HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٨٦٧

حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجز (وَاللَّفْظُ لِابْنِ أَيُّوبَ) قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل (وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ). أَخْبَرَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: كُنَّا نُبَايِعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ. يَقُولُ لَنَا (فِيمَا استطعت).
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج6 ص29
ج ٣ ص ١٤٩٠

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٢ ص٢٩٣
(٢٢) - (بَابُ الْبَيْعَةِ عَلَى السَّمْعِ، وَالطَّاعَةِ فِيمَا اسْتَطَاعَ) وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٤٨٢٨] (١٨٦٧) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ، وَابْنُ حُجْرٍ - وَاللَّفْظُ لِابْنِ أَيُّوبَ - قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: كُنَّا نُبَايِعُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - عَلَى السَّمْعِ، وَالطَّاعَةِ، يَقُولُ لَنَا: «فِيمَا اسْتَطَعْتَ»). رجال هذا الإسناد: ستّةٌ: ١ - (يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ) المقابريّ، أبو زكريّاء البغداديّ، ثقةٌ عابدٌ [١٠] (ت ٢٣٤) وله (٧٧) سنةً (عخ م د عس) تقدّم في «الإيمان» ٢/ ١١٠. ٢ - (قُتَيْبَةُ) بن سعيد، تقدّم قبل ثلاثة أبواب. ٣ - (ابْنُ حُجْرٍ) عليّ السعديّ المروزيّ، ثقةٌ حافظٌ، من صغار [٩] (٢٤٤) وقد قارب المائة، أو جاوزها (خ م ت س) تقدّم في «المقدمة» ٢/ ٦. ٤ - (إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَر) بن أبي كثير الأنصاريّ الزُّرَقيّ، أبو إسحاق المدنيّ القارئ، ثقةٌ ثبتٌ [٨] (١٨٠) (ع) تقدّم في «الإيمان» ٢/ ١١٠. ٥ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ) العَدَويّ مولاهم، أبو عبد الرحمن المدنيّ، مولى ابن عمر، ثقةٌ [٤] (ت ٢١٧) (ع) تقدّم في «الإيمان» ١٤/ ١٦٠. ٦ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ) بن الخطّاب - ﵄ -، تقدّم قريبًا. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من رباعيّات المصنّف - ﵀ -، وهو (٣٤٤) من رباعيّات الكتاب، وأنه مسلسلٌ بالتحديث، والإخبار، والسماع، وفيه ابن عمر - ﵄ - أحد العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة، روى (٢٦٣٠) حديثًا. شرح الحديث: عن عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ (أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ) - ﵄ - (يَقُولُ: كُنَّا نُبَايِعُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - عَلَى السَّمْعِ، وَالطَّاعَةِ) على أن نسمع، ونُطيع من ولّاه الله تعالى علينا (يَقُولُ) - ﷺ - (لَنَا) عند المبايعة («فِيمَا اسْتَطَعْتَ») بضمّ التاء؛ أي: قل: أسمع، وأُطيع في الأمر الذي أستطيع أن أقوم به، وقيل: بفتح التاء للمخاطب، وقال النوويّ: قوله: «فيما استطعتُ» هكذا هو في جميع النسخ: «فيما استطعت»؛ أي: قل: فيما استطعتُ، وهذا من كمال شفقته - ﷺ -؛ ورأفته بأمته، يلقّنهم أن يقول أحدهم: فيما استطعت؛ لئلا يدخل في عموم بيعته ما لا يطيقه، وفيه أنه إذا رأى الإنسانُ من يلتزم ما لا يطيقه ينبغي أن يقول له: لا تلتزم ما لا تطيق، فيترك بعضه، وهو من نحو قوله - ﷺ -: «عليكم من الأعمال ما تطيقون». انتهى . قال الجامع عفا الله عنه: قوله: هكذا في جميع النسخ. . . إلخ، هذا فيما اطّلع عليه هو، وإلا فقد وقع في بعض نسخ مسلم بلفظ: «فيما استطعتم»، كما أشار إليه في هامش «الهنديّة»، ولفظ البخاريّ: «كنّا إذا بايعنا رسول الله - ﷺ - على السمع والطاعة يقول لنا: فيما استطعتم». قال القرطبيّ - ﵀ - قوله: «فيما استطعتم» رفعٌ لِمَا يُخاف من التحرّج؛ بسبب مخالفة تقعُ غلطًا، أو سهوًا، أو غلبةً، فإنَّ ذلك غير مُؤاخذٍ به، ولا يُفهَم من هذا تسويغُ المخالفة فيما يشقّ ويثقل؛ مما يأمر به الإمام، فإنه قد نصّ في الأحاديث المتقدّمة على خلافه، حيث قال: «على المسلم السمع والطاعة، فيما أحبّ، وكَرِهَ، في المنشط والمكره، والعسر واليسر»، وقال: «فاسمع، وأطع، وإن ضُرب ظهرُك، وأُخِذ مالك»، ولا مشقة أكثر من هذه. انتهى ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عبد الله بن عمر - ﵄ - هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٢٢/ ٤٨٢٨] (١٨٦٧)، و(البخاريّ) في «الأحكام» (٧٢٠٢)، و(أبو داود) في «الخراج» (٢٩٤٠)، و(الترمذيّ) في
مصادر المؤلف (٢)

١. «شرح النوويّ» ١٣/ ١١.

٢. «المفهم» ٤/ ٤٦.