HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٧٩٣

حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ. قَالَ: هَذَا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله ﷺ. فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمٍ فَعَلُوا هَذَا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ) وَهُوَ حِينَئِذٍ يُشِيرُ إِلَى رَبَاعِيَتِهِ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى رَجُلٍ يَقْتُلُهُ رَسُولُ اللَّهِ فِي سَبِيلِ الله ﷿).
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج5 ص179
ج ٣ ص ١٤١٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين صحيح البخاري, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣١ ص٣٠٨
رجال هذا الإسناد: أربعة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ) العَبْديّ، أبو عبد الله الكوفيّ، ثقةٌ حافظٌ [٩] (ت ٢٠٣) (ع) تقدم في «الإيمان» ١/ ١٥٧. والباقون ذُكروا في الباب. [تنبيه]: رواية وكيع، عن الأعمش، ساقها الإمام أحمد ﵀ في «مسنده» مقرونًا بأبي معاوية، فقال: (٤١٠٧) - حدّثنا عبد الله ، حدّثني أبي، ثنا وكيع، وأبو معاوية، قالا: ثنا الأعمش، عن أبي وائل، قال: قال عبد الله: كأني أنظر إلى رسول الله - ﷺ -، وهو يحكي نبيّا من الأنبياء، ضربه قومه، فهو ينضح الدم، قال أبو معاوبة: يمسح الدم عن جبينه، ويقول: «رب اغفر لقومي، فإنهم لا يعلمون». انتهى . ورواية محمد بن بشر، عن الأعمش، ساقها أبو عوانة ﵀ في «مسنده»، مقرونًا بأبي معاوية أيضًا، فقال: (٦٨٦٩) - حدّثنا عليّ بن حرب، قال: ثنا محمد بن بِشْر، وأبو معاوية، قالا: ثنا الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله، قال: كأني أنظر إلى رسول الله - ﷺ - يَحكي نبيًّا ضربه قومه، يمسح الدم عن وجهه، ويقول: «رب اغفر لقومي، فإنهم لا يعلمون». انتهى . (٣٦) - (بَابُ اشْتِدَادِ غَضَبِ اللهِ تَعَالَى عَلَى مَنْ قَتَلَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -) وبالسند المتّصل إلى المؤلف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٤٦٣٩] (١٧٩٣) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزاق، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أبو هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ، مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى قَوْم فَعَلُوا هَذَا بِرَسُولِ الله - ﷺ - »، وَهُوَ حِينَئِذٍ يُشِيرُ إِلَى رَبَاعِيَتِه، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى رَجُلٍ يَقْتُلُهُ رَسُولُ اللهِ فِي سَبِيلِ اللهِ ﷿»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ) النيسابوريّ، تقدّم قريبًا. ٢ - (عَبْدُ الرَّزَّاقِ) بن همّام الصنعانيّ، تقدّم أيضًا قريبًا. ٣ - (مَعْمَرُ) بن راشد، تقدّم أيضًا قريبًا. ٤ - (هَمَّامُ بْنُ مُنَبِّهِ) بن كامل الأبناويّ، أبو عقبة الصنعانيّ، ثقةٌ [٤] (ت ١٣٢) (ع) تقدم في «الإيمان» ٢٦/ ٢١٣. ٥ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) - ﵁ - تقدم في «المقدمة» ٢/ ٤. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وأنه مسلسل باليمنيين، غير شيخه، وقد دخل اليمن، وفيه أبو هريرة - ﵁ -، أحفظ من روى الحديث في دهره. شرح الحديث: (عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ) أنه (قَالَ: هَذَا)؛ أي: الحديث الآتي، فاسم الإشارة مبتدأ، وقوله: (مَا) اسم موصول خبر عن «هذا»، (حَدَّثنَا أبو هُرَيْرَةَ) - ﵁ - (عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَذَكَرَ) همّام (أَحَادِيثَ)، وقد تقدّم أن المراد بهذا هي الأحاديث المذكورة في «صحيفة همّام بن منبّه»، وهي (١٣٨) حديثًا، وهذا الحديث هو الحديث المائة منها، وقوله: (مِنْهَا) جارّ ومجرور خبر مقدّم، وقوله: (وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -) مبتدأ مؤخّر، محكيّ؛ لِقَصْد لفظه، («اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى قَوْمٍ فَعَلُوا هَذَا)؛ أي: كَسْر رباعيته - ﷺ -، كما فسّره بَعْدُ، وسقط من بعض النسخ لفظ:»هذا«، ولا بدّ من تقديره، والله تعالى أعلم (بِرَسُولِ الله - ﷺ - »)، وفي حديث ابن عبّاس - ﵄ -: «اشتدّ غضب الله على قوم دَمَّوْا وجهَ نبيّ الله - ﷺ -»، رواه البخاريّ، (وَهُوَ) - ﷺ - (حِينَئِذٍ)؛ أي: حين قال هذا الكلام، (يُشِيرُ) بقوله: «هذا» (إلَى رَبَاعِيَتِهِ)؛ أي: إلى كسر رباعيته - ﷺ -، وهو بفتح الراء، وتخفيف الموحّدة: السنّ التي بين الثنيّة والناب. وقال القرطبيّ ﵀: قوله: «اشتد غضب الله على قوم كسروا رباعية نبيّهم»: يعني بذلك المباشِرَ لكسرها، ولشجّه، وهو: عمرو بن قَمِئة، فإنه لم يُسلم، ومات كافرًا، فهذا عموم، والمراد به الخصوص، وإلا فقد أسلم جماعة ممن شَهِدَ أُحُدًا كافرًا، ثم أسلموا، وحَسُن إسلامهم. انتهى . (وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: (اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى رَجُلٍ يَقْتُلُهُ رَسُولُ اللهِ) زاد سعيد بن منصور من مرسل عكرمة: «يقتله رسول الله بيده»، ولابن عائذ من طريق الأوزاعيّ: «بلغنا أنه لمّا جُرح رسول الله - ﷺ - يوم أُحد أخذ شيئًا، فجعل يُنَشِّف به دمه، وقال: لو وقع منه شيء على الأرض، لنزل عليكم العذاب من السماء، ثم قال: اللهم اغفر لقومي، فإنهم لا يعلمون» . وقال القرطبيّ ﵀: قوله: «اشتد غضب الله على رجل قتله رسول الله - ﷺ -» هذا خصوص، والمراد به العموم في كل كافر قتله نبيّ من الأنبياء على الكفر، فيستوي في هذا الأنبياء كلهم، وقد جاء هذا نصًّا فيما ذكره البزار، عن ابن مسعود - ﵁ -، مرفوعًا: «أشدّ الناس عذابًا يوم القيامة مَن قتل نبيًّا، أو قتله نبيّ، أو إمام ضلالة» . [تنبيه]: الذي قتله النبي - ﷺ - بيده هو أُبيّ بن خلف، الجمحيّ، ولم يقتل وقد حسّنه الشيخ الألباني في«صحيح الترغيب والترهيب». بيده غيره، وقد ذكر ابن هشام ﵀ في«السيرة»قصّة قتله، فقال: فلما أُسند رسول الله - ﷺ - في الشِّعب أدركه أُبَيَ بن خَلَف، وهو يقول: أي محمدُ لا نجوتُ إن نجوتَ، فقال القوم: يا رسول الله أيَعْطِف عليه رجل منا؟ فقال رسول الله - ﷺ -:«دعوه»، فلما دنا، تناول رسول الله - ﷺ - الحربة من الحارث بن الصِّمّة، يقول بعض القوم فيما ذُكِر في: فلما أخذها رسول الله - ﷺ - منه انتفض بها انتفاضة، تطايرنا عنه تطاير الشعراء عن ظهر البعير، إذا انتفض بها - قال ابن هشام: الشعراء: ذباب له لَدّغٌ - ثم استقبله، فطعنه في عنقه طعنةً تدأدأ منها عن فرسه مرارًا - قال ابن هشام: تدأدأ: يقول: تَقَلّب عن فرسه - فجعل يتدحرج، قال ابن إسحاق: وكان أُبَيّ بن خلف، كما حدّثني صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، يلقى رسول الله - ﷺ - بمكة، فيقول: يا محمد إن عندي الْعَوْذَ فرسًا أعلفه كلَّ يوم فَرَقًا من ذُرَةٍ، أقتلك عليه، فيقول رسول الله - ﷺ -: «بل أنا أقتلك إن شاء الله»، فلما رجع إلى قريش، وقد خَدَشه في عنقه خَدْشًا غير كبير، فاحتقن الدم، قال: قتلني والله محمد، قالوا له: ذهب والله فؤادك، والله إن بك من بأس، قال: إنه قد كان قال لي بمكة: أنا أقتلك، فوالله لو بَصَقَ عليّ لقتلني، فمات عدو الله بسَرِف، وهم قافلون به إلى مكة. قال ابن إسحاق: فقال حسان بن ثابت - ﵁ - في ذلك [من الوافر]: لَقَدْ وَرِثَ الضّلَالَةَ عَنْ أَبِيهِ … أُبَيّ يَوْمَ بَارَزَهُ الرّسُولُ أَتَيْتَ إلَيْهِ تَحْمِلُ رِمّ عَظْمٍ … وَتُوعِدُهُ وَأَنْتَ بِهِ جَهُولُ وَقَدْ قَتَلَتْ بَنُو النّجّارِ مِنْكُم … أُمَيّةَ إذْ يُغَوّثُ يَا عَقِيلُ وَتَبّ ابْنَا رَبِيعَةَ إذْ أَطَاعَا … أَبَا جَهْل لِأُمّهِمَا الْهَبُول وَأَفْلَتْ حَارِثٌ لَمّا شَغَلْنَا … بِأسْرِ الْقَوْمِ أُسْرَتُهُ فَلَيْلُ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: أُسْرَتُهُ قَبِيلَتُهُ. وَقَالَ حَسّانُ بْنُ ثَابِتٍ - ﵁ - أَيْضًا فِي ذَلِكَ [من الوافر أيضًا]: أَلَا مَنْ مُبْلِغٌ عَنّي أُبَيّا … لَقَدْ أُلْقِيْتَ فِي سُحْقِ السّعِيرِ تَمَنّى بِالضّلَالَةِ مِنْ بَعِيدٍ … وَتُقْسِمُ أَنْ قَدَرْت مَعَ النّذُورِ تَمَنّيك الْأَمَانِيّ مِنْ بَعِيدٍ … وَقَوْلُ الْكُفْرِ يَرْجِعُ فِي غُرُورِ
مصادر المؤلف (٨)

١. هو عبد الله بن أحمد، ولد الإمام وراوي «المسند» عنه.

٢. «مسند الإمام أحمد بن حنبل» ١/ ٤٣٢.

٣. «مسند أبي عوانة» ٤/ ٣٢٩.

٤. في بعض النسخ:«فعلوا برسول الله - ﷺ -»، كلمة«هذا»ساقطة، فيقدّر المفعول؛ أي: فعلوا هذا الفعل.

٥. في بعض النسخ: «فعلوا برسول الله - ﷺ -»، كلمة «هذا» ساقطة، فيقدّر المفعول؛ أي: فعلوا هذا الفعل.

٦. «المفهم» ٣/ ٦٥١.

٧. «الفتح» ٩/ ١٥١، كتاب «المغازي» رقم (٤٠٧٣).

٨. نقل المناوي في «فيض القدير»١/ ٥١٧: وروى أحمد، والبزار من حديث ابن مسعود موقوفًا:، أشد الناس عذابًا يوم القيامة من قتل نبيًّا، أو قتله نبيّ، وإمام جائر«، قال زين الدين الحفاظ العراقيّ في»شرح الترمذيّ«: إسناده صحيح.