HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٦٨٥

وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ. حدثنا حميد بن عبد الرحمن الرواسي عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ: لَمْ تُقْطَعْ يَدُ سَارِقٍ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَمَنِ الْمِجَنِّ، حَجَفَةٍ أَوْ ترس. وكلاهما ذو ثمن.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج5 ص112
ج ٣ ص ١٣١٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٧ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢٩ ص٣٧٢
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٤٣٩٥] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، جَمِيعًا عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْعَقَدِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ - مِنْ وَلَدِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) تقدّم في الباب الماضي. ٢ - (إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ) الكَوْسَج، تقدّم قريبًا. ٣ - (أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ) عبد الملك بن عمرو القيسيّ البصريّ، تقدّم قبل بابين. ٤ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ) بن عبد الرحمن بن الْمِسْوَر بن مَخْرمة، أبو محمد المدنيّ الْمَخْرَميّ، ثقةٌ [٨] (ت ١٧٠) وله بضع وسبعون سنةً (خت م ٤) تقدم في «المساجد ومواضع الصلاة» ٢٢/ ١٣١٨. والباقيان ذُكرا في الباب. [تنبيه]: رواية عبد الله بن جعفر، عن يزيد بن الهاد هذه ساقها أبو عوانة - ﵀ - في «مسنده»، فقال: (٦٢١٦) - حدّثنا إبراهيم بن مرزوق، قثنا أبو عامر العَقَديّ، قثنا عبد الله بن جعفر، وهو الْمَخْرَميّ، من ولد الْمِسْوَر بن مَخْرَمَة، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة زوج النبيّ - ﷺ - أنها سمعت النبيّ - ﷺ - يقول: «لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار، فصاعدًا». انتهى ، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٤٣٩٦] (١٦٨٥) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّؤَاسِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمْ تُقْطَعْ يَدُ سَارِقٍ فِي عَهْدِ رَسُولِ الله - ﷺ - فِي أَقَلَّ مِنْ ثَمَنِ الْمِجَنِّ، حَجَفَةٍ، أَوْ تُرْسٍ، وَكِلَاهُمَا ذُو ثَمَنٍ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ) تقدّم قبل ثلاثة أبواب. ٢ - (حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّؤَاسِيُّ) أبو عوف الكوفيّ، ثقةٌ [٨] (ت ١٨٩) (ع) تقدم في «الصلاة» ٢٠/ ٩٣٤. ٣ - (هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ) تقدّم في الباب الماضي. والباقيان ذُكرا في الباب. وقولها: (فِي أَقَلَّ مِنْ ثَمَنِ الْمِجَنِّ) بكسر الميم، وفتح الجيم: هو اسم لكل ما يُجنّ؛ أي: يُستتر به. وقوله: (حَجَفَةٍ، أَوْ تُرْسٍ) مجروران على البدليّة من «المِجَنّ». وقولها: (وَكِلَاهُمَا ذُو ثَمَنٍ) إشارة إلى أن القطع لا يكون فيما قلّ، بل يختصّ بما له ثمنٌ، وهو ربع دينار، كما صُرّح به في الروايات، قاله النوويّ - ﵀ - . وقال في «الفتح» عند قوله: «لم يُقْطَع على عهد رسول الله - ﷺ - إلا في ثمن مِجَنّ: حَجَفة، أو تُرْس» ما نصّه: الْمِجَنّ - بكسر الميم، وفتح الجيم -: مِفْعَل، من الاجتنان، وهو الاستتار مما يحاذره المستتِر، وكُسرت ميمه؛ لأنه آلة في ذلك. و«الْحَجَفة» - بفتح المهملة، والجيم، ثم فاء -: هي الدَّرَقَة، وقد تكون من خشب، أو عظم، وتُغَلَّف بالجلد، أو غيره، و«التُّرْسُ» مثله، لكن يُطَارَق فيه بين جلدين، وقيل: هما بمعنى واحد. وعلى الأول «أو» في الخبر للشكّ، وهو المعتمد، ويؤيده رواية عبد الله بن المبارك، عن هشام التي تلي رواية حميد بن عبد الرحمن - عند البخاريّ - بلفظ: «في أدنى ثمن حَجَفة، أو تُرْس، كل واحد منهما ذو ثمن»، والتنوين في قوله: «ثَمَن» للتكثير، والمراد أنه ثمن يُرْغَب فيه، فأخرج الشيء التافه، كما فَهِمه عروة، راوي الخبر، وليس المراد تُرْسًا بعينه، ولا حجفة بعينها، وإنما المراد الجنس، وأن القطع كان يقع في كل شيء يبلغ قدر ثمن المجنّ، سواء كان ثمن المجنّ كثيرًا، أو قليلًا، والاعتماد إنما هو على الأقل، فيكون نصابًا، ولا يقطع فيما دونه. ورواية أبي أسامة، عن هشام جامعة بين الروايتين المذكورتين أوّلًا، وقوله فيها: «كان كلُّ واحد منهما ذا ثمن»، كذا ثبت في الأصول، وأفاد الكرمانيّ أنه وقع في بعض النسخ: «وكان كل واحد منهما ذو ثمن» بالرفع، وخرّجه على تقدير ضمير الشأن في «كان». [تنبيه]: قال في «الفتح»: لم تَخْتَلف الرواة عن هشام بن عروة، عن أبيه في هذا المتن، وأما الزهريّ فاختُلف عليه في سنده، ولم يُختلف عليه في المتن أيضًا، كما تقدم، وهو حافظ، فيَحْتَمِل أن يكون عروة حدّثه به على الوجهين، كما تقدم، ويَحْتَمِل أن يكون لفظ عروة هو الذي حفظه هشام عنه، وحَمَل يونس حديث عروة على حديث عمرة، فساقه على لفظ عمرة، وهذا يقع لهم كثيرًا، ويشهد للأول أن النسائيّ أخرجه من طريق حفص بن حسان، عن يونس، عن الزهريّ، عن عروة وحده، عن عائشة، بلفظ رواية ابن عيينة، ورواه أيضًا من رواية القاسم بن مبرور، عن يونس، بهذا السند، لكن لفظ المتن: «أو نصف دينار فصاعدًا»، وهي رواية شاذة. انتهى ما في «الفتح» ، وهو بحث مفيد جدًّا، والله تعالى أعلم. والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام البحث فيه، ولله الحمد والمنّة. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٤٣٩٧] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ (ح) وَحَدَّثنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّؤَاسِيِّ، وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، وَأَبِي أُسَامَةَ: وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ذُو ثَمَنٍ). رجال هذا الإسناد: ثمانية: ١ - (عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) تقدّم قبل ثلاثة أبواب. ٢ - (عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ) الكلابيّ، تقدّم أيضًا قبل ثلاثة أبواب. ٣ - (عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ) الكنانيّ، أو الطائيّ، أبو عليّ الأشلّ المروزيّ، نزيل الكوفة، ثقةٌ، له تصانيف، من صغار [٨] (ت ١٨٧) (ع) تقدم في «الحيض» ٢٦/ ٨١٧. ٤ - (أَبُو كُرَيْبٍ) محمد بن العلاء، تقدّم في الباب الماضي. ٥ - (أَبُو أُسَامَةَ) حمّاد بن أسامة، تقدّم قريبًا. والباقون ذُكروا في الباب، و«حميد بن عبد الرحمن» هو الرؤاسيّ المذكور قبله. وقوله: (كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامٍ) ضمير الجماعة يعود إلى عبدة بن سليمان، وحُميد بن عبد الرحمن، وعبد الرحيم بن سليمان، وأبي أسامة، أربعتهم رووا هذا الحديث عن هشام بن عروة بسنده الماضي. [تنبيه]: أما رواية حُميد بن عبد الرحمن، عن هشام، فهي الرواية التي قبل هذه، وأما رواية عبدة بن سليمان، عن هشام، فقد ساقها إسحاق بن راهويه - ﵀ - في «مسنده»، فقال: (٧٣٨) - أخبرنا عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، أن رجلًا سرق قَدَحًا، فأُتي به عمرُ بن عبد العزيز، قال هشام: فقال أبي: إنه لا يُقطع اليد في الشيء التافه، وقال أبي: أخبرتني عائشة: «أنه لم تكن اليد تقطع في عهد رسول الله - ﷺ - في أدنى ثمن، من مِجَنّ، أو حَجَفَة، أو تُرْس». انتهى . وأما رواية عبد الرحيم بن سليمان، فقد ساقها أبو عوانة - ﵀ - في «مسنده»، فقال: (٦٢٢١) - حدّثنا عبدان الجواليقيّ، قثنا مُشكدانة، قثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: «أن يد السارق لم تكن تقطع في عهد رسول الله - ﷺ - في الشيء التافه». انتهى .
مصادر المؤلف (٧)

١. هذا أولى من قول «التقريب»: لا بأس به، فقد وثّقه الأئمة، كما في «التهذيب»، فتنبّه.

٢. «مسند أبي عوانة» ٤/ ١١٣.

٣. «شرح النوويّ» ١١/ ١٨٤ - ١٨٥.

٤. أراد رواية البخاريّ، فإن مسلمًا وإن أخرج رواية أبي أسامة، عن هشام، إلا أنه لم يسق لفظها، بل أحالها على رواية حميد بن عبد الرحمن الرؤاسيّ، فتنبّه.

٥. «الفتح» ١٥/ ٥٨٠ - ٥٨١، كتاب «الحدود» رقم (٦٧٩٢).

٦. «مسند إسحاق بن راهويه» ٢/ ٢٣١.

٧. «مسند أبي عوانة» ٤/ ١١٤.