HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٧٢١

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ. قَالَ: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول اللَّهِ ﷺ. فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (اشْتَرَى رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ عَقَارًا لَهُ. فَوَجَدَ الرَّجُلُ الَّذِي اشْتَرَى الْعَقَارَ فِي عَقَارِهِ جَرَّةً فِيهَا ذَهَبٌ. فَقَالَ لَهُ الَّذِي اشْتَرَى الْعَقَارَ: خُذْ ذَهَبَكَ مِنِّي. إِنَّمَا اشْتَرَيْتُ مِنْكَ الْأَرْضَ. وَلَمْ أَبْتَعْ مِنْكَ الذَّهَبَ. فَقَالَ الَّذِي شَرَى الْأَرْضَ: إِنَّمَا بِعْتُكَ الْأَرْضَ وَمَا فِيهَا. قَالَ: فَتَحَاكَمَا إِلَى رَجُلٍ. فَقَالَ الَّذِي تَحَاكَمَا إِلَيْهِ: أَلَكُمَا وَلَدٌ؟ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: لِي غُلَامٌ. وَقَالَ الْآخَرُ: لِي جَارِيَةٌ. قَالَ: أَنْكِحُوا الْغُلَامَ الْجَارِيَةَ. وأنفقوا على أنفسكما منه. وتصدقا).
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج5 ص133
ج ٣ ص ١٣٤٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن ابن ماجه, صحيح البخاري
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٠ ص١٨٢
عن الأعرج، عن أبي هريرة - ﵁ -، عن رسول الله - ﷺ -: «أن امرأتين أكل أحد ابنيهما الذئب، فجاءتا إلى داود ﵇ تختصمان في الباقي، فقضى للكبرى، فلما خرجتا على سليمان ﵇ قال: كيف قضى بينكما؟ فأخبرتاه، فقال: ائتوني بالسكين - قال أبو هريرة - ﵁ -: وأول من سمعته يقول: السكين رسول الله - ﷺ -، إنما كنا نسميه الْمُدْية - قالت الصغرى: لِمَ؟ قال: لأشقه بينكما، قالت: ادفعه إليها، وقالت الكبرى: شُقّه بيننا، قال: فقضى للصغرى، وقال: لو كان ابنك لَمْ ترضين أن تشقيه». انتهى ، والله تعالى أعلم. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾. (١١) - (بَابُ اسْتِحْبَابِ إِصْلَاحِ الْحَاكِمِ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ) [٤٤٨٩] (١٧٢١) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزاق، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ، مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: (اشْتَرَى رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ عَقَارًا لَهُ، فَوَجَدَ الرَّجُلُ الذِي اشْتَرَى الْعَقَارَ فِي عَقَارِهِ جَرَّةً، فِيهَا ذَهَبٌ، فَقَالَ لَهُ الذِي اشْتَرَى الْعَقَارَ: خُذْ ذَهَبَكَ مِنِّي، إِنَّمَا اشْتَرَيْتُ مِنْكَ الأَرْضَ، وَلَمْ أَبْتَعْ مِنْكَ الذَّهَبَ، فَقَالَ الذِي شَرَى الأَرْضَ: إِنَّمَا بِعْتُكَ الأَرْضَ وَمَا فِيهَا، قَالَ: فَتَحَاكَمَا إِلَى رَجُلٍ، فَقَالَ الذِي تَحَاكَمَا إِلَيْهِ: أَلكُمَا وَلَدٌ؟ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: لِي غُلَامٌ، وَقَالَ الآخَرُ: لِي جَارِيةٌ، قَالَ: أنكِحُوا الْغُلَامَ الْجَارِيةَ، وَأَنْفِقُوا عَلَى أَنْفُسِكُمَا مِنْهُ، وَتَصَدَّقَا»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ) النيسابوريّ الحافظ، تقدّم قريبًا. ٢ - (عَبْدُ الرَّزاقِ) بن همّام الصنعاني، تقدّم أيضًا قريبًا. ٣ - (مَعْمَرُ) بن راشد، تقدّم أيضًا قريبًا. ٤ - (هَمَّامُ بْنُ مُنبِّهِ) بن كامل، أبو عقبة الصنعانيّ، ثقةٌ [٤] (ت ١٣٢) (ع) تقدم في«الإيمان»٢٦/ ٢١٣. و«أبو هريرة»- ﵁ - ذُكر في السند الماضي. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه مسلسل باليمنيين، غير شيخه، وقد دخلها للأخذ عن عبد الرزّاق، وأنه مسلسل بالتحديث. شرح الحديث: (عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ) أنه (قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ) - ﵁ -، قد تقدّم البحث عن هذا الأسلوب الذي التزمه المصنّف فيما يرويه من نسخة همام بن منبّه المشهورة، فلا تغفل. (عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَذَكرَ أَحَادِيثَ) فاعل«ذَكر»ضمير همّام، (مِنْهَا) الجارّ والمجرور خبر مقدّم لقوله: (وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -) لأنه محكيّ؛ لقصد لفظه. (اشْتَرَى رَجُل مِنْ رَجُلٍ) قال الحافظ ﵀: لم أقف على اسمهما، ولا على اسم أحد ممن ذُكِر في هذه القصة، لكن في«المبتدأ»لوهب بن منبه أن الذي تحاكما إليه هو داود النبيّ ﵇، وفي«المبتدأ»وإسحاق بن بشر أن ذلك وقع في زمن ذي القرنين، من بعض قضاته - فالبه أعلم - وصنيع البخاريّ يقتضي ترجيح ما وقع عند وهب؛ لكونه أورده في ذكر بني إسرائيل. انتهى . وقوله: (عَقَارًا لَهُ) قال النوويّ ﵀: العقار: هو الأرض، وما يتّصل بها، وحقيقة العقار: الأصلُ، سُمّي بذلك من الْعُقْر بضمّ العين، وفتحها، وهو الأصل، ومنه عُقْر الدار بالضمّ، والفتح. انتهى . وقال في«الفتح»:«العقار»في اللغة: المنزل، والضَّيْعة، وخصّه بعضهم بالنخل، ويقال للمتاع النفيس الذي للمنزل: عقار أيضًا، وأما عياض فقال: العقار الأصل من المال، وقيل: المنزل، والضيعة، وقيل: متاع البيت، فجعله خلافًا، والمعروف في اللغة أنه مقول بالاشتراك على الجميع، والمراد به هنا: الدار، وصَرَّح بذلك في حديث وهب بن منبه، قاله في«الفتح» . وقال الفيوميّ ﵀: العقار: مثلُ سَلَامٍ: كل مُلك ثابت، له أصلٌ، كالدار، والنخل، قال بعضهم: وربَّما أُطلق على المتاع، والجمع: عقارات. انتهى . (فَوَجَدَ الرَّجُلُ الَّذِي اشْتَرَى الْعَقَارَ فِي عَقَارِهِ جَرَّةً) قال الفيّوميّ ﵀: الْجَرَّة بالفتح: إناء معروفٌ، والجمع: جِرَارٌ، مثلُ كَلْبة وكِلابٍ، وجَرّات، وجَرٌّ أيضًا، مثلُ تمرة وتمر، وبعضهم يجعل الجرّ لغةً في الجرّة. انتهى . (فِيهَا ذَهَبٌ، فَقَالَ لَهُ)؛ أي: لصاحب العقار، وهو البائع (الَّذِي اشْتَرَى الْعَقَارَ: خُذْ ذَهَبَكَ مِنِّي، إِنَّمَا اشْتَرَيْتُ مِنْكَ الأَرْضَ، وَلَمْ أَبْتَعْ مِنْكَ الذَّهَبَ) قال في «الفتح»: هذا صريح في أن العقد إنما وقع بينهما على الأرض خاصّة، فاعتَقَد البائع دخول ما فيها ضمنًا، واعتَقَد المشتري أنه لا يدخل، وأما صورة الدعوى بينهما، فوقعت على هذه الصورة، وأنهما لم يختلفا في صورة العقد التي وقعت، والحكم في شرعنا على هذا في مثل ذلك أن القول قول المشتري، وأن الذهب باقٍ على مُلك البائع. ويَحْتَمِل أنهما اختلفا في صورة العقد، بأن يقول المشتري: لم يقع تصريح ببيع الأرض، وما فيها، بل ببيع الأرض خاصّة، والبائع يقول: وقع التصريح بذلك، والحكم في هذه الصورة أن يتحالفا، ويستردّا المبيع، وهذا كله بناء على ظاهر اللفظ أنه وجد فيه جرّة من ذهب، لكن في رواية إسحاق بن بشر أن المشتري قال: إنه اشترى دارًا، فعَقرها، فوجد فيها كنزًا، وأن البائع قال له لمّا دعاه إلى أخذه: ما دفنتُ، ولا علمتُ، وأنهما قالا للقاضي: ابعث من يقبضه، وتضعه حيث رأيت، فامتنع، وعلى هذا فحُكم هذا المال حكم الرِّكاز، في هذه الشريعة، إن عُرِف أنه من دَفِين الجاهلية، وإلا فإن عُرِف أنه من دَفِين المسلمين، فهو لُقَطةٌ، وإن جُهِل فحُكمه حكم المال الضائع، يوضع في بيت المال، ولعلهم لم يكن في شرعهم هذا التفصيل، فلهذا حكم القاضي بما حَكَم به. انتهى . (فَقَالَ الَّذِي شَرَى الأَرْضَ)؛ أي: باعها؛ لأن شرى يطلق على الأخذ، وعلى الإعطاء، يقال: شريتُ المتاعَ أشريه: إذا أخذته بثمن، أو أعطيته بثمن، فهو من الأضداد . وقال النوويّ ﵀: هكذا هو في أكثر النسخ: «شَرَى» بغير ألف، وفي بعضها: «اشترى» بالألف، قال العلماء: الأول أصحّ، وشَرَى هنا بمعنى باع، كما في قوله تعالى: ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ﴾ [يوسف: ٢٥] ولهذا قال: «فقال الذي شَرَى الأرض: إنما بعتك». انتهى . وقال القرطبيّ ﵀: قوله: «فقال الذي شَرَى الأرض … إلخ» هكذا للسمرقنديّ، ومعنى «شَرَى»: باع، كما قال تعالى: ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ﴾ [يوسف: ٢٠]؛ أي: باعوه. وقد تقدَّم: أن «شرى» من الأضداد، يقال: شريت الشيءَ: بعته، واشتريته، وقد رواه غير السمرقنديّ: «الذي اشترى الأرض»، وفيها بُعْدٌ؛ لأنَّ المشتري هو الذي تقدَّم ذكره، وهو هنا البائع، ولا يصحُّ أن يقال عليه: مُشترٍ؛ إلا إن صحَّ في «اشترى»: أنه من الأضداد، كما قلناه في «شَرَى»، والأول هو المعروف. انتهى . وفي رواية البخاريّ: «وقال الذي له الأرض»، قال في «الفتح»؛ أي: الذي كانت له، ووقع في رواية أحمد عن عبد الرزاق بيان المراد من ذلك، ولفظه: «فقال الذي باع الأرض: إنما بعتك الأرض»، ووقع في نسخ مسلم اختلافٌ، فالأكثر رووه بلفظ: «فقال الذي شَرَى الأرض»، والمراد باع الأرض، كما قال أحمد، ولبعضهم: «فقال الذي اشترى الأرض»، ووَهّمها القرطبيّ، قال: إلا إن ثبت أن لفظ اشترى من الأضداد، كَشَرَى، فلا وَهْم. انتهى . (إِنَّمَا بِعْتُكَ الأَرْضَ وَمَا فِيهَا)؛ أي: فيكون الذهب لك، (قَالَ) - ﷺ - (فَتَحَاكَمَا إِلَى رَجُلٍ) قال في «الفتح»: ظاهره أنهما حكّماه في ذلك، لكن في حديث إسحاق بن بشر التصريح بأنه كان حاكمًا منصوبًا للناس، فإن ثبت ذلك فلا حُجّة فيه لمن جوّز للمتداعيين أن يُحَكِّما بينهما رجلًا، وينفذ حكمه، وهي مسألة مختلَف فيها، فأجاز ذلك مالك، والشافعيّ بشرط أن يكون فيه أهلية الحكم، وأن يحكم بينهما بالحقّ، سواء وافق ذلك رأي قاضي البلد أم لا، واستثنى الشافعيّ الحدود، وشرط أبو حنيفة أن لا يخالف ذلك رأي قاضي البلد. قال الجامع عفا الله عنه: مسألة التحكيم سيأتي بحثها قريبًا. قال: وجزم القرطبيّ بأنه لم يصدر منه حكم على أحد منهما، وإنما أصلح بينهما؛ لِمَا ظهر له أن حكم المال المذكور حكم المال الضائع، فرأى أنهما أحقّ بذلك من غيرهما؛ لِمَا ظهر له من ورعهما، وحُسْن حالهما، وارتجى من طيب نسلهما، وصلاح ذريتهما. قال: ويردّه ما جزم به الغزاليّ في «نصيحة الملوك» أنهما تحاكما إلى كسرى، فإن ثبت هذا ارتفعت المباحث الماضية المتعلقة بالتحكيم؛ لأن الكافر لا حجة له فيما يحكم به. قال الجامع عفا الله عنه: عجيب من صاحب «الفتح» كيف يردّ على القرطبيّ بجزم الغزاليّ؟ فهل الغزاليّ ذَكَر ذلك بسند صحيح؟ كلّا، والله المستعان. قال: ووقع في روايته عن أبي هريرة: «لقد رأيتنا يكثر تَمَارينا ومنازعتنا عند النبيّ - ﷺ - أيهما أكثر أمانة؟». (فَقَالَ الَّذِي تَحَاكَمَا إِلَيْهِ: ألَكُمَا وَلَدٌ؟) - بفتح الواو واللام - والمراد الجنس؛ لأنه يستحيل أن يكون للرجلين جميعًا ولد واحد، والمعنى: ألكل منكما ولد؟ ويجوز أن يكون قوله: «ألكما وُلْدٌ؟» - بضم الواو، وسكون اللام - وهي صيغة جمع؛ أي: أولاد، ويجوز كسر الواو أيضًا في ذلك، قاله في «الفتح» . وقال المجد ﵀: «الْولد» محرّكةً، وبالضمّ، والكسر، والفتح: واحد، وجمع، وقد يُجمع على أولاد، ووِلْدَةٍ، وإِلْدَةٍ، بكسرهما، ووُلْد بالضمّ. انتهى . (فَقَالَ أَحَدُهُمَا: لِي غُلَامٌ) بُيِّنَ في رواية إسحاق بن بشر أن الذي قال: لي غلام، هو الذي اشترى العقار، (وَقَالَ الآخَرُ: لِي جَارِية، قَالَ) الْحَكَم: (أَنْكِحُوا الْغُلَامَ الْجَارِيةَ، وَأنفِقُوا) وفي بعض النسخ: «وأنفقا» (عَلَى أَنْفُسِكُمَا مِنْهُ) هكذا وقع عند المصنّف بصيغة الخطاب، ووقع عند البخاريّ: «وأنفقوا على أنفسهما»، وهذا هو الظاهر، وللأول وجه، وهو أن يكون التقدير: وقولا لهما: «أنفقوا على أنفسكما منه، وتصدّقا». وقوله: (وَتَصَدَّقَا») قال في«الفتح»: هكذا وقع بصيغة الجمع في الإنكاح، والإنفاق، وبصيغة التثنية في النَفْسَين، وفي التصدق، وكأن السرّ في ذلك أن الزوجين كانا محجورين، وإنكاحهما لا بدّ فيه مع ولييهما من غيرهما، كالشاهدين، وكذلك الإنفاق قد يحتاج فيه إلى المعيّن، كالوكيل، وأما تثنية النفسين فللإشارة إلى اختصاص الزوجين بذلك. وقد وقع في رواية إسحاق بن بشر ما يُشعر بذلك، ولفظه:«اذهبا، فزوّج ابنتك من ابن هذا، وجهزوهما من هذا المال، وادفعا إليهما ما بقي، يعيشان به»، وأما تثنية التصدق فللإشارة إلى أن يباشرها بغير واسطة؛ لِمَا في ذلك من الفضل، وأيضًا فهي تبرع لا يصدُر من غير الرشيد، ولا سيما ممن ليس له فيها مُلك. قال: ووقع في رواية مسلم:«وأنفقا على أنفسكما»، والأول أوجه. انتهى ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. مسائل تتعلّق هذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي هريرة - ﵁ - هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١١/ ٤٤٨٩] (١٧٢١)، و(البخاريّ) في«أحاديث الأنبياء»(٣٤٧٢)، و(ابن ماجه) في«اللقطة»(٢٥١١)، و«صحيفة همّام بن منبّه»(١/ ٤٩)، و(أحمد) في«مسنده»(٢/ ٣١٦)، و(ابن حبّان) في«صحيحه»(٧٢٠)، و(أبو عوانة) في«مسنده»(٣/ ٤٢٠ و٤/ ١٧٤)، و(البيهقيّ) في«شعب الإيمان»(٤/ ٣٢٨)، و(البغويّ) في«شرح السُّنّة»(٢٤١٢)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان استحباب الإصلاح بين المتخاصمين، وأن القاضي يستحبّ له الإصلاح بينهما كما يستحبّ لغيره. ٢ - (ومنها): بيان جواز شراء العقار بما فيها من الأشجار، وغيرها. ٣ - (ومنها): ما قال القرطبيّ ﵀: ظاهر قوله:«فتحاكما إلى رجل» أنهما حكَّماه في ذلك، وأنَّه لم يكن حاكمًا منصوبًا للناس، مع أنَّه يَحْتَمِل ذلك، وعلى ظاهره يكون فيه لمالك حجَّة أنّ المتداعيين إذا حَكَما بينهما من له أهلية الحكم صحَّ، ولزمهما حكمه، ما لم يكن جورًا، سواء وافق ذلك الحكم رأي قاضي البلد، أو خالفه، وقال أبو حنيفة: إن وافق رأيه رأي قاضي البلد نَفَذَ، وإلا فلا، واختلف قول الشافعيّ، فقال مثل قول مالك، وقال أيضًا: لا يلزم حكمه، ويكون ذلك كالفتوى منه، وبه قال شُريح. وهذا الرَّجل الْمُحكَّم لم يحكم على أحد منهما؛ وإنما أصلح بينهما، بأن ينفقا ذلك المال على أنفسهما وعلى ولديهما، ويتصدَّقا. وذلك أن هذا المال ضائع، إذا لم يدَّعِه أحدٌ لنفسه، ولعلهم لم يكن لهم بيت مال، فظهر لهذا الرجل أنهما أحق بذلك المال من غيرهما من المستحقين لزهدهما، وورعهما، ولحسن حالهما، ولمَا ارتجي من طِيب فِعْلهما، وصلاح ذريتهما. قال الشيخ أبو عبد الله المازريّ: واختُلِف عندنا فيمن ابتاع أرضًا فوجد فيها شيئًا مدفونًا: فهل يكون ذلك للبائع أو للمشتري؟ فيه قولان. قلت: ويعني بذلك ما يكون من أنواع الأرض، كالحجارة، والعُمُد، والرُّخام، ولم يكن خِلْقَةً فيها، وأمَّا ما يكون من غير أنواع الأرض، كالذهب والفضة، فإن كان من دِفْن الجاهلية كان ركازًا، وإن كان من دفن المسلمين فهي لُقَطة، وإن جُهِل ذلك كان مالًا ضائعًا، فان كان هناك بيت مالٍ حُفظ فيه، وإن لم يكن؛ صُرف للفقراء والمساكين، وفيمن يستعين به على أمور الدِّين، وفيما أمكن من مصالح المسلمين، والله تعالى أعلم. انتهى ، والله تعالى أعلم - بالصواب، وإليه المرجع والمآب. (المسألة الرابعة): في اختلاف أهل العلم في التحكيم: قال الإمام النسائيّ ﵀: «باب إذا حَكَّمُوا رجلًا، فقضى بينهم»؛ أي: جاز، ثم أورد فيه بسند صحيح عن شُرَيح بن هانئ، عن أبيه هانئ، أنه لَمّا وَفَد إلى رسول الله - ﷺ - سمعه، وهم يَكْنُون هانئًا أبا الحكم، فدعاه رسول الله - ﷺ -، فقال له: «إن الله هو الْحَكَم، وإليه الْحُكْم، فَلِمَ تُكنَى أبا الحكم؟» فقال: إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني، فَحَكَمت بينهم، فرضي كلا الفريقين، قال: «ما أحسن هذا؟ فما لك من الولد؟» قال: لي شُريح، وعبد الله، ومسلم، قال: «فمن أكبرهم؟» قال: شُريح، قال: «فأنت أبو شُريح»، فدعا له، ولولده. انتهى . فاحتجّ النسائيّ ﵀ بهذا الحديث على جواز التحكيم بين المتخاصمين، وهو احتجاج واضح؛ لأنه - ﷺ - استحسن ما فعله قوم هانئ - ﵁ - به من التحكيم، فدلّ على جوازه، وأن حكمه يلزمهما، فتأمل، والله تعالى أعلم. وقال العلّامة ابن قُدامة ﵀ في «المغني»: وإذا تحاكم رجلان إلى رجل، حَكّماه بينهما ورضياه، وكان ممن يصلح للقضاء، فحكم بينهما جاز ذلك، ونفذ حكمه عليهما، وبهذا قال أبو حنيفة، وللشافعيّ قولان: أحدهما: لا يلزمهما حكمه، إلا بتراضيهما؛ لأن حكمه إنما يلزم بالرضا به، ولا يكون الرضا إلا بعد المعرفة بحكمه. قال: ولنا ما رَوَى أبو شريح - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال له: «إن الله هو الحكم، فلم تكنى أبا الحكم؟» قال: إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني، فحكمت بينهم، فرضي كلا الفريقين، قال: «ما أحسن هذا، فمن أكبر ولدك؟» قال: شُريح، قال: «فأنت أبو شريح»، أخرجه النسائي. ورُوي عن النبيّ - ﷺ -، قال: «من حكم بين اثنين تراضيا به، لم يعدل بينهما، فهو ملعون» ، ولولا أن حكمه يلزمهما لَمَا لَحِقَه هذا الذمّ، ولأن عمر وأبيًّا تحاكما إلى زيد، وحاكم عمرُ أعرابيًّا إلى شريح قبل أن يوليه، وتحاكم عثمان وطلحة إلى جبير بن مطعم، ولم يكونوا قضاة. [فإن قيل]: فعمر وعثمان كانا إمامين، فإذا ردّا الحكم إلى رجل صار قاضيًا. [قلنا]: لم يُنقل عنهما إلا الرضا بتحكيمه خاصة، وبهذا لا يصير قاضيًا، وما ذكروه يَبطُل بما إذا رضي بتصرف وكيله، فإنه يلزمه قبل المعرفة به. إذا ثبت هذا، فإنه لا يجوز نقض حكمه فيما لا يُنقَض به حكم من له ولاية، وبهذا قال الشافعيّ، وقال أبو حنيفة: للحاكم نقضه، إذا خالف رأيه؛ لأن هذا عقد في حق الحاكم، فمَلَك فسخه كالعقد الموقوف في حقه. قال: ولنا أن هذا حكم صحيح لازم، فلم يجز فسخه؛ لمخالفته رأيه كحكم من له ولاية، وما ذكروه غير صحيح، فإن حكمه لازم للخصمين، فكيف يكون موقوفًا؟ ولو كان كذلك لَمَلَك فسخه، وإن لم يخالف رأيه، ولا نسلّم الوقوف في العقود. إذا ثبت هذا فإن لكل واحد من الخصمين الرجوع عن تحكيمه، قبل شروعه في الحكم؛ لأنه لا يثبت إلا برضاه، فأشبه ما لو رجع عن التوكيل قبل التصرف، وإن رجع بعد شروعه ففيه وجهان: [أحدهما]: له ذلك؛ لأن الحكم لمّا لم يتم أشبه ما قبل الشروع. [والثاني]: ليس له ذلك؛ لأنه يؤدي إلى أن كل واحد منهما إذا رأى من الحكم ما لا يوافقه رجع، فبطل المقصود به. قال الجامع عفا الله تعالى عنه: القول الثاني هو الأظهر عندي؛ لوضوح حجته، والله تعالى أعلم. قال ابن قدامة ﵀: قال القاضي: وينفذ حكم من حَكّماه في جميع الأحكام، إلا أربعة أشياء: النكاح، واللِّعان، والقذف، والقِصاص؛ لأن لهذه الأحكام مزية على غيرها، فاختص الإمام بالنظر فيها، ونائبه يقوم مقامه، وقال أبو الخطاب: ظاهر كلام أحمد أنه ينفذ حكمه فيها، ولأصحاب الشافعيّ وجهان كهذين. انتهى كلام ابن قُدامة ﵀ . قال الجامع عفا الله تعالى عنه: القول بنفوذ حكمه مطلقًا هو الذي يترجّح عندي؛ لإطلاق حديث أبي شريح - ﵁ - المذكور في الباب؛ فإن النبيّ - ﷺ - لم يستفسره حين ذَكَر له التحكيم مطلقًا، ولم يقيّد له حين استحسن فعله، فدلّ على جواز حكمه مطلقًا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. * * * ٣٠ - (كِتَابُ اللُّقَطَةِ) مناسبته بكتاب الأقضية أن اللقطة ربّما يُحتاج فيها إلى القضاء، ومن ثمّ أورده بعض المحدّثين في «كتاب القضاء»، ثم لآخر حديث من «كتاب الأقضية» مناسبة باللقطة؛ لأن مشتري الأرض وجد فيها كنزًا، ومن ثمّ أخرج ابن ماجه ذلك الحديث في «اللقطة»، والله تعالى أعلم . و«اللُّقَطَةُ»: بفتح القاف على اللغة المشهورة التي قالها الجمهور، وفيها لغة ثانية: لُقْطَة، وثالثة: لُقَاطةٌ، بضمّ اللام، ورابعة: لَقَطٌ، بفتح اللام والقاف، ذكره النوويّ ﵀ . وقال في «الفتح»: «اللُّقَطَةُ»: الشيء الذي يُلْتَقط، وهو بضم اللام، وفتح القاف، على المشهور، عند أهل اللغة، والمحدثين، وقال عياض: لا يجوز غيره، وقال الزمخشريّ في «الفائق»: اللُّقَطة بفتح القاف، والعامة تسكّنها، كذا قال، وقد جزم الخليل بأنها بالسكون، قال: وأما بالفتح فهو اللاقط، وقال الأزهريّ: هذا الذي قاله هو القياس، ولكن الذي سُمِع من العرب، وأجمع عليه أهل اللغة، والحديث: الفتح، وقال ابن بَريّ: التحريك للمفعول نادرٌ، فاقتضى أن الذي قاله الخليل هو القياس، وفيها لغتان أيضًا: لُقَاطة بضم اللام، ولَقَطة بفتحها، وقد نظم الأربعة ابن مالك، حيث قال [من الرجز]: لُقَاطَةٌ وَلُقْطَةٌ وَلُقَطَهْ … وَلَقْطَةٌ مَا لَاقِطٌ قَدْ لَقَطَهْ ووجَّه بعض المتأخرين فتح القاف في المأخوذ أنه للمبالغة، وذلك لمعنى فيها اختُصَّت به، وهو أن كل من يراها يميل لأخذها، فسُمِّيت باسم الفاعل لذلك. انتهى . وقال المجد ﵀: اللَّقَطُ محرَّكةً، وكَحُزْمَةٍ، وهُمَزَةٍ، وثُمَامَةٍ: ما الْتُقِطَ، واللَّقِيطُ: المولود الذي يُنْبَذ، كالْمَلْقُوط، وقال قبل ذلك: لَقَطَهُ: أخذه من الأرض، فهو ملقوطٌ، ولَقِيطٌ. انتهى . وقال الفيّوميّ ﵀: لَقَطْتُ الشيءَ لَقْطًا، من باب قَتَلَ: أخذته، وأصله: الأخذ من حيث لا يُحَسُّ، فهو: مَلْقُوطٌ، ولَقِيطٌ، فَعِيل بمعنى مفعول، والتَقَطْتُهُ كذلك، ومن هنا قيل: لَقَطْتُ أصابعَهُ: إذا أخذتها بالقطع دون الكفّ، والتَقَطْتُ الشيءَ: جمعته، ولَقَطْتُ العلمَ من الكتب لَقْطًا: أخذته من هذا الكتاب، ومن هذا الكتاب، وقد غلب «اللَّقِيطُ» على المولود المنبوذ، واللُّقَاطَةُ بالضم: ما التَقَطتَ من مال ضائع، واللُّقَاطُ بحذف الهاء، واللُّقَطَةُ وزانُ رُطَبَة كذلك، قال الأزهريّ: اللُّقَطَةُ بفتح القاف: اسم الشيء الذي تَجِده مُلْقًى، فتأخذه، قال: وهذا قول جميع أهل اللغة، وحُذّاق النحويين، وقال الليث: هي بالسكون، ولم أسمعه لغيره، واقتصر ابن فارس، والفارابيّ، وجماعة على الفتح، ومنهم من يَعُدّ السكون من لحن العوامّ، ووجه ذلك أن الأصل لُقَاطَةٌ، فَثَقُلت عليهم؛ لكثرة ما يلتقطون في النَّهْب، والغارات، وغير ذلك، فتلعَّبت بها ألسنتهم؛ اهتمامًا بالتخفيف، فحذفوا الهاء مرّةً، وقالوا: لُقَاطٌ، والألف أخرى، وقالوا: لُقَطَة، فلو أسكن اجتمع على الكلمة إعلالان، وهو مفقود في فصيح الكلام، وهذا وإن لم يذكروه، فإنه لا خفاء به عند التأمل؛ لأنهم فَسَّروا الثلاثة بتفسير واحد. ويوجد في نسخ من «الإصلاح»: ومما أَتَى من الأسماء على فُعَلَةٍ، وفُعْلَةٍ، وعَدَّ اللُّقَطَة منها، وهذا محمول على غلط الكُتّاب، والصواب حذف فُعْلِةٍ، كما هو موجود في بعض النسخ المعتمدة؛ لأن من الباب ما لا يجوز إسكانه بالاتفاق، ومنه ما يجوز إسكانه على ضعف، على أن صاحب «البارع» نَقَلَ فيها الفتح، والسكون. انتهى . (تنبيهات): [الأول]: في تعريف اللقطة، قال القرطبيّ ﵀: هي عندنا: وُجدان مالٍ معصوم لمعصوم، معرَّض للضياع، فيدخل في المال كلُّ ما يُتموَّل من جادٍ، وحيوانٍ، ونعني بالمعصوم كلَّ مال لمالكه حرمة شرعيَّة، فيدخل فيه مال المسلم، والذمِّيّ، والمعاهَد، ويخرج عنه مال الحربيِّ؛ إذ لا حرمة له، وأموال الجاهلية؛ إذ هي رِكاز، ويدخل فيه القليل من المال والكثير منه، سواء كان في عامر من الأرض، أو غامرها، مدفونًا، أو غير مدفون، وتحرَّزنا بقولنا: «مُعرَّض للضياع» عمَّا يكون في حرز مُحترم، أو عليه حافظ. انتهى . [الثاني]: في أقسام اللقطة، قال القرطبيّ ﵀: هي: جمادٌ، وحيوان، والحيوان: إنسان، وغير إنسان، والإنسان إمَّا صغير، أو كبير، فالصغير إن عُلِم أنه مملوك؛ فهو لُقطة، وإلا فهو اللقيط، ويجب حفظه، والقيام به على المسلمين، إذا كان ذلك في بلادهم وجوب كفاية، وله أحكام مذكورة في الفروع، ولا يكون المملوك الكبير لُقطة إلا إذا كان مِمَّن لا يفهم، وإمَّا غير الإنسان: فإبل، وبقر، وغنم، وخيل، وبغال، وحمير. انتهى . [الثالث]: في بيان حكم اللقطة، قال القرطبيّ ﵀: فأمَّا الجماد، فاختُلف في حكم التقاطه؛ فذهب الشافعيّ إلى استحباب ذلك مطلقًا، وعندنا فيه تفصيل، فقيل: لا يجب إلا أن يكون بين قوم غير مأمونين، والإمام عدل؛ فيجب أخذها بنيَّة الحفظ على من وثق بأمانة نفسه، فإن علم خيانة نفسه حَرُم الأخذ عليه، وإن ظن ذلك كُره له، وإذا كانت بين مأمونين، ووثق بأمانة نفسه، فقيل: يُستحب له أخذها بنيَّة الحفظ. ورُوي عن ابن القاسم كراهة التقاطها؛ إلا أن يكون لها قَدْرٌ وَبَالٌ. وكذلك روى أشهب في الدنانير، فأمَّا الدرهم وما لا بال فيه؛ فلا أحِبُ له أن يأخذه. وقد رويت عن مالك الكراهة مطلقًا، وباقي ما يتعلّق بها من المسائل يأتي مع البحث في الحديث - إن شاء الله تعالى - .
مصادر المؤلف (٢٦)

١. «سنن البيهقيّ الكبرى»١٠/ ٢٦٨.

٢. «الفتح»٨/ ١٣١، كتاب«أحاديث الأنبياء»رقم (٣٤٧٢).

٣. «شرح النوويّ»١٢/ ١٩.

٤. «الفتح» ٨/ ١٣٤١.

٥. «المصباح المنير» ٢٩/ ٤٢١.

٦. «المصباح المنير»١/ ٩٦.

٧. «الفتح» ٨/ ١٣١، كتاب «أحاديث الأنبياء» رقم (٣٤٧٢).

٨. «المصباح المنير» ١/ ٣١٢.

٩. «شرح النوويّ» ١٢/ ١٩ - ٢٠

١٠. «المفهم» ٥/ ١٧٨.

١١. «الفتح» ٨/ ١٣٢.

١٢. «الفتح» ٨/ ١٣٢.

١٣. «القاموس المحيط»ص ١٤١٩.

١٤. «الفتح»٨/ ١٣٢ - ١٣٣.

١٥. «المفهم» ٥/ ١٧٨ - ١٧٩.

١٦. «سنن النسائيّ - المجتبى» ٨/ ٢٢٦.

١٧. قال في «التلخيص الحبير» ٤/ ٣٤١ - ٣٤٢: أورده ابن الجوزيّ في «التحقيق»، قال: وذكر عبد العزيز من أصحابنا من نسخة عبد الله بن جراد، فذكره، وتعقّبه صاحب «التنقيح»، فقال: هي نسخة باطلة، كما صرّح هو به في «الموضوعات»، وبالغ في الحطّ على الخطيب؛ لاحتجاجه بحديث منها. انتهى.

١٨. «المغني» لابن قُدامة ﵀ ١٤/ ٩٢ - ٩٣.

١٩. ذكره في «تكملة فتح الملهم»٢/ ٦٠٤.

٢٠. «شرح النوويّ» ١٢/ ٢٠.

٢١. «الفتح» ٦/ ٢٣١، كتاب «اللقطة» رقم (٢٤٢٦).

٢٢. «القاموس المحيط» ص ١١٨٤.

٢٣. «المصباح المنير» ٢/ ٥٥٧.

٢٤. «المفهم» ٥/ ١٨١.

٢٥. «المفهم» ٥/ ١٨١.

٢٦. «المفهم» ٥/ ١٨٢.