والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيان تخريجه في الحديث الماضي، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال:
[٤٨١٣] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ الشَّجَرَةَ، ثُمَّ أَتَيْتُهَا بَعْدُ فَلَمْ أَعْرِفْهَا).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ) تقدّم قبل ثلاثة أبواب.
٢ - (شَبَابَةُ) بن سوّار المدائنيّ، تقدّم قريبًا.
٣ - (قَتَادَةُ) بن دِعامة السَّدُوسيّ، تقدّم قبل باب.
والباقون ذكروا في الباب.
وقوله: (بَعْدُ) بالبناء على الضمِّ، من الظروف المبنيّة على الضمّ؛ لِقَطْعه عن الإضافة، ونيّة معناها؛ أي: بعد تلك السنة.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى البحث فيه مستوفًى قبل حديث.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال:
[٤٨١٤] (١٨٦٠) - (وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ - يَعْنِي: ابْنَ إِسْمَاعِيلَ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، قَالَ: قُلْتُ لِسَلَمَةَ: عَلَى أي شَيْءٍ بَايَعْتُمْ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ؟ قَالَ: عَلَى الْمَوْتِ).
رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) ذُكر أول الباب.
٢ - (حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ) الحارثيّ مولاهم، أبو إسماعيل المدنيّ، كوفيّ الأصل، صدوقٌ يَهِمُ، صحيح الكتاب [٨] (ت ٦ أو ١٨٧) (ع) تقدّم في «الصلاة» ٤٢/ ١٠٨٦.
٣ - (يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ) الأسلميّ المدنيّ، ثقةٌ [٤] مات سنة بضع و(١٤٠) (ع) تقدّم في «الصلاة» ٥١/ ١١٤٠.
٤ - (سَلَمَةُ بْنُ الأَكْوَعِ) هو: سلمة بن عَمْرو بن الأكوع الأسلميّ، أبو
مسلم، أو أبو إياس الصحابيّ الشهير، شَهِد بيعة الرضوان، ومات بالمدينة سنة (٦٤) (ع) تقدّم في «الإيمان» ٤٤/ ٢٨٨.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من رباعيّات المصنّف - ﵀ -، وهو (٣٤٢) من رباعيّات الكتاب.
شرح الحديث:
(عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ) أنه (قَالَ: قُلْتُ لِسَلَمَةَ) بن عمرو بن الأكوع، نُسب لجدّه، (عَلَى أي شَيْءٍ بَايَعْتُمْ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ؟ قَالَ) سلمة - ﵁ - (عَلَى الْمَوْتِ)؛ أي: بايعناه على الموت، والمراد: أنهم بايعوه على الصبر، والثبات في ملاقاة العدوّ، وإن أدّى ذلك إلى الموت، وقد تقدّم الجمع بينه وبين قول جابر - ﵁ -: «لم نبايع على الموت، وإنما بايعناه على أن لا نفرّ» أول الباب، وبالله تعالى التوفيق.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث سلمة بن الأكوع - ﵁ - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٨/ ٤٨١٤ و٤٨١٥] (١٨٦٠)، و(البخاريّ) في «الجهاد» (٢٩٦٠) و«المغازي» (٤١٦٩) و«الأحكام» (٧٢٠٧ و٧٢٠٨)، و(الترمذيّ) في «السير» (١٦٤٠)، و(النسائيّ) في «البيعة» (٧/ ١٤١) و«الكبرى» (٤/ ٤٢٣)، و(أحمد) في «مسنده» (٤/ ٤٧ و٥١ و٥٤)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٨/ ١٤٦)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٤/ ٣١١)، و(الرويانيّ) في «مسنده» (٢/ ٢٤٦)، و(الفاكهيّ) في «أخبار مكة» (٥/ ٧٤)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال:
[٤٨١٥] (. . .) - (وَحَدَّثَنَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ سَلَمَةَ، بِمِثْلِهِ).
رجال هذا الإسناد: ثلاثة:
١ - (حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ) التميميّ، أبو سعيد البصريّ، ثقةٌ [٩] (ت ٢٠٢) (ع) تقدّم في «الصلاة» ٥١/ ١١٤٠.