HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٨٥٥

حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ. أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ. حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ رُزَيْقِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ قَرَظَةَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ (خِيَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ. وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ. وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ) قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَفَلَا نُنَابِذُهُمْ بِالسَّيْفِ؟ فَقَالَ (لَا. مَا أَقَامُوا فِيكُمُ الصَّلَاةَ. وإذا رأيتم من ولا تكم شَيْئًا تَكْرَهُونَهُ، فَاكْرَهُوا عَمَلَهُ، وَلَا تَنْزِعُوا يَدًا من طاعة).
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج6 ص24
ج ٣ ص ١٤٨١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن الدارمي, مسند أحمد
التحرير في شرح صحيح مسلم · قوام السنة الأصبهاني · ج١ ص٤٤٠
[٤٧٣] وقوله: (أَفَلَا تُنَابِذُهُم) ، المنابذة: المقاتلة، وفي حديث عوف بن مالك: دليل أن المحبة تكون عن الإحسان، فإذا أحسن الوالي إلى الرعية بحسن النظر في السياسة أحبُّوه، وإذا أحبُّوه أظهروا له الطاعة فأحبَّهم، وإذا عنفوا وجاروا أبغضوهم، وإذا أبغضوهم اختلفوا عليهم، وفيه دليل أن السلطان لا يُخلع إلا بما يوجبه. ومن باب بيعة الرضوان والمبايعة على ترك الفرار
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٢ ص٢١٣
ابن المبارك، عن هشام بن حسّان، عن الحسن، عن ضَبّة بن مِحْصَن، عن أم سلمة، قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «إنها سيكون أمراء، يُعْرَفون، ويُنْكَرون، فمن أنكر فقد برئ، ومن كَرِه فقد سَلِمَ»، قيل: يا رسول الله، فيقاتَلُون؟ قال: «لا، ما صَلَّوْا». انتهى . ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾. (١٧) - (بَابُ خِيَارِ الأَئِمَّةِ، وَشِرَارِهِمْ) وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٤٧٩٥] (١٨٥٥) - (حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْن يُونُسَ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ رُزَيْقِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ قَرَظَةَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «خِيَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ، وَيُحِبُّونَكُمْ، وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ، وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ، وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ، وَيُبْغِضُونَكُمْ، وَتَلْعَنُونَهُمْ، وَيَلْعَنُونَكُمْ»، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَا نُنَابِذُهُمْ بِالسَّيْفِ؟، فَقَالَ : «لَا، مَا أَقَامُوا فِيكُمُ الصَّلَاةَ، وَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْ وُلَاتِكُمْ شَيْئًا تَكْرَهُونَهُ، فَاكْرَهُوا عَمَلَهُ، وَلَا تَنْزِعُوا يَدًا مِنْ طَاعَةٍ»). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (إِسْحَاقُ بْن إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ) ابن راهويه، تقدّم قبل بابين. ٢ - (عِيسَى بْنُ يُونُسَ) بن أبي إسحاق السَّبِيعيّ، تقدّم قريبًا. ٣ - (الأَوْزَاعِيُّ) عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو، أبو عمرو الدمشقيّ، ثقةٌ فقيهٌ إمام مشهور [٧] (١٥٧) (ع) تقدم في «المقدمة» ٥/ ٢٨. ٤ - (يَزِيدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ) الأزديّ الدمشقيّ، ثقةٌ فقيهٌ [٦]. رَوَى عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، وبُسر بن عبيد الله الحضرميّ، ورُزيق بن حيّان، ومكحول، ووهب بن مُنَبِّه، وغيرهم. وروى عنه أخوه عبد الرحمن بن يزيد، وابن أخيه عبد الرحمن، والأوزاعيّ، وثور بن يزيد، ويزيد بن يوسف الصنعانيّ، والسفيانان، وحسين بن عليّ الجعفيّ، وآخرون. قال ابن سعد: كان ثقةً - إن شاء الله تعالى - وكان أصغر من أخيه، ولكنه تقَدّم موته، وقال البخاريّ: قال عليّ: سمعت حُسينًا الجعفيّ يقول: قَدِمَ علينا يزيد بن يزيد، فذكر من بكائه، وقال أبو مسهر، عن سعيد بن عبد العزيز: رأيت يزيد بن يزيد بن جابر يَعْرِض على الزهريّ، وقال له مكحول في قصة جَرَت: إنك رجل يؤخذ عنك، قال أبو مسهر: أعْلى أصحاب مكحول: سليمان بن موسى، ويزيد بن يزيد، وكذا قال الهيثم بن خارجة، ودُحَيم، وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: أثبتهم سليمان، ثم يزيد، وقال أيضًا: سمعت أبي يقول: أختار من أهل الشام بعد الزهريّ ومكحول: سليمان ويزيد، وقال صالح بن أحمد، عن ابن المدينيّ: سمعت سفيان يقول: قَدِم علينا يزيد بن يزيد، وكان حسن الهيئة، حسن النحو، كانوا يقولون: لم يكن في أصحاب مكحول مثله، وعن ابن عيينة قال: كان يزيد ثقةً عالِمًا حافظًا، لا أعلم مكحولًا خَلّف مثله، إلا ما ذكره ابن جريج عن سليمان بن موسى، وقال أبو مسهر: لما مات مكحول، جالسوا يزيد بن يزيد، فكان يَزِنُ الكلام، فجالسوا سليمان بن موسى، فأوسعهم، وقال أبو قزعة: قلت لدُحيم: فيزيد بن يزيد بن جابر فوق العلاء بن الحارث؟ قال: نعم، وقال أبو طالب عن أحمد: لا بأس به، من صالحيهم، وقال ابن معين، والنسائيّ: ثقةٌ، وقال الآجريّ عن أبي داود: يزيد وأخوه عبد الرحمن من ثقات الثقات، ذُكر يزيد للقضاء، فإذا هو أكبر من القضاء، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال: كان من خيار عباد الله تعالى، وقال ابن أبي حاتم: عَرَض عليه شعيبُ بنُ حمزة اختلاف الزهريّ ومكحول، فخَطّأ الزهريّ أحيانًا، وخَطّأ مكحولًا أحيانًا، وقال أبو زرعة الدمشقيّ: رأيت في بعض الكتب: مات يزيد بن يزيد بن جابر سنة ثلاث وثلاثين، - أي: ومائة - وفيها أرّخه خليفة، وعمرو بن دُحيم، وقال الواقديّ، وجماعة: مات سنة أربع وثلاثين ومائة، ولم يبلغ ستين سنة. أخرج له المصنّف، وأبو داود، والترمذيّ، وابن ماجه، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث. ٥ - (رُزَيْقُ بْنُ حَيَّانَ) ويقال: زُريق بتقديم الزاي، أبو المقدام الدمشقيّ، مولى بني فزارة، ذكره البخاريّ وغير واحد في الراء، وذكره أبو زرعة الدمشقيّ في الزاي، قال: وزُريقٌ لقبٌ لقّبه إياه عبد الملك بن مروان، واسمه سعيد بن حَيّان، صدوق [٦]. رَوَى عن مسلم بن قَرَظَة الأشجعيّ، وعمر بن عبد العزيز. وروى عنه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وأخوه يزيد بن يزيد، ويحيى بن سعيد الأنصاريّ، ويحيى بن حمزة، قال ابن سُميع: ولاه الوليد، وسليمان، وعُمر عشور أموال التجارة، ووثّقه النسائيّ، وقال أبو زرعة الرازيّ: إنه بتقديم الزاي أصحّ، وذكره ابن حبان في «الثقات» في الزاي فقط. قال أبو زرعة الدمشقيّ: حدّثني مُحرز بن عبد الله بن مُحرز، عن أبيه، قال: تُوُفِّي زُرَيق بأرض الروم، في إمارة يزيد بن عبد الملك، وهو ابن ثمانين سنةً، وأرّخه ابن يونس سنة (١٠٥). قال الحافظ: قرأت بخط الذهبيّ: إن كانت وفاته محفوظةً، فرواية يحيى بن حمزة عنه مستحيل. تفرّد به المصنّف، وليس له عنده في هذا الكتاب إلا هذا الحديث، وأعاده بعده. ٦ - (مُسْلِمُ بْنُ قَرَظَةَ) - بفتحات، والظاء المعجمة - الأشجعيّ، ابن أخي عوف بن مالك، ثقة [٣]. قَاعِدَةٌ حَقَّقَهَا الإِمَامُ … الذَّهَبِيُّ النَّاقِدُ الْهُمَامُ إِذَا رَوَى جَمَاعَةٌ عَنْ أَحَدِ … مِنَ الْمَشَايِخِ وَلَمْ يُنْتَقَدِ بِنَقْلِهِ الْمُنْكَرَ قُلْ صَحِيحُ … حَدِيثُهُ وَإِنْ خَلَا التَّصْرِيحُ مِنَ الأَئِمَّةِ بِكَوْنِهِ ثِقَهْ … بِذَا يَقُولُ جُلُّ مَنْ قَدْ حَقَّقَهْ قَالَ بِذَا الشَّيْخَانِ إِذْ قَدْ أَوْرَدَا … لَدَى «الصَّحِيحَيْنِ» رِجَالًا مَا بَدَا = رَوَى عن عوف بن مالك، وهو ابن عمه، ويقال: ابن أخيه، وروى عنه ربيعة بن يزيد، وزريق بن حيّان مولى بني فزارة. قال أبو بكر البزار: مسلم هذا مشهور، وذكره يعقوب بن سفيان في الطبقة العليا من أهل الشام، وذكره ابن حبان في «الثقات». [تنبيه]: قال الحافظ المزيّ: ذكر صاحب «الكمال» أن يزيد بن يزيد بن جابر رَوَى عن مسلم هذا، ووهم في ذلك، وانما يروي يزيد عن زُريق عنه. وتعقّبه الحافظ بأن البخاريّ، ويعقوب بن سفيان، وابن حبان، وغيرهم ذكروا أن يزيد بن يزيد بن جابر يروي عنه. تفرّد به المصنف بهذا الحديث فقط. ٧ - (عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ) الأشجعيّ، أبو عبد الرحمن، أو أبو حمّاد، وقيل غير ذلك، الصحابيّ المشهور، من مسلمة الفتح، وسكن دمشق، ومات سنة (٧٣) (ع) تقدم في «الجنائز» ٢٥/ ٢٢٣٢. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من سُباعيّات المصنّف - ﵀ -، وأنه مسلسلٌ بالشاميين، سوى شيخه، فمروزيّ، وعيسى، وإن كان كوفيًّا، إلا أنه نزل الشام مُرابطًا، وفيه رواية الراوي عن قريبه، مسلم، عن عوف - ﵁ -. قال الجامع عفا الله عنه: شرح هذا الحديث يأتي في الحديث التالي، وإنما أخّرته إليه؛ لكونه أتمّ من هذا، فتنبّه. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٤٧٩٦] (. . .) - (حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ - يَعْنِي: ابْنَ مُسْلِمٍ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمن بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، أَخْبَرَنِي مَوْلَى بَنِي فَزَارَةَ - وَهُوَ رُزَيْقُ بْنُ حَيَّانَ - أَنَّهُ سَمِعَ مُسْلِمَ بْنَ قَرَظَةَ، ابْنَ عَمِّ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ الأَشْجَعِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «خِيَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ، وَيُحِبُّونَكُمْ، وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ، وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ، وَشِرَارُ = عَنْ أَحَدٍ تَوْثِيقُهُمْ وَهَكَذَا … ذَكَرَ في«الْمِيزَانِ»نِعْمَ مَأْخَذَا أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ، وَيُبْغِضُونَكُمْ، وَتَلْعَنُونَهُمْ، وَيَلْعَنُونَكُمْ»، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَفَلَا نُنَابِذُهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ؟ قَالَ: «لَا، مَا أَقَامُوا فِيكُمُ الصَّلَاةَ، لَا، مَا أَقَامُوا فِيكُمُ الصَّلَاةَ، أَلَا مَنْ وَلِيَ عَلَيْهِ وَالٍ، فَرَآهُ يَأْتِي شَيْئًا مِنْ مَعْصِيَةِ اللهِ، فَلْيَكْرَهْ مَا يَأْتِي مِنْ مَعْصِيَةِ اللهِ، وَلَا يَنْزِعَنَّ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ»، قَالَ ابْنُ جَابِرٍ: فَقُلْتُ - يَعْنِي: لِرُزَيْقٍ - حِينَ حَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ: آللهِ يَا أَبَا الْمِقْدَامِ لَحَدَّثَكَ بِهَذَا؟ - أَوْ: سَمِعْتَ هَذَا مِنْ مُسْلِمِ بْنِ قَرَظَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَوْفًا، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -؟ قَالَ: فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَقَالَ: إِي وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ لَسَمِعْتُهُ مِنْ مُسْلِمِ بْنِ قَرَظَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -). رجال هذا الإسناد: ستّة: ١ - (دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ) الهاشميّ مولاهم الْخُوَارَزْميّ، نزيل بغداد، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٣٩) (خ م د س ق) تقدم في «الإيمان» ١٠/ ١٤٨. ٢ - (الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ) أبو العبّاس الدمشقيّ، تقدّم قبل ثلاثة أبواب. ٣ - (عَبْدُ الرحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ) أخو يزيد بن يزيد المذكور في السند الماضي، تقدّم أيضًا قبل ثلاثة أبواب. والباقون ذُكروا قبله. [تنبيه]: هذا الإسناد أعلى من الأول بدرجة، فإنه سداسيّ، وذاك سباعيّ، وأنه مسلسل بالتحديث، والسماع من أوله إلى آخره. شرح الحديث: عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ الشاميّ الدارانيّ، قال: (أَخْبَرَنِي مَوْلَى بَنِي فَزَارَةَ - وَهُوَ رُزَيْقُ بْنُ حَيَّانَ) قال النوويّ - ﵀ -: ذكره البخاريّ، وابن أبي حاتم، والدارقطنيّ، وعبد الغنيّ بن سعيد المصريّ، وابن ماكولا، وغيرهم، من أصحاب «المؤتَلِف» بتقديم الراء المهملة، وهو الموجود في معظم نسخ «صحيح مسلم»، وقال أبو زرعة الرازيّ، والدمشقيّ: بتقديم الزاي المعجمة، والله أعلم. انتهى . (أَنَّهُ سَمِعَ مُسْلِمَ بْنَ قَرَظَةَ) بفتح القاف، والراء، وبالظاء المعجمة، (ابْنَ عَمِّ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ) - ﵁ - (يَقُولُ: سَمِعْتُ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ الأَشْجَعِيَّ) - ﵁ - (يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «خِيَارُ أَئِمَّتِكُمُ) مبتدأ، خبره قوله: (الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ، وَيُحِبُّونَكُمْ)؛ أي: الذين يرفقون بكم، ويعدلون بينكم، فتودّونهم، وتطيعونهم لأجل ذلك، وهم كذلك يودّونكم؛ لأنهم يرون آثار عدلهم باديةً عليكم، ونتائج أعمالهم الصالحة ظاهرةً فيكم، ومن شأن الإنسان أن يُحبّ مشاهدة آثار نفسه، فيحبّ من تتجلّى فيه تلك الآثار؛ لأن ظهورها وبقاءها به، وببقائه. (وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ، وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ) قال الأشرف: الصلاة هنا بمعنى الدعاء؛ أي: تَدْعون لهم، ويدعون لكم، يدلّ عليه قوله: «تلعنونهم، ويلعنونكم»، وقال المظهر: أي: يصلّون عليكم إذا مِتّم، وتصلّون عليهم إذا ماتوا عن الطوع والرغبة. قال الطيبيّ - ﵀ - بعد ذكر القولين: أقول: لعلّ هذا الوجه أَولى، أي: تُحبّونهم، ويُحبّونكم ما دُمتم في قيد الحياة، فإذا جاء الموت يترحّم بعضكم على بعض، وبذكر صاحبه بالخير. انتهى . وقال القرطبيّ - ﵀ -: قوله: «وتصلُّون عليهم ويصلُّون عليكم»؛ أي: تدعون لهم بالمعونة على القيام بالحقّ والعدل، ويدعون لكم بالهداية والإرشاد، وإعانتهم على الخير، وكل فريق يحب الآخر؛ لِمَا بينهم من المواصلة، والتراحم، والشفقة، والقيام بالحقوق، كما كان ذلك في زمن الخلفاء الأربعة - ﵃ -، وفي زمان عمر بن عبد العزيز - ﵀ -، ونقيض ذلك في الشرار؛ لِتَرْك كل فريق منهما القيام بما يجب عليه من الحقوق للآخر، ولاتّباع الأهواء، والْجَوْرِ، والبُخل، والإساءة، فينشأ عن ذلك التباغض، والتَّلاعن، وسائر المفاسد. انتهى . (وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ، وَيُبْغِضُونَكُمْ) بضمّ حرف المضارعة، (وَتَلْعَنُونَهُمْ، وَيَلْعَنُونَكُمْ»)؛ أي: تدعون عليهم بالطرد من رحمة الله تعالى، ويدعون عليكم بذلك، وأصل اللعن من الله تعالى: هو الطرد والإبعاد من رحمته، ومن الخلق: السبّ والدعاء به. (قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَفَلَا نُنَابِذُهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ؟) وفي الرواية السابقة:«أفلا ننابذهم بالسيف؟ »؛ أي: أفلا ننبذ إليهم عهدهم؛ اي: ننقضه، كما قال تعالى: ﴿فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ﴾ [الأنفال: ٥٨]، ونخرج عليهم بالسيف، فيكون المجرور متعلقًا بمحذوف دلّ عليه المعنى، وحُذف إيجازًا واختصارًا، قاله القرطبيّ . (قَالَ) - ﷺ - («لَا)؛ أي: لا تنابذوهم (مَا أَقَامُوا فِيكُمُ الصَّلَاةَ) «ما» مصدريّة ظرفيّة؛ أي: مدّة إقامتهم معكم الصلاة؛ لأنها علة اجتماع الكلمة، ووحدة الصفوف. وفيه إشعار بتعظيم أمر الصلاة، وأن تَرْكها موجب لنزع اليد من الطاعة، كالكفر على ما سبق في حديث عبادة بن الصامت - ﵁ - في قوله: «إلا أن تروا كفرًا بَوَاحًا» الحديث . وقال القرطبيّ - ﵀ -: قوله: «لا، ما أقاموا فيكم الصلاة»: ظاهره: ما حافظوا على الصلوات المعهودة بحدودها، وأحكامها، وداموا على ذلك، وأظهروه، وقيل: معناه: ما داموا على كلمة الإسلام؛ كما قد عبَّر بالمصلين عن المسلمين؛ كما قال - ﷺ -: «نُهيتُ عن قتل المصلين»؛ أي: المسلمين، والأوَّل أظهر، وقد تقدَّم التنبيه على ما في هذا الحديث من الأحكام والخلاف . وقوله: (لَا، مَا أَقَامُوا فِيكُمُ الصَّلَاةَ) كرّره لتأكيد أهميّتها، (أَلَا) أداة استفتاح وتنبيه، (مَنْ وَلِيَ) بكسر اللام، (عَلَيْهِ وَالٍ، فَرَآهُ يَأْتِي)؛ أي: يفعل (شَيْئًا مِنْ مَعْصِيَةِ اللهِ فَلْيَكْرَهْ مَا يَأْتِي) أي فليكره الفعل الذي يفعله، وقوله: (مِنْ مَعْصِيَةِ اللهِ) بيان لـ «ما يأتي»، (وَلَا يَنْزِعَنَّ) بكسر الزاي، (يَدًا مِنْ طَاعَةٍ»، قَالَ ابْنُ جَابِرٍ) هو: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، (فَقُلْتُ - يَعْنِي: لِرُزَيْقٍ - حِينَ حَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ: آللهِ) بمدّ الهمزة، وأصله: أَوَالله، أبدلوا واو القسم همزةً، ثم أدخلت عليها همزة الاستفهام التقريريّ، فأُبدلت الثانية ألفًا، فصار: آلله . (يَا أَبَا الْمِقْدَامِ) كنية رُزيق بن حيّان، (لَحَدَّثَكَ بِهَذَا - أَوْ) للشكّ من الراوي، (سَمِعْتَ هَذَا مِنْ مُسْلِمِ بْنِ قَرَظَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَوْفًا، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -؟) إنما نَشَده بالله تعالى توثيقًا لِمَا رواه من الحديث. (قَالَ: فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ) قال النوويّ: هكذا هو في أكثر النسخ: «فجثا» بالثاء المثلثة، وفي بعضها: «فجذا»، بالذال المعجمة، وكلاهما صحيح، فأما بالثاء، فيقال منه: جثا على ركبتيه يجثو، وجثا يجثي، من بابي دعا، ورَمَى جُثُوًّا، وجُثِيًّا بالضمّ فيهما: جلس على ركبتيه، أو قام على أطراف أصابعه، وأجثاه غيره، وتَجَاثَوْا على الرُّكَب، وهو جاثٍ، جَمْعه جُثِيٌّ، وجِثِيٌّ، بضم الجيم، وكسرها . وأما «جذا» فهو: الجلوس على أطراف أصابع الرجلين، ناصب القدمين، وهو الجاذي، والجمع جِذًا، مثلُ نائم ونِيَام، قال الجمهور: الجاذي أشدّ استيفازًا من الجاثي، وقال أبو عمرو: هما لغتان. انتهى . (وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ) إنما استقبل القبلة، وجثا على ركبتيه اهتمامًا برواية الحديث، وإظهارًا لِمَا في قلبه من خطورة رواية الحديث وعظمته. (فَقَالَ) رُزيق، (إِي) بكسر الهمزة، وسكون التحتانيّة: بمعنى: نعم، كقوله تعالى: ﴿قُلْ إِي وَرَبِّي﴾ الآية [يونس: ٥٣]، (وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَسَمِعْتُهُ مِنْ مُسْلِمِ بْنِ قَرَظَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -) زاد في الرواية الآتية في التنبيه: «وحلف على ما سألته أن يحلف عليه، قال ابن جابر: فلم أستحلفه اتّهامًا، ولكن استحلفته استثباتًا»، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عوف بن مالك - ﵁ - هذا من أفراد المصنّف - ﵀ -، لم يُخرجه من أصحاب الأصول غيره. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١٧/ ٤٧٩٥ و٤٧٩٦ و٤٧٩٧ و٤٧٩٨] (١٨٥٥)، و(ابن المبارك) في «مسنده» (١/ ١٤٩)، و(أحمد) في «مسنده» (٦/ ٢٤)، و(الدارميّ) في «سننه» (٢/ ٣٢٤)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٤/ ٤٢٥ - ٤٢٦)، و(الطبرانيّ) في «الكبير» (١٨/ ٦٣) و«مسند الشاميين» (١/ ٣٣٣ و٣٦٨)، و(ابن راهويه) في «مسنده» (٤/ ١٢٨)، و(البزّار) في «مسنده» (٧/ ١٨٤)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٤٥٨٩)، و(محمد بن نصر) في «تعظيم قدر الصلاة» (٢/ ٩٠٩)، و(ابن أبي عاصم) في «السُّنّة» (٢/ ٥٠٩)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٨/ ١٥٨)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان خيار الأئمة، وهم الذين تحبهم رعيّتهم، ويحبّونهم، وشرارهم، وهم الذين يكونون بعكس ذلك. ٢ - (ومنها): بيان قَدْر عِظَم الصلاة، فإن الأئمة، وإن كانوا ضدّ رعيّتهم، إلا أنه لا يجوز لأحد أن يخرج عليهم ما داموا يقيمون الصلاة. ٣ - (ومنها): وجوب إنكار المنكر على ولاة الأمور، ولكن لا يُبيح ذلك نزع اليد من الطاعة، بل يجب الصبر عليهم. ٤ - (ومنها): التثبّت في سماع من يؤخذ عنه العلم، هل سمع ذلك من شيخه، وشافهه به، فإن ابن جابر ناشد رزيقًا بالله في سماعه لهذا الحديث من مسلم، وسماع مسلم، من عوف، وسماع عوف من النبيّ - ﷺ -، كلّ ذلك استيثاقًا لاتصال السند، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٤٧٩٧] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَقَالَ: رُزَيْقٌ مَوْلَى بَنِي فَزَارَةَ). رجال هذا الإسناد: ثلاثة: ١ - (إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ) الْخطميّ، أبو موسى المدنيّ، قاضي نيسابور، ثقةٌ متقنٌ [١٠] (ت ٢٤٤) (م ت س ق) تقدم في «الإيمان» ٤٣/ ٢٨٢. والباقيان ذُكرا قبله. وقوله: (وَقَالَ: رُزَيْقٌ مَوْلَى بَنِي فزَارَةَ) هذا هو الفرق بين روايتي الوليد هذه، والسابقة، فإنه قال في الأولى: «أخبرني مولى بني فزارة»، ولم يقل: «رزيق»، وأما ما تقدّم من قوله: «وهو رُزيق بن حيّان»، فملحق من أحد الرواة، ويَحتمل أن يكون من مسلم، وأما هنا فقال: «حدّثني رُزيق مولى بني فزارة»، والله تعالى أعلم. [تنبيه]: رواية الوليد، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر هذه ساقها أبو عوانة - ﵀ - في «مسنده»، فقال: (٧١٨٢) - حدّثنا عليّ بن سهل الرمليّ، قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن ابن جابر، قال: حدّثني رُزيق مولى بني فزارة، قال: سمعت مسلم بن قرظة الأشجعي يقول: سمعت عمي عوف بن مالك - ﵁ - يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «خياركم أئمتكم الذين تحبونهم، ويحبونكم، وتصلّون عليهم، ويصلّون عليكم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم، ويبغضونكم، وتلعنونهم، ويلعنونكم»، قلنا: يا رسول الله أفلا ننابذهم عند ذلك؟ فقال: «لا، ما أقاموا فيكم الصلاة - مرّتين - ألا مَن وَلِيَ عليه والٍ، فرآه يأتي شيئًا من معصية الله - ﷿ -، فلينكر ما يأتي من معصية الله، ولا يَنْزِعَنّ يدًا من طاعة»، قال الوليد: قال ابن جابر: قلت لرزيق حين حدّثني بهذا الحديث: بالله يا أبا مقدام، سمعت مسلم بن قرظة يقول: سمعت عمي عوف بن مالك يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول؟، قال: فجثا رزيق على ركبته، واستقبل القبلة، وحلف على ما سألته أن يحلف عليه، قال ابن جابر: فلم أستحلفه اتّهامًا، ولكن استحلفته استثباتًا. انتهى . وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٤٧٩٨] (. . .) - (قَالَ مُسْلِمٌ: وَرَوَاهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ قَرَظَةَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - بِمِثْلِهِ). رجال هذا الإسناد: أربعة: ١ - (مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحِ) بن حُدَير الْحَضْرميّ، أبو عمرو، أو أبو عبد الرحمن الْحِمْصيّ، قاضي الأندلس، ثقة له أفرادٌ [٥] (ت) تقدم في «الطهارة» ٦/ ٥٥٩. ٢ - (رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ) الدمشقيّ، أبو شعيب الإياديّ القصير، ثقةٌ عابدٌ [٤] (ت ١ أو ١٢٣) (ع) تقدم في «الطهارة» ٦/ ٥٥٩. والباقيان ذُكرا قبله. [تنبيه]: هذا الحديث أحد الأحاديث التي وقعت في «صحيح مسلم» منقطعة، وهي بضعة عشر حديثًا ، كما أسلفناها في مقدّمة هذا الشرح، قال الحافظ أبو الحسين رشيد الدين العطّار - ﵀ - في «فوائده»: الحديث الثالث عشر، أخرج مسلم في «كتاب الإمارة» حديث مسلم بن قَرَظة، عن عوف بن مالك - ﵁ -، عن النبيّ - ﷺ - قال: «خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم. . .» الحديث، فأورده من طريقين متصلين، عن رُزيق بن حَيّان، عن مسلم بن قَرَظة بإسناده الذي ذكرناه، ثم قال عقبه: ورواه معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن مسلم بن قَرَظة، عن عوف، عن النبيّ - ﷺ -. وهذا الحديث متصل في كتاب مسلم كما بيَّناه، وذِكْرُ المتابعة بعد إيراده متصلًا يؤيده، ولا يوهنه، كما قدمناه، والله أعلم . قال الجامع عفا الله عنه: حاصل ما أشار إليه الحافظ رشيد الدين - ﵀ - في هذا الكلام أن هذا الحديث عند مسلم - ﵀ - معلّق، حيث لم يذكر الواسطة بينه وبين معاوية بن صالح، وهذا مخالف لمنهج كتابه، حيث إنه التزم أن لا يورد فيه إلا ما كان صحيحًا متّصل الإسناد، خاليًا من العلل.
مصادر المؤلف (١٧)

١. «المعجم الكبير» ٢٣/ ٣٣١.

٢. وفي نسخة: «قال».

٣. فقوله في «التقريب»: مقبول، غير مقبول؛ لأنه روى عنه جماعة، وأخرج له مسلم هنا في الأصول، وقال عنه البزّار: مشهور، ووثقه ابن حبّان، ولم يشر إلى تضعيفه أحد، فلا شكّ في توثيق مثل هذا، فتأمله بالإمعان، وقد ذكرت في «الفوائد» قاعدة ذكرها الذهبيّ - ﵀ - في كتابه «ميزان الاعتدال»، فقلت:

٤. وفي نسخة: «قالوا: قلنا: يا رسول الله».

٥. «شرح النوويّ» ١٢/ ٢٤٤.

٦. «الكاشف عن حقائق السنن» ٨/ ٢٥٦١ - ٢٥٦٢.

٧. «المفهم» ٤/ ٦٥.

٨. وفي نسخة: «قالوا: قلنا: يا رسول الله».

٩. «المفهم» ٤/ ٦٥.

١٠. «الكاشف عن حقائق السنن» ٨/ ٢٥٦٢.

١١. «المفهم» ٤/ ٦٥.

١٢. راجع: «شرح الشيخ الهرري» ٢٠/ ١١٥.

١٣. راجع: «القاموس المحيط» ص ١٩٣.

١٤. «شرح النوويّ» ١٢/ ٢٤٥.

١٥. «مسند أبي عوانة» ٤/ ٤٢٤.

١٦. تقدّم هذا البحث مستوفًى في «قرّة عين المحتاج شرح مقدّمة صحيح الإمام مسلم بن الحجّاج» ١/ ٨٧ - ١٤١.

١٧. «غرر الفوائد» ١/ ١٧٦ - ١٧٨.