HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٧٩٩

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الْقَيْسِيُّ. حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: لَوْ أَتَيْتَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ؟ قَالَ: فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ. وَرَكِبَ حِمَارًا. وَانْطَلَقَ الْمُسْلِمُونَ. وَهِيَ أَرْضٌ سَبَخَةٌ. فَلَمَّا أَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: إِلَيْكَ عَنِّي. فَوَاللَّهِ! لَقَدْ آذَانِي نَتْنُ حِمَارِكَ. قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ: وَاللَّهِ! لَحِمَارُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَطْيَبُ رِيحًا مِنْكَ. قَالَ: فَغَضِبَ لِعَبْدِ اللَّهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ. قَالَ: فَغَضِبَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَصْحَابُهُ. قَالَ: فَكَانَ بَيْنَهُمْ ضَرْبٌ بِالْجَرِيدِ وَبِالْأَيْدِي وَبِالنِّعَالِ. قَالَ: فَبَلَغَنَا أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِمْ: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فأصلحوا بينهما﴾ [٤٩ /الحجرات].
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج5 ص183
ج ٣ ص ١٤٢٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣١ ص٣٨٠
قال سعد: يا رسول الله اعْفُ عنه، واصفح، فلقد أعطاك الله ما أعطاك، ولقد اجتَمَع أهل هذه الْبَحْرة أن يُتوِّجوه، فيعصبوه، فلما رُدّ ذلك بالحق الذي أعطاك، شَرِقَ بذلك، فذلك الذي فَعَل به ما رأيت. انتهى . وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٤٦٥٢] (١٧٩٩) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الْقَيْسِي، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِيه، عَنْ أنسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قِيلَ لِلنَّبيِّ - ﷺ -: لَوْ أتيْتَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبيٍّ، قَالَ: فَانْطَلَقَ إِلَيْه، وَرَكِبَ حِمَارًا، وَانْطَلَقَ الْمُسْلِمُونَ، وَهِيَ أَرْضٌ سَبِخَةٌ، فَلَمَّا أتاهُ النَّبِيُّ - ﷺ - قَالَ: إِلَيْكَ عَنِّي، فَوَاللهِ لَقَدْ آذَانِي نَتْنُ حِمَارِكَ، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأنصَارِ: وَاللهِ لَحِمَارُ رَسُول اللهِ - ﷺ - أَطْيَبُ رِيحًا مِنْكَ، قَالَ: فَغَضِبَ لِعَبْدِ اللهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِه، قَالَ: فَغَضِبَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَصْحَابُهُ، قَالَ: فَكَانَ بَيْنَهُمْ ضَرْب بِالْجَرِيدِ، وَبِالأَيْدِي، وَبِالنعَالِ ، قَالَ: فَبَلَغَنَا أنهَا نَزَلَتْ فِيهِمْ: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ [الحجرات: ٩]). رجال هذا الإسناد: أربعة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الْقَيْسِيُّ) الصنعانيّ، أبو عبد الله البصريّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٤٥) (م قد ت س ق) تقدم في «الإيمان» ٩٢/ ٥٠٣. ٢ - (الْمُعْتَمِرُ) بن سليمان التيميّ البصريّ، تقدّم قريبًا. ٣ - (أَبُوهُ) سليمان بن طَرْخان التيميّ البصريّ، تقدّم أيضًا قريبًا. ٤ - (أنَسُ بْنُ مَالِكٍ) - ﵁ -، تقدّم قبل بابين. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من رباعيّات المصنّف - ﵀ -؛ كالأسانيد الأربعة الآتية بعده، وهو أعلى ما وقع له من الأسانيد، وهو (٣١٨) من رباعيّات الكتاب، وأنه مسلسل بالبصريين من أوله إلى آخره، وفيه أنس بن مالك - ﵁ - أحد المكثرين السبعة، روى (٢٢٨٦) حديثًا، وهو آخر من مات من الصحابة بالبصرة، مات (٢ أو ٩٣)، وقد جاوز مائة سنة. شرح الحديث: (عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ) أنه (قَالَ) ولفظ البخاريّ: «أن أنسًا قال»، فقال في «الفتح»: كذا في جميع الروايات، ليس فيه تصريح بتحديث أنس لسليمان التيميّ، وأعلّه الإسماعيليّ بأن سليمان لم يسمعه من أنس، واعتمد على رواية المقدَّميّ، عن معتمر، عن أبيه، أنه بلغه عن أنس بن مالك. انتهى . قال الجامع عفا الله عنه: كذا ذكر الحافظ تعقّب الإسماعيليّ، ولم يتعرّض للجواب عنه، والذي نقوله: إن الشيخين لا يُخرجان في «صحيحيهما» حديثًا، إلا وقد ثبت لديهما اتصاله، وخلوّه من أيّ علّة، ولا سيّما إذا اتّفقا على إخراجه، كهذا الحديث، فليُتنبّه، والله تعالى أعلم. (قِيلَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -) قال الحافظ - ﵀ -: لم أقف على اسم القائل. (لَوْ أتيْتَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ)؛ أي: ابن سَلُولَ الْخَزرجيّ المشهور بالنفاق. (قَالَ) أنس - ﵁ - (فَانْطَلَقَ)؛ أي: ذهب النبيّ - ﷺ - (إِلَيْهِ)؛ أي: إلى ابن أُبيّ، وقوله: (وَرَكِبَ حِمَارًا) جملة حاليّة بتقدير «قد» عند البصريين، ودون تقدير عند الكوفيين. (وَانْطَلَقَ الْمُسْلِمُونَ)؛ أي: ذهبوا معه - ﷺ -، (وَهِيَ)؛ أي: الأرض التي انطلق - ﷺ - فيها، وإن لم يَجْر لها ذِكرٌ، إلا أن السياق يدلّ عليها. (أَرْضٌ سَبِخَة)؛ أي: لا تُنبت شيئًا؛ لِمُلوحتها، يقال: سَبِخَتِ الأرضُ سَبَخًا، من باب تَعِبَ، فهي سَبِخَةٌ بكسر الباء، ويجوز إسكانها تخفيفًا، وأسبخت بالألف لغةٌ، ويُجمع المكسور على لفظه، سَبِخَاتٍ، مثلُ كَلِمَةٍ وكَلِماتٍ، ويُجمع الساكن على سِبَاخٍ، مثلُ كَلْبةٍ وكِلاب، وموضع سَبَخٌ، وأرضٌ سَبَخَةٌ بفتح الباء أيضًا؛ أي: مَلِحَةٌ، قاله الفيّوميّ - ﵀ - وقال في «الفتح»: قوله: «سَبِخَةٌ»: - بفتح السين المهملة، وكسر الموحّدة، بعدها خاء معجمة -؛ أي: ذات سِبَاخ، وهي الأرض التي لا تُنبت، وكانت تلك صفة الأرض التي مَرّ بها النبيّ - ﷺ - إذ ذاك، وذَكَر ذلك؛ للتوطئة لقول عبد الله بن أُبَيّ إذ تأذى بالغبار. (فَلَمَّا أَتَاهُ)؛ أي: عبد الله بن أُبيّ، (النَّبِي - ﷺ - قَالَ: إِلَيْكَ عَنِّي)؛ أي: تنحّ، وابعُدْ عن مجلسي، و«اليك» اسم فعل أمر، منقول من الجارّ والمجرور، (فَوَاللهِ لَقَدْ آذَاني نَتْنُ حِمَارِكَ) «النَّتْنُ» - بفتح النون، وسكون التاء، وفتحها -: ضدّ الْفَوحِ، قال المجدّ - ﵀ -: النَّتْنُ: ضدُّ الْفَوحِ، نَتُنَ؛ كَكَرُم، وضَرَبَ نَتَانةً، وأنتنَ، فهو مُنْتِنٌ، ومِنْتِنُ، بكسرهما، وبضمّتين، وكَقِنْدِيلٍ. انتهى . وقال الفيّوميّ - ﵀ -: نَتُنَ الشيءُ بالضمّ نُتُونَةً، ونَتَانَةً، فهو نَتِينٌ، مثلُ قَرِيبٍ، ونتَنَ نَتْنًا، من باب ضَرَبَ، ونَتِنَ يَنْتَنُ، فهو نَتِنٌ، من باب تَعِبَ، وأنْتَن إنتانًا، فهو مُنْتِن، وقد تُكسر الميم للإتباع، فيقال: مِنْتِنٌ، وضمّ التاء إتباعًا للميم قليلٌ. انتهى . (قَالَ) أنس - ﵁ - (فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنصَارِ) قال الحافظ - ﵀ -: لم أقف على اسمه أيضًا، وزعم بعض الشراح أنه عبد الله بن رواحة، ورأيت بخط القطب أن السابق إلى ذلك الدمياطيّ، ولم يذكر مُستنده في ذلك، فتتبعت ذلك، فوجدت حديث أسامة بن زيد - يعني: الحديث الذي قبل هذا - بنحو قصة أنس، وفيه أنه وقعت بين عبد الله بن رواحة، وبين عبد الله بن أُبَيّ مراجعة، لكنها في غير ما يتعلق بالذي ذُكِر هنا، فإن كانت القصة مُتَّحِدةً احتَمَلَ ذلك، لكن سياقها ظاهر في المغايرة؛ لأن في حديث أسامة أنه - ﷺ - أراد عيادة سعد بن عبادة، فمَرَّ بعبد الله بن أُبَيٍّ، وفي حديث أنس هذا أنه - ﷺ - دُعِي إلى إتيان عبد الله بن أُبيّ، ويَحْتَمِل اتّحادهما بأن الباعث على توجهه العيادةُ، فاتَّفَق مروره بعبد الله بن أُبيّ، فقيل له حينئذ: لو أتيته، فأتاه، ويدلّ على اتحادهما أن في حديث أسامة: «فلما غَشِيت المجلسَ عَجَاجةُ الدابة خَمَّر عبد الله بن أُبَيّ أنفه بردائه». انتهى . (وَاللهِ لَحِمَارُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - أَطْيَبُ رِيحًا مِنْكَ، قَالَ) أنس (فَغَضِبَ لِعَبْدِ اللهِ)؛ أي: ابن أُبيّ، (رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ) قال الحافظ: لم أقف على اسمه، زاد في رواية البخاريّ: «فشتمه». (قَالَ: فَغَضِبَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَصْحَابُهُ) قال القرطبيّ - ﵀ -: والطائفة التي غَضِبت لعبد الله بن أبيّ كان منها منافقون على رأي عبد الله، ومنها مؤمنون، حَمَلهم على ذلك بقية حميّة الجاهلية، ونزغة الشيطان، لكن لَطَفَ الله تعالى بهم، حيث أبقى عليهم اسم المؤمنين بقوله: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ [الحجرات: ٩]؛ ليراجعوا بصائرهم، ويطهروا ضمائرهم. انتهى . (قَالَ: فَكَانَ بَيْنَهُمْ ضَرْبٌ بِالْجَرِيدِ) قال في «الفتح»: كذا للأكثر بالجيم والراء، وفي رواية الكشميهنيّ: «بالحديد» بالمهملة والدال، والأول أصوب، ووقع في حديث أسامة: «فلم يَزَل النبيّ - ﷺ - يُخَفِّضهم، حتى سكتوا» . (وَبِالأَيْدِي، وَبِالنِّعَالِ)، وفي بعض النسخ: «والنعال» بحذف الجارّ. (قَالَ: فَبَلَغَنَا) قال في «الفتح»: قائل ذلك هو أنس بن مالك - ﵁ -، بَيّنه الإسماعيليّ في روايته المذكورة، من طريق المقدَّميّ، فقال في آخره: «قال أنس: فأُنبئت أنها نَزَلت فيهم»، قال الحافظ: ولم أقف على اسم الذي أنبأ أنسًا بذلك، ولم يقع ذلك في حديث أسامة، بل في آخره: وكان النبيّ - ﷺ - وأصحابه يَعْفُون عن المشركين، وأهل الكتاب، كما أمرهم الله، وَيصبرون على الأذى … إلى آخر الحديث. انتهى . (أنَّهَا) الضمير للقصّة، وهو الضمير الذي يُسمّى بضمير الشأن إذا كان للمذكّر، وهو الضمير الذي تفسّره جملة بعده، كما قال ابن مالك - ﵀ - في «الكافية»: وَمُضْمَرُ الشَّأنِ ضَمِيرٌ فُسِّرَا … بجُمْلَةٍ كَـ«إنَّهُ زيدٌ سَرَى» (نَزَلَتْ فِيهِمْ)؛ أي: في الطائفتين المتغاضبتين المتضاربتين بالجريد والنعال، وقوله ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ [الحجرات: ٩] فاعل «نَزَلت» محكيّ؛ لقصد لفظه. [تنبيه]: استَشْكَلَ ابن بطال - ﵀ - نزول الآية المذكورة، وهي قوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ الآية في هذه القصّة؛ لأن المخاصمة وقعت بين من كان مع النبيّ - ﷺ - من أصحابه، وبين أصحاب عبد الله بن أُبيّ، وكانوا إذ ذاك كُفّارًا، فكيف يَنزل فيهم ﴿طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾، ولا سيما إن كانت قصّة أنس وأسامة مُتَّحِدةً، فإن في رواية أسامة: فاستَبَّ المسلمون والمشركون؟. أجاب الحافظ - ﵀ - بأنه يُمكِن أن يُحْمَل على التغليب، مع أن فيها إشكالًا من جهة أخرى، وهي أن حديث أسامة صريحٌ في أن ذلك كان قبل وقعة بدر، وقبل أن يُسْلِم عبد الله بن أُبيّ وأصحابه، والآية المذكورة في «الحجرات»، ونزولها متأخر جدًّا، وقتَ مجيء الوفود، لكنه يَحْتَمِل أن تكون آية الإصلاح نزلت قديمًا، فيندفع الإشكال. انتهى كلام الحافظ - ﵀ -، وهو بحث نفيسٌ جدًّا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أنس بن مالك - ﵁ - هذا متّفق عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٣٨/ ٤٦٥٢] (١٧٩٩)، و(البخاريّ) في «الصلح» (٢٦٩١)، و(أحمد) في «مسنده» (٣/ ١٥٧ و٢١٩)، و(أبو يعلى) في «مسنده» (٧/ ١٢٥)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٤/ ٣٤٥)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٨/ ١٧٢)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان ما كان عليه النبيّ - ﷺ - من الصفح، والحلم، والصبر على الأذى في الله، والدعاء إلى الله، وتأليف القلوب على ذلك. ٢ - (ومنها): أن ركوب الحمار لا نقص فيه على الكبار، وكان ركوبه - ﷺ - على سبيل التشريع، فقد رَكِبَ مرّةً فرسًا لأبي طلحة في فزع كان بالمدينة، ورَكِب يوم حنين بغلته؛ ليثبت المسلمون إذا رأوه عليها، ووقف بعرفة على
مصادر المؤلف (١٠)

١. «صحيح البخاريّ» ٥/ ٢١٤٣.

٢. وفي نسخة: «والنعال».

٣. «الفتح» ٦/ ٥٧٢ - ٥٧٣، كتاب «الصلح» رقم (٢٦٩١).

٤. «المصباح المنير» ١/ ٢٦٣.

٥. «القاموس المحيط» ص ١٢٦٠.

٦. «المصباح المنير» ٢/ ٥٩٢.

٧. «الفتح» ٦/ ٥٧٢ - ٥٧٣، كتاب «الصلح» رقم (٢٦٩١).

٨. «المفهم» ٣/ ٦٥٨.

٩. «الفتح» ٦/ ٥٧٢ - ٥٧٣، كتاب «الصلح» رقم (٢٦٩١).

١٠. «الفتح» ٦/ ٥٧٢ - ٥٧٣، كتاب «الصلح» رقم (٢٦٩١).