HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٨٦١

وحَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا الْمَخْزُومِيُّ. حَدَّثَنَا وهيب. حدثنا عمرو ابن يَحْيَي عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ. قَالَ: أَتَاهُ آتٍ فَقَالَ: هذاك ابْنُ حَنْظَلَةَ يُبَايِعُ النَّاسَ. فَقَالَ: عَلَى مَاذَا! عَلَى الْمَوْتِ. قَالَ: لَا أُبَايِعُ عَلَى هَذَا أَحَدًا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج6 ص27
ج ٣ ص ١٤٨٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين صحيح البخاري, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٢ ص٢٥٣
والباقيان ذُكرا في الباب. [تنبيه]: رواية حمّاد بن مسعدة، عن سلمة بن عُبيد هذه ساقها الإمام أحمد - ﵀ - في «مسنده»، فقال: (١٦٥٥٦) - حدّثنا عبد الله ، حدّثني أبي، ثنا حماد بن مَسعدة، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع، قال: بايعت رسول الله - ﷺ - مع الناس في الحديبية، ثم قعدت مُتنحيًا، فلمّا تفرّق الناس عن رسول الله - ﷺ - قال: «يا ابن الأكوع، ألا تبايع؟» قال: قلت: قد بايعت يا رسول الله، قال: «أيضًا»، قلت: علام بايعتم؟ قال: على الموت. انتهى . وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٤٨١٦] (١٨٦١) - (وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا الْمَخْزُومِيُّ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: أَتَاهُ آتٍ، فَقَالَ: هَذَاكَ ابْنُ حَنْظَلَةَ يُبَايِعُ النَّاسَ، فَقَالَ: عَلَى مَاذَا؟ قَالَ: عَلَى الْمَوْتِ، قَالَ: لَا أُبَايعُ عَلَى هَذَا أَحَدًا بَعْدَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -). رجال هذا الإسناد: ستّةٌ: ١ - (الْمَخْزُومِيُّ) المغيرة بن سَلَمَة، أبو هشام البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ، من صغار [٩] (ت ٢٠٠) (خت م د س ق) تقدّم في «الطهارة» ١١/ ٥٨٤. ٢ - (وُهَيْبُ) بن خالد بن عجلان الباهليّ مولاهم، أبو بكر البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ، لكنّه تغيّر قليلًا بآخره [٧] (ت ١٦٥) أو بعدها (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ٢ ص ٤١٣. ٣ - (عَمْرُو بْنُ يَحْيَى) بن عُمارة بن أبي حسن المازنيّ المدنيّ، ثقةٌ [٦] مات بعد (١٣٠) (ع) تقدّم في «الإيمان» ٨٨/ ٤٦٤. ٤ - (عَبَّادُ بْنُ تَمِيمِ) بن غَزِيّة الأنصاريّ المازنيّ المدنيّ، ثقةٌ [٣]، وقد قيل: إن له رؤيةً (ع) تقدَّم في «الحيض» ٢٥/ ٨١٠. ٥ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدِ) بن عاصم بن كعب الأنصاريّ المازنيّ الصحابيّ الشهير، أبو محمد، يقال: إنه هو الذي قَتَل مسيلمة الكذّاب، استُشهد بالحرّة سنة (٦٣) (ع) تقدّم في «الطهارة» ٧/ ٥٦١. و«إسحاق بن إبراهيم» هو ابن راهويه المذكور في السند الماضي. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من سُداسيّات المصنّف - ﵀ -، وفيه رواية الراوي عن عمّه، فعبد الله بن زيد عم عبّاد بن تميم، وأنه مسلسلٌ بالمدنيين من عَمْرو، وشيخه مروزيّ، والباقيان بصريّان، والله تعالى أعلم. شرح الحديث: (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ) - ﵁ -، وقوله: (قَالَ) فاعله ضمير عبّاد؛ أي: عبّاد، (أَتَاهُ)؛ أي: عبدَ الله بن زيد، (آتٍ) اسم فاعل من أَتَى؛ أي: شخص، (فَقَالَ) ذلك الآتي، ولا يُعرف اسم هذا الآتي، قاله صاحب «التنبيه» . وفي رواية البخاريّ: «عن عبد الله بن زيد - ﵁ - قال: لَمّا كان زمن الْحَرّة أتاه آتٍ، فقال: إن ابن الحنظليّة يبايع الناس. . .» الحديث. وقوله: «لمّا كان زمن الحرّة»؛ أي: الوقعة التي كانت بالمدينة في زمن يزيد بن معاوية سنة ثلاث وستين، لمّا خلع أهل المدينة بيعة يزيد بن معاوية، وبايعوا عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر الأنصاريّ، كما سبق بيان ذلك مستوفًى في «باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن» [١٣/ ٤٧٨٤] (١٨٥١). (هَذَاكَ) مبتدأ خبره قوله: (ابْنُ حَنْظَلَةَ) ويَحْتَمل أن يكون «ابن حنظلة» بدلًا، أو عطف بيان لاسم الإشارة، والخبر قوله: (يُبَايعُ النَّاس)؛ أي: على الطاعة له، وخَلْع يزيد بن معاوية، وفي رواية البخاريّ: «إن ابن حنظلة يبايع الناس على الموت». وابن حنظلة هذا هو: عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر الذي يُعْرَف أبوه بغسيل الملائكة، والسبب في تلقيبه بذلك أنه قُتل بأحد، وهو جُنُب، فغسلته الملائكة، وعَلِقَت امرأته تلك الليلة بابنه عبد الله بن حنظلة، فمات النبيّ - ﷺ -، وله سبع سنين، وقد حفظ عنه. قال الحافظ: وأتى الكرمانيّ بأعجوبة، فقال: ابن حنظلة، هو الذي كان يأخذ البيعة ليزيد بن معاوية، والمراد به: نَفْس يزيد؛ لأن جدّه أبا سفيان كان يُكنى أيضًا أبا حنظلة، فيكون التقدير: إن ابن أبي حنظلة، ثم حذف لفظ «أَبِي» تخفيفًا، أو يكون نُسِب إلى عمه حنظلة بن أبي سفيان؛ استخفافًا، واستهجانًا، واستبشاعًا بهذه الكلمة الْمُرّة. انتهى. قال: ولقد أطال - ﵀ - في غير طائل، وأتى بغير الصواب، ولو راجع موضعًا آخر من البخاريّ لهذا الحديث بعينه، لرأى فيه ما نصّه: «لَمّا كان يوم الحرّة، والناس يبايعون لعبد الله بن حنظلة، فقال عبد الله بن زيد: علام يبايع ابن حنظلةُ الناس. . .» الحديث، وهذا الموضع في أثناء غزوة الحديبية من «كتاب المغازي»، فهذا يرُدّ احتماله الثاني، وأما احتماله الأول فيردّه اتفاق أهل النقل على أن الأمير الذي كان من قِبَل يزيد بن معاوية اسمه مسلم بن عقبة، لا عبد الله بن حنظلة، وأن ابن حنظلة كان الأمير على الأنصار، وأن عبد الله بن مطيع كان الأمير على من سواهم، وأنهما قُتِلا جميعًا في تلك الوقعة، والله المستعان. (فَقَالَ) عبد الله بن زيد (عَلَى مَاذَا؟)؛ أي: على أي شيء يبايعهم؟ (قَالَ) الآتي (عَلَى الْمَوْتِ)؛ أي: يبايعهم على أن يموتوا مقاتلين العدوّ دون فرار. (قَالَ) عبد الله - ﵁ - (لَا أُبَايِعُ عَلَى هَذَا)؛ أي: على الموت، (أَحَدًا بَعْدَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -) وقع في رواية الإسماعيليّ من الزيادة قوله: «وقُتل عبد الله بن زيد يوم الحرّة». قال في «الفتح»: فيه إيماء إلى أنه بايع رسول الله - ﷺ - على ذلك، وليس بصريح، ولذلك عقّبه البخاريّ بحديث سلمة بن الأكوع - يعني: الحديث الذي قبل هذا عند مسلم - لتصريحه فيه بذلك. قال ابن المنير - ﵀ -: والحكمة في قول الصحابيّ: إنه لا يفعل ذلك بعد النبيّ - ﷺ - أنه كان مستحَقًّا للنبيّ - ﷺ - على كل مسلم أن يقيه بنفسه، وكان فرضًا
مصادر المؤلف (٣)

١. هو: ولد الإمام أحمد راوي «المسند» عنه.

٢. «مسند الإمام أحمد بن حنبل» ٤/ ٤٧.

٣. راجع: «تنبيه المعلم» ص ٣٢٥.