HadithLab
RU
صحيح مسلم · ٣٤ - باب صلح الحديبية في الحديبية

رقم الحديث 1785

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبد الله بن نمير. ح وحدثنا ابن نُمَيْرٍ (وَتَقَارَبَا فِي اللَّفْظِ). حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سِيَاهٍ. حَدَّثَنَا حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ. قَالَ: قَامَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ يَوْمَ صِفِّينَ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! اتَّهِمُوا أَنْفُسَكُمْ. لَقَدْ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ. وَلَوْ نَرَى قِتَالًا لَقَاتَلْنَا. وَذَلِكَ فِي الصُّلْحِ الَّذِي كَانَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ. فَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَلَسْنَا عَلَى حق وهم على باطل؟ قالا (بَلَى) قَالَ: أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ؟ قَالَ (بَلَى) قَالَ: فَفِيمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا، وَنَرْجِعُ وَلَمَّا يَحْكُمِ اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ؟ فَقَالَ (يَا ابْنَ الْخَطَّابِ! إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ. وَلَنْ يُضَيِّعَنِي اللَّهُ أَبَدًا) قَالَ: فَانْطَلَقَ عُمَرُ فَلَمْ يَصْبِرْ مُتَغَيِّظًا. فَأَتَى أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ! أَلَسْنَا عَلَى حَقٍّ وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَعَلَامَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا، وَنَرْجِعُ وَلَمَّا يَحْكُمِ اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ؟ فَقَالَ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ! إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَلَنْ يُضَيِّعَهُ اللَّهُ أَبَدًا. قَالَ: فَنَزَلَ الْقُرْآنُ على رسول الله ﷺ بِالْفَتْحِ. فَأَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ فَأَقْرَأَهُ إِيَّاهُ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَوْ فَتْحٌ هُوَ؟ قَالَ (نعم) فطابت نفسه ورجع.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج5 ص175
ج 3 ص 1411

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين صحيح البخاري, مسند أحمد
الدَّنِيَّةَ
( دَنَا ) ( هـ س ) فِيهِ سَمُّوا اللَّهَ وَدَنُّوا وَسَمِّتُوا أَيْ إِذَا بَدَأْتُمْ بِالْأَكْلِ كُلُوا مِمَّا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَقَرُبَ مِنْكُمْ ، وَهُوَ فَعِّلُوا ، مِنْ دَنَا يَدْنُو . وَسَمِّتُوا : أَيِ ادْعُوَا لِلْمُطْعِمِ بِالْبَرَكَةِ . * وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ عَلَامَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا أَيِ الْخَصْلَةَ الْمَذْمُومَةَ ، وَالْأَصْلُ فِيهِ الْهَمْزُ ، وَقَدْ تُخَفَّفُ ، وَهُوَ غَيْرُ مَهْمُوزٍ أَيْضًا بِمَعْنَى الضَّعِيفِ الْخَسِيسِ . * وَفِي حَدِيثِ الْحَجِّ الْجَمْرَةُ الدُّنْيَا أَيِ الْقَرِيبَةُ إِلَى مِنًى ، وَهِيَ فُعْلَى مِنَ الدُّنُوِّ ، وَالدُّنْيَا أَيْضًا اسْمٌ لِهَذِهِ الْحَيَاةِ لِبُعْدِ الْآخِرَةِ عَنْهَا . وَالسَّمَاءُ الدُّنْيَا لِقُرْبِهَا مِنْ سَاكِنِي الْأَرْضِ . وَيُقَالُ : سَمَاءُ الدُّنْيَا عَلَى الْإِضَافَةِ . [2/138] * وَفِي حَدِيثِ حَبْسِ الشَّمْسِ فَادَّنَى مِنَ الْقَرْيَةِ هَكَذَا جَاءَ فِي مُسْلِمٍ ، وَهُوَ افْتَعَلَ مِنَ الدُّنُوِّ . وَأَصْلُهُ ادْتَنَا ، فَأُدْغِمَتِ التَّاءُ فِي الدَّالِ . * وَفِي حَدِيثِ الْأَيْمَانِ " ادْنُهْ " هُوَ أَمْرٌ بِالدُّنُوِّ : الْقُرْبِ ، وَالْهَاءُ فِيهِ لِلسَّكْتِ جِيءَ بِهَا لِبَيَانِ الْحَرَكَةِ . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ .
صِفِّينَ
( صَفِنَ ) ( هـ ) فِيهِ : إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قُمْنَا خَلْفَهُ صُفُونًا . كُلُّ صَافٍّ قَدَمَيْهِ قَائِمًا فَهُوَ صَافِنٌ . وَالْجَمْعُ : صُفُونٌ ، كَقَاعِدٍ وَقُعُودٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقُومَ له النَّاسُ صُفُونًا " . أَيْ : وَاقِفِينَ . وَالصُّفُونُ : الْمَصْدَرُ أَيْضًا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " فَلَمَّا دَنَا الْقَوْمُ صَافَنَّاهُمْ " . أَيْ : وَاقَفْنَاهُمْ وَقُمْنَا حِذَاءَهُمْ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : نَهَى عَنْ صَلَاةِ الصَّافِنِ . أَيِ : الَّذِي يَجْمَعُ بَيْنَ قَدَمَيْهِ . وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي يَثْنِي قَدَمَهُ إِلَى وَرَائِهِ كَمَا يَفْعَلُ الْفَرَسُ إِذَا ثَنَى حَافِرَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ : " رَأَيْتُ عِكْرِمَةَ يُصَلِّي وَقَدْ صَفَنَ بَيْنَ قَدَمَيْهِ " . ( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ عَوَّذَ عَلِيًّا حِينَ رَكِبَ وَصَفَنَ ثِيَابَهُ فِي سَرْجِهِ " . أَيْ : جَمَعَهَا فِيهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " لَئِنْ بَقِيتُ لَأُسَوِّيَنَّ بَيْنَ النَّاسِ حَتَّى يَأْتِيَ الرَّاعِيَ حَقُّهُ فِي صُفْنِهِ " . الصُّفْنُ : خَرِيطَةٌ تَكُونُ لِلرَّاعِي ، فِيهَا طَعَامُهُ وَزِنَادُهُ وَمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ . وَقِيلَ : هِيَ السُّفْرَةُ الَّتِي تُجْمَعُ بِالْخَيْطِ ، وَتُضَمُّ صَادُهَا وَتُفْتَحُ . [3/40] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " الْحَقْنِي بِالصُّفْنِ " . أَيْ : بِالرَّكْوَةِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي وَائِلٍ : " شَهِدْتُ صِفِّينَ ، وَبِئْسَتِ الصِّفُّونَ " . فِيهَا وَفِي أَمْثَالِهَا لُغَتَانِ : إِحْدَاهُمَا إِجْرَاءُ الْإِعْرَابِ عَلَى مَا قَبْلَ النُّونِ وَتَرْكُهَا مَفْتُوحَةً كَجَمْعِ السَّلَامَةِ ، كَمَا قَالَ أَبُو وَائِلٍ . وَالثَّانِيَةُ أَنْ تُجْعَلَ النُّونُ حَرْفَ الْإِعْرَابِ وَتُقَرَّ الْيَاءُ بِحَالِهَا ، فَتَقُولُ : هَذِهِ صِفِّينُ وَرَأَيْتُ صِفِّينَ وَمَرَرْتُ بِصِفِّينَ وَكَذَلِكَ تَقُولُ فِي قِنَّسْرِينَ ، وَفِلَسْطِينَ ، وَيَبْرِينَ .