HadithLab
RU
صحيح مسلم · ١٠ - باب إطعام المملوك مما يأكل، وإلباسه مما يلبس، ولا يكلفه ما يغلبه

رقم الحديث 1663

وحَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ. حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ (إِذَا صَنَعَ لِأَحَدِكُمْ خَادِمُهُ طَعَامَهُ ثُمَّ جَاءَهُ به، وفقد ولى حره ودخانه، فلقعده مَعَهُ. فَلْيَأْكُلْ. فَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ مَشْفُوهًا قَلِيلًا، فَلْيَضَعْ فِي يَدِهِ مِنْهُ أُكْلَةً أَوْ أُكْلَتَيْنِ) قال داود: يعني لقمة أو لقمتين.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج5 ص94
ج 3 ص 1284

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 6 مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
أُكْلَةً
( أَكَلَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الشَّاةِ الْمَسْمُومَةِ : مَا زَالَتْ أُكْلَةُ خَيْبَرَ تُعَادُّنِي الْأُكْلَةُ بِالضَّمِّ اللُّقْمَةُ الَّتِي أَكَلَ مِنَ الشَّاةِ ، وَبَعْضُ الرُّوَاةِ يَفْتَحُ الْأَلِفَ وَهُوَ خَطَأٌ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَأْكُلْ مِنْهَا إِلَّا لُقْمَةً وَاحِدَةً . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : فَلْيَضَعْ فِي يَدِهِ أُكْلَةً أَوْ أُكَلَتَيْنِ أَيْ لُقْمَةً أَوْ لُقْمَتَيْنِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : " مَنْ أَكَلَ بِأَخِيهِ أُكْلَةً " مَعْنَاهُ الرَّجُلُ يَكُونُ صَدِيقًا لِرَجُلٍ ، ثُمَّ [1/58] يَذْهَبُ إِلَى عَدُوِّهِ فَيَتَكَلَّمُ فِيهِ بِغَيْرِ الْجَمِيلِ لِيُجِيزَهُ عَلَيْهِ بِجَائِزَةٍ ، فَلَا يُبَارِكُ اللَّهُ لَهُ فِيهَا ، هِيَ بِالضَّمِّ اللُّقْمَةُ ، وَبِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ مِنَ الْأَكْلِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : " أَخْرَجَ لَنَا ثَلَاثَ أُكَلٍ " هِيَ جَمْعُ أُكْلَةٍ بِالضَّمِّ : مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ . وَهِيَ الْقُرْصُ مِنَ الْخُبْزِ . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ تَصِفُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : " وَبَعَجَ الْأَرْضَ فَقَاءَتْ أُكْلَهَا " الْأُكْلُ بِالضَّمِّ وَسُكُونِ الْكَافِ اسْمُ الْمَأْكُولِ ، وَبِالْفَتْحِ الْمَصْدَرُ ، تُرِيدُ أَنَّ الْأَرْضَ حَفِظَتِ الْبَذْرَ وَشَرِبَتْ مَاءَ الْمَطَرِ ، ثُمَّ قَاءَتْ حِينَ أَنْبَتَتْ ، فَكَنَّتْ عَنِ النَّبَاتِ بِالْقَيْءِ . وَالْمُرَادُ مَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الْبِلَادِ بِمَا أَغْزَى إِلَيْهَا مِنَ الْجُيُوشِ . * وَفِي حَدِيثِ الرِّبَا : لَعَنَ اللَّهُ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤَكِّلَهُ يُرِيدُ بِهِ الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُؤَاكَلَةِ " هُوَ أَنْ يَكُونَ لِلرَّجُلِ عَلَى الرَّجُلِ دَيْنٌ فَيُهْدِي إِلَيْهِ شَيْئًا " ، لِيُؤَخِّرَهُ وَيُمْسِكَ عَنِ اقْتِضَائِهِ . سُمِّيَ مُؤَاكَلَةً لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُؤَكِّلُ صَاحِبَهُ أَيْ يُطْعِمُهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " لَيَضْرِبَنَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ بِمِثْلِ آكِلَةِ اللَّحْمِ ثُمَّ يَرَى أَنِّي لَا أُقِيدُهُ " الْآكِلَةُ عَصًا مُحَدَّدَةٌ . وَقِيلَ الْأَصْلُ فِيهَا السِّكِّينُ ، شُبِّهَتِ الْعَصَا الْمُحَدَّدَةُ بِهَا . وَقِيلَ هِيَ السِّيَاطُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثٍ لَهُ آخَرَ : " دَعِ الرُّبَّى وَالْمَاخِضَ وَالْأَكُولَةَ " أَمَرَ الْمُصَدِّقَ أَنَّ يَعُدَّ عَلَى رَبِّ الْغَنَمِ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ وَلَا يَأْخُذَهَا فِي الصَّدَقَةِ لِأَنَّهَا خِيَارُ الْمَالِ . وَالْأَكُولَةُ الَّتِي تُسَمَّنُ لِلْأَكْلِ . وَقِيلَ هِيَ الْخَصِيُّ وَالْهَرِمَةُ وَالْعَاقِرُ مِنَ الْغَنَمِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَالَّذِي يُرْوَى فِي الْحَدِيثِ الْأَكِيلَةُ ، وَإِنَّمَا الْأَكِيلَةُ الْمَأْكُولَةُ ، يُقَالُ هَذِهِ أَكِيلَةُ الْأَسَدِ وَالذِّئْبِ . وَأَمَّا هَذِهِ فَإِنَّهَا الْأَكُولَةُ . * وَفِي حَدِيثِ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ : " فَلَا يَمْنَعُهُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ أَكِيلَهُ وَشَرِيبَهُ " الْأَكِيلُ وَالشَّرِيبُ : الَّذِي يُصَاحِبُكَ فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفَاعِلٍ . ( س ) وَفِيهِ : " أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ الْقُرَى " هِيَ الْمَدِينَةُ ، أَيْ يَغْلِبُ أَهْلُهَا وَهُمُ الْأَنْصَارُ بِالْإِسْلَامِ عَلَى غَيْرِهَا مِنَ الْقُرَى ، وَيَنْصُرُ اللَّهُ دِينَهُ بِأَهْلِهَا ، وَيَفْتَحُ الْقُرَى عَلَيْهِمْ وَيُغْنِمُهُمْ إِيَّاهَا فَيَأْكُلُونَهَا . [1/59] ( س [هـ] ) وَفِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ : " وَمَأْكُولُ حِمْيَرَ خَيْرٌ مِنْ آكِلِهَا " الْمَأْكُولُ الرَّعِيَّةُ وَالْآكِلُونَ الْمُلُوكُ جَعَلُوا أَمْوَالَ الرَّعِيَّةِ لَهُمْ مَأْكَلَةً ، أَرَادَ أَنَّ عَوَامَّ أَهْلِ الْيَمَنِ خَيْرٌ مِنْ مُلُوكِهِمْ . وَقِيلَ أَرَادَ بِمَأْكُولِهِمْ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ فَأَكَلَتْهُمُ الْأَرْضُ ، أَيْ هُمْ خَيْرٌ مِنَ الْأَحْيَاءِ الْآكِلِينَ وَهُمُ الْبَاقُونَ .
مَشْفُوهًا
( شَفَهَ ) ( س ) فِيهِ إِذَا صَنَعَ لِأَحَدِكُمْ خَادِمُهُ طَعَامًا فَلْيُقْعِدْهُ مَعَهُ ، فَإِنْ كَانَ مَشْفُوهًا فَلْيَضَعْ فِي يَدِهِ مِنْهُ أُكْلَةً أَوْ أُكْلَتَيْنِ الْمَشْفُوهُ : الْقَلِيلُ . وَأَصْلُهُ الْمَاءُ الَّذِي كَثُرَتْ عَلَيْهِ الشِّفَاهُ حَتَّى قَلَّ . وَقِيلَ : أَرَادَ فَإِنْ كَانَ مَكْثُورًا عَلَيْهِ : أَيْ كَثُرَتْ أَكَلَتُهُ .
وَدُخَانَهُ
( بَابُ الدَّالِ مَعَ الْخَاءِ ) ( دَخَخَ ) ( س ) فِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ صَيَّادٍ : خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئًا ; قَالَ : هُوَ الدُّخُّ الدُّخُّ بِضَمِّ الدَّالِ وَفَتْحِهَا : الدُّخَانُ . قَالَ : عِنْدَ رِوَاقِ الْبَيْتِ يَغْشَى الدُّخَّا وَفُسِّرَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ وَقِيلَ : إِنَّ الدَّجَّالَ يَقْتُلُهُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بِجَبَلِ الدُّخَانِ . فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَهُ تَعْرِيضًا بِقَتْلِهِ ; لِأَنَّ ابْنَ صَيَّادٍ كَانَ يَظُنُّ أَنَّهُ الدَّجَّالُ .