HadithLab
RU
صحيح مسلم · ٢٩ - باب غزوة الطائف

رقم الحديث 1779

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أبي شيبة. حدثنا عَفَّانُ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَاوَرَ، حِينَ بَلَغَهُ إِقْبَالُ أَبِي سُفْيَانَ. قَالَ: فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَأَعْرَضَ عَنْهُ. ثُمَّ تَكَلَّمَ عُمَرُ فَأَعْرَضَ عنه. فقام سعد ابن عُبَادَةَ فَقَالَ: إِيَّانَا تُرِيدُ؟ يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نُخِيضَهَا الْبَحْرَ لَأَخَضْنَاهَا. وَلَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نَضْرِبَ أَكْبَادَهَا إِلَى بَرْكِ الْغِمَادِ لَفَعَلْنَا. قَالَ: فَنَدَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّاسَ. فَانْطَلَقُوا حَتَّى نَزَلُوا بَدْرًا. وَوَرَدَتْ عَلَيْهِمْ رَوَايَا قُرَيْشٍ. وَفِيهِمْ غُلَامٌ أَسْوَدُ لِبَنِي الْحَجَّاجِ. فَأَخَذُوهُ. فَكَانَ أصحاب رسول الله ﷺ يَسْأَلُونَهُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ وَأَصْحَابِهِ؟ فَيَقُولُ: مَا لي علمك بِأَبِي سُفْيَانَ. وَلَكِنْ هَذَا أَبُو جَهْلٍ وَعُتْبَةُ وَشَيْبَةُ وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ. فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ، ضَرَبُوهُ. فَقَالَ: نَعَمْ. أَنَا أُخْبِرُكُمْ. هَذَا أَبُو سُفْيَانَ. فَإِذَا تَرَكُوهُ فَسَأَلُوهُ فَقَالَ: مَا لِي بِأَبِي سُفْيَانَ عِلْمٌ. وَلَكِنْ هَذَا أَبُو جَهْلٍ وَعُتْبَةُ وَشَيْبَةُ وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ فِي النَّاسِ. فَإِذَا قَالَ هَذَا أَيْضًا ضَرَبُوهُ. وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ يُصَلِّي. فَلَمَّا رأى ذلك انصرف. وقال: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَتَضْرِبُوهُ إِذَا صَدَقَكُمْ. وَتَتْرُكُوهُ إِذَا كَذَبَكُمْ). قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (هَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ) قَالَ: ويضع يده على الأرض، ها هنا وها هنا. قال: فما أماط أَحَدُهُمْ عَنْ مَوْضِعِ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج5 ص170
ج 3 ص 1403

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 سنن أبي داود, سنن النسائي, مسند أحمد
رَوَايَا
( رَوَى ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ سَمَّى السَّحَابَ رَوَايَا الْبِلَادِ الرَّوَايَا مِنَ الْإِبِلِ الْحَوَامِلُ لِلْمَاءِ ، وَاحِدَتُهَا رَاوِيَةٌ ، فَشَبَّهَهَا بِهَا . وَمِنْهُ سُمِّيَتِ الْمَزَادَةُ رَاوِيَةً . وَقِيلَ بِالْعَكْسِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ بَدْرٍ وَإِذَا بِرَوَايَا قُرَيْشٍ أَيْ إِبِلِهِمُ الَّتِي كَانُوا يَسْتَقُونَ عَلَيْهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ شَرُّ الرَّوَايَا رَوَايَا الْكَذِبِ هِيَ جَمْعُ رَوِيَّةٍ ، وَهِيَ مَا يَرْوِي الْإِنْسَانُ فِي نَفْسِهِ مِنَ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ : أَيْ يُزَوِّرُ وَيُفَكِّرُ . وَأَصْلُهَا الْهَمْزُ ، يُقَالُ : رَوَّأْتُ فِي الْأَمْرِ . وَقِيلَ : هِيَ جَمْعُ رَاوِيَةٍ لِلرَّجُلِ الْكَثِيرِ الرِّوَايَةِ ، وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ . وَقِيلَ : جَمْعُ رَاوِيَةٍ : أَيِ الَّذِينَ يَرْوُونَ الْكَذِبَ : أَيْ تَكْثُرُ رِوَايَاتُهُمْ فِيهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ تَصِفُ أَبَاهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَاجْتَهَرَ دُفُنَ الرَّوَاءِ هُوَ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ : الْمَاءُ الْكَثِيرُ . وَقِيلَ : الْعَذْبُ الَّذِي فِيهِ لِلْوَارِدِينَ رِيٌّ ، فَإِذَا كَسَرْتَ الرَّاءَ قَصَرْتَهُ ، يُقَالُ : مَاءٌ رِوًى . [2/280] ( س ) وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ إِذَا رَأَيْتُ رَجُلًا ذَا رُوَاءٍ طَمَحَ بَصَرِي إِلَيْهِ الرُّوَاءُ بِالْمَدِّ وَالضَّمِّ : الْمَنْظَرُ الْحَسَنُ ، كَذَا ذَكَرَهُ أَبُو مُوسَى فِي الرَّاءِ وَالْوَاوِ ، وَقَالَ : هُوَ مِنَ الرِّيِّ وَالِارْتِوَاءِ ، وَقَدْ يَكُونُ مِنَ الْمَرْأَى وَالْمَنْظَرِ ، فَيَكُونُ فِي الرَّاءِ وَالْهَمْزَةِ . وَفِيهِ ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَانَ يَأْخُذُ مَعَ كُلِّ فَرِيضَةٍ عِقَالًا وَرِوَاءً الرِّوَاءُ بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ : حَبْلٌ يُقْرَنُ بِهِ الْبَعِيرَانِ . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الرِّوَاءُ : الْحَبَلُ الَّذِي يُرْوَى بِهِ عَلَى الْبَعِيرِ : أَيْ يُشَدُّ بِهِ الْمَتَاعُ عَلَيْهِ . فَأَمَّا الْحَبْلُ الَّذِي يُقْرَنُ بِهِ الْبَعِيرَانِ فَهُوَ الْقَرَنُ وَالْقِرَانُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ وَمَعِي إِدَاوَةٌ عَلَيْهَا خِرْقَةٌ قَدْ رَوَّأْتُهَا هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ بِالْهَمْزِ ، وَالصَّوَابُ بِغَيْرِ هَمْزٍ : أَيْ شَدَدْتُهَا بِهَا وَرَبَطْتُهَا عَلَيْهَا . يُقَالُ : رَوَيْتُ الْبَعِيرَ ، مُخَفَّفُ الْوَاوِ ، إِذَا شَدَدْتَ عَلَيْهِ بِالرِّوَاءِ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ كَانَ يُلَبِّي بِالْحَجِّ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ هُوَ الْيَوْمُ الثَّامِنُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ ، سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَرْتَوُونَ فِيهِ مِنَ الْمَاءِ لِمَا بَعْدَهُ : أَيْ يَسْقُونَ وَيَسْتَقُونَ . * وَفِيهِ لَيَعْقِلَنَّ الدِّينُ مِنَ الْحِجَازِ مَعْقِلَ الْأُرْوِيَّةِ مِنْ رَأْسِ الْجَبَلِ الْأُرْوِيَّةُ : الشَّاةُ الْوَاحِدَةُ مِنْ شِيَاهِ الْجَبَلِ ، وَجَمْعُهَا أَرْوَى . وَقِيلَ : هِيَ أُنْثَى الْوُعُولِ وَهِيَ تُيُوسُ الْجَبَلِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
مَاطَ
( مَيَطَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الْإِيمَانِ أَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ ، أَيْ تَنْحِيَتُهُ . يُقَالُ : مِطْتُ الشَّيْءَ وَأَمَطْتُهُ . وَقِيلَ : مِطْتُ أَنَا وَأَمَطْتُ غَيْرِي . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَكْلِ " فَلْيُمِطْ مَا بِهَا مِنْ أَذًى " . [4/381] * وَحَدِيثُ الْعَقِيقَةِ " أَمِيطُوا عَنْهُ الْأَذَى " . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " أَمِطْ عَنَّا يَدَكَ " أَيْ نَحِّهَا . ( هـ ) وَحَدِيثُ الْعَقَبَةِ " مِطْ عَنَّا يَا سَعْدُ " أَيِ ابْعُدْ . وَحَدِيثُ بَدْرٍ " فَمَا مَاطَ أَحَدُهُمْ عَنْ مَوْضِعِ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " . * وَحَدِيثُ خَيْبَرَ " أَنَّهُ أَخَذَ الرَّايَةَ فَهَزَّهَا ، ثُمَّ قَالَ : مَنْ يَأْخُذُهَا بِحَقِّهَا ؟ فَجَاءَ فُلَانٌ فَقَالَ : أَنَا ، فَقَالَ : أَمِطْ ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ : أَمِطْ " أَيْ تَنَحَّ وَاذْهَبْ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ " لَوْ كَانَ عُمَرُ مِيزَانًا مَا كَانَ فِيهِ مَيْطُ شَعْرَةٍ " أَيْ مَيْلُ شَعْرَةٍ . * وَفِي حَدِيثِ بَنِي قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ : هُوَ بِكَسْرِ الْمِيمِ : مَوْضِعٌ فِي بِلَادِ بَنِي مُزَيْنَةَ ، بِالْحِجَازِ .