HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٨١١

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ. حدثنا عبد الله ابن عَمْرٍو (وَهُوَ أَبُو مَعْمَرٍ الْمِنْقَرِيُّ). حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ (وَهُوَ ابْنُ صُهَيْبٍ) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يوم أحد انهزم ناس عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. وَأَبُو طَلْحَةَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ مجوب عليه بجحفة. قَالَ: وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ رَجُلًا رَامِيًا شَدِيدَ النَّزْعِ. وَكَسَرَ يَوْمَئِذٍ قَوْسَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا. قَالَ: فَكَانَ الرَّجُلُ يَمُرُّ مَعَهُ الْجَعْبَةُ مِنَ النَّبْلِ. فيقول: انثرها لأبي طلحة. قال: ويشرف النبي ﷺ يَنْظُرُ إِلَى الْقَوْمِ. فَيَقُولُ أَبُو طَلْحَةَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي! لَا تُشْرِفْ لَا يُصِبْكَ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ الْقَوْمِ. نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ. قَالَ: وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ وَأُمَّ سُلَيْمٍ وَإِنَّهُمَا لَمُشَمِّرَتَانِ. أَرَى خَدَمَ سُوقِهِمَا. تَنْقُلَانِ الْقِرَبَ عَلَى مُتُونِهِمَا. ثُمَّ تُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِهِمْ. ثُمَّ تَرْجِعَانِ فَتَمْلَآَنِهَا. ثُمَّ تَجِيئَانِ تُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ. وَلَقَدْ وَقَعَ السَّيْفُ مِنْ يَدَيْ أبي طلحة إما مرتين أو ثلاثا، من النعاس.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج5 ص196
ج ٣ ص ١٤٤٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين صحيح البخاري, مسند أحمد
التحرير في شرح صحيح مسلم · قوام السنة الأصبهاني · ج١ ص٤٢٥
[٤٣٩] وقوله: (وَأَبُو طَلحَةَ مُجَوِّبٌ عَلَيْهِ بِحَجَفَةٍ) ؛ الجَوْب: التُّرس، أي: جعل التُّرس جُنَّة له كالظُّلة عليه حتى لا تصيبَه السِّهام، وقوله: (وَكَانَ رَجُلًا رَامِيًا، شَدِيدَ النَّزْعِ) أي: شديد النزع [عند جذب] الوتر، يقال: (عَادَ الرّمي إِلَى النَّزَعَة) ، أي: رجع الحق إلى أهله. * * *
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣١ ص٥٥٣
قال الجامع عفا الله عنه: عندي أن مداواة النساء الأجنبيّات للجرحى عند فَقْد من يقوم بذلك من ذوات المحرم، أو الرجال جائز؛ لأن هذا من الضرورات، أباحها الشرع، كما قال الله تعالى: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ الآية [الأنعام: ١١٩]، فليُتأمّل، والله تعالى أعلم. وبالسند المتصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٤٦٧٥] (١٨١١) - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو - وَهُوَ أَبُو مَعْمَرٍ الْمِنْقَرِيُّ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِث، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ - وَهُوَ ابْنُ صُهَيْبٍ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْهَزَمَ نَاسٌ مِنَ النَّاس، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَأَبُو طَلْحَةَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ - ﷺ - مُجَوِّبٌ عَلَيْهِ بِحَجَفَةٍ، قَالَ: وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ رَجُلًا رَامِيًا، شَدِيدَ النَّزْع، وَكَسَرَ يَوْمَئِذٍ قَوْسَيْن، أَوْ ثَلَاثًا، قَالَ: فَكَانَ الرَّجُلُ يَمُرُّ مَعَهُ الْجُعْبَةُ مِنَ النَّبْل، فَيَقُولُ: انْثُرْهَا لأَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: ويُشْرِفُ نَبِيُّ اللهِ - ﷺ - يَنْظُرُ إِلَى الْقَوْم، فَيَقُولُ أَبُو طَلْحَةَ: يَا نَبِيَّ الله، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، لَا تُشْرِفْ، لَا يُصِبْكَ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ الْقَوْم، نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ، قَالَ: وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ، وَأُمَّ سُلَيْم، وَإِنَّهُمَا لَمُشَمِّرَتَان، أَرَى خَدَمَ سُوقِهِمَا، تَنْقُلَانِ الْقِرَبَ عَلَى مُتُونِهِمَا، ثُمَّ تُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِهِمْ، ثُمَّ تَرْجِعَان، فَتَمْلآنِهَا، ثُمَّ تَجِيئَانِ تُفْرِفَانِهِ فِي أَفْوَاهِ الْقَوْم، وَلَقَدْ وَقَعَ السَّيْفُ مِنْ يَدَيْ أَبِي طَلْحَةَ ، إِمَّا مَرَّتَيْن، وَإِمَّا ثَلَاثًا، مِنَ النُّعَاسِ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ) صاحب «المسند»، تقدّم قبل باب. ٢ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو أَبُو مَعْمَرٍ الْمِنْقَرِيُّ) هو: عبد الله بن عمرو بن أبي الحجّاج التميميّ، أبو معمر الْعَقَديّ الْمِنْقَريّ مولاهم، واسم أبي الحجاج: ميسرة، ثقة ثبتٌ، رُمي بالقدر [١٠]. رَوَى عن عبد الوارث بن سعيد، وهو راويته، وعبد الوهاب الثقفيّ، وأبي زبيد عبثر بن القاسم، وعبد العزيز الدراورديّ، وأبي الأشهب جعفر بن حيان العطارديّ، وغيرهم. ورَوَى عنه البخاريّ، وأبو داود، وروى له الباقون بواسطة أحمد بن الحسن بن خِرَاش، وحجاج بن الشاعر، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارميّ، وعبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث، والفضل بن سهل الأعرج، وغيرهم. قال ابن أبي خيثمة، عن ابن معين: ثقةٌ ثبتٌ، وقال ابن الجنيد عن يحيى: ثقةٌ نبيلٌ عاقلٌ، وقال يعقوب بن شيبة: كان ثقةً ثبتًا صحيح الكتاب، وكان يقول بالقدر، وكان غاليًا على عبد الوارث، قال عليّ بن المدينيّ: قد كتبت كُتُبَ عبد الوارث، عن عبد الصمد، يعني: ابنه، وأنا أشتهي أن أكتبها عن أبي معمر، وقال الآجريّ، عن أبي داود: بلغني عن عليّ أنه قال: أبو معمر في عبد الوارث أحبّ إليّ من عبد الوارث في رجاله، قال أبو داود: سمعت أبا معمر يقول ليحيى بن معين: شيخٌ كَتَب عني كتابَ الحروف، قال أبو داود: وكان الأزديّ لا يحدّث عن أبي معمر لأجل القَدَر، وكان لا يتكلم فيه، قال أبو داود: وأبو معمر أثبت من عبد الصمد مرارًا، وقال العجليّ: ثقةٌ، وكان يرى القدر، وقال أبو حاتم: صدوقٌ متقنٌ، قويّ الحديث، غير أنه لم يكن يحفظ، وكان له قَدْرٌ عند أهل العلم، وقال ابن أبي حاتم، عن أبي ذرّ: كان ثقةً حافظًا، قال عبد الغنيّ: يعني أنه كان متقنًا، وقال ابن خِرَاش: كان صدوقًا، وكان قَدَريًّا، وذكره ابن حبان في الثقات. قال أبو حسان الزياديّ، والبخاريّ: مات سنة أربع وعشرين ومائتين. أخرج له الجماعة، وليس له في هذا الكتاب إلا ثلاثة أحاديث، هذا برقم (١٨١١)، وحديث (١٨١٣): «لا أُلفيَنّ أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته بعير …» الحديث، وحديث (٢٧١٧): «اللهمّ لك أسلمت، وبك آمنت …» الحديث. [فائدة]: الْمِنْقَريّ - بكسر الميم، وسكون النون، وفتح القاف -: نسبة إلى مِنْقَر بن عبيد بن مقاعس - واسمه الحارث - ابن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم بن مرّة بن أُدّ بن طابخة بن إلياس بن مضَرَ بن نزار بن عدنان . ٣ - (عَبْدُ الوَارِثِ) بن سعيد بن ذكوان، تقدّم قبل بابين. ٤ - (عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ) الْبُنانيّ البصريّ، تقدّم قبل ثلاثة أبواب. ٥ - (أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ) - ﵁ - ذُكر في السند الماضي. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من خماسيّات المصنّف - ﵀ -، وهو مسلسلٌ بالبصريين، غير شيخه، فسمرقنديّ، وقد دخل البصرة، وأنه مسلسلٌ بالتحديث، وفيه أنس - ﵁ - تقدّم القول فيه. شرح الحديث: (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) - ﵁ - أنه (قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أحُدٍ) «كان» هنا تامّة، لا تحتاج إلى خبر؛ أي: لَمّا وقَعَ، أو جاء يوم أُحُد، قال الحريريّ في «ملحته»: وإِنْ تَقُلْ «يا قَوْمِ قَدْ كَانَ الْمَطَر» … فَلَسْتَ تَحْتَاجُ لَهَا إِلَى خَبَرْ وقال ابن مالك - ﵀ - في «الخلاصة»: ........................ … وَذُو تَمَامٍ مَا بِرَفْعٍ يَكْتَفِي ويَحْتَمِل أن تكون تامّة، وخبرها محذوف؛ أي: لَمّا كان يومُ أُحد واقعًا، وقوله: (انْهَزَمَ نَاسٌ) جواب «لمّا»، ونكّر «ناس» إشارة إلى تقليلهم؛ أي: إنما انهزم بعض المسلمين، لا كلّهم، وقوله: (مِنَ النَّاسِ)؛ أي: من المسلمين، وفي رواية البخاريّ: «انهزم الناس»، قال في «الفتح»؛ أي: بعضهم، أو أطلق ذلك باعتبار تفرّقهم، كما تقدَّم بيانه، والواقع أنهم صاروا ثلاث فِرَق: فرقة استمروا في الهزيمة إلى قرب المدينة، فما رجعوا حتى انفضّ القتال، وهم قليل، وهم الذين نزل فيهم: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾ الآية [آل عمران: ١٥٥]، وفرقة صاروا حَيَارَى لَمَّا سَمِعوا أن النبيّ - ﷺ - قُتِل، فصار غاية الواحد منهم أن يَذُبّ عن نفسه، أو يستمرّ على بصيرته في القتال إلى أن يُقْتَلَ، وهم أكثر الصحابة، وفرقة ثبتت مع النبيّ - ﷺ -، ثم تراجع إليه القسم الثاني شيئًا فشيئًا لَمّا عَرَفُوا أنه حَيّ، قال: وبهذا يُجمَع بين مختلف الأخبار في عِدّة من بقي مع النبيّ - ﷺ -، فعند محمد بن عائذ من مرسل المطلب بن حنطب: «لم يبق معه سوى اثني عشر رجلًا»، وعند ابن سعد: «ثبت معه سبعةٌ من الأنصار، وسبعة من قريش». وفي مسلم من حديث أنس - ﵁ -: «أُفْرِد في سبعة من الأنصار، ورجلين من قريش: طلحة، وسعد»، وقد سرد أسماءهم الواقديّ، واقتصر أبو عثمان النَّهْديّ على ذكر طلحة، وسعد، وهو في الصحيح. وأخرج الطبريّ من طريق السُّدّيّ أن ابن قَمِئة لَمّا رَمَى النبيّ - ﷺ -، وكَسَر رَبَاعيته، وشَجّه في وجهه، وتفرّق الصحابة منهزمين، وجَعَل يدعوهم، فاجتمع إليه منهم ثلاثون رجلًا، فذكر بقية القصة. انتهى . وقوله: (عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -) متعلّق بـ «انهزَمُوا»، (وَأَبُو طَلْحَةَ) زيد بن سهل الأنصاريّ، زوج أمّ سُليم والدة أنس، تقدّم قريبًا، وكان أنس - ﵁ - حمل هذا الحديث عنه، فـ «أبو طلحة» مبتدأ خبره قوله: (بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ - ﷺ -) وقوله: (مُجَوِّبٌ عَلَيْهِ) خبر بعد الخبر، وفي بعض النسخ: «مُجَوِّبًا»، وهو منصوب على الحال، وهو بضمّ أوله، وفتح الجيم، وتشديد الواو المكسورة، بعدها موحّدة؛ أي: مترَّسٌ عنه؛ ليقيه سلاحَ الكفّار، ويقال للتُّرْس: جَوْبَة، قاله في «الفتح» ، وقيل: أصل التجويب: الاتقاء بالجَوْب، بوزن الثوب، وهو الترس. (بِحَجَفَةٍ) بفتحات؛ أي: بتُرس. (قَالَ) أنس (وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ رَجُلًا رَامِيًا)؛ أي: عالمًا بالرمي، (شَدِيدَ النَّزْعِ) - بفتح النون، والزاي الساكنة، ثم المهملة -؛ أي: شديد الرَّمْي بالسهام، وفي رواية عند البخاريّ في «الجهاد» من وجه آخر بلفظ: «كان أبَو طلحة حَسَنَ الرمي، وكان يتترّس مع النبيّ - ﷺ - بِتُرْس واحد»، (وَكَسَرَ) أبو طلحة - ﵁ - (يَوْمَئِذٍ قَوْسَيْن، أَوْ ثَلَاثًا)؛ أي: من شدّة الرمي. (قَالَ: فَكَانَ الرَّجُلُ) من الصحابة - ﵃ - (يَمُرُّ مَعَهُ الْجُعْبَةُ) - بضم الجيم، وسكون العين المهملة، بعدها موحّدة -: هي الآلة التي يُوضع فيها السهام، وقوله: (مِنَ النَّبْلِ) بيان للمراد بالجُعبة، و«النَّبْلُ»- بفتح النون، وسكون الموحّدة -: السهام العربيّة، وهي مؤنّثةٌ، ولا واحد لها من لفظها، بل الواحد سَهْمٌ، فهي مفردة اللفظ، مجموعة المعنى . (فَيَقُولُ) النبيّ - ﷺ - لذلك الرجل («انْثُرْهَا) - بضمّ الثاء المثلّثة، وكسرها: يقال: نثرته نَثْرًا، من باب قَتَلَ، وضَرَبَ: رَمَيتُ به متفرِّقًا، فانتثر . (لأَبِي طَلْحَةَ»، قَالَ: وَيُشْرِفُ نَبِيُّ اللهِ - ﷺ -) بضمّ حرف المضارعة، من الإشراف: يقال: أشرفتُ عليه؛ أي: اطّلعتُ، وقوله: (يَنْظُرُ إِلَى الْقَوْمِ) جملة في محلّ نصب على الحال من الفاعل، (فَيَقُولُ أَبُو طَلْحَةَ) - ﵁ - (يَا نَبِيَّ الله، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي) قال ابن منظور - ﵀ -: الباء متعلقة بمحذوف، قيل: هو اسمٌ، فيكون ما بعده مرفوعًا تقديره: أنت مَفْدِيٌّ بأبي وأمي، وقيل: هو فعلٌ، وما بعده منصوب؛ أي: فَدَيتك بأبي وأمي، وحُذف هذا المقدَّر تخفيفًا؛ لكثرة الاستعمال، وعِلْمِ المخاطب به. انتهى . (لَا تُشْرِفْ) بالجزم؛ لأن «لا» ناهية، وهو بضم أوله، وسكون المعجمة، من الإشراف، ولأبي الوقت: بفتح أوله، وثانيه، وتشديد الراء، وأصله تَتَشَرّف؛ أي: لا تطلب الإشراف عليهم. (لَا يُصِبْكَ سَهْمٌ) بجزم «يُصِبْ» على أنه جواب النهي، والتقدير: إن لا تُشرِفْ، لا يُصِبْكَ … إلخ، قال في «الخلاصة»: وَبَعْدَ غَيْرِ النَّهيِ جَزْمًا اعْتَمِدْ … إِنْ تَسْقُطِ الْفَا وَالْجَزَاءُ قَدْ قُصِدْ وَشَرْطُ جَزْمٍ بَعْدَ نَهْيٍ أَنْ تَضَعْ … «أنْ» قَبْلَ «لَا» دُونَ تَخَالُفٍ يَقَعْ ولغير أبي ذر في رواية البخاريّ: «يصيبك» بالرفع، وهو جائز على تقدير: كأنه قال مثلًا: لا تُشْرِف، فإنه يصيبك، أفاده في «الفتح» . وقال في «العمدة»: قوله: «يصبك» مجزوم؛ لأنه جواب النهي، نحو: لا تَدْنُ من الأسد يأكلك، ويُرْوَى: «يصيبك» على تقدير: السهم يصيبك. انتهى . وقوله: (مِنْ سِهَامِ الْقَوْمِ) بيان أن ذلك السهم من سهام العدوّ. (نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ)؛ أي: أَفْديك بنفسي، قاله في «الفتح»، وقال في «العمدة»: قوله: «نحري دون نحرك»؛ أي: صدري عند صدرك؛ أي: أَقِفُ أنا بحيث يكون صدري كالترس لصدرك، هكذا فسّره الكرمانيّ. قال العينيّ: الأوجه أن يقال: هذا نحري قُدّام نحرك، يعني: أقف بين يديك، بحيث إن السهم إذا جاء يصيب نحري، ولا يصيب نحرك. انتهى . قال الجامع عفا الله عنه: اعتراض العينيّ على الكرمانيّ مما لا وجه له، فإن مؤدَّى عبارتيهما واحد، فتأمله بالإنصاف، والله تعالى وفي التوفيق. قال النوويّ - ﵀ -: هذا من مناقب أبي طلحة - ﵁ - الفاخرة. (قَالَ) أنس - ﵁ - (وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ) - ﵄ - (وَأُمَّ سُلَيْمٍ) - ﵄ -، وهي والدته، وقوله: (وَإِنَّهُمَا لَمُشَمِّرَتَانِ) جملة في محلّ نصب على الحال؛ أي: والحال أن عائشة، وأم سُليم - ﵄ - مشمّرتان، تثنية على صيغة اسم الفاعل من شَمَّرت ثيابي: إذا رفعتها، واللام فيه للتأكيد . (أَرَى خَدَمَ سُوقِهِمَا) - بفتح الخاء المعجمة، والدال المهملة -: جمع خَدَمَةٍ، وهي الخلاخيل، وقيل: الخدمة أصل الساق، والسُّوق بالضمّ: جمع ساق، وهي مؤنّثةٌ، وهي: ما بين الركبة، والقَدَم، وتصغيرها سُويقةٌ . ثم إن رؤية سوقهما محمول على أنه كان قبل الحجاب، وقال النوويّ - ﵀ -: وهذه الرؤية للخدم لم يكن فيها نهيٌ؛ لأن هذا كان يوم أُحد قبل أمر النساء بالحجاب، وتحريم النظر إليهنّ، ولأنه لم يَذكر هنا أنه تعمَّد النظر إلى نفس الساق، فهو محمول على أنه حصلت تلك النظرة فَجْأَةً بغير قصد، ولم يَسْتَدمها. انتهى . وقال القرطبيّ - ﵀ -: و«الْخَدَم» هنا: جمع خَدَمة، وهي الخلخال، و«سوقهما»: جمع ساق، وقيل في الخدم: هي سُيور من جُلود تُجعل في الرِّجل، وقيل: أريد به ها هنا: مخرج الرّجل من السراويل، ومنه: فَرَسٌ مُخَدَّم: إذا كان أبيض الرُّسغين، وكان هذا منهن لضرورة ذلك العمل في ذلك الوقت، ويَحْتَمِل أن يكون ذلك قبل نزول الحجاب، وقد يتمسك بظاهره مَن يرى أن تلك المواضع ليست بعورة من المرأة، وليس بصحيح؛ فإن النبيّ - ﷺ - في حديث أم سلمة، الذي رفعه أبو داود حين سئل: ما تصلي فيه المرأة؟ فقال: «تصلي في الدِّرْع السابغ الذي يغطي ظهور قدميها» ، وقد أُمرت المرأة أن ترخي ثوبها شبرًا، فإن خافت أن تنكشف أَرْخته ذراعًا. انتهى . (تَنْقُلَانِ الْقِرَبَ) - بكسر القاف، وفتح الراء -: جمع قِرْبة، مثلُ سِدْرَةٍ، وسِدَرٍ، وهي ظرف من جِلْدٍ يُخْرَزُ من جانب واحد، وتُستعمل لحفظ الماء، أو اللبن، أو نحوهما . ثم إن رواية المصنّف بلفظ «تنقلان» من النقل، ورواية البخاريّ بلفظ «تنقزان»، قال في «العمدة»: قوله: «تنقُزان» بالنون الساكنة، والقاف المضمومة، وبالزاي، من النَّقْز، وهو النقل، وقال الداوديّ؛ أي: تنقلان، وقال الخطابيّ: إنما هو «تزفران»؛ أي: تَحْمِلان، قال: وأما النقز: فهو الْوَثْب البعيد، وقال ابن قرقول: «تزفران» بالزاي، والفاء، والراء، يقال: ازْفِرْ لنا القِرَبَ؛ أي: احملها مَلْأَى على ظهرك، وفي «المطالع»: «تنقزان القِرَب على ظهورهما» هكذا جاء في حديث أبي مَعْمَر، قال البخاريّ: وقال غيره: «تنقلان»، وكذا رواه مسلم، قيل: معنى «تنقزان» على الرواية الأولى: تَثِبان، والنَّقْزُ: الْوَثْبُ، والْقَفْزُ، كأنه من سرعة السير، وضَبَط الشيوخ «الْقِرَبَ» بنصب الباء، ووَجْهُه بعيد على الضبط المتقدّم، وأما مع «تنقلان» فصحيح، وكان بعض شيوخنا يقرأ هذا الحرف بضم باء «القربُ»، ويجعله مبتدأً، كأنه قال: والقِرَبُ: على متونهما، والذي عندي في الرواية اختلال، ولهذا جاء البخاريّ بعدها بالرواية البيّنة الصحيحة، وقد تُخَرَّج رواية الشيوخ بالنصب على عدم الخافض، كأنه قال: تَنْقُزان القربَ؛ أي: تحرّكان القِرَب بشدة عَدْوهما بها، فكانت القِرَب ترتفع، وتنخفض، مثل الوثب على ظهورهما. انتهى . (عَلَى مُتُونِهِمَا) بضم الميم، وهو الظَّهر؛ أي: على ظهورهما، (ثُمَّ تُفْرِغَانِهِ) بضمّ أوله، من الإفراغ، أو التفريغ، يقال: أفرغت الإناء إفراغًا، وفَرّغته، بالتشديد تفريغًا: إذا قَلَبت ما فيه، والمعنى: أنهما يصبّان الماء الذي في القِرَب (فِي أَفْوَاهِهِمْ)؛ أي: أفواه الْجَرْحَى من المسلمين، (ثُمَّ تَرْجِعَانِ) إلى محلّ الماء (فَتَمْلآنِهَا)؛ أي: القِرَب، (ثُمَّ تَجِيئَانِ تُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ)؛ يعني: الجرحى. (وَلَقَدْ وَقَعَ السَّيْفُ مِنْ يَدَيْ أَبِي طَلْحَةَ) بتثنية «يدي»، وفي رواية البخاريّ: «من يد أبي طلحة» بالإفراد، وفي بعض النسخ هنا: «بين يدي أبي طلحة»، (إِمَّا مَرَّتَيْن، وَإِمَّا ثَلَاثًا). وقوله: (مِنَ النُّعَاسِ) هو ما يكون في الرأس، والسِّنَةُ: ما يكون في العين، قاله القرطبيّ ، وهذا بيان لسبب وقوع السيف من يد أبي طلحة - ﵁ -؛ يعني: أن سبب وقوعه هو النعاس الذي غشيه في تلك الحالة، وفي رواية للبخاريّ من وجه آخر، عن أنس، عن أبي طلحة: «كنت فيمن يغشاه النعاس يوم أُحد، حتى سقط سيفي من يدي مرارًا»، ولأحمد، والحاكم، من طريق ثابت، عن أنس: «رَفَعْتُ رأسي يوم أُحد، فجعلت أنظر، وما منهم من أحد إلا وهو يميل تحت حَجَفته، من النعاس»، وهو قوله تعالى: ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ﴾ الآية [الأنفال: ١١]، قال ابن إسحاق: أنزل الله تعالى النعاس أَمَنَةً لأهل اليقين، فهم نيامٌ، لا يخافون، والذين أهمّتهم أنفسهم أهل النفاق، في غاية الخوف، والذعر. انتهى . والحاصل أن هذا النعاس هو الذي منّ الله تعالى به يوم أُحد على أهل الصدق واليقين من المؤمنين، فإنه تعالى لَمّا عَلِم ما في قلوبهم من الغمّ، وخوف كَرّة الأعداء، صرفهم عن ذلك بإنزال النعاس عليهم؛ لئلا يوهنهم الغمّ والخوف، ويُضعف عزائمهم، وأما المنافقون والذين في قلوبهم مرض، فلم يُنزل عليهم النعاس، بل شغلتهم أنفسهم، وأوحى إليهم الشيطان ظنّ السوء بالله تعالى، كما بيّن الله ذلك في كتابه، فقال: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لَا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (١٥٤)﴾ [آل عمران: ١٥٤]، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. مشائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أنس بن مالك - ﵁ - هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٤٥/ ٤٦٧٥] (١٨١١)، و(البخاريّ) في «الجهاد» (٢٨٨٠) و«مناقب الأنصار» (٣٨١١) و«المغازي» (٤٠٦٤)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٤/ ٣٣٢)، و(أبو يعلى) في «مسنده» (٧/ ٢٤)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان جواز غزو النساء مع الرجال؛ لمساعدتهم فيما ينوبهم من آثار الحرب، كمداواة الجرحى، وسقيهم الماء، ونقلهم إلى مكان الأمن. قال النوويّ - ﵀ -: وفي هذا الحديث اختلاط النساء في الغزو برجالهنّ في حال القتال؛ لسقي الماء ونحوه. انتهى . ٢ - (ومنها): بيان ما نزل بالمسلمين يوم أُحد من الهزيمة، وتَرْكهم النبيّ - ﷺ -، وذلك بسبب تركهم أمره - ﷺ - بحفظ الرماة مكانهم، كما بيّنه الله تعالى بقوله: ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٦٥)﴾ [آل عمران: ١٦٥]، وقال أيضًا: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (١٥٢)﴾ [آل عمران: ١٥٢]. ٣ - (ومنها): بيان صبر الرسول - ﷺ - على الأذى الذي يُصيبه في سبيل الله تعالى، وعدم قلقه بما أصابه من كسر رباعيته، وشجّ وجهه الكريم، وتولّي الناس عنه، فكل ذلك يدلّ على كمال شجاعته، وقوّته على الجهاد في سبيل الله ﷿ ٤ - (ومنها): بيان منقبة الصحابيّ أبي طلحة الأنصاريّ، وشدّة شجاعته، وعِلمه بطريق حرب الأعداء، وشدّة دفاعه عن النبيّ - ﷺ -، وكمال محبّته له، حيث كان يَفديه بأبيه، وأمه، ونفسه، فيقول: بأبي أنت وأمي، ويقول: نحري دون نحرك. ٥ - (ومنها): بيان فضيلة الصحابيّتين عائشة أم المؤمنين، وأم سُليم والدة أنس - ﵄ -، حيث قاما بخدمة المرضى، والجرحى، ونقل القِرَب على ظهورهما. ٦ - (ومنها): بيان ما أنعم الله على المسلمين في ذلك الشديد البلاء «والامتحان، حيث أنزل عليهم نعاسًا أَمَنَةً منه، وأنزل عليهم المطر، لتطهيرهم، وإذهاب رجز الشيطان، وتثبيت أقدامهم على الأرض، كما فصّل الله تعالى كلّ ذلك، وبيّنه بقوله: ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ (١١)﴾ [الأنفال: ١١]. وقال القرطبيّ - ﵀ -: وكان طنين هذا النعاس الذي أُلقي عليهم في يوم أُحد لطفًا بهم من الله تعالى، أزال به خوفهم، واستراحوا به من شدَّة التعب، وقَوِيت به نفوسهم، وهكذا فعل الله بهم يوم بدر، وهو الذي دلّ عليه قوله تعالى: ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ﴾ الآية [الأنفال: ١١]، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مصادر المؤلف (٢٢)

١. وفي نسخة: «مجوّبًا».

٢. وفي نسخة: «بين يدي أبي طلحة».

٣. «اللباب في تهذيب الأنساب» ٣/ ٢٦٤، و«شرح النوويّ» ١٢/ ١٨٩.

٤. «الفتح»٩/ ١٣٤ - ١٣٥، كتاب«المغازي»رقم (٤٠٦٤).

٥. «الفتح»٩/ ١٣٤ - ١٣٥، كتاب«المغازي»رقم (٤٠٦٤)، وشرح النوويّ« ١٢/ ١٨٩.

٦. «المصباح المنير» ٢/ ٥٩١.

٧. «المصباح المنير» ٢/ ٥٩٢.

٨. «لسان العرب» ١٤/ ٩.

٩. «الفتح» ٩/ ١٣٥.

١٠. «عمدة القاري» ١٦/ ٢٧٤.

١١. «عمدة القاري» ١٦/ ٢٧٤.

١٢. «عمدة القاري» ١٦/ ٢٧٤.

١٣. «المصباح المنير» ١/ ٢٩٦.

١٤. «شرح النوويّ» ١٢/ ١٨٩.

١٥. حديث ضعيف، أخرجه أبو داود في «سننه» برقم (٦٣٩).

١٦. «المفهم» ٣/ ٦٨٦.

١٧. راجع: «المصباح المنير» ٢/ ٤٩٦، و«المعجم الوسيط» ٢/ ٧٢٣.

١٨. بكسر الفاء: أمرٌ من زَفِر الشيءَ يَزْفِره، من باب ضرب: إذا حمله.

١٩. «عمدة القاري» ١٦/ ٢٧٤.

٢٠. «المفهم» ٣/ ٦٨٦.

٢١. «الفتح» ٩/ ١٣٦ و١٣٩، كتاب «المغازي» رقم (٤٠٦٤ و٤٠٦٨).

٢٢. «شرح النوويّ» ١٢/ ١٩٠.