HadithLab
RU
صحيح مسلم · ٥ - باب من اعترف على نفسه بالزنى

رقم الحديث 1692

وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار (واللفظ لابن المثنى) قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ. قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِرَجُلٍ قَصِيرٍ، أَشْعَثَ، ذِي عَضَلَاتٍ، عَلَيْهِ إِزَارٌ، وَقَدْ زَنَى. فَرَدَّهُ مَرَّتَيْنِ. ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ. فَقَالَ رسول الله ﷺ (كلما نَفَرْنَا غَازِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، تَخَلَّفَ أَحَدُكُمْ يَنِبُّ نَبِيبَ التَّيْسِ. يَمْنَحُ إِحْدَاهُنَّ الْكُثْبَةَ. إِنَّ اللَّهَ لَا يُمْكِنِّي مِنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ إِلَّا جَعَلْتُهُ نَكَالًا) (أَوْ نَكَّلْتُهُ). قَالَ: فَحَدَّثْتُهُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ فَقَالَ: إِنَّهُ رَدَّهُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج5 ص117
ج 3 ص 1319

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 سنن أبي داود, سنن الدارمي, مسند أحمد
أَشْعَثَ
( شَعَثَ ) ( س ) فِيهِ لَمَّا بَلَغَهُ هِجَاءُ الْأَعْشَى عَلْقَمَةَ بْنِ عُلَاثَةَ الْعَامِرِيَّ نَهَى أَصْحَابَهُ أَنْ يَرْوُوا هِجَاءَهُ ، وَقَالَ : إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ شَعَّثَ مِنِّي عِنْدَ قَيْصَرَ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ عَلْقَمَةُ وَكَذَّبَ أَبَا سُفْيَانَ يُقَالُ : شَعَّثْتُ مِنْ فُلَانٍ إِذَا غَضَضْتَ مِنْهُ وَتَنَقَّصْتَهُ ، مِنَ الشَّعْثِ وَهُوَ انْتِشَارُ الْأَمْرِ . وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : لَمَّ اللَّهُ شَعَثَهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُثْمَانَ حِينَ شَعَّثَ النَّاسُ فِي الطَّعْنِ عَلَيْهِ أَيْ أَخَذُوا فِي ذَمِّهِ وَالْقَدْحِ فِيهِ بِتَشْعِيثِ عِرْضِهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ أَسْأَلُكَ رَحْمَةً تَلُمُّ بِهَا شَعَثِي أَيْ تَجْمَعُ بِهَا مَا تَفَرَّقَ مِنْ أَمْرِي . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَغْتَسِلُ وَهُوَ مُحْرِمٌ ، وَقَالَ : إِنَّ الْمَاءَ لَا يَزِيدُهُ إِلَّا شَعَثًا أَيْ تَفَرُّقًا فَلَا يَكُونُ مُتَلَبِّدًا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ رُبَّ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذِي طِمْرَيْنِ لَا يُؤْبَهُ لَهُ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَحَلَقْتُمُ الشَّعَثَ أَيِ الشَّعْرَ ذَا الشَّعَثِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا لَمَّا فَرَّعَ أَمْرَ الْجَدِّ مَعَ الْإِخْوَةِ فِي الْمِيرَاثِ : شَعِّثْ مَا كُنْتَ مُشَعِّثًا أَيْ فَرِّقْ مَا كُنْتَ مُفَرِّقًا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَطَاءٍ أَنَّهُ كَانَ يُجِيزُ أَنْ يُشَعَّثَ سَنَى الْحَرَمِ مَا لَمْ يُقْلَعْ مِنْ أَصْلِهِ أَيْ يُؤْخَذَ مِنْ فُرُوعِهِ الْمُتَفَرِّقَةِ مَا يَصِيرُ بِهِ شَعْثًا وَلَا يَسْتَأْصِلُهُ .
الْكُثْبَةَ
( بَابُ الْكَافِ مَعَ الثَّاءِ ) ( كَثَبَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ بَدْرٍ : إِنْ أَكْثَبَكُمُ الْقَوْمُ فَانْبِلُوهُمْ ، وَفِي رِوَايَةٍ : إِذَا أَكْثَبُوكُمْ فَارْمُوهُمْ بِالنَّبْلِ ، يُقَالُ : كَثَبَ وَأَكْثَبَ إِذَا قَارَبَ ، وَالْكَثَبُ : الْقُرْبُ . وَالْهَمْزَةُ فِي : " أَكْثَبَكُمْ " لِتَعْدِيَةِ كَثَبَ ، فَلِذَلِكَ عَدَّاهَا إِلَى ضَمِيرِهِمْ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ تَصِفُ أَبَاهَا : " وَظَنَّ رِجَالٌ أَنْ قَدْ أَكْثَبَتْ أَطْمَاعُهُمْ " أَيْ : قَرُبَتْ . ( هـ ) وَفِيهِ : يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمُغِيبَةِ فَيَخْدَعُهَا بِالْكُثْبَةِ ، أَيْ : بِالْقَلِيلِ مِنَ اللَّبَنِ ، وَالْكُثْبَةُ : كُلُّ قَلِيلٍ جَمَعْتَهُ مِنْ طَعَامٍ أَوْ لَبَنٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، وَالْجَمْعُ : كُثَبٌ . [4/152] * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : كُنْتُ فِي الصُّفَّةِ فَبَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَمْرِ عَجْوَةٍ فَكُثِبَ بَيْنَنَا ، وَقِيلَ : كُلُوهُ وَلَا تُوَزِّعُوهُ ، أَيْ : تُرِكَ بَيْنَ أَيْدِينَا مَجْمُوعًا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " جِئْتُ عَلِيًّا وَبَيْنَ يَدَيْهِ قَرَنْفُلٌ مَكْثُوبٌ " أَيْ : مَجْمُوعٌ . * وَفِيهِ : ثَلَاثَةٌ عَلَى كُثُبِ الْمِسْكِ . ( س ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : عَلَى كُثْبَانِ الْمِسْكِ هُمَا جَمْعُ كَثِيبٍ ، وَالْكَثِيبُ : الرَّمْلُ الْمُسْتَطِيلُ الْمُحْدَوْدِبُ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِيهِ : يَضَعُونَ رِمَاحَهُمْ عَلَى كَوَاثِبِ خُيُولِهِمُ ، الْكَوَاثِبُ : جَمْعُ كَاثِبَةٍ ، وَهِيَ مِنَ الْفَرَسِ مُجْتَمَعُ كَتِفَيْهِ قُدَّامَ السَّرْجِ .
سَبِيلِ
( سَبَلَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَالسَّبِيلُ فِي الْأَصْلِ الطَّرِيقُ وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ، وَالتَّأْنِيثُ فِيهَا أَغْلَبُ . وَسَبِيلُ اللَّهِ عَامٌّ يَقَعُ عَلَى كُلِّ عَمَلٍ خَالِصٍ سُلِكَ بِهِ طَرِيقُ [2/339] التَّقَرُّبِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِأَدَاءِ الْفَرَائِضِ وَالنَّوَافِلِ وَأَنْوَاعِ التَّطَوُّعَاتِ ، وَإِذَا أُطْلِقَ فَهُوَ فِي الْغَالِبِ وَاقِعٌ عَلَى الْجِهَادِ ، حَتَّى صَارَ لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ كَأَنَّهُ مَقْصُورٌ عَلَيْهِ . وَأَمَّا ابْنُ السَّبِيلِ فَهُوَ الْمُسَافِرُ الْكَثِيرُ السَّفَرِ ، سُمِّيَ ابْنًا لَهَا لِمُلَازَمَتِهِ إِيَّاهَا . ( هـ ) وَفِيهِ حَرِيمُ الْبِئْرِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا مِنْ حَوَالَيْهَا لِأَعْطَانِ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ ، وَابْنُ السَّبِيلِ أَوَّلُ شَارِبٍ مِنْهَا أَيْ عَابِرُ السَّبِيلِ الْمُجْتَازُ بِالْبِئْرِ أَوِ الْمَاءِ أَحَقُّ بِهِ مِنَ الْمُقِيمِ عَلَيْهِ ، يُمَكَّنُ مِنَ الْوِرْدِ وَالشُّرْبِ ، وَأَنْ يُرْفَعَ لِشَفَتِهِ ثُمَّ يَدَعُهُ لِلْمُقِيمِ عَلَيْهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ سَمُرَةَ فَإِذَا الْأَرْضُ عِنْدَ أَسْبُلِهِ أَيْ طُرُقِهِ ، وَهُوَ جَمْعُ قِلَّةٍ لِلسَّبِيلِ إِذَا أُنِّثَتْ ، وَإِذَا ذُكِّرَتْ فَجَمْعُهَا أَسْبِلَةٌ . * وَفِي حَدِيثِ وَقْفِ عُمَرَ احْبِسْ أَصْلَهَا وَسَبِّلْ ثَمَرَتَهَا أَيِ اجْعَلْهَا وَقْفًا ، وَأَبِحْ ثَمَرَتَهَا لِمَنْ وَقَفْتَهَا عَلَيْهِ ، سَبَّلْتُ الشَّيْءَ إِذَا أَبَحْتَهُ ، كَأَنَّكَ جَعَلْتَ إِلَيْهِ طَرِيقًا مَطْرُوقَةً . ( هـ ) وَفِيهِ ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : الْمُسْبِلُ إِزَارَهُ هُوَ الَّذِي يُطَوِّلُ ثَوْبَهُ وَيُرْسِلُهُ إِلَى الْأَرْضِ إِذَا مَشَى . وَإِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ كِبْرًا وَاخْتِيَالًا . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْإِسْبَالِ فِي الْحَدِيثِ ، وَكُلُّهُ بِهَذَا الْمَعْنَى . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمَرْأَةِ وَالْمَزَادَتَيْنِ سَابِلَةً رِجْلَيْهَا بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ . وَالصَّوَابُ فِي اللُّغَةِ مُسْبِلَةً : أَيْ مُدَلِّيَةً رِجْلَيْهَا . وَالرِّوَايَةُ سَادِلَةً : أَيْ مُرْسِلَةً . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مَنْ جَرَّ سَبَلَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ السَّبَلُ بِالتَّحْرِيكِ : الثِّيَابُ الْمُسْبَلَةُ كَالرَّسَلِ وَالنَّشَرِ فِي الْمُرْسَلَةِ وَالْمَنْشُورَةِ . وَقِيلَ : إِنَّهَا أَغْلَظُ مَا يَكُونُ مِنَ الثِّيَابِ تُتَّخَذُ مِنْ مُشَاقَةِ الْكَتَّانِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ دَخَلْتُ عَلَى الْحَجَّاجِ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ سَبَلَةٌ . ( هـ ) وَفِيهِ إِنَّهُ كَانَ وَافِرَ السَّبَلَةِ السَّبَلَةُ بِالتَّحْرِيكِ : الشَّارِبُ ، وَالْجَمْعُ السِّبَالُ ، قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ . وَقَالَ الْهَرَوِيُّ : هِيَ الشَّعَرَاتُ الَّتِي تَحْتَ اللَّحْيِ الْأَسْفَلِ . وَالسَّبَلَةُ عِنْدَ الْعَرَبِ مُقَدَّمُ اللِّحْيَةِ وَمَا أَسْبَلَ مِنْهَا عَلَى الصَّدْرِ . [2/340] * وَمِنْهُ حَدِيثُ ذِي الثُّدَيَّةِ عَلَيْهِ شُعَيْرَاتٌ مِثْلُ سَبَالَةِ السِّنَّوْرِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ اسْقِنَا غَيْثًا سَابِلًا أَيْ هَاطِلًا غَزِيرًا . يُقَالُ : أَسْبَلَ الْمَطَرُ وَالدَّمْعُ إِذَا هَطَلَا . وَالِاسْمُ السَّبَلُ بِالتَّحْرِيكِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ رُقَيْقَةَ : فَجَادَ بِالْمَاءِ جَوْنِيٌّ لَهُ سَبَلٌ أَيْ مَطَرٌ جَوْدٌ هَاطِلٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مَسْرُوقٍ لَا تُسْلِمْ فِي قَرَاحٍ حَتَّى يُسْبِلَ أَسْبَلَ الزَّرْعُ إِذَا سَنْبَلَ . وَالسَّبَلُ : السُّنْبُلُ ، وَالنُّونُ زَائِدَةٌ .
عَضَلَاتٍ
( عَضَلَ ) ( س ) فِي صِفَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ كَانَ مُعَضَّلًا بَدَلَ " مُقَصَّدًا " أَيْ : مُوَثَّقَ الْخَلْقِ شَدِيدَهُ ، وَالْمُقَصَّدُ أَثْبَتُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مَاعِزٍ أَنَّهُ أَعْضَلُ قَصِيرٌ ، الْأَعْضَلُ وَالْعَضِلُ : الْمُكْتَنِزُ اللَّحْمِ . وَالْعَضَلَةُ فِي الْبَدَنِ كُلُّ لَحْمَةٍ صُلْبَةٍ مُكْتَنِزَةٍ . وَمِنْهُ عَضَلَةُ السَّاقِ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ أَنَّ عَضَلَةَ سَاقَيْهِ كَبِيرَةٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ : أَخَذَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَسْفَلَ مِنْ عَضَلَةِ سَاقِي ، وَقَالَ : هَذَا مَوْضِعُ الْإِزَارِ ، وَجَمْعُ الْعَضَلَةِ : عَضَلَاتٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عِيسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - " أَنَّهُ مَرَّ بِظَبْيَةٍ قَدْ عَضَّلَهَا وَلَدُهَا " يُقَالُ : عَضَّلَتِ الْحَامِلُ وَأَعْضَلَتْ إِذَا صَعُبَ خُرُوجُ وَلَدِهَا . وَكَانَ الْوَجْهُ أَنْ يَقُولَ : " بِظَبْيَةٍ قَدْ عَضَّلَتْ " فَقَالَ : " عَضَّلَهَا [3/254] وَلَدُهَا " وَمَعْنَاهُ أَنَّ وَلَدَهَا جَعَلَهَا مُعَضِّلَةً حَيْثُ نَشِبَ فِي بَطْنِهَا وَلَمْ يَخْرُجْ . وَأَصْلُ الْعَضْلِ : الْمَنْعُ وَالشِّدَّةُ . يُقَالُ : أَعْضَلَ بِيَ الْأَمْرُ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْكَ فِيهِ الْحِيَلُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " قَدْ أَعْضَلَ بِي أَهْلُ الْكُوفَةِ ! مَا يَرْضَوْنَ بِأَمِيرٍ وَلَا يَرْضَى بِهِمْ أَمِيرٌ " أَيْ : ضَاقَتْ عَلَيَّ الْحِيَلُ فِي أَمْرِهِمْ وَصَعُبَتْ عَلَيَّ مُدَارَاتُهُمْ . * وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ " أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ كُلِّ مُعْضِلَةٍ لَيْسَ لَهَا أَبُو حَسَنٍ " وَرُوِيَ : " مُعَضِّلَةٍ " أَرَادَ الْمَسْأَلَةَ الصَّعْبَةَ ، أَوِ الْخُطَّةَ الضَّيِّقَةَ الْمَخَارِجِ ، مِنَ الْإِعْضَالِ أَوِ التَّعْضِيلِ ، وَيُرِيدُ بِأَبِي حَسَنٍ : عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ ، وَقَدْ جَاءَتْهُ مَسْأَلَةٌ مُشْكِلَةٌ فَقَالَ : " مُعْضِلَةٌ وَلَا أَبَا حَسَنٍ " . أَبُو حَسَنٍ : مَعْرِفَةٌ وُضِعَتْ مَوْضِعَ النَّكِرَةِ كَأَنَّهُ قَالَ : وَلَا رَجُلَ لَهَا كَأَبِي حَسَنٍ ، لِأَنَّ لَا النَّافِيَةَ إِنَّمَا تَدْخُلُ عَلَى النَّكِرَاتِ دُونَ الْمَعَارِفِ . * وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ " لَوْ أُلْقِيَتْ عَلَى أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ لَأَعْضَلَتْ بِهِمْ " . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ فَأَعْضَلَتْ بِالْمَلَكَيْنِ فَقَالَا : يَا رَبِّ إِنَّ عَبْدَكَ قَدْ قَالَ مَقَالَةً لَا نَدْرِي كَيْفَ نَكْتُبُهَا . * وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ " لَمَّا أَرَادَ عُمَرُ الْخُرُوجَ إِلَى الْعِرَاقِ قَالَ لَهُ : وَبِهَا الدَّاءُ الْعُضَالُ " هُوَ الْمَرَضُ الَّذِي يُعْجِزُ الْأَطِبَّاءَ فَلَا دَوَاءَ لَهُ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ لَهُ أَبُوهُ : " زَوَّجْتُكَ امْرَأَةً فَعَضَلْتَهَا " هُوَ مِنَ الْعَضْلِ : الْمَنْعُ ، أَرَادَ أَنَّكَ لَمْ تُعَامِلْهَا مُعَامَلَةَ الْأَزْوَاجِ لِنِسَائِهِمْ ، وَلَمْ تَتْرُكْهَا تَتَصَرَّفُ فِي نَفْسِهَا ، فَكَأَنَّكَ قَدْ مَنَعْتَهَا .