HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٧٤٣

وحَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ. حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان يَقُولُ يَوْمَ أُحُدٍ (اللَّهُمَّ! إِنَّكَ إِنْ تَشَأْ، لا تعبد في الأرض).
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج5 ص144
ج ٣ ص ١٣٦٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٠ ص٣٨٢
(٢٩٥٨٦) - حدّثنا وكيع، قال: حدّثنا إسماعيل بن أبي خالد، قال: سمعت ابن أبي أوفى يقول: دعا رسول الله - ﷺ - على الأحزاب، فقال: «منزلَ الكتاب، سريعَ الحساب، هازمَ الأحزاب، اهزِمهم، وزلزلهم». انتهى ، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٤٥٣٥] (…) - (وَحَدَّثَنَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَزَادَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ فِي رِوَايَتِهِ: «مُجْرِيَ السَّحَابِ»). رجال هذا الإسناد: أربعة: ١ - (ابْنُ أَبِي عُمَرَ) هو: محمد بن يحيى بن أبي عمر الْعَدَنيّ، ثم المكيّ، تقدّم قريبًا. والباقون ذُكروا في الباب وقبل باب. [تنبيه]: هذا الإسناد من رباعيّات المصنّف ﵀، كسابقيه، وهو (٣٠١) من رباعيّات الكتاب. [تنبيه آخر]: رواية سفيان بن عُيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد هذه ساقها عبد الرزّاق ﵀ في «مصنّفه»، فقال: (٩٥١٦) - عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: سمعت ابن أبي أوفى يقول: قال رسول الله - ﷺ - يوم الأحزاب: «اللهم منزلَ الكتاب، سريعَ الحساب، مُجريَ السحاب، هازمَ الأحزاب، اللهم اهزِمهم، وزلزلهم». انتهى ، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٤٥٣٦] (١٧٤٣) - وَحَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِر، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَد، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ يَوْمَ أحُدٍ: «اللَّهُمَّ إِنَّكَ إِنْ تَشَأْ لَا تُعْبَدُ في الأَرْضِ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ) تقدّم قبل أربعة أبواب. ٢ - (حَمَّادُ) بن سلمة، تقدّم قريبًا. والباقون تقدّموا قبل بابين. شرح الحديث: (عَنْ أنَسٍ) - ﵁ - (أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ يَوْمَ أُحُدٍ) كذا في هذه الرواية أنه - ﷺ - قال هذا يوم أُحد، وسيأتي في غزوة بدر أنه قاله فيها، قال النوويّ ﵀: وهو المشهور في كتب السير والمغازي، ولا تعارض بينهما؛ إذ يمكن حمله على أنه قاله في اليومين . («اللَّهُمَّ إِنَّكَ إِنْ تَشَأْ)؛ أي: عدَم عبادتك، فالمفعول محذوف، (لَا تُعْبَدُ) الظاهر أن»لا«نافية، والفعل مرفوع، فما وقع في النسخ المطبوعة من ضبطه بالقلم بسكون الدال، غلط، والله تعالى أعلم. (فِي الأَرْضِ») متعلّق بـ «تُعبد». وقد أخرج هذا الحديث ابن حبّان في «صحيحه»، فقال: (٤٧١٨) - أخبرنا أبو يعلى، حدّثنا هُدْبة بن خالد، حدّثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك: أن رسول الله - ﷺ - قال يوم أُحد لَمّا أرهقوه، وهو في سبعة من الأنصار، ورجل من قريش: «مَن يَرُدّهم عنّا، فهو رفيقي في الجنة»، فقام رجل من الأنصار، فقاتل حتى قُتل، ثم قال مثل ذلك، فقام آخر، فقاتل حتى قُتل، فلم يزل يقول ذلك حتى قُتل السبعة، فقال رسول الله - ﷺ -: «ما أَنْصَفْنا أصحابنا، اللهم إنك إن تشأ، لا تعبدُ في الأرض». انتهى . وفي حديث ابن عبّاس - ﵄ - أن النبيّ - ﷺ - قال يوم بدر: «اللهمّ أَنْشُدك عهدك، ووعدك، اللهمّ إن شئت لم تُعبد بعد اليوم»، متّفقٌ عليه. وفي حديث عمر بن الخطّاب - ﵁ -: أن النبيّ - ﷺ - دعا يوم بدر، فقال: «اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تُعبَد في الأرض»، رواه مسلم. وأخرج أحمد من طريق يزيد بن هارون، عن حميد، عن أنس، قال: «كان من دعاء النبيّ - ﷺ - بعد حُنين: اللهمّ إن شئت أن لا تُعبد بعد اليوم» . قال في «الفتح»: وإنما قال ذلك؛ لأنه عَلِمَ أنه خاتم النبيين، فلو هَلَك هو ومن معه حينئذٍ لم يُبْعَث أحد ممن يدعو إلى الإيمان، ولاستمر المشركون يعبدون غير الله، فالمعنى: لا يُعْبَد في الأرض بهذه الشريعة. انتهى . قال النوويّ ﵀: قال العلماء: فيه التسليم لقَدَر الله تعالى، والردّ على غُلاة القدرية الزاعمين أن الشر غيرُ مراد، ولا مُقَدَّر، تعالى الله عن قولهم، وهذا الكلام متضمِّن أيضًا لطلب النصر. انتهى . وقال القرطبيّ ﵀: هذا منه - ﷺ - تسليم لأمر الله تعالى فيما شاء أن يفعله، وهو ردّ على غلاة المعتزلة، حيث قالوا: إن الشرّ غير مراد لله تعالى، وقد ردّ مذهبهم هذا نصوص الكتاب والسُّنَّة، كقوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ الآية [المدثر: ٣١]، ومثله كثير. انتهى ، والله تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أنس - ﵁ - هذا من أفراد المصنّف ﵀، ولم يُخرجه من أصحاب الأصول الستّة غيره. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٧/ ٤٥٣٦] (١٧٤٣)، و(أحمد) في «مسنده» (٣/ ١٥٢ و٢٥٢)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٤٧١٨)، و(أبو يعلى) في «مسنده» (٦/ ٦٧)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٤/ ٢١٩)، والله تعالى أعلم. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
مصادر المؤلف (٨)

١. «مصنف ابن أبي شيبة» ٦/ ٧٦.

٢. «مصنف عبد الرزاق» ٥/ ٢٥٠.

٣. «شرح النوويّ» ١٢/ ٤٨.

٤. «صحيح ابن حبان» ١١/ ١٨.

٥. حديث صحيح. أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» ٣/ ١٢١.

٦. «الفتح» ٩/ ٢٠، كتاب «المغازي» رقم (٣٩٥٣).

٧. «شرح النوويّ» ١٢/ ٤٨.

٨. «المفهم» ٣/ ٥٢٦.