HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٩٠٨

حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ. حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (مَنْ طَلَبَ الشَّهَادَةَ صَادِقًا، أُعْطِيَهَا، ولو لم تصبه).
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج6 ص48
ج ٣ ص ١٥١٧

سلسلة الرواة

البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٢ ص٦٥٣
وقّاص، عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إنما الأعمال بالنية، وإنما لامرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله وإلى رسوله فهجرته إلى الله وإلى رسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه». انتهى . وأما رواية سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد، فساقها الحميديّ - ﵀ - في «مسنده»، فقال: (٢٨) - حدّثنا الحميديّ ، ثنا سفيان، ثنا يحيى بن سعيد، أخبرني محمد بن إبراهيم التيميّ، أنه سمع علقمة بن وقاص الليثيّ يقول: سمعت عمر بن الخطاب على المنبر، يُخبر بذلك عن رسول الله - ﷺ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أو إلى امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه». انتهى . ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾. (٤٦) - (بَابُ اسْتِحْبَابِ طَلَبِ الشَّهَادَةِ فِي سَبِيلِ اللهِ تَعَالَى) وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٤٩٢١] (١٩٠٨) - (حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ طَلَبَ الشَّهَادَةَ صَادِقًا أُعْطِيَهَا، وَلَوْ لَمْ تُصِبْهُ»). رجال هذا الإسناد: أربعة: ١ - (شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ) بن أبي شيبة الْحَبَطيّ، أبو محمد الأُبُليّ، صدوقٌ يَهِم، ورُمي بالقدر، من صغار [٩] (ت ٥ أو ٢٣٦) (م د س) تقدّم في «الإيمان» ١٢/ ١٥٧، والباقون تقدّموا قبل أربعة أبواب. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من رباعيّات المصنّف - ﵀ -، وهو (٣٥١) من رباعيّات الكتاب، وأنه مسلسلٌ بالمدنيين من أوله إلى آخره، وأن فيه أنسًا - ﵁ - من المكثرين السبعة، روى (٢٢٨٠) حديثًا. شرح الحديث: (عَنْ أنسِ بْنِ مَالِكٍ) - ﵁ - أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ) شرطيّة مبتدأ، خبرها»أعطيها«، (طَلَبَ الشَّهَادَةَ)؛ أي: الموت شهيدًا، (صَادِقًا) قَيَّد به؛ لأن الصدق معيار الأعمال، ومفتاح بركاتها . (أُعْطِيَهَا، وَلَوْ لَمْ تُصِبْهُ»)؛ أي: لم تقدّر له، وفي الرواية التالية: «من سأل الله الشهادة بصدق بلّغه الله منازل الشهداء، وإن مات على فراشه»، قال النوويّ - ﵀ -: معنى الرواية الأولى مُفَسَّر من الرواية الثانية، ومعناهما جميعًا أنه إذا سأل الشهادة بصدق أُعطي من ثواب الشهداء، وإن كان موته على فراشه، وفيه استحباب سؤال الشهادة، واستحباب نية الخير. انتهى . وقال في «الفتح» بعد ذكر هذا الحديث ما نصّه: وأصرح منه في المراد ما أخرجه الحاكم بلفظ: «من سأل القتل في سبيل الله صادقًا، ثم مات أعطاه الله أجر شهيد»، وللنسائيّ من حديث معاذ مثله، وللحاكم من حديث سهل بن حُنيف مرفوعًا: «من سأل الله الشهادة بصدق بلّغه الله منازل الشهداء، وإن مات على فراشه». انتهى . مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أنس بن مالك - ﵁ - هذا من أفراد المصنّف - ﵀ -. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٤٦/ ٤٩٢١] (١٩٠٨)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٤/ ٤٩١)، والله تعالى أعلم.
مصادر المؤلف (٦)

١. «السنن الكبرى» ١/ ٧٩.

٢. هذا قول الراوي عن الحميديّ.

٣. «مسند الحميديّ» ١/ ١٦.

٤. «عون المعبود» ٤/ ٢٦٨.

٥. «شرح النوويّ» ١٣/ ٥٥.

٦. «الفتح» ٧/ ٥٨، كتاب «الجهاد» رقم (٢٧٩٧).