HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٨٥٨

وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ خَالِدٍ، عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ. قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ الشَّجَرَةِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يُبَايِعُ النَّاسَ، وَأَنَا رَافِعٌ غُصْنًا مِنْ أَغْصَانِهَا عَنْ رَأْسِهِ، وَنَحْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً. قَالَ: لَمْ نُبَايِعْهُ عَلَى الْمَوْتِ. وَلَكِنْ بَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لَا نَفِرَّ.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج6 ص26
ج ٣ ص ١٤٨٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٢ ص٢٤٣
قال: كنا يومئذ ألفًا وثلاثمائة، وكانت أسلم يومئذٍ ثُمن المهاجرين. انتهى . وأما رواية النضر بن شُميل، عن شعبة، فلم أجد من ساقها، فليُنظر، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٤٨٠٩] (١٨٥٨) - (وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ خَالِدٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَعْرَجِ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ الشَّجَرَةِ، وَالنَّبِيُّ - ﷺ - يُبَايعُ النَّاسَ، وَأَنَا رَافِعٌ غُصْنًا مِنْ أَغْصَانِهَا عَنْ رَأْسِهِ، وَنَحْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً، قَالَ: لَمْ نُبَايِعْهُ عَلَى الْمَوْتِ، وَلَكِنْ بَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لَا نَفِرَّ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) التميميّ النيسابوريّ، تقدّم قريبًا. ٢ - (يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ) الْعَيشيّ، أبو معاوية البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [٨] (ت ١٨٢) (ع) تقدم في «الإيمان» ٧/ ١٣٢. ٣ - (خَالِدُ) بن مِهْران الحذّاء، أبو الْمُنازل البصريّ، ثقةٌ حافظٌ يرسل [٥] (ت ١ أو ١٤٢) (ع) تقدم في «الإيمان» ١٠/ ١٤٤. ٤ - (الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَعْرَجِ) البصريّ، ثقةٌ ربّما وَهِمَ [٣] (م د ق) تقدم في «الإيمان» ١٠٠/ ٥٣١. ٥ - (مَعْقِلُ بْنُ يَسَارِ) المزنيّ، أبو عليّ الصحابيّ، مات - ﵁ - بعد الستين (ع) تقدم في «الإيمان» ٦٦/ ٣٧٠. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من خماسيّات المصنّف - ﵀ -، وأنه مسلسلٌ بالبصريين، غير شيخه، فنيسابوريّ، وقد دخل البصرة، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ. شرح الحديث: (عَنْ مَعْقِلِ) بفتح الميم، وكسر القاف، (ابْنِ يَسَارٍ) المزنيّ الصحابيّ الشهير، أسلم قبل الحديبية، وشهد بيعة الرضوان، وهو الذي حفر نهر معقل بالبصرة بأمر عمر - ﵄ -، فنُسب إليه، وهو ممن بايع تحت الشجرة، ثم نزل البصرة، وبنى بها دارًا، ومات بها في خلافة معاوية - ﵄ -، أنه (قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي)؛ أي: رأيت نفسي (يَوْمَ الشَّجَرَةِ)؛ أي: يوم مبايعة النبيّ - ﷺ - لأصحابه تحت الشجرة، وقوله: (وَالنَّبِيُّ - ﷺ - يُبَايعُ النَّاسَ) جملة في محلّ نصب على الحال، وكذا قوله: (وَأَنَا رَافِعٌ غُصْنًا مِنْ أَغْصَانِهَا) «الْغُصْنُ» بضمّ الغين المعجمة، وسكون الصاد المهملة، آخره نون: ما تشعّب من ساق الشجرة، دِقاقُها، وغِلاظُها، والصغيرة بهاء، وجمعه غُصُونٌ، وغِصَنَة - كعِنَبَة - وأغصان، أفاده المجد - ﵀ - . (عَنْ رَأْسِهِ)؛ أي: رأس النبيّ - ﷺ -؛ لئلا يؤذيه، (وَنَحْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً)؛ أي: ألفًا وأربعمائة، والجملة حال أيضًا، فتكون من الأحوال المتداخلة، أو المترادفة. (قَالَ) معقل - ﵁ - (لَمْ نُبَايِعْهُ) - ﵁ - (عَلَى الْمَوْتِ، وَلَكِنْ بَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لَا نَفِرَّ)؛ أي: لا نهرب من العدوّ، وقد تقدّم اختلاف الصحابة في المبايعة على الموت، وقدّمنا أن ذلك اختلاف في اللفظ فقط، فالذين قالوا: لم نبايع على الموت أرادوا هذا اللفظ، وإلا فمعنى أن لا نفرّ هو معنى المبايعة على الموت، فتأمّل، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث معقِل بن يسار - ﵁ - هذا من أفراد المصنّف - ﵀ -. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١٨/ ٤٨٠٩ و٤٨١٠] (١٨٥٨)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٤٥٥١ و٤٨٧٦)، و(الطبرانيّ) في «الكبير» (٢٠/ ٥٣٠ و٥٣١ و٥٣٢)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٤/ ٤٣٠)، و(الرويانيّ) في «مسنده» (٢/ ٣٢٣)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٨/ ١٤٦)، والله تعالى أعلم.
مصادر المؤلف (٢)

١. «مسند الطيالسيّ» ١/ ١١٠.

٢. راجع: «القاموس المحيط» ص ٦٥٠.