقّ من لم يعتقد ذلك، والله تعالى أعلم. انتهى كلام القرطبيّ -﵀- ، وهو حسنٌ جدًّا، وسيأتي بيان ما قاله العلماء في معنى النهي عن النذر تفصيلًا في المسألة الرابعة، إن شاء الله تعالى. (وَيَقُولُ) -ﷺ- («إِنَّهُ)؛ أي: النذر (لَا يَرُدُّ شَيْئًا)؛ أي: مما قدّره الله تعالى، وفي رواية سفيان التالية:»النذر لا يقدّم شيئًا، ولا يؤخّره«، وفي رواية شعبة الثالثة:»إنه لا يأت بخير«، وفي حديث أبي هريرة -﵁-:»فإن النذر لا يُغني من القدر شيئًا«، وفي حديثه الآخر:»إن النذر لا يُقرّب من ابن آدم شيئًا لم يكن الله قدّره له، ولكن النذر يوافق القدر، فيُخرَج بذلك من البخيل ما لم يكن البخيل يريد أن يُخرِج». وقال في«الفتح»عند قوله:«لا يأتي بخير»؛ أي: أنّ عقباه لا تُحمَد، وقد يتعذّر الوفاء به، وقد يكون معناه: لا يكون سببًا لخير لم يُقدّر، كما في الحديث، وبهذا الاحتمال الأخير صدّر ابن دقيق العيد كلامه، فقال: يَحْتَمِل أن تكون الباء للسببيّة؛ كأنه قال: لا يأتي بسبب خير في نفس الناذر، وطبعه في طلب القربة، والطاعة من غير عِوَض يحصل له، وإن كان يترتّب عليه خير، وهو فعل الطاعة التي نذرها، لكن سبب ذلك الخير حصول غرضه. انتهى. (وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ) بالبناء للمجهول (مِنَ الشَّحِيحِ»)، وفي الرواية التالية:«من البخيل»، وفي رواية ابن ماجه:«من اللئيم»، ومدار الجميع على منصور بن المعتمر، عن عبد الله بن مرّة، فالاختلاف في اللفظ المذكور من الرواة عن منصور، والمعاني متقاربة؛ لأن الشحّ أخصّ، واللؤم أعمّ، قال الراغب الأصفهانيّ: البخل إمساك الْمُقْتَنَيات عمّا لا يَحِقُّ حبسها، والشحّ بخلٌ مع حرص، واللؤم فعل ما يلام عليه. انتهى . وقال البيضاويّ: عادة الناس تعليق النذر على تحصيل منفعة، أو دفع مضرّة، فنُهي عنه؛ لأنه فعل البخلاء، إذ السخيّ إذا أراد أن يتقرّب بادر إليه، والبخيل لا تُطاوعه نفسه بإخراج شيء من يده إلا في مقابلة عوض، يستوفيه أوّلًا، فيلتزمه في مقابلة ما يحصُل له، وذلك لا يُغني من القدر شيئًا، فلا يسوق إليه خيرًا لم يُقدّر له، ولا يردّ عنه شرًّا قُضي عليه، لكن النذر قد يوافق القدر، فيُخرج من البخيل ما لولاه لم يكن ليُخرِجه، ذكره في «الفتح» . [فإن قيل]: هذا الحديث بظاهره يعارض ما أخرجه الترمذيّ من حديث أنس -﵁- مرفوعًا: «إن الصدقة لتطفئ غضب الربّ، وتدفع مِيتة السوء»، فكيف يُجمع بينهما؟. [أُجيب]: بأنه يُجمع بينهما بأن الصدقة تكون سببًا لدفع مِيتة السوء، والأسباب مقدّرة؛ كالمسبّبات، وقد قال -ﷺ- لمن سأله عن الرُّقَى: هل تردّ من قدر الله شيئًا؟ قال: «هي من قدر الله»، أخرجه أبو داود، والحاكم، ونحوه قول عمر -﵁-: «نفرّ من قدر الله إلى قدر الله»، ومثل ذلك مشروعيّة الطبّ، والتداوي. قال الجامع عفا الله عنه: حديث أنس -﵁- المذكور: «إن الصدقة لتطفئ … إلخ»، وإن حسّنه الترمذي، ضعيف؛ لأن في سنده عبد الله بن عيسى الخزّار، وهو ضعيف، فلا يصلح لمعارضة حديث الباب، فتنبّه، والله تعالى أعلم. وقال ابن العربيّ -﵀-: النذر شبيه بالدعاء؛ فإنه لا يردّ القدر، ولكنّه من القدر أيضًا، ومع ذلك نُهي عن النذر، ونُدب إلى الدعاء، والسبب فيه أن الدعاء عبادة عاجلة، ويظهر به التوجّه إلى الله، والتضرّع له، والخضوع، وهذا بخلاف النذر، فإن فيه تأخير العبادة إلى حين الحصول، وترك العمل إلى حين الضرورة. انتهى ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع، والمآب. مسائل تتعلق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث ابن عمر -﵄- هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٢/ ٤٢٢٩ و٤٢٣٠ و٤٢٣١ و٤٢٣٢، (١٦٣٩)، و(البخاريّ) في «القدر» (٦٦٠٨) و«الأيمان والنذور» (٦٦٩٢ و٦٦٩٣)، و(أبو داود) في «الأيمان والنذور» (٣٢٨٧)، و(الترمذيّ) في «جامعه» (٤/ ١١٢)، و(النسائيّ) في «الأيمان والنذور» (٧/ ١٥ - ١٦) و«الكبرى» (٣/ ١٣٣ - ١٣٤)، و(ابن ماجه) في «الكفّارات» (٢١٢٢)، و(عبد الرزّاق) في «مصنّفه» (٨/ ٤٤٣)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (٣/ ٩٤)، و(أحمد) في «مسنده» (٢/ ٦١ و٨٦ و٤١٢ و٤٦٣)، و(الدارميّ) في «سننه» (٢٣٤٠)، و(الطحاويّ) في «مشكل الآثار» (١/ ٣٦٢ - ٣٦٣)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٤٣٧٥ و٤٣٧٧)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٤/ ٧ و٨ و٩)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (١٠/ ٧٧)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان النهي عن النذر، وسيأتي أقوال أهل العلم في معنى هذا النهي في المسألة التالية، إن شاء الله تعالى. ٢ - (ومنها): ما قال ابن العربيّ -﵀-: فيه حجة على وجوب الوفاء بما التزمه الناذر؛ لأن الحديث نصّ على ذلك بقوله: «يُستخرج به»، فإنه لو لم يلزمه إخراجه لَمَا تمّ المراد من وصفه بالبخل من صدور النذر عنه، إذ لو كان مخيّرًا في الوفاء لاستمرّ لبخله على عدم الإخراج. ٣ - (ومنها): أن فيه الردّ على القدريّة، حيث إن القدر دفع البخيل أن يخرج ماله، فلو كان يخلق أفعال نفسه لَمَا أخرج ذلك. ٤ - (ومنها): أن كلّ شيء يبتلله المكلّف من وجوه البرّ أفضل مما يتلزمه بالنذر، قاله الماورديّ -﵀-. ٥ - (ومنها): أن فيه الحثّ على الإخلاص في عمل الخير. ٦ - (ومنها): أن فيه ذمّ البخل. ٧ - (ومنها): أن من اتّبع المأمورات، واجتنب المنهيّات لا يُعدّ بخيلًا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع، والمآب. (المسألة الرابعة): في اختلاف أهل العلم في معنى النهي عن النذر: قال في «الفتح»: وقد اختلف العلماء في هذا النهي، فمنهم: من حمله على ظاهره، ومنهم من تأوّله، قال ابن الأثير في «النهاية»: تكرّر النهي عن النذر في الحديث، وهو تأكيد لأمره، وتحذيرٌ عن التهاون به بعد إيجابه، ولو كان معناه الزجر عنه حتى لا يُفعل لكان في ذلك إبطال حكمه، وإسقاط لزوم الوفاء به، إذ كان بالنهي يصير معصية، فلا يلزم، وإنما وجه الحديث أنه قد أعلمهم أنّ ذلك أمرٌ لا يجرّ لهم في العاجل نفعًا، ولا يَصرف عنهم ضرًّا، ولا يُغيّر قضاءً، فقال: لا تنذروا على أنكم تدركون بالنذر شيئًا لم يقدّر الله لكم، أو تَصرِفوا به عنكم ما قدّره عليكم، فإذا نذرتم، فاخرُجوا بالوفاء، فإن الذي نذرتموه لازم لكم. انتهى كلامه. ونسبه بعض شُرّاح «المصابيح» للخطّابيّ، وأصله من كلام أبي عُبيد فيما نقله ابن المنذر في «كتابه الكبير»، فقال: كان أبو عبيد يقول: وجه النهي عن النذر، والتشديد فيه ليس هو أن يكون مأثمًا، ولو كان كذلك ما أمر الله أن يُوفَى به، ولا حُمِد فاعله، ولكن وجهه عندي تعظيم شأن النذر، وتغليظ أمره؛ لئلا يتهاون به، فيفرّط في الوفاء به، ويترك القيام به، ثم استدلّ بما ورد من الحثّ على الوفاء به في الكتاب والسُّنَة، وإلى ذلك أشار المازريّ بقوله: ذهب بعض علمائنا إلى أن الغرض بهذا الحديث التحفّظ في النذر، والحضّ على الوفاء به، قال: وهذا عندي بعيد من ظاهر الحديث. ويَحْتَمِل عندي أن يكون وجه الحديث أن الناذر يأتي بالقربة مستقلًا لها لَمّا صارت عليه ضربة لازب، وكلّ ملزوم، فإنه لا ينشط للفعل نشاط مطلق الاختيار. ويَحْتَمِل أن يكون سببه أن الناذر لمّا لم ينذر القربة إلا بشرط أن يُفْعَل له ما يُريد؛ صار كالمعاوضة التي تقدح في نيّة المتقرّب. قال: ويشير إلى هذا التأويل قوله: «إنه لا يأتي بخير»، وقوله: «إنه لا يقرّب من ابن آدم شيئًا لم يكن الله قدّره له»، وهذا كالنصّ على هذا التعليل. انتهى. والاحتمال الأول يعُمّ أنواع النذر، والثاني يخصّ نوع الْمُجازات، وزاد القاضي عياض: ويقال: إن الإخبار بذلك وقع على سبيل الإعلام من أنه لا يغالِب القدرَ، ولا يأتي الخيرُ بسببه، والنهي عن اعتقاد خلاف ذلك خشية أن يقع ذلك في ظنّ بعض الجهلة، قال: ومُحصّل مذهب مالك أنه مباحٌ، إلا إذا كان مؤيّدًا لتكرّره عليه في أوقات، فقد يثقل عليه فعله، فيفعله بالتكلّف من غير طيب نفس، وغير خالص النيّة، فحينئذ يكره، قال: وهذا أحد محتملات قوله: «لا يأتي بخير»، كما تقدّم بيانه. وقال الخطّابيّ في «الأعلام»: هذا باب من العلم غريبٌ، وهو أن يُنهى عن فعل شيء حتى إذا فُعِل كان واجبًا، وقد أكثر الشافعيّةُ -ونقله أبو عليّ السنجيّ عن نصّ الشافعيّ- أن النذر مكروه؛ لثبوت النهي عنه، وكذا نُقل عن المالكيّة، وجزم به عنهم ابن دقيق العيد، وأشار ابن العربيّ إلى الخلاف عنهم، والجزم عن الشافعيّة بالكراهة، قال: واحتجّوا بأنه ليس طاعة محضة؛ لأنه لم يَقصد به خالص القربة، وإنما قصد أن ينفع نفسه، أو يدفع عنها ضررًا بما التزمه. وجزم الحنابلة بالكراهة، وعندهم رواية في أنها كراهة تحريم، وتوقّف بعضهم في صحّتها. وقال الترمذيّ بعد أن ترجم كراهية النذر، وأورد حديث أبي هريرة -﵁-، ثم قال: وفي الباب عن ابن عمر، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، من أصحاب النبيّ -ﷺ-، وغيرهم كرهوا النذر، وقال ابن المبارك: معنى الكراهة في النذر في الطاعة، وفي المعصية، فإن نذر الرجل في الطاعة، فوفى به، فله فيه أجرٌ، ويكره له النذر، قال ابن دقيق العيد: وفيه إشكالٌ على القواعد، فإنها تقتضي أن الوسيلة إلى الطاعة طاعة، كما أن الوسيلة إلى المعصية معصية، والنذر وسيلة إلى التزام القربة، فيلزم أن يكون قربة، إلا أن الحديث دلّ على الكراهة، ثم أشار إلى التفرقة بين نذر المجازات، فحمل النهي عليه، وبين نذر الابتداء، فهو قربةٌ محضة. وقال ابن أبي الدم في «شرح الوسيط»: القياس استحبابه، والمختار أنه خلاف الأولى، وليس بمكروه، كذا قال، ونوزع بأن خلاف الأولى ما اندرج في عموم نهي، والمكروه ما نُهي عنه بخصوصه، وقد ثبت النهي عن النذر بخصوصه، فيكون مكروهًا. قال الحافظ: وإني لأتعجّب ممن انطلق لسانه بأنه ليس بمكروه مع ثبوت النهي الصريح عنه، فأقلّ درجاته أن يكون مكروهًا كراهة تنزيه. وممن بنى على استحبابه النوويّ في «شرح المهذّب»، فقال: إن الأصحّ أن التلفّظ بالنذر في الصلاة لا يُبطلها؛ لأنها مناجاة الله، فأشبه الدعاء. انتهى. وإذا ثبت النهي عن الشيء مطلقًا، فترك فعله داخل الصلاة أولى، فكيف يكون مستحبًّا؟ وأحسن ما يُحمل به عليه كلام هؤلاء نذر التبرّر المحض بأن يقول: لله عليّ أن أفعل كذا، أو لأفعلنّه على المجازاة . وقد حمل بعضهم النهي على من علم من حاله عدم القيام بما التزمه، حكاه العراقيّ في «شرح الترمذيّ». ولَمّا نقل ابن الرفعة عن أكثر الشافعيّة كراهة النذر، وعن القاضي حسين المتولّي بعده، والغزاليّ أنه مستحبّ؛ لأن الله أثنى على من وفى به، ولأنه وسيلة إلى القربة، فيكون قربة. قال: ويمكن أن يتوسّط، فيقال: الذي دلّ عليه الخبر على كراهته نذر المجازاة، وأما نذر التبرّر، فهو قربة محضة؛ لأن للناذر فيه غرضًا صحيحًا، وهو أن يثاب عليه ثواب الواجب، وهو فوق ثواب التطوّع. انتهى . وجزم القرطبيّ في «المفهم» بحمل ما ورد في الأحاديث من النهي على نذر المجازاة، فقال: هذا النذر محلّه أن يقول مثلًا: إن شفى الله مريضي، فعليّ صدقة كذا، ووجه هذه الكراهة أنه لَمّا وقّف فعل هذه القربة على حصول الغرض المذكور ظهر أنه لم يتمحّض له نيّة التقرّب إلى الله تعالى بما صدر منه، بل سلك فيها مسلك المعاوضة، ويوضّحه أنه لو لم يُشف مريضه لم يتصدّق بما علّقه على شفائه، وهذه حالة البخيل، فإنه لا يُخرج من ماله شيئًا إلا بعوض عاجل يزيد على ما أخرج غالبًا، وهذا المعنى هو الذي أشار إليه بقوله -ﷺ-: «إنما يُستخرَج به من البخيل ما لم يكن البخيل يُخرجه»، قال: وقد ينضمّ إلى هذا اعتقاد جاهل يظنّ أن النذر يوجب حصول ذلك الغرض، أو أن الله تعالى يفعل معه ذلك الغرض لأجل ذلك النذر، وإليهما الإشارة بقوله -ﷺ-: «فإن النذر لا يردّ من قدر الله شيئًا»، والحالة الأولى تقارب الكفر، والثانية خطأٌ صريح، قال الحافظ: بل تقرب من الكفر أيضًا. ثم نقل القرطبيّ عن العلماء حمل النهي الوارد في الخبر على الكراهة، وقال: الذي يظهر لي حمله على التحريم في حقّ من يُخاف عليه ذلك الاعتقاد الفاسد، فيكون إقدامه على ذلك محرّمًا، والكراهة في حقّ من لم يعتقد ذلك. انتهى . قال الحافظ: وهو تفصيلٌ حسن، ويؤيّده قصّة ابن عمر راوي الحديث في النهي عن النذر، فإنها في نذر المجازاة. وقد أخرج الطبريّ بسند صحيح عن قتادة في قوله تعالى: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾ [الإنسان: ٧]، قال: كانوا ينذرون طاعة الله من الصلاة والصيام، والزكاة، والحجّ، والعمرة، وما افترض الله عليهم، فسمّاهم الله أبرارًا، وهذا صريحٌ في أن الثناء وقع في غير نذر المجازاة. وقد يُشعر التعبير بالبخيل أن المنهيّ عنه من النذر ما فيه مالٌ، فيكون أخصّ من المجازاة، لكن قد يوصف بالبخل من تكاسل عن الطاعة، كما في الحديث المشهور: «البخيل من ذُكرتُ عنده، فلم يُصلّ عليّ»، أخرجه النسائيّ، وصححه ابن حبّان، أشار إلى ذلك الحافظ العراقيّ في «شرح الترمذيّ». ثم نقل القرطبيّ الاتفاق على وجوب الوفاء بنذر المجازاة؛ لقوله -ﷺ-: «من نذر أن يطيع الله تعالي، فليُطعه»، ولم يفرّق بين المعلّق وغيره. انتهى. قال الحافظ: والاتفاق الذي ذكره مسلّمٌ، لكن في الاستدلال بالحديث المذكور لوجوب الوفاء بالنذر المعلّق نظر. انتهى. قال الجامع عفا الله تعالى عنه: عندي لا نظر في ذلك، بل ما قاله القرطبيّ واضحٌ، حيث إن المعلّق في جملة الأمر بالوفاء بالنذر، فيكون واجبًا، فتأمله، والله تعالى أعلم. ثم قال القرطبيّ: ومما يلحق بهذا النهي في الكراهة: النذر على وجه التبرّم، والتحرّج، فالأول: كمن استثقل عبدًا لقلّة منفعته، وكثرة مؤنته، فينذر عتقه تخلّصًا منه، وإبعادًا له، وإنما يكره ذلك لعدم تمحّض نيّة القربة. والثاني: أن يقصد التضييق على نفسه، والحمل عليها، بأن ينذر كثيرًا من الصوم، أو من الصلاة، أو غيرهما مما يؤدّي إلى الحرج والمشقّة مع القدرة عليه، فأما لو التزم بالنذر ما لا يُطيقه لكان ذلك محرّمًا، فأما النذر الخارج عما تقدّم، فما كان منه غير معلّق على شيء، وكان طاعة جاز الإقدام عليه، ولزم الوفاء به، وأما ما كان منه على جهة الشكر، فهو مندوبٌ إليه، كمن شُفي مريضه، فقال: لله عليّ أن أصوم كذا، أو أتصدّق بكذا شكرًا لله تعالى. وقد روي عن مالك كراهة النذر مطلقًا، فيمكن حمله على الأنواع التي بيّنّا كراهتها، ويُمكن حمله على جميع أنواعه، لكن من حيث إنه أوجب على نفسه ما يخاف عليه التفريط فيه، فيتعرّض لِلَوم الشرع، وعقوبته، كما قد كُره الدخول في الاعتكاف، وعلى هذا فتكون هذه الكراهة من باب تسمية ترك الأولى مكروهًا، ووجه هذا واضحٌ، وهو أن فعل القرب من غير التزام خيرٌ محضٌ، عرِيّ عن خوف العقاب، بخلاف الملتزم لها، فإنه يُخاف عليه ذلك فيها، وقد شهد لهذا ذمّ من قصّر فيما التزم في قوله تعالى: ﴿فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا﴾ الآية [الحديد: ٢٧]، ولا إشكال في أن النذر من جملة العقود، والعهود المأمور بالوفاء بها، وأن الوفاء بذلك من أعظم القرَب الْمُثْنَى عليها، وكفى بذلك مدحًا، وتعزيزًا قوله تعالى: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا (٧)﴾ [الإنسان: ٧]. انتهى كلام القرطبيّ ﵀ . قال الجامع عفا الله تعالى عنه: عندي أن ما تقدم عن القرطبي من حمل النهي عن النذر على نذر المجازاة؛ كأن يقول: إن شفى الله مريضي فعلي نذر أن أتصدق بكذا هو الأرجح؛ لأنَّ آخر الحديث يدلّ عليه، حيث قال: «إنه لا يرد شيئًا»، وقال أيضًا: «لا يأتي النذر على ابن آدم شيئًا لم أقدره عليه»، وقال أيضًا: «النذر لا يقدم شيئًا ولا يؤخره»، فكل هذه النصوص تدُلّ دلالة واضحة على أنَّ النذر المنهيّ عنه هو الذي كان في مقابلة حصول شيء، أو دفع شيء، وأما ما خلا عن المجازاة فهو حسنٌ، ولا كراهة فيه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع، والمآب. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أَوَّل الكتاب قال: [٤٢٣٠] (…) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَي، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيم، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ قَالَ: «النَّذْرُ لَا يُقَدِّمُ شَيْئًا، وَلَا يُؤَخِّرُهُ، وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى) قيل: هو محمد بن يحيى بن أبي عمر العدنيّ، ولم أجد تحقيق ذلك، والله أعلم. ٢ - (يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ) الكنانيّ، أبو عبد الله الْعَدنيّ، صدوقٌ [٩]. رَوَى عن عَطّاف بن خالد المخزوميّ، وعمر بن صُهبان، ومقاتل بن سليمان، وجدّه يزيد بن مملك العدنيّ، وعبد الله بن عمر العمري، وزمعة بن صالح، ومالك، والثوريّ، ومسلم بن خالد الزنجيّ، والحكم بن أبان العدنيّ، وغيرهم. وروى عنه إسحاق بن راهويه، وعبد الله بن منير، وأحمد بن عبد الله بن يوسف العرعريّ، ويزيد بن سنان البصريّ، وسلمة بن شبيب وعبد بن حميد، وغيرهم. قال الآجريّ: عن أبي داود: لا بأس به، وقال: سألته عنه والفريابيّ، فقال: الفريابيّ أعلي، وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: صالح الحديث، وكنت عزمت على الخروج إليه، فخالفني رفيقي، وركب السفينة، ولم ينتظرني، فتركت الخروج إلى صنعاء، وخرجت إلى مصر، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال: مستقيم الحديث، ومات بعد عشرين ومائتين، أو فيها. أخرج له البخاريّ، والمصنّف، والترمذيّ، والنسائيّ، وابن ماجه، وليس له في هذا الكتاب إلَّا هذا الحديث، وكذا له عند البخاريّ حديث واحد في «الزكاة». [تنبيه]: لَمْ يرمز في ترجمة يزيد بن أبي حكيم هذا لمسلم في «التقريب»، ولا في «التهذيبين»، مع أنه أخرج له هذا الحديث هنا، فليُتنبّه. ٣ - (سُفْيَانُ) بن سعيد الثوريّ، أبو عبد لله الكوفي، من رؤوس [٧] (ت ١٦١) (ع) تقدم في «المقدمة» ١/ ١. ٤ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ) العدويّ مولاهم، أبو عبد الرَّحمن المدنيّ، ثقةٌ [٤] (ت ١٢٧) (ع) تقدم في «الإيمان» ١٤/ ١٦٠. و«ابن عمر -﵄-» ذُكر قبله. والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله قبله، ولله الحمد والمنّة. وبالسند المتّصل إلى المؤلف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٤٢٣١] (…) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّي، وَابْنُ بَشَارٍ -وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَر، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيّ -ﷺ- أَنَّهُ نَهَى عَنِ النَّذْرِ، وَقَالَ: «إِنَّهُ لَا يَأْتِي بِخَيْرٍ، وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ»). رجال هذا الإسناد: ثمانية: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) تقدّم قبل بابين. ٢ - (ابْنُ بَشَّارٍ) هو: محمد المعروف ببندار، تقدّم قريبًا. ٣ - (مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) المعروف بغُندر، تقدّم أيضًا قريبًا. ٤ - (شُعْبَةُ) بن الحجّاج الإمام المشهور، تقدّم أيضًا قريبًا. والباقون ذُكروا في الباب وقبله. والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله في الباب، ولله الحمد والمنّة، وله الفضل والنعمة. وبالسند المتّصل إلى المؤلف ﵀ أَوَّل الكتاب قال: [٤٢٣٢] (…) - (وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا مُفَضَّلٌ (ع) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَثي، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، كِلَاهُمَا عَنْ مَنْصُورٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَ حَدِيثِ جَرِيرٍ). رجال هذا الإسناد: ثمانية: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع) تقدّم قبل باب. ٢ - (يَحْيَى بْنُ آدَمَ) بن سليمان الأمويّ مولاهم، أبو زكرياء الكوفيّ، ثقةٌ حافظٌ فاضلٌ، من كبار [٩] (ت ٢٠٣) (ع) تقدم في «المقدمة» ٤/ ٢٤. ٣ - (مُفَضَّلُ) بن مُهَلْهَل السعديّ، أبو عبد الرَّحمن الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ نبيلٌ عابدٌ [٧] (ت ١٦٧) (م س ق) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٥١. ٤ - (عَبْدُ الرَّحْمَنِ) بن مهديّ، تقدّم قبل باب. والباقون ذُكروا قبله، و«سفيان» هو: الثوريّ. [تنبيه]: رواية سفيان الثوريّ، عن منصور، ساقها الإمام أحمد في «مسنده»، فقال: (٥٢٧٥) - ثنا عبد الرَّحمن، عن سُفْيَانَ، عن مَنْصُورٍ، عن عبد اللهِ بن
مصادر المؤلف (١٢)

١. مسند أبي عوانة ٤/ ٥ - ٦.

٢. «مسند أبي يعلى» ٥/ ٨٣.

٣. قال في«تهذيب التهذيب»: شَهِدَ فتح مصر.

٤. «الفتح»١٥/ ٢٢٢، كتاب«القدر»رقم (٦٦٠٨).

٥. «المفهم» ٤/ ٦٠٦ - ٦٠٧.

٦. راجع: «الفتح» ١٥/ ٣٥٤.

٧. «الفتح» ١٥/ ٣٥٥.

٨. راجع: «الفتح» ١٥/ ٣٥٥ - ٣٥٦.

٩. هكذا نسخة «الفتح»، والظاهر أن الصواب: لا على المجازاة بزيادة «لا»، فليتأمل.

١٠. «الفتح» ١٥/ ٣٥١ - ٣٥٣، كتاب «الأيمان والنذور» رقم (٦٦٩٢).

١١. «المفهم» ٤/ ٦٠٦ - ٦٠٧.

١٢. «المفهم» ٤/ ٦٠٧ - ٦٠٨.