HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٨٨٦

حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَي بْنِ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ (يَعْنِي ابْنَ فَضَالَةَ) عَنْ عَيَّاشٍ (وَهُوَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيُّ) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عمرو بن العاص؛ أن رسول الله ﷺ قال (يُغْفَرُ لِلشَّهِيدِ كُلُّ ذَنْبٍ، إِلَّا الدَّيْنَ).
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج6 ص38
ج ٣ ص ١٥٠٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
التحرير في شرح صحيح مسلم · قوام السنة الأصبهاني · ج١ ص٤٥١
[٤٩٠] فيه حديث عبد الله بن عمرو : ومن طريق عياشٍ بن عبّاسٍ القِتْبَانِي، عَيَّاشٌ: بالشين المعجمة، وأبوه عبَّاسٌ: بالسين المهملة، والقِتَبَاني: بكسر القاف وبعدها تاء فوقها نقطتان، وبعد التاء باء تحتها نقطة، وقِتْبَان: قبيلة من قبائل اليمن؛ انتقلوا إلى مصر، وفي الحديث: تعظيم أمر الدَّيْن وتشديده؛ إذ لا كفارة له؛ إلا الإبراءَ والأداء. ومن باب أفضل الناس المجاهد بالمال والنفس [٤٩١ - ٤٩٢] فيه حديث أبي سعيد الخدري ﵁ ، وحديث بَعجة - بالباء -، عن أبي هريرة ﵁ ؛ قال أبو عبيد : (الهَيعَة): الصوت [الذي] تفزع منه وتخافه من عدُوّ، وقوله: (طَارَ عَلَيْهِ)؛ أي: أسرع، قال: طارُوا إِليه زُرَافاتٍ ووُحْدانا وقوله: (فِي رَأسِ شَعَفَةٍ مِن هَذِهِ الشَّعَفِ)؛ الشَّعَفَةُ: رأس الجبل، والجمع: شعَفات وشَعَفٌ، ويقال: ضُرب فلانٌ على شَعَفات رأسه؛ أي: أعالي رأسه، وشَعَفة القلب: رأسه عند مُعَلَّق النِّياط، ولذلك يقال: شَعَفَه الحُبّ؛ كأَنه غَشِيَ قلبَه من فوق. وفي رواية أسامة بن زيد؛ عن بعجة: (في شِعبٍ مِنَ الشِّعَابِ) ؛ قال أهل اللغة : الشَّعب: ما انفرج بين الجبلين. وفي رواية أبي حازم: (فِي شِعبَةٍ مِن هَذِهِ الشِّعَابِ)؛ كأن الشِّعْبَة والشِّعْب لغتان، وقوله: (يَبتَغِي القَتلَ وَالمَوتَ مَظَانَّهُ)؛ مظانَّه: نصب على الظرف، أي: في مظانِّه، مظانه، يعني: في يعني: في معدنه وموضعه، قال أبو عبيد قال أبو عبيد : المَظنَّة: المنزل المُعَلَّم، وقال صاحب المجمل : مَظِنَّة الشيء: موضعه؛ ومَأْلفه، قال الشاعر: فَإِنَّ مَظِنَّةَ الجَهْلِ الشَّبَابُ وفي الحديث دليل على فضل العزلة [وحب] ؛ الانقطاع عن الخلق، والهاء في قوله: (مَظَانَّهُ)؛ راجعة إلى القتل والموت، أي: يبتغي القتل أو الموت في موضع الشهادة، وفي الحديث دليل أن الجهاد أفضل الأعمال؛ إذا أريد به وجه الله، وقوله: (عَلَى مَتنِهِ)؛ أي: على ظهره، وقوله: (حَتَّى يَأْتِيَهُ اليَقِينُ)؛ أي: الموت، وقوله: (ليسَ مِنَ النَّاسِ إِلَّا فِي خَير)؛ أي: لا يناله منهم أذىً؛ ولا ينالهم منه أذىً، لا يأثم بسببهم؛ ولا يأثمون بسببه. ومن باب الرجلين يقتل أحدهما الآخر
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٢ ص٤٢٧
سفيان بن عيينة، عن ابن عجلان، عن محمد بن قيس، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، أن رجلًا أتى النبيّ - ﷺ -، فقال: يا رسول الله، أرأيتَ إن ضَربت بسيفي هذا في سبيل الله، صابرًا، محتسبًا، مقبلًا، غير مُدبِر، أيكفِّر عني خطاياي؟ فقال: «نعم»، فلمّا أدبر، قال: «هذا جبريل - ﵇ - يقول: إلا أن يكون عليك دَيْن». انتهى . وقد ساق أبو عوانة الروايتين مساقًا واحدًا في «مسنده»، فقال: (٧٣٦٣) - حدّثنا شعيب بن عمرو الدمشقيّ، قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن محمد بن قيس، وابنِ عجلان، عن محمد بن قيس، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، عن النبيّ - ﷺ -، قال: جاء رجل إلى النبيّ - ﷺ -، فقال: أرأيت إن ضَربت بسيفي في سبيل الله، صابرًا، محتسبًا، مقبلًا، غير مُدْبر، يكفّر عني خطاياي؟ قال: «نعم»، فلمّا أدبر قال: «تعالَ، هذا جبريلُ يقول: إلا أن يكون عليك دَيْن». انتهى ، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٤٨٧٥] (١٨٨٦) - (حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى بْنِ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ - يَعْنِي: ابْنَ فَضَالَةَ - عَنْ عَيَّاشٍ - وَهُوَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيُّ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «يُغْفَرُ لِلشَّهِيدِ كُلُّ ذَنْبٍ إِلَّا الدَّيْنَ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى بْنِ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ) الحَرَسيّ، كاتب العمريّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٤٢) (م) من أفراد المصنّف تقدّم في «النذر» ٤/ ٤٢٤٢. ٢ - (الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ) بن عُبيد الْقِتْبانيّ، أبو معاوية القاضي، ثقةٌ فاضلٌ عابدٌ، أخطأ ابن سعد في تضعيفه [٨] (ت ١٨١) تقدّم في «صلاة المسافرين وقصرها» ٦/ ١٦٢٥. ٣ - (عَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيُّ) المصريّ، ثقةٌ [٥] (١٣٢) (ز م ٤) تقدّم في «النكاح» ٢٥/ ٣٥٦٧. ٤ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيُّ) تقدّم في الباب الماضي. ٥ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ) بن وائل بن هاشم بن سُعيد السَّهْميّ، أبو محمد، أو أبو عبد الرحمن، مات في ذي الحجة ليالي الحرّة سنة (٦٣) على الأصحّ بالطائف (ع) تقدّم في «المقدمة» ٤/ ١٨. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من خماسيّات المصنّف - ﵀ -، وهو مسلسل بالمصريين من أوله إلى آخره، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وأن صحابيّه ابن صحابيّ - ﵄ -، وهو أحد السابقين إلى الإسلام، وأحد العبادلة الأربعة، ومن فقهاء الصحابة - ﵃ -، وشرح الحديث واضح، يُعلم مما قبله، وفيه مسألتان: (المسألة الأولى): حديث عبد الله بن عمرو بن العاص - ﵄ - هذا من أفراد المصنّف - ﵀ -. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٣٢/ ٤٨٧٥ و٤٨٧٦] (١٨٨٦)، و(الحاكم) في «المستدرك» (٢/ ١٢٩)، و(أحمد) في «مسنده» (٢/ ٢٢٠)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٤/ ٤/ ٤٦٩)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٩/ ٢٥)، و(الطبرانيّ) في «الأوسط» (٩/ ١٣٦)، و(البزّار) في «مسنده» (٦/ ٤٢٥)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٤٨٧٦] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي عَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيُّ، عَنْ
مصادر المؤلف (٤)

١. «السنن المأثورة» ١/ ٤٤٤.

٢. «مسند أبي عوانة» ٤/ ٤٦٨.

٣. قوله: «عيّاش بن عبّاس» الأول بالشين المعجمة، والثاني بالسين المهملة، و«القتبانيّ»: بقاف مكسورة، ثم مثناة فوقيّة ساكنة، ثم موحّدة: منسوب إلى قِتبان بطن من رعين، قاله النوويّ.

٤. قال في «التقريب»: من السادسة، وما هنا أولى؛ لأنه رأى عبد الله بن الحارث بن جزء الصحابيّ، فيكون مثل الأعمش رأى أنسًا، فكان من الخامسة، فتنبّه، والله تعالى أعلم.