HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٧٤٩

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ. قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ سَرِيَّةً، وَأَنَا فِيهِمْ، قِبَلَ نَجْدٍ. فَغَنِمُوا إِبِلًا كَثِيرَةً. فَكَانَتْ سُهْمَانُهُمُ اثْنَا عَشَرَ بَعِيرًا. أَوْ أَحَدَ عَشَرَ بَعِيرًا. وَنُفِّلُوا بعيرا بعيرا.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج5 ص146
ج ٣ ص ١٣٦٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن أبي داود, سنن الدارمي, صحيح البخاري, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٠ ص٤٣٥
كثرة المال. انتهى . وقوله: (كَمَنْ لَا غَنَاءَ لَهُ؟) بفتح الغين المعجمة، وبالمدّ: الكفاية؛ أي: أتجعلني كالناس الذين لا نفع، وكفاية لهم في الحرب؟. وقوله: (فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ الآية) تقدّم أنه - ﷺ - لما نزلت الآية، وجعل الله تعالى الغنيمة له أعطى سعدًا - ﵁ - ذلك السيف، وقال له: «كنت سألتني السيف، وليس هو لي، وإنه قد وُهب لي، فهو لك»، رواه أحمد . والحديث من أفراد المصنّف، وقد تقدّم تمام شرحه، وبيان مسائله في الحديث الماضي، ولله الحمد والمنة. وبالسند المتّصل إلى المؤلف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٤٥٤٨] (١٧٤٩) - (حَدَّثنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: بَعَثَ النَّبيُّ - ﷺ - سَرِيَّةً، وَأنا فِيهِمْ، قِبَلَ نَجْدٍ، فَغَنِمُوا إِبِلًا كَثِيرَةً، فَكَانَتْ سُهْمَانُهُمُ اثْنَي عَشَرَ بَعِيرًا، أَوْ أَحَدَ عَشَرَ بَعِيرًا، وَنُفِّلُوا بَعِيرًا بَعِيرًا). رجال هذا الإسناد: أربعة: وكلّهم تقدّموا قريبًا. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من رباعيّات المصنّف ﵀، وهو (٣٠٤) من رباعيّات الكتاب. شرح الحديث: (عَنِ ابْنِ عُمَرَ) - ﵄ - أنه (قَالَ: بَعَثَ)؛ أي: أرسل (النَّبيُّ - ﷺ - سَرِيَّةً) - بفتح السين المهملة، وكسر الراء، وتشديد التحتانية -: هي التي تخرج بالليل، و«السارية» التي تخرج بالنهار، وقيل: سُمّيت بذلك؛ لأنها تُخفِي ذهابها، وهذا يقتضي أنها أُخِذت من السرّ، ولا يصح؛ لاختلاف المادّة، وهي قطعة من الجيش، تَخْرُج منه، وتعود إليه، وهي من مائة إلى خمسمائة، فما زاد على خمسمائة يقال له: «مَنْسر» - بالنون، والمهملة - فإن زاد على الثمانمائة سُمّي: «جيشًا»، وما بينهما يُسَمَّى: «هبطة»، فإن زاد على أربعة آلاف يُسَمَّى: «جَحْفَلًا»، فإن زاد، فـ «جيش جَرّار»، و«الخميس»: الجيش العظيم، وما افترق من السريّة يُسَمَّى: «بَعْثًا»، فالعشرة فما بعدها تسمى: «حَفِيرةً»، والأربعون: «عُصْبة»، وإلى ثلاثمائة: «مقنب» - بقاف، ونون، ثم موحَّدة - فإن زاد سُمّي: «جمرة» - بالجيم - و«الكتيبة»: ما اجتمع، ولم ينتشر. ذكره في «الفتح» . وقوله: (وَأنَا فِيهِمْ) جملة في محلّ نصب على الحال (قِبَلَ نَجْدٍ) - بكسر القاف، وفتح الموحدة -؛ أي: في جهة نجد، و«نجد» - بفتح النون، وسكون الجيم -: ما ارتفع من الأرض، والجمع: نُجود، مثلُ فلس وفُلُوس، وبالواحد سُمّي بلاد معروفة من ديار العرب، مما يلي العراق، وليست من الحجاز، وإن كانت من جزيرة العرب، قال في «التهذيب»: كل ما وراء الْخَنْدق الذي خَنْدقه كسرى على سواد العراق، فهو نجد إلى أن تميل إلى الحرّة، فإذا مِلتَ إليها، فأنت في الحجاز، وقال الصغانيّ: كلُّ ما ارتفع من تهامة إلى أرض العراق، فهو نجد. انتهى . [تنبيه]: قال في «الفتح»: هكذا ذكر البخاريّ هذه السريّة بعد غزوة الطائف، والذي ذكره أهل المغازي أنها كانت قبل التوجه لفتح مكة، فقال ابن سعد: كانت في شعبان سنة ثمان، وذكر غيره أنها كانت قبل مُؤتة، ومُؤتة كانت في جمادى من تلك السنة، وقيل: كانت في رمضان، قالوا: وكان أبو قتادة أميرَها، وكانوا خمسة وعشرين، وغَنِمُوا من غطفان بأرض محارب مائتي بعير، وألفي شاة. انتهى . (فَغَنِمُوا إِبِلًا كثِيرَةً) وفي الرواية الآتية: «فأصبنا إبلًا وغنمًا»، (فَكَانَتْ سُهْمَانُهُمُ) - بضمّ، فسكون -: جمع سهم، ويُجمع على أسهُم، وسِهام؛ أي: أنصباؤهم، والمراد: أنه بلغ نصيب كل واحد منهم هذا القدر، وتوهَّم بعضهم أن ذلك جميع الأنصباء، قال النوويّ: وهو غلط، فقد جاء في بعض روايات أبي داود وغيره: أن الاثني عشر بعيرًا كانت سُهمان كل واحد من الجيش والسرية، ونَفَّل السرية سوى هذا بعيرًا بعيرًا. انتهى . (اثْنَي عَشَرَ بَعِيرًا) هكذا وقع «اثني عشر» بالياء، ووقع في نسخة شرح النوويّ بلفظ: «اثنا عشر» بالألف، قال النوويّ ﵀: هكذا هو في أكثر النسخ: «اثنا عشر»، وفي بعضها: «اثني عشر»، وهذا ظاهر، والأول أيضًا صحيح على لغة من يجعل المثنى بالألف، سواء كان مرفوعًا، أو منصوبًا، أو مجرورًا، وهي لغة أربع قبائل من العرب، وقد كثرت في كلام العرب، ومنها قوله تعالى: ﴿إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ﴾ [طه: ٦٣]. انتهى . (أَوْ أَحَدَ عَشَرَ بَعِيرًا) قال في «الفتح»: هكذا رواه مالك بالشك، والاختصار وإبهام الذي نَفّلَهم، وقد وقع بيان ذلك في رواية ابن إسحاق، عن نافع، عند أبي داود، ولفظه: «فخرجت فيها، فأصبنا نَعَمًا كثيرًا، وأعطانا أميرنا بعيرًا بعيرًا لكل إنسان، ثم قَدِمنا على النبيّ - ﷺ -، فقسم بيننا غنيمتنا، فأصاب كلُّ رجل منا اثنا عشر بعيرًا بعد الخمس». وأخرجه أبو داود أيضًا من طريق شعيب بن أبي حمزة، عن نافع، ولفظه: «بعثنا رسول الله - ﷺ - في جيش قِبَل نجد، وانبعث سرية من الجيش، وكان سُهْمان الجيش اثني عشر بعيرًا، اثني عشر بعيرًا، ونفّل أهل السرية بعيرًا بعيرًا، فكانت سُهمانهم ثلاثة عشر بعيرًا، ثلاثة عشر بعيرًا». وأخرجه ابن عبد البر من هذا الوجه، وقال في روايته أن ذلك الجيش كان أربعة آلاف، قال ابن عبد البرّ: اتَّفَق جماعة رواة «الموطأ» على روايته بالشكّ، إلا الوليد بن مسلم، فإنه رواه عن شعيب، ومالك جميعًا، فلم يشك، وكأنه حَمَل رواية مالك على رواية شعيب قال الحافظ: وكذا أخرجه أبو داود، عن القعنبيّ، عن مالك، والليث، بغير شكّ، فكأنه أيضًا حَمَل رواية مالك على رواية الليث. قال ابن عبد البرّ: وقال سائر أصحاب نافع: «اثني عشر بعيرًا»، بغير شكّ، لم يقع الشك فيه إلا من مالك. انتهى . قوله: (وَنُفِّلُوا بَعِيرًا بَعِيرًا) بلفظ الفعل الماضي مبنيًّا للمفعول، والنَّفَل - بفتحتين -: جمعه أنفال، مثلُ سبَب وأسباب: زيادة يُزادها الغازي على نصيبه من الغنيمة، ومنه نَفْل الصلاة وهو ما عدا الفرض. وقال النوويّ ﵀: معنى قوله: «نُفِّلوا بعيرًا بعيرًا»: أن الذين استحقّوا النفل نُفِّلوا بعيرًا بعيرًا، لا أن كل واحد من السرية نُفِّل، قال أهل اللغة، والفقهاء: الأنفال: هي العطايا من الغنيمة، غير السهم المستحَقِّ بالقسمة، واحدها نَفَل - بفتح الفاء - على المشهور، وحُكِيَ إسكانها. انتهى . وقال في «الفتح»: واختلف الرواة في القَسْم والتنفيل، هل كانا جميعًا من أمير ذلك الجيش، أو من النبيّ - ﷺ -، أو أحدهما من أحدهما؟ فرواية ابن إسحاق صريحة أن التنفيل كان من الأمير، والقسم من النبيّ - ﷺ -، وظاهر رواية الليث، عن نافع، عند مسلم أن ذلك صدر من أمير الجيش، وأن النبيّ - ﷺ - كان مقرِّرًا لذلك، ومجيزًا له؛ لأنه قال فيه: «ولم يغيّره النبيّ - ﷺ -»، وفي رواية عبد الله بن عمر عنده أيضًا: «ونفّلنا رسول الله - ﷺ - بعيرًا بعيرًا»، وهذا يمكن أن يُحْمَل على التقرير، فتجتمع الروايتان. قال النوويّ ﵀: معناه: أن أمير السرية نَفّلهم، فأجازه النبيّ - ﷺ -، فجازت نسبته لكلّ منهما. انتهى . وقال القرطبيّ ﵀: هذه السرية خرجت من جيش بعثهم رسول الله - ﷺ - إلى نجد، فلما غَنِمت قسم ما غنمت على الجيش والسرية، فكانت سُهمان؛ كل واحد من الجيش والسَّرية اثني عشر بعيرًا، اثني عشر بعيرًا، ثم زيد أهل السَّرية بعيرًا بعيرًا، فكان لكل إنسان من أهل السَّرية ثلاثة عشر بعيرًا، ثلاثة عشر بعيرًا، بيّن ذلك ونَصّ عليه أبو داود من حديث شعيب بن أبي حمزة، عن نافع، عن ابن عمر، ولهذا قال مالك، وعامة الفقهاء: إن السَّرية إذا خرجت من الجيش فما غنمته كان مقسومًا بينها وبين الجيش، ثم إن رأى الإمام أن ينفّلهم من الخُمس جاز عند مالك، واستُحبّ عند غيره، وذهب الأوزاعيّ، وأحمد، وإسحاق، وأبو عبيد: إلى أن النفل من جملة الغنيمة بعد إخراج الخمس، وما بقي للجيش، وحديث ابن عمر يردّ على هؤلاء، فإنه قال فيه: فبلغت سُهماننا اثني عشر بعيرًا، اثني عشر بعيرًا، ونفّلنا رسول الله - ﷺ - بعيرًا بعيرًا، وظاهر مساق هذه الرواية: أن الذي قسَّم بينهم، ونفّلهم، هو رسول الله - ﷺ -، حين رجعوا إليه، وفي رواية مالك، عن نافع: «ونُفِّلُوا بعيرًا بعيرًا»، ولم يَذكر رسولَ الله - ﷺ -، ومن رواية الليث، عن نافع: «ونُفِّلوا سوى ذلك بعيرًا بعيرًا، فلم يغيّره رسول الله - ﷺ -»، وفي كتاب أبي داود من حديث محمد بن إسحاق، عن نافع، قال: «فأصبنا نَعَمًا كثيرًا، فنفّلنا أميرنا بعيرًا بعيرًا، ثم قدمنا على رسول الله - ﷺ -، فقسم بيننا غنيمتنا، فأصاب كل رجلٍ منا اثنا عشر بعيرًا، اثنا عشر بعيرًا، وما حاسَبَنا رسولُ الله - ﷺ - بالذي أعطانا صاحبنا، ولا عاب عليه ما صنع، فكان لكل رجل ثلاثة عشر بعيرًا بنفله». قال القرطبيّ ﵀: وهذا اضطراب في حديث ابن عمر، على أنه يمكن أن تُحمل رواية من رفع ذلك إلى رسول الله - ﷺ - على أنه لمّا بلغه ذلك أجازه، وسوَّغه، والله تعالى أعلم. أو تكون رواية عبيد الله، عن نافع في الرَّفع وهمًا، وبمقتضى رواية ابن إسحاق عن نافع قال الأوزاعيّ، وأحمد، وإسحاق، وأبو عبيد كما قدمناه آنفًا من مذهبهم، لكن محمد بن إسحاق كذّبه مالك، وضعّفه غيره. أنتهى كلام القرطبيّ . قال الجامع: ما قاله القرطبيّ في محمد بن إسحاق غير مقبول، فإن الجمهور على أنه ثقةٌ، وأما ما رُوي من تكذيب مالك له، فقد أجاب عنه العلماء بأنه من قبيل ما يصدر بين المتعاصرين، فلا يُقبل إلا ببيّنة واضحة، ورحم الله تعالى الإمام الذهبيّ حيث يقول في «ميزانه»: كلام النظراء والأقران ينبغي أن يُتأمّل. ويُتأنَّى فيه. انتهى ، فانتبه لهذه الدقائق، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث ابن عمر - ﵄ - هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنف) هنا [١٢/ ٤٥٤٨ و٤٥٤٩ و٤٥٥٠ و٤٥٥١ و٤٥٥٢] (١٧٤٩)، و(البخاريّ) في «الجهاد» (٣١٣٤) و«المغازي» (٤٣٣٨)، و(أبو داود) في «الجهاد» (٢٧٤١ و٢٧٤٢ و٢٧٤٣ و٢٧٤٤ و٢٧٤٥)، و(مالك) في «الموطّأ» (٢/ ٤٥٠)، و(أحمد) في «مسنده» (٢/ ١١٢)، و(الدارميّ) في «سننه» (٢/ ٢٢٨)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٤٨٣٢ و٤٨٣٣ و٤٨٣٤)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٤/ ٢٣٠)، و(الطحاويّ) في «شرح معاني الآثار» (٣/ ٢٤١)، و(ابن الجارود) في «المنتقى» (١٠٧٤)، و(الطبرانيّ) في «الكبير» (١٢/ ١٣٤٢٦)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٦/ ٣١٢ و٣١٣)، و(البغويّ) في «شرح السُّنّة» (٢٧٢٦)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان حلّ الغنيمة لهذه الأمّة؛ رحمة من الله تعالى بها. ٢ - (ومنها): استحباب بعث السرايا، وما غَنِمَت تشترك فيه هي والجيش، إن انفردت عن الجيش في بعض الطريق، وأما إذا خرجت من البلد، وأقام الجيش في البلد فتختص هي بالغنيمة، ولا يشاركها الجيش. ٣ - (ومنها): إثبات التنفيل؛ للترغيب في تحصيل مصالح القتال، ثم الجمهور على أن التنفيل يكون في كل غنيمة، سواء الأولى وغيرها، وسواء غنيمة الذهب والفضة وغيرهما، وسيأتي بيان اختلاف العلماء في ذلك في المسألة التالية - إن شاء الله تعالى -. ٤ - (ومنها): بيان أن الجيش إذا انفرد منه قطعةٌ، فغَنِموا شيئًا كانت الغنيمة للجميع، قال ابن عبد البرّ ﵀: لا يختلف الفقهاء في ذلك؛ أي: إذا خرج الجيش جميعه، ثم انفردت منه قطعة، وليس المراد الجيش القاعد في بلاد الإسلام، فإنه لا يشارك الجيش الخارج إلى بلاد العدوّ. ٥ - (ومنها): ما قال ابن دقيق العيد ﵀: أن الحديث يُستدَلّ به على أن المنقطع من الجيش عن الجيش الذي فيه الإمام ينفرد بما يغنمه، قال: وإنما قالوا بمشاركة الجيش لهم إذا كانوا قريبًا منهم، يلحقهم عونه وغوثه، لو احتاجوا. انتهى. قال الحافظ: وهذا القيد في مذهب مالك. انتهى. وقال إبراهيم النخعيّ: للإمام أن يُنَفِّل السرية جميع ما غَنِمَتْه دون بقية الجيش مطلقًا، وقيل: إنه انفرد بذلك. ٦ - (ومنها): أنّ فيه مشروعيةَ التنفيل، ومعناه: تخصيص من له أَثَرٌ في الحرب بشيء من المال، لكنه خصه عمرو بن شعيب بالنبيّ - ﷺ - دون من بعده، نَعَم وَكَرِه مالك أن يكون بشرط من أمير الجيش، كأن يُحَرِّض على القتال، وَيعِدَ بأن ينفّل الربع إلى الثلث قبل القسم، واعتَلَّ بأن القتال حينئذ يكون للدنيا، قال: فلا يجوز مثل هذا. انتهى. قال الحافظ: وفي هذا ردّ على من حَكَى الإجماع على مشروعيته. ٧ - (ومنها): ما قيل: إنه استُدلّ به على تعيّن قسمة أعيان الغنيمة، لا أثمانها، قال الحافظ: وفيه نظر؛ لاحتمال أن يكون وقع ذلك اتفاقًا، أو بيانًا للجواز، وعند المالكية فيه أقوال؛ ثالثها: التخيير . ٨ - (ومنها): أن أمير الجيش إذا فعل مصلحة لم ينقضها الإمام، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. (المسألة الرابعة): في اختلاف أهل العلم في محلّ النَّفَلِ: قال النوويّ ﵀: ذهب الجمهور إلى أن التنفيل يكون في كلّ غنيمة، سواء الأُولى وغيرها، وسواء غنيمة الذهب والفضّة، وغيرهما، وقال الأوزاعيّ، وجماعة من الشاميين: لا يُنفّل في أول غنيمة، ولا ينفل ذهبًا ولا فضّة. انتهى. وقال في «الفتح»: وقد اختلف العلماء هل هو من أصل الغنيمة، أو من الخمس، أو من خمس الخمس، أو مما عدا الخمس؟ على أقوال، والثلاثة الأُوَلُ مذهب الشافعيّ، والأصح عندهم أنها من خمس الخمس، ونقله منذر بن سعيد عن مالك، وهو شاذّ عندهم، قال ابن بطال: وحديث الباب يردّ على هذا؛ لأنهم نُفِّلوا نصف السدس، وهو أكثر من خمس الخمس، وهذا واضح، وقد زاده ابن الْمُنَيِّر إيضاحًا، فقال: لو فرضنا أنهم كانوا مائة لكان قد حصل لهم ألف ومائتا بعير، ويكون الخمس من الأصل ثلاثمائة بعير، وخمسها ستون، وقد نطق الحديث بأنهم نُفِّلوا بعيرًا بعيرًا، فتكون جملة ما نُفِّلوا مائة بعير، وإذا كان خمس الخمس ستين لم يَفِ كلّه ببعير بعير لكل من المائة، وهكذا كيفما فرضت العدد. قال: وقد ألجأ هذا الإلزام بعضهم فادَّعَى أن جميع ما حصل للغانمين كان اثني عشر بعيرًا، فقيل له: فيكون خمسها ثلاثة أبعرة، فيلزم أن تكون السرية كلها ثلاثة رجال، كذا قيل، قال ابن المنير: وهو سهو على التفريع المذكور، بل يلزم أن يكون أقل من رجل بناء على أن النَّفَل من خمس الخمس. وقال ابن التين: قد انفصل من قال من الشافعية بأن النفل من خمس الخمس بأوجه: منها: أن الغنيمة لم تكن كلها أبعرة، بل كان فيها أصناف أخرى، فيكون التنفيل وقع من بعض الأصناف دون بعض. ثانيها: أن يكون نَفَّلهم من سهمه من هذه الغزاة وغيرها، فضم هذا إلى هذا، فلذلك زادت العدة. ثالثها: أن يكون نَفَّل بعض الجيش دون بعض، قال: وظاهر السياق يردّ هذه الاحتمالات، قال: وقد جاء أنهم كانوا عشرة، وأنهم غَنِموا مائة وخمسين بعيرًا، فخرج منها الخمس، وهو ثلاثون، وقسم عليهم البقية، فحصل لكل واحد اثنا عشر بعيرًا، ثم نفّلوا بعيرًا بعيرًا، فعلى هذا فقد نُفِّلوا ثلث الخمس. قال الحافظ: إن ثبت هذا لم يكن فيه ردّ للاحتمال الأخير؛ لأنه يَحْتَمِل أن يكون الذين نُفِّلوا ستة من العشرة، والله أعلم. وقال الأوزاعيّ، وأحمد، وأبو ثور، وغيرهم: النفل من أصل الغنيمة، وقال مالك، وطائفة: لا نفل إلا من الخمس. وقال الخطابيّ: أكثر ما رُوي من الأخبار يدلّ على أن النفل من أصل الغنيمة، والذي يقرب من حديث الباب أنه كان من الخمس؛ لأنه أضاف الاثني عشر إلى سُهمانهم، فكأنه أشار إلى أن ذلك قد تقرر لهم استحقاقه من الأخماس الأربعة الموزعة عليهم، فيبقى للنفل من الخمس. قال الحافظ: ويؤيده ما رواه مسلم في حديث الباب من طريق الزهريّ قال: بلغني عن ابن عمر قال: نَفَّلَ رسول الله - ﷺ - سريّة بعثها قِبَل نجد من إبل جاؤوا بها نَفَلًا سوى نصيبهم من المغنم. لم يسق مسلم لفظه، وساقه الطحاويّ. ويؤيده أيضًا ما رواه مالك، عن عبد ربه بن سعيد، عن عمرو بن شعيب: أن النبيّ - ﷺ - قال: «ما لي مما أفاء الله عليكم إلا الخمس، وهو مردود عليكم»، وصله النسائيّ من وجه آخر حسنٍ، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، وأخرجه أيضًا بإسناد حسن، من حديث عُبادة بن الصامت - ﵁ -، فإنه يدلّ على أن ما سوى الخمس للمقاتِلة. ورَوَى مالك أيضًا عن أبي الزناد، أنه سمع سعيد بن المسيِّب قال: كان الناس يُعْطَون النفل من الخمس. قال الحافظ: وظاهره اتِّفاق الصحابة على ذلك. وقال ابن عبد البرّ: إن أراد الإمام تفضيل بعض الجيش لمعنى فيه، فذلك من الخمس، لا من رأس الغنيمة، وإن انفردت قطعة، فأراد أن يُنَفِّلها مما غَنِمت دون سائر الجيش، فذلك من غير الخمس، بشرط أن لا يزيد على الثلث. انتهى. وهذا الشرط قال به الجمهور، وقال الشافعيّ: لا يتحدد، بل هو راجع إلى ما يراه الإمام من المصلحة، ويدلّ له قوله تعالى: ﴿قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ١]، ففوّض إليه أمرها، والله أعلم. وقال الأوزاعيّ: لا ينفّل من أول الغنيمة، ولا ينفّل ذهبًا، ولا فضةً، وخالفه الجمهور، قال الحافظ: وحديث الباب من رواية ابن إسحاق يدلّ لما قالوا. قال الجامع عفا الله عنه: ما ذهب إليه الجمهور من أن التنفيل يكون في كلّ غنيمة، هو الأرجح؛ لظاهر حديث الباب، فتبصّر، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى المؤلف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٤٥٤٩] (…) - (وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - بَعَثَ سَرِيَّةً قِبَلَ نَجْدٍ، وَفِيهِمُ ابْنُ عُمَرَ، وَأَنَّ سُهْمَانَهُمْ بَلَغَتِ اثْنَى عَشَرَ بَعِيرًا، وَنُفِّلُوا سِوَى ذَلِكَ بَعِيرًا، فَلَمْ يُغَيِّرْهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -). رجال هذا الإسناد: خمسة: وكلّهم ذُكروا في الباب، وقبل باب. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من رباعيّات المصنّف ﵀، كسابقه، وهو (٣٠٥) من رباعيّات الكتاب. وقوله: (وَفِيهِمُ ابْنُ عُمَرَ) فيه أن هذا التفات؛ إذ الظاهر أن يقول: وأنا فيهم، كما في الرواية السابقة. وقوله: (وَنُفِّلُوا سِوَى ذَلِكَ بَعِيرًا، فَلَمْ يُغَيِّرْهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -) قال الأبيّ ﵀: قوله: «ونُفّلوا … إلخ» يفسّره ما في أبي داود من قوله: «فنفّلنا أميرنا بعيرًا بعيرًا، فما عاب ذلك علينا رسول الله - ﷺ -»، وهو وجه الجمع بين هذا، وبين: «فنفّلنا رسول الله - ﷺ - بعيرًا بعيرًا»؛ أي: أجاز، وأمضى نَفَلَ الأمير. انتهى . وقال النوويّ ﵀: ويُجمَع بين الروايتين بأن أمير السرية نَفّلهم، فأجازه رسول الله - ﷺ -، فجاز نِسْبته إلى كل واحد منهما. انتهى . والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام شرحه، وبيان مسائله في الحديث الماضي، ولله الحمد والمنّة. وبالسند المتّصل إلى المؤلف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٤٥٥٠] (…) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - سَرِيَّةً إِلَى نَجْدٍ، فَخَرَجْتُ فِيهَا، فَأَصَبْنَا إِبِلًا، وَغَنَمًا، فَبَلَغَتْ سُهْمَانُنَا اثنيْ عَشَرَ بَعِيرًا، اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا، وَنَفَّلنا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بَعِيرًا بَعِيرًا). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبيِ شَيْبَةَ) تقدّم قبل ثلاثة أبواب. ٢ - (عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ) القرشيّ الكوفيّ، قاضي الموصل، ثقةٌ [٨] (ت ١٨٩) (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٦. ٣ - (عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ) الكنانيّ، أو الطائيّ، أبو عليّ الأشلّ المروزيّ، نزيل الكوفة، ثقةٌ، له تصانيف، من صغار [٨] (ت ١٨٧) (ع) تقدم في «الحيض» ٢٦/ ٨١٧. ٤ - (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ) العُمَريّ، تقدّم قبل باب. والباقيان ذُكرا في الباب. وقوله: (اثْنَىْ عَشَرَ بَعِيرًا، اثْنَىْ عَشَرَ بَعِيرًا) كذا وقع في جميع النسخ مكرّرًا، سوى المتن المطبوع ضمن شرح النوويّ ، وهذا التكرار لتعيين العدد على خلاف ما سبق في رواية مالك من الترديد بين اثني عشر وأحد عشر . والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله قبل حديث، ولله الحمد والمنّة. وبالسند المتّصل إلى المؤلف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٤٥٥١] (…) - (وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثنَا يَحْيَى - وَهُوَ الْقَطَّانُ - عَنْ عُبَيْدِ الله، بِهَذَا الإسْنَادِ). رجال هذا الإسناد: أربعة: ١ - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) تقدّم قريبًا. ٢ - (يَحْيَى الْقَطَّانُ) هو: ابن سعيد، تقدّم أيضًا قريبًا. والباقيان ذُكرا في الباب. [تنبيه]: رواية يحيى القطَّان، عن عبيد الله هذه ساقها أبو داود ﵀ في «سننه»، فقال: (٢٧٤٥) - حدّثنا مُسَدَّد، ثنا يحيى، عن عبيد الله، قال: حدّثني نافع، عن عبد الله، قال: «بعثنا رسول الله - ﷺ - في سريّة، فبلغت سُهماننا اثني عشر بعيرًا، ونَفّلنا رسول الله - ﷺ - بعيرًا بعيرًا». انتهى ، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٤٥٥٢] (…) - (وَحَدَّثنَاهُ أبُو الرَّبِيع، وَأَبُو كَامِلٍ، قَالَا: حَدَّثنَا حَمَّادٌ، عَنْ أيُّوبَ (ح) وَحَدَّثنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى نَافِعٍ أَسْأَلُهُ عَنِ النَّفَل، فَكَتَبَ إِلَيَّ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ فِي سَرِيَّةٍ (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي مُوسَى (ح) وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، كلُّهُمْ عَنْ نَافِعٍ، بِهَذَا الإسْنَاد، نَحْوَ حَدِيثِهِمْ). رجال هذا الإسناد: ستة عشر: ١ - (أَبُو الرَّبيعِ) سليمان بن داود الزهرانيّ الْعَتَكيّ، تقدَّم قريبًا. ٢ - (أَبُو كَامِلٍ) فُضيل بن حسين الْجحدريّ، تقدّم قريبًا. ٣ - (حَمَّادُ) بن زيد بن درهم، تقدّم أيضًا قريبًا. ٤ - (أيُّوبُ) بن أبي تميمة السَّخْتيانيّ، تقدّم أيضًا قريبًا. ٥ - (ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ) محمد بن إبراهيم بن أبي عديّ، تقدّم أيضًا قريبًا. ٦ - (ابْنُ عَوْنٍ) هو: عبد الله بن عون بن أرطبان، تقدّم أيضًا قريبًا. ٧ - (ابْنُ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج، تقدّم قبل بابين. ٨ - (هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ) السعديّ مولاهم، أبو جعفر، نزيل مصر، ثقةٌ فاضلٌ [١٠] (ت ٢٥٣) وله (٨٣) سنةً (م د س ق) تقدم في «الإيمان» ٢٩/ ٢٢٥. ٩ - (ابْنُ وَهْبٍ) هو: عبد الله المصريّ، تقدّم قريبًا. ١٠ - (أُسَامَةُ بْنُ زيدٍ) الليثيّ مولاهم، أبو زيد المدنيّ، صدوقٌ يَهِم [٧] (ت ١٥٣) (خت م ٤) تقدم في «الصلاة» ٤٢/ ١٠٨٥. والباقون ذُكروا في الباب، والبابين الماضيين، و«موسى» هو: ابن عُقبة المدنيّ. وقوله: (كلُّهُمْ عَنْ نَافِعٍ) الضمير هنا يرجع إلى الأربعة، وهم: أيوب السختيانيّ، وعبد الله بن عون، وموسى بن عقبة، وأسامة بن زيد، رووا هذا الحديث عن نافع بإسناده المذكور. وقوله: (نحْوَ حَدِيثِهِمْ) الضمير هنا إلى الثلاثة، وهم: مالك بن أنس، والليث بن سعد، وعبيد الله بن عمر العمريّ. [تنبيه]: رواية أيوب، عن نافع ساقها البيهقيّ ﵀ في «الكبرى»، فقال: (١٢٥٧٤) - أخبرنا أبو الحسن عليّ بن محمد بن عليّ المقرئ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا أبو الربيع، ثنا حمّاد بن زيد، ثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: بعث رسول الله - ﷺ - جيشًا قِبَل نجد، كنت فيهم، فبلغت سُهماننا اثني عشر بعيرًا اثني عشر بعيرًا، ونَفَّلنا رسول الله - ﷺ - بعيرًا بعيرًا، فرجعنا بثلاثة عشر بعيرًا ثلاثة عشر بعيرًا، انتهى . ورواية موسى بن عقبة، عن عبيد الله ساقها أبو عوانة ﵀ في «مسنده»، فقال: (٦٦١٧) - حدّثنا يوسف بن سعيد المصيصيّ، قثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني موسى بن عقبة، عن نافع، قال: قال عبد الله بن عمر: بعث رسول الله - ﷺ - سَرِيّةً قِبَلَ نجد، فأصابوا إبلًا كثيرًا، فحَدَّث عبد الله أن سُهمانهم بلغت اثني عشر بعيرًا اثني عشر بعيرًا، وكان نَفَّلهم بعيرًا بعيرًا، وقال
مصادر المؤلف (٢٠)

١. «المفهم» ٣/ ٥٣٥.

٢. رواه أحمد في «مسنده» (١٥٣٨) بإسناد صحيح.

٣. كمجلسٍ، ومِنْبَر. اهـ «ق».

٤. «الفتح» ٩/ ٤٧٠، كتاب «المغازي» رقم (٤٣٣٨).

٥. «المصباح المنير» ٢/ ٥٩٣.

٦. راجع: «الفتح» ٩/ ٤٧٠، كتاب «المغازي» رقم (٤٣٣٨).

٧. «شرح النوويّ» ١٢/ ٥٥.

٨. «شرح النوويّ» ١٢/ ٥٤.

٩. «الفتح» ٧/ ٤١٠ - ٤١١، كتاب «فرض الخمس» رقم (٣١٣٤).

١٠. «شرح النوويّ» ١٢/ ٥٥.

١١. «الفتح» ٧/ ٤١١، كتاب «فرض الخمس» رقم (٣١٣٤).

١٢. «المفهم» ٣/ ٥٣٧ - ٥٣٨.

١٣. راجع: «ميزان الاعتدال» ٢/ ٢٠٢.

١٤. «الفتح» ٧/ ٤١٣، كتاب «فرض الخمس» رقم (٣١٣٤).

١٥. «شرح الأبي» ٥/ ٦١.

١٦. «شرح النوويّ» ١٢/ ٥٥.

١٧. لكن النسخة الموجودة عندي من شرح النوويّ مكرّر فيها أيضًا، فتنبّه.

١٨. راجع: النسخة التركيّة ٥/ ١٤٧.

١٩. «سنن أبي داود» ٣/ ٧٩.

٢٠. «السنن الكبرى» للبيهقيّ ٦/ ٣١٢.