HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٨٠٤

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن مسلمة القعنبي. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ. قَالَ: جَاءَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ نَحْفِرُ الْخَنْدَقَ، وَنَنْقُلُ التُّرَابَ عَلَى أَكْتَافِنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (اللَّهُمَّ! لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الْآخِرَةِ فَاغْفِرْ لِلْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ).
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج5 ص188
ج ٣ ص ١٤٣١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر جامع الترمذي, صحيح البخاري, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣١ ص٤٦٣
[تنبيه]: رواية عبد الرحمن بن مهديّ، عن شعبة هذه لم أجد من ساقها بتمامها، فليُنظر، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٤٦٦٣] (١٨٠٤) - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: جَاءَنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، وَنَحْنُ نَحْفِرُ الْخَنْدَقَ، وَنَنْقُلُ التُّرَابَ عَلَى كتَافِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الآخِرَة، فَاغْفِرْ لِلْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ»). رجال هذا الإسناد: أربعة: ١ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ) البصريّ، مدنيّ الأصل، تقدّم قريبًا. ٢ - (عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ) المدنيّ، ثقةٌ فقيةٌ [٨] (ت ١٨٤) (ع) تقدم في «الإيمان» ٤٥/ ٢٩٠. ٣ - (أَبُوهُ) سلمة بن دينار التمّار الأعرج المدنيّ، تقدّم أيضًا قريبًا. ٤ - (سَهْلُ بْنُ سَعْدِ) بن مالك الساعديّ الصحابيّ ابن الصحابيّ - ﵄ -، تقدّم أيضًا قريبًا. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من رباعيّات المصنّف ﵀، وهو (٣٢٤) من رباعيّات الكتاب، وهو مسلسل بالمدنيين من أوله إلى آخره، وشيخه، وإن سكن البصرة، إلا أنه مدنيّ الأصل، وقد سكنها مدّةً، وصحابيّه ابن صحابيّ، وهو آخر من مات من الصحابة بالمدينة على بعض الأقوال. شرح الحديث: (عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ) الساعديّ - ﵄ -، أنه (قَالَ: جَاءَنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، وَنَحْنُ نَحْفِرُ الْخَنْدَقَ)؛ كجَعْفَرٍ: حَفِيرٌ حولَ أسوار المدن، معرَّب كَنْدَه، قاله المجد . قد تقدَّم ذِكر السبب في حفر الخندق، وأنهم حفروه بإشارة سلمان الفارسيّ - ﵁ -، ولمّا بلغ النبيَّ - ﷺ - جَمْعُهم أخذ في حفر الخندق حول المدينة، ووضع يده في العمل معهم، مستعجلين، يبادرون قدوم العدوّ، وعند موسى بن عقبة: أنهم أقاموا في عمله قريبًا من عشرين ليلة، وعند الواقديّ أربعًا وعشرين، وفي «الروضة» للنوويّ خمسة عشر يومًا، وفي «الهدي» لابن القيِّم: أقاموا شهرًا . (وَنَنْقُلُ التُّرَابَ عَلَى أَكْتَافِنَا) بفتح الهمزة: جمعُ كَتِفٍ، كفَرِحٍ، ويجوز تخفيفه، كمِثْلٍ، وَحَبْلٍ، وفي رواية البخاريّ: «على أكتادنا»، قال في «الفتح»: بالمثناة: جمع كَتِدٍ، بفتح أوله، وكسر المثناة، وهو ما بين الكاهل إلى الظهر، وفي حديث أنس: «على متونهم»، والمتن مُكتنِف الصُّلب بين اللحم والعَصَب، وَوَهِم ابن التين، فعزا هذه اللفظة لحديث سهل بن سعد، ووقع في بعض النسخ: «على أكبادنا» بالموحّدة، وهو مُوَجَّه على أن يكون المراد به: ما يلي الْكَبِد من الجنب. انتهى . (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ)؛ أي: لا عيش باقٍ، أو لا عيش مطلوب (إِلَّا عَيْشُ الآخِرَةِ)، قال ابن بطال: هو قول ابن رواحة؛ يعني: تمثَّل به النبيّ - ﷺ -، ولو لم يكن من لفظه لم يكن بذلك النبيّ - ﷺ - شاعرًا. قال: وإنما يسمى شاعرًا مَنْ قَصَده، وعَلِم السبب، والوتد، وجميع معانيه من الزحاف، ونحو ذلك، قال الحافظ: كذا قال، وعِلْمُ السبب، والوتدِ إلى آخره، إنما تلقَّوه من العَروض التي اختَرَع ترتيبها الخليل بن أحمد، وقد كان شِعر الجاهلية، والمخضرمين، والطبقة الأولى والثانية من شعراء الإسلام قبل أن يصنفه الخليل، كما قال أبو العتاهية: أنا أقْدَم من العروض؛ يعني: أنه نظم الشعر قبل وضعه، وقال أبو عبد الله بن الحجاج الكاتب: قَدْ كَانَ شِعْرُ الْوَرَى قَدِيمًا … مِنْ قَبْلِ أَنْ يُخْلَقَ الْخَلِيلُ وقال الداوديّ فيما نقله ابن التين: إنما قال ابن رواحة: «لَا هُمَّ إِنَّ الْعَيْشَ» بلا ألف ولام، فأورده بعض الرواة على المعنى، قال الحافظ: كذا قال، وحَمَله على ذلك ظنّه أنه يصير بالألف واللام غير موزون، وليس كذلك،
مصادر المؤلف (٣)

١. «القاموس المحيط» ص ٣٩٨.

٢. «الفتح» ٩/ ١٨٥، كتاب «المغازي» رقم (٤٠٩٨).

٣. «الفتح» ٩/ ١٨٥، كتاب «المغازي» رقم (٤٠٩٨).